حالات إفلاس الشركات الألمانية تتراجع بعد تسجيلها مستوى قياسيًا في 2015

دمج اللاجئين على أجندة الرؤساء التنفيذيين

عدد الشركات التي سجلت نفسها كمفلسة في ألمانيا انخفض بنسبة 5% إلى نحو 11 ألف شركة (رويترز)
عدد الشركات التي سجلت نفسها كمفلسة في ألمانيا انخفض بنسبة 5% إلى نحو 11 ألف شركة (رويترز)
TT

حالات إفلاس الشركات الألمانية تتراجع بعد تسجيلها مستوى قياسيًا في 2015

عدد الشركات التي سجلت نفسها كمفلسة في ألمانيا انخفض بنسبة 5% إلى نحو 11 ألف شركة (رويترز)
عدد الشركات التي سجلت نفسها كمفلسة في ألمانيا انخفض بنسبة 5% إلى نحو 11 ألف شركة (رويترز)

أظهرت بيانات نشرت أمس (الأربعاء) أن عدد الشركات الألمانية التي تقدمت بطلبات لإشهار إفلاسها واصل التراجع في النصف الأول من العام بعد تسجيل مستوى قياسي من الانخفاض في 2015، مع مرور أكبر اقتصاد في أوروبا بفترة طويلة من التحسن.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن «عدد الشركات التي سجلت نفسها بصفتها مفلسة انخفض بنسبة 5 في المائة إلى نحو 11 ألف شركة، مقارنة مع الأشهر الستة الأولى من العام الماضي».
وقال المكتب إن «مجموع المطالبات المحتملة من قبل الدائنين للشركات المفلسة زاد إلى المثلين تقريبًا عند 16.5 مليار يورو (18.5 مليار دولار)؛ نظرًا لوجود عدد من الشركات الكبرى بين المتقدمين بطلبات إفلاس».
وانخفض عدد حالات إفلاس الأفراد أيضًا بما يقرب من 3 في المائة إلى 39 ألفا و228 شخصا.
ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.7 في المائة في الربع الأول وبنسبة 0.4 في المائة في الربع الثاني، مدفوعا بشكل أساسي بزيادة استهلاك الأفراد والإنفاق الحكومي.
وتتوقع الحكومة طلبا محليا قويا بدعم من زيادة كبيرة في الأجور، وحالة من شبه الاستقرار في الأسعار، وارتفاع معدلات التوظيف إلى مستوى قياسي؛ مما سيقود إلى نمو الاقتصاد بنسبة 1.7 في المائة هذا العام.
أما المؤسسات الاقتصادية الرائدة، فهي أكثر تفاؤلا بقليل؛ إذ تتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 1.9 في المائة هذا العام، وهو مستوى إذا تحقق سيكون الأعلى في خمس سنوات.
على صعيد آخر، عقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اجتماعا أمس مع عدد من ممثلي شركات ألمانية كبرى لمناقشة سبل تحسين إدماج اللاجئين في سوق العمل.
وتعول الحكومة الألمانية في إدماج طالبي اللجوء في سوق العمل على مشاركة أقوى من الأوساط الاقتصادية في ألمانيا.
وكانت اتحادات شركات ألمانية ناشدت مؤخرا الصبر في عملية إدماج اللاجئين في سوق العمل، مشيرة في ذلك إلى ضعف معرفة اللاجئين باللغة الألمانية.
والتقت ميركل ممثلين عن الشركات المشاركة في مبادرة «نحن سويا»، التي من بينها شركات «سيمنز و«أوبل» و«إيرباص» و«أديداس» و«فولكس فاجن».
وتعتزم الأوساط الاقتصادية في ألمانيا مواصلة دمج اللاجئين في سوق العمل بشكل أساسي، وقال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية إريك شفايتسر في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية بالعاصمة برلين «تهتم الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة مؤخرا بتدريب اللاجئين وتوظيفهم».
وبحسب غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، كان هناك نحو 140 ألف شخص عامل في ألمانيا ينحدرون من مواطن لجوء خلال فصل الربيع الماضي، ويزيد هذا العدد على ما تم تسجيله قبل عام بنحو 30 ألف شخص.
ولم توظف الشركات الألمانية سوى أقل من 100 لاجئ بعد وصول نحو مليون إلى البلاد العام الماضي.
وأضاف شفايتسر، أن الاستقراءات تقول إن هناك نحو 10 آلاف لاجئ من الشباب يتلقون تدريبا، ولكنه أكد أن الطريق إلى التدريب يحتاج إلى وقت، مشيرا إلى المساعي التي تقوم بها غرف التجارة من أجل مواصلة دمج اللاجئين.
استدعت ميركل، التي تخوض حربا للدفاع عن مستقبلها السياسي فيما يتعلق بسياسة الباب المفتوح التي تنتهجها، رؤساء بعض كبرى الشركات الألمانية إلى برلين ليوضحوا لماذا لا يحركون ساكنا ولتبادل الأفكار بشأن سبل القيام بالمزيد من جانبهم.
وتقول شركات ألمانية كثيرة إن عدم إتقان اللغة الألمانية وعجز لاجئين كثيرين عن إثبات أي مؤهلات وعدم التيقن بشأن السماح لهم بالبقاء داخل البلاد يكبل أيديها في المدى القريب.
وخلص مسح أجرته «رويترز» للشركات الثلاثين على مؤشر داكس الألماني إلى تعيين 63 لاجئا فقط في المجمل. وقال الكثير من الست والعشرين شركة التي استجابت، إنهم اعتبروا سؤال المتقدمين لشغل الوظائف عن سجلهم بصفتهم مهاجرين يعد تمييزا؛ ولذا لا يعلمون ما إذا كانوا قد وظفوا مهاجرين أم لا، وكم يبلغ عددهم.
وشغل خمسون من بين الثلاثة والستين المعينين وظائف في شركة البريد الألمانية (دويتشه بوست) التي قالت: إنها طبقت «نهجا عمليا» واستعانت بالمهاجرين في فرز وتوصيل الخطابات والطرود.
وقال متحدث بالبريد الإلكتروني «في ضوء أن نحو 80 في المائة من طالبي اللجوء لا يملكون مؤهلات عالية وربما لا يجيدون الألمانية بعد فقد عرضنا بالأساس وظائف لا تتطلب مهارات فنية ولا قدرا كبيرا من التفاعل باللغة الألمانية».
الأمر الواضح أن التفاؤل المبكر بأن موجة المهاجرين قد تعزز النمو الاقتصادي، وتساهم في تخفيف نقص المهارات في ألمانيا، حيث من المتوقع أن ينكمش عدد السكان الذين في سن العمل بمقدار ستة ملايين شخص بحلول 2030، يتبخر.
وقال هاينريش هيسينجر، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيسينكروب الصناعية، خلال زيارة قام بها الرئيس الألماني في وقت سابق هذا الشهر «توظيف اللاجئين ليس حلا لنقص المهارات».
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهر تقرير من وزارة المالية الاتحادية أن حجم الاستثمارات بألمانيا تتصدر القمة بين كبرى الدول الصناعية في العالم الغربي في استثمارات القطاع الخاص.
وأوضح التقرير الذي تم الكشف عنه أمس، أن نسبة استثمارات القطاع الخاص في الآلات والمعدات والعقارات وغيرها من السلع بلغت العام الماضي 18 في المائة من حجم الأداء الاقتصادي الألماني.
وبذلك تحتل ألمانيا المرتبة الأولى بين أربع دول، حيث تسبق فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، وتفوق أيضا متوسط دول مجموعة اليورو.
ولكن جاء في التقرير، أن ألمانيا تواجه تراجعا في الاستثمارات الحكومية منذ وقت طويل، ويتسبب ذلك في انتقاد على المستوى العالمي.
ورفضت وزارة المالية هذا الانتقاد مجددا، وأوضحت في تقريرها أن «المطالب بالمزيد من الاستثمارات الحكومية من أجل تعزيز إجمالي الاستثمارات لا تكفي».
وأضاف التقرير: «من الخطأ الرغبة في تعويض استثمارات قطاع خاص محدودة باستثمارات حكومية»، مشددا على ضرورة تحسين المقومات اللازمة لمشاركة القطاع الخاص أولا.
وأوضح التقرير أن نحو 89 في المائة من جميع الاستثمارات في ألمانيا تتم من خلال شركات ومن جانب القطاع الخاص، وجاء في التقرير المقرر نشره قريبا: «إن ألمانيا تقوم على أسس متينة في استثمارات القطاع الخاص».
وبحسب التقرير، تفوق نسبة استثمارات ألمانيا، نسبة استثمارات القطاع الخاص والحكومة بالنسبة للأداء الاقتصادي، متوسط منطقة اليورو منذ عام 2013.
وأضاف التقرير، أن نسبتها بلغت 20 في المائة عام 2015، مشيرا إلى أنه منذ بداية الأزمة المالية تفوق نسبة استثمارات ألمانيا مثيلتها في الولايات المتحدة الأميركية.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.