«جنرال إلكتريك» توسع مركزها في السعودية لتصنع التوربينات الأكثر كفاءة عالميًا

سعود بن نايف: الاقتصاد السعودي يواصل النمو رغم التقلبات

جانب من رعاية الأمير سعود بن نايف لافتتاح توسعة شركة جنرال إلكتريك في المدينة الصناعية الثانية بالدمام («الشرق الأوسط»)
جانب من رعاية الأمير سعود بن نايف لافتتاح توسعة شركة جنرال إلكتريك في المدينة الصناعية الثانية بالدمام («الشرق الأوسط»)
TT

«جنرال إلكتريك» توسع مركزها في السعودية لتصنع التوربينات الأكثر كفاءة عالميًا

جانب من رعاية الأمير سعود بن نايف لافتتاح توسعة شركة جنرال إلكتريك في المدينة الصناعية الثانية بالدمام («الشرق الأوسط»)
جانب من رعاية الأمير سعود بن نايف لافتتاح توسعة شركة جنرال إلكتريك في المدينة الصناعية الثانية بالدمام («الشرق الأوسط»)

افتتحت شركة جنرال إلكتريك، في مدينة الدمام السعودية أمس، المرحلة الثانية من مشروع توسعة «مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة»، الذي بات قادرًا على تصنيع توربينات الشركة من طرازي F، وHA التي تعد التوربينات الأضخم والأكثر كفاءةً في العالم والأعلى إنتاجية في قطاع توليد الطاقة بحسب الشركة.
وتوفر هذه التوسعة عمليات البحث والتطوير وخدمات التصنيع محليًا بالاعتماد على كفاءات سعودية، وتشمل هذه المرحلة توفير أكثر من 150 فرصة عمل للمتخصصين السعوديين، كما ترتكز على أكثر من 300 مورد سعودي لتوفير قطع التوربينات الغازية التي تصنع محليًا.
وقال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، خلال رعايته افتتاح توسعة شركة جنرال إلكتريك في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، إن «الاقتصاد السعودي يواصل النمو رغم التقلبات الاقتصادية، بفضل السياسة الحكيمة التي تتبعها الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومنها دعم برامج تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتفعيل مساهمات القطاع الخاص».
وأشار إلى أهمية التعاون بين شركة أرامكو السعودية وشركة جنرال إلكتريك، من خلال برنامج «اكتفاء» لتعزيز ورفع نسبة التوطين في هذا البرنامج.
وأضاف أن السعودية تؤكد تقديرها الأصدقاء الذين يثبتون أن صداقتهم تهدف لأفق أعلى وأوسع ومن بينهم جنرال إلكتريك التي تعمل في السعودية منذ 80 عامًا، لافتًا إلى دور السعوديين الذين اجتهدوا وثابروا وحققوا نجاحات مميزة، وبات بعضهم في مناصب مرموقة في هذه الشركة.
إلى ذلك، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن افتتاح مشروع التوسعة الجديدة لمركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة بالدمام، الذي يتضمن تصنيع توربينات ضخمة لتوليد الطاقة، خطوة متقدمة في طريق الاستفادة من الشراكات الدولية في توطين الصناعة والوظائف التقنية في السعودية، وهو ما يتوافق مع «رؤية السعودية 2030»، مشيرًا إلى أن التوسعة توفر 150 فرصة وظيفية للسعوديين والسعوديات، كما ترتكز على 300 مورد لتوفير التوربينات محليًا.
وأوضح الفالح في حفل افتتاح مشروع توسعة «مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة» أن شركة جنرال إلكتريك من أوائل الشركات التي وصلت إلى السعودية قبل 80 عامًا، وأسهمت في البناء والتنمية وتطوير القدرات قبل أن تسأل عن الفوز بعقود، واستطاعت على مدى أجيال تدريب آلاف السعوديين في قطاعات الطاقة والكهرباء والإنتاج، آخرهم تدريب وتوظيف 1000 سعودية، كما عملت على تطوير الموارد وكانت شريكًا للدولة في مجالات كثيرة، وتميزت شراكتها مع أرامكو السعودية وسابك وشركة الكهرباء، لافتًا إلى أن التوسعة الجديدة لمصنع التوربينات توفر مئات الفرص الجديدة التي تتوافق «رؤية السعودية 2030».
من جانبه، ذكر وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، أن السعودية تسعى لتحقيق «رؤية 2030» بزيادة الشراكة مع القطاع الخاص، وتسهيل تدفق الاستثمارات، ورفع مستوى التنافسية، وتهيئة القدرات اللازمة لرفع مستوى الخدمات المقدمة، والتنسيق مع الأجهزة التشريعية لتطوير الأنظمة ذات العلاقة وتحسين وتسهيل بيئة العمل.
وبيّن أن الانفتاح على التجارة والأعمال سيمكّن السعودية من النمو والمنافسة مع الاقتصادات المتقدمة، ويساعد على زيادة الإنتاج، وستعمل الدولة على تحسين بيئة الأعمال، وإعادة هيكلة المدن الاقتصادية، وتأسيس مرافق خاصة، وتحرير سوق الطاقة، مشددًا على أن رحلة التطوير بدأت.
وأكد وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، أن التعاون بين وزارة الصحة وشركة جنرال إلكتريك سيستمر في توطين صناعة الأجهزة الطبية وغيرها من التقنيات في السعودية، لافتًا إلى أن عقدًا جديدًا جرى توقيعه مع الشركة أمس لدعم برامج التحويل الرقمي في وزارة الصحة والقطاعات التابعة لها للاستفادة من التقنية في تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين.
ويتزامن تدشين هذه المرحلة مع اكتمال وتسليم أول توربينات 7F الغازية المصنّعة في المركز إلى محطة «وعد الشمال» التابعة للشركة السعودية للكهرباء والعاملة بتقنية الدورة المركبة. وشارك جيفري اميلت، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك، إلى جانب كبار مسؤولي الشركة وشركائها في افتتاح المرحلة الثانية من توسعة المركز الذي ينضم إلى مجموعة مراكز «جنرال إلكتريك» لتصنيع التوربينات الغازية حول العالم، بما في ذلك منشآت الشركة في جرينفيل بولاية كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة، ومدينة بلفور الفرنسية. وقال اميلت: «تعد توسعة وتحول مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة، إنجازًا مهمًا في مسيرة عملياتنا هذه، وسيلعب المركز دورًا رائدًا في مجالات التصنيع والإصلاح إلى جانب دوره كمركز للبحوث يخدم سوقًا واسعة النطاق».
تؤكد عمليات التصنيع المتقدمة والقائمة على التطبيقات الرقمية في المركز على التزامنا المستمر كشريك رائد نحو تحقيق النمو التحولي المنشود في السعودية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.