السعودية تطالب مجلس الأمن بوضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية للانقلابيين في اليمن

مندوبها لدى الأمم المتحدة: تعرضنا إلى ما يقارب الـ30 هجوما بصواريخ بالستية

السعودية تطالب مجلس الأمن بوضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية للانقلابيين في اليمن
TT

السعودية تطالب مجلس الأمن بوضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية للانقلابيين في اليمن

السعودية تطالب مجلس الأمن بوضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية للانقلابيين في اليمن

سلمت السعودية رسالة إلى مجلس الأمن الدولي حول انتهاكات وخروقات إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمتعلق باليمن، ومطالبة المجلس باتخاذ الإجراءات المناسبة لمطالبة إيران بان تتوقف وتكف عن أي عمل غير مشروع في اليمن، ومؤكدة في نفس الوقت على حق المملكة في اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة والممولة من إيران.
وسلم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن مساء أمس (الأربعاء) المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي.
وجاء في نص الرسالة "عملا بتوجيهات حكومة بلادي، أودّ إحاطة المجلس بالتالي: ان المملكة العربية السعودية هي ضحية للاستهداف العشوائي والغير مسؤول من جانب ميليشيا الحوثي المتمردة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات بالصواريخ البالستية على الحدود السعودية، وكذلك داخل حدود الأراضي السعودية والتي نتج عنها وفات المئات من المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمدارس والمستشفيات".
وأضاف السفير المعلمي أن هذه الهجمات قد شنت ضد عدد من المحافظات في السعودية بما في ذلك نجران، وجازان، وعسير، مشيراً إلى أن أراضي المملكة تعرضت إلى ما يقارب من 30 هجوما بصواريخ بالستية.
وقال المعلمي في هذا الخصوص "أطلق متمردو ميليشيا الحوثي وأعوانهم في 31 أغسطس (آب) 2016م صاروخا بالستيا من نوع زلزال3 على مدينة نجران في جنوب المملكة وهذا الصاروخ ذو مدى قصير ويصنع في إيران".
وتابع المندوب الدائم للمملكة قائلا "وتزود إيران متمردي ميليشيا الحوثي بالأسلحة والذخائر وذلك في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015). واعترض عدد من الدول الأعضاء والقوة البحرية المشتركة في مناسبات متعددة الأسلحة الإيرانية غير المشروعة. وهذه القوة البحرية المشتركة التي تتضمن قوات تابعة لاستراليا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية صادرت شحنات ضخمة من أسلحة غير مشروعة جرى التأكد من أن مصدرها إيران". وأضاف "أصدر الأسطول الأميركي الخامس بيانا في 4 ابريل(نيسان) 2016 أكد فيه أنه وللمرة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة تصادر القوات البحرية الدولية العاملة في بحر العرب أسلحة غير مشروعة والتي تقدر الولايات المتحدة أن مصدرها من إيران وكانت وجهتها المرجحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن".
وأشار المعلمي في هذا الخصوص إلى توثيق عدد من التقارير لحالات مشابهة لمصادرة كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومن ضمنها صواريخ إيرانية مضادة للدبابات والآلاف من البنادق الهجومية وأسلحة قناصة دراغونوف، وبنادق إيه كي-47، وأنابيب هاون، وقذائف صاروخية، وقاذفات أر بي جي، وغيرها من الأسلحة غير المشروعة. بالإضافة إلى أن غالبية جنسيات طاقم هذه السفن التي جرى اعتراضها هم إيرانيون. وشدد على أن "تهريب الأسلحة غير المشروعة إلى ميليشيا متمردي الحوثي والمخلوع صالح ليس فقط انتهاكا فاضحا لقرارات مجلس الأمن وإنما يشكل أيضا تهديدا حقيقيا ومباشرا لأمن السعودية، واليمن، والمنطقة وحفظ السلم والأمن الدوليين". وقال إن "السعودية تؤكد على حقها في اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة والممولة من إيران، ولن تدخر جهدا في سبيل حماية أمن وسلامة المملكة واليمن وشعبها والمنطقة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". وتابع أنه "يجب أن تحاسب ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وحليفهم الأجنبي على استمرار سلوكهم الإجرامي وغير المسؤول. ومن شأن الصمت أن يشجع إلى المزيد من الانتهاكات التي ستعرض للخطر أمن وسلامة الشعب اليمني والسعودية والمنطقة، بالإضافة إلى أنه سيقوض من مصداقية قرارات المجلس ويزيد من عرقلة التسوية السياسية للأزمة في اليمن".
وأضاف السفير المعلمي قائلا إن "السعودية تدعو مجلس الأمن لأن يتحمل مسؤوليته وأن يتخذ الإجراءات المناسبة والضرورية ضد مفسدي عملية الانتقال السياسي في اليمن وضد هؤلاء الذين ينتهكون قرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 والذي اعتمده المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وتحث المملكة مجلس الأمن بشكل خاص على أن يتخذ كل الإجراءات الضرورية لمطالبة إيران بالالتزام بكل قرارات مجلس الأمن وأن تتوقف وتكف عن أي عمل غير مشروع في اليمن". مجددا دعم السعودية للعمل المهم الذي يقوم به مبعوث الأمين العام لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد من أجل الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الصراع في اليمن طبقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني في اليمن وآلياته التنفيذية وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة.
وخلص مندوب المملكة الدائم إلى الطلب من رئيس مجلس الأمن إلى اعتبار رسالة المملكة وثيقة من وثائق مجلس الأمن.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.