البيضاء.. جبهة أخرى في طريقها للتحرر من الانقلاب

سقوط مدنيين شرق الضالع إثر قصف ميليشيات الحوثي وصالح

مقاتلون من الجيش اليمني في جبهة حمك («الشرق الأوسط»)
مقاتلون من الجيش اليمني في جبهة حمك («الشرق الأوسط»)
TT

البيضاء.. جبهة أخرى في طريقها للتحرر من الانقلاب

مقاتلون من الجيش اليمني في جبهة حمك («الشرق الأوسط»)
مقاتلون من الجيش اليمني في جبهة حمك («الشرق الأوسط»)

أعلن التحالف العربي الداعم للسلطة الشرعية في اليمن عن فتحه لجبهة جديدة في محافظة البيضاء وسط البلاد، مؤكدا وصول طلائع أول دفعة من قوات الجيش الوطني إلى مناطق العمليات للبدء بمعركة تحرير محافظة البيضاء ذات الأهمية الاستراتيجية عسكريا.
وأهمية محافظة البيضاء اليمنية تكمن بموقعها الجغرافي الوسط الرابط بين محافظات يمنية مختلفة، فمن جهة الجنوب ترتبط البيضاء بمحافظات الضالع ولحج وأبين ومن الشرق يحدها محافظتا مأرب وشبوة، فيما يحدها من الشمال والغرب محافظتا إب وذمار وسط اليمن.
وتقع آخر مدن البيضاء رداع على مسافة 50 كلم فقط من أحد أهم معاقل الانقلابيين المتمثل بمحافظة ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، وهي المحافظة التي تعتبرها الميليشيات الانقلابية بمثابة المؤنة البشرية الرافدة جبهات القتال في مختلف المحافظات اليمنية الدائرة بها المعارك الحربية منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين القوات الموالية السلطة الشرعية وميليشيات الانقلاب نهاية مارس (آذار) 2015.
وكثف طيران التحالف العربي غاراته خلال اليومين الماضيين على مواقع الانقلابيين في محافظة البيضاء، بالتزامن مع تحركات عسكرية ميدانية للجيش الوطني والمقاومة المسنودين من قوات التحالف.
وقالت مصادر في مقاومة البيضاء لـ«الشرق الأوسط» إن فتح الجبهة الجديدة هدفه إتمام الطوق على الميليشيات وتشتيت قواتها في أكثر من جبهة، مؤكدة أن محافظة البيضاء مثلت للميليشيات الانقلابية خلال الفترة الماضية بوابة خلفية لتهريب المؤن والبشر وتحديدا السلاح والوقود والمرتزقة الآتية عن طريق البحر العربي إلى سواحل محافظتي شبوة وحضرموت شرقا وصولا إلى محافظة البيضاء.
وأكدت المصادر أن فتح الجبهة بناء وخطة عسكرية يشرف عليه نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر ورئيس هيئة الأركان للجيش الوطني اللواء المقدشي، لافتة إلى أن لقاءات عدة تمت في العاصمة الرياض بين القيادات العسكرية وقادة المقاومة والجيش وأسفرت تلك اللقاءات عن فتح الجبهة إكمالا للطوق العسكري المفروض على الميليشيات من جهات الجوف وحجة شمالا وغربا ومأرب شرق وتعز والضالع جنوبا.
وإذا ما نجحت القوات الشرعية المسنودة من طيران التحالف من تحرير البيضاء فإنها ستكون حررت ما تبقى من مديريات أطراف في محافظتي أبين وشبوة اللتين تتواجد بهما الميليشيات في مديريتي مكيراس وبيحان وهما المنطقتان اللتان تحتفظ بهما الميليشيات كنافذة خلفية تمدها بالسلاح والبشر والدعم اللوجيستي المتعدد.
وتدشين الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف العربي، معركة تحرير محافظة البيضاء، يأتي في هذا الإطار الهادف للسيطرة على أهم المنافذ الحيوية الداعمة للانقلابيين وفقا لمصادر المقاومة الشعبية.
وفي محافظة الضالع جنوبا، تداولت مواقع إخبارية يمنية نبأ يفيد بأن قياديا حوثيا يدعى أبو جهاد قام بإعدام مسلحين، في جبهة حمك المتاخمة لمحافظة غب وسط البلاد، عقب فشل هجوم شنته الميليشيات منتصف ليل يوم الثلاثاء الماضي وصبيحة الأربعاء.
وأضافت أن الشخصين ينتميان إلى منطقة القفر بمحافظة إب وأن عملية الإعدام تمت بتهمة الانسحاب والتسبب بما سموه فشل الهجوم على مواقع المقاومة والجيش الوطني والكائنة في الحدود الإدارية بين محافظتي الضالع جنوبا وإب التي ما زالت واقعة تحت سيطرة الانقلابيين شمالا.
وذكرت أن العنصرين اللذين تم إعدامهما هما من المتحوثين وقاتلا خلال عام ونصف في صفوف الميليشيات.
وأشارت إلى أن الهجوم الفاشل استهدف تلك المواقع الواقعة في مناطق حمك ويبار والعبلين ومنخلة، وهذا الأخير يعد موقعا استراتيجيا باعتباره مفتاحا لكامل جبهة حمك، وتكبدت خلالها الميليشيات المهاجمة قتلى وجرحى بين صفوفها، مؤكدة أن مدفعية اللواء 30 مدرع المرابط في المنطقة فتحت نيرانها على نقاط وثكنات الميليشيات المتمركزة في أطراف مديرية الشعر التابعة لمحافظة إب، محدثة فيها خسائر بشرية ومادية، وأن الاشتباكات وتبادل القصف بين الطرفين ما زال مستمرا وبشكل متقطع.
إلى ذلك، سقط جرحى مدنيون، أول من أمس (الأربعاء)، في منطقة مريس شمال شرقي محافظة الضالع، إثر قصف مدفعي عشوائي كثيف شنته الميليشيات الانقلابية على قرى في جنوب وغرب منطقة مريس.
وقال القيادي الميداني علي الوره لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر الميليشيات المتمركزة في جبل ناصة شمال مريس وكذا في العرفاف جنوب مدينة دمت شمالا، قصفت بالمدفعية الثقيلة وبشكل عنيف ومتواصل على قرى المنطقة مخلفة خمسة جرحى بينهم رجل مسن في قرية رمه وأمراه وطفله من شريحة المهمشين في مخيمات واقعة جنوب مركز المنطقة جبارة.
وأضاف الوره أن القصف وبمختلف الأسلحة الثقيلة تسبب أيضا بحدوث أضرار مادية في المساكن والمزارع المملوكة للسكان.
وفي جبهة كرش شمال محافظة لحج جنوب البلاد، تمكن رجال المقاومة والجيش الوطني من تحقيق تقدم نوعي على ميليشيات التمرد والانقلاب وإلحاق خسائر فادحة بين صفوف الانقلابيين، بعد معركة تكللت بتحرير القمة الحمراء شمال غربي مركز مديرية كرش وتطهير المواقع المحيطة بالقمة.
وقال المتحدث الرسمي للجبهة، قائد نصر لـ«الشرق الأوسط» إن قمة الحمراء تمثل موقعا استراتيجيا هاما نظرا لارتفاعه الشاهق وكذا لإطلاله على منطقة الشريجة والخط الرئيس الذي يمر بمحاذاتها جنوب شرقي محافظة تعز.
وأضاف نصر أن معركة تحرير القمة الحمراء سقط فيها مقاوم وجندي وهما عباد عبد الله يوسف من عناصر المقاومة والجندي عادل عبده محمد الودودي الصبيحي، علاوة لإصابة ثلاثة من أفراد المقاومة وهم محمد مقبل حيدرة بطلق ناري في الرأس وحالته مستقرة وماجد أحمد عبد الله الحميدي بشظية قذيفة فيما أصيب منذوق ناصر عرديان إثر انفجار لغم زرعته الميليشيات وأدى إلى بتر رجل الشخص.
وأكد أن المقاومة وبدعم الجيش الوطني تواصل تقدمها وفق الخطة العسكرية المرسومة، لافتا إلى أسر الجيش والمقاومة لعدد من عناصر الانقلابيين الذين هم الآن بحوزة الجيش.



تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.


«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)

أنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد سنوات من طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش».

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا عملية «العزم الصلب»، مضيفة أنه تم الانتقال إلى الأردن مع مواصلة تقديم الدعم الاستخباري للشركاء العراقيين.

وأفاد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بأن «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن الأمن». وبشأن السلاح المنفلت، قال الزيدي: «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور».

وطمأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس (الأربعاء)، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي.

وفي واشنطن، أفاد خبراء بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة، بعد الانسحاب، على تفكيك الميليشيات وعزل النفوذ الإيراني.

وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات - والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.


تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)

دخلت المواجهات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة أكثر حدة، مع اشتداد المعارك في جبهات تعز ولحج، وتزامن العمليات البرية والجوية والصاروخية مع تحرك مؤسسات الدولة لتفعيل التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية، في مؤشر على استعداد رسمي لمعركة كبرى ضد الجماعة المتحالفة مع إيران.

وتتركز المعارك في غرب تعز والمناطق المتصلة بلحج، حيث تخوض القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» ومقاتلين قبليين، مواجهات عنيفة مع هجمات حوثية ومحاولات تسلل والتفاف. وشهدت جبهة الأغبرة في المضاربة والعارة معارك ليلية، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع حوثية في الوازعية والبازلة والظهورة.

وفي تعز، صعّدت الجماعة قصفها الصاروخي على مناطق سكنية في الشمايتين والتربة، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال 24 ساعة، بعد يوم من إعلانها 356 عملية قالت إنها أوقعت 476 قتيلاً وجريحاً حوثياً، لترفع حصيلتها المعلنة خلال 4 أيام إلى نحو 3 آلاف قتيل وجريح.

ويتزامن التصعيد الميداني مع إقرار الجيش اليمني عملياته للتعبئة العامة، ومناقشة مجلس الدفاع الوطني رفع جاهزية القوات وتوحيد الموارد والجهود الوطنية.