كيف تساعد «تقنيات التجسس» الحكومات على معرفة كل شيء من هاتفك الذكي؟

مقابل 650 ألف دولار تحول «الجوال» إلى جهاز تسجيل

شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

كيف تساعد «تقنيات التجسس» الحكومات على معرفة كل شيء من هاتفك الذكي؟

شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

هل تريد التجسس بخفاء على مستخدمي 10 هواتف «آيفون» من دون علمهم؟ وجمع كل نقرة مفتاح، وكل صوت، وكل رسالة، وكل مكان يذهبون إليه؟ سوف يكلفك ذلك 650 ألف دولار، بالإضافة إلى 500 ألف دولار أخرى من رسوم الضبط والإعداد لدى شركة إسرائيلية تسمى مجموعة «إن إس أو». ويمكنك التجسس على مزيد من الناس إذا راق لك الأمر، وكل ما عليك فعله هو مراجعة قائمة الأسعار على موقع الشركة المذكورة. ومجموعة «إن إس أو» هي واحدة من عدد من الشركات التي تبيع أدوات التتبع والمراقبة التي يمكنها التقاط جميع الأنشطة المسجلة على الهواتف الذكية، مثل موقع المستخدم والبيانات وقوائم الهواتف الشخصية. ويمكن لتلك الأدوات تحويل الهاتف إلى جهاز تسجيل سري.
ومنذ تأسيسها قبل ست سنوات، كانت مجموعة «إن إس أو» تعمل بعيدا عن الأضواء. ولكن في الشهر الماضي، التقط الباحثون في مجال الأمن السيبراني برمجيات التجسس الخاصة بالمجموعة، وهي تحاول اختراق هاتف «الآيفون» الخاص بأحد نشطاء حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. كما اكتشفوا أيضا هدفا ثانيا، وهو صحافي مكسيكي كان قد كتب مقالا حول الفساد في الحكومة المكسيكية.
والآن، توفر رسائل البريد الإلكتروني، والعقود، والعروض التجارية الخاصة بمجموعة «إن إس أو»، التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، نظرة ثاقبة حول الكيفية التي تعمل بها الشركات في صناعة المراقبة الرقمية السرية. ولقد جاءت رسائل البريد الإلكتروني والوثائق من قبل شخصين كان لهما تعاملات سابقة مع مجموعة «إن إس أو»، لكن لن يتم الكشف عن هويتيهما خوفا من الانتقام.
وتلك الشركة واحدة من عشرات الشركات العاملة في مجال التجسس الرقمي التي تتابع كل شيء يفعله الشخص المستهدف على هاتفه الذكي. وتقوم الشركات بشكل حثيث ببيع وتسويق خدماتها إلى الحكومات ووكالات إنفاذ القانون في مختلف دول العالم. وتقول الشركات العاملة في هذه الصناعة إن التجسس من الأمور الضرورية في تتبع الإرهابيين، والخاطفين، وعصابات تهريب المخدرات. ويقول بيان مجموعة «إن إس أو» على موقعها: «من أجل جعل العالم مكانا آمنا».
ويقول عشرة أشخاص من المطلعين على مبيعات الشركة، الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن مجموعة «إن إس أو» تطبق عملية تحقق داخلية شديدة الصرامة بشأن عميل البيع المستهدف لديها. وهناك لجنة أخلاقية مكونة من ثمانية موظفين، بالإضافة إلى مستشارين خارجيين، يعملون على التحقق من العملاء المحتملين بناء على تصنيفات حقوق الإنسان الموضوعة من قبل البنك الدولي وغيره من الهيئات العالمية. وحتى الآن، كما يقول الأشخاص المشار إليهم، لم تفقد مجموعة «إن إس أو» رخصة تصدير المعلومات الممنوحة إليها.
لكن النقاد يشيرون إلى أن برمجيات التجسس الخاصة بالمجموعة قد استخدمت في مراقبة وتتبع الصحافيين وأنصار قضايا حقوق الإنسان.
يقول بيل مارزاك، الزميل البارز لدى «مختبر المواطن» الملحق بكلية مونك للشؤون العامة في جامعة تورونتو الكندية: «ليست هناك رقابة على ذلك. بمجرد بيع نظم مجموعة (إن إس أو)، يمكن للحكومات استخدامها بأي طريقة تريد. ويمكن للمجموعة القول إنها تحاول أن تجعل من العالم مكانا أكثر أمانا كما تشاء، ولكنهم يعملون أيضا على جعل العالم مكانا أكثر مراقبة».
ويتزايد الطلب الآن على قدرات مجموعة «إن إس أو» في الوقت الذي تطبق فيه شركات مثل «آبل» و«فيسبوك» و«غوغل» إجراءات للتشفير أكثر قوة وصرامة من أجل حماية البيانات في أنظمتها، في عملية تجعل الأمور أكثر صعوبة على الوكالات الحكومية حين تتبع مراقبة المشتبه بهم.
تتلمس برمجيات التجسس لدى مجموعة «إن إس أو» سبيلها حول تطبيقات التشفير القوية عن طريق إغراء الأهداف بالنقر من غير قصد على النصوص التي تحتوي على الروابط الخبيثة، أو من خلال استغلال الأخطاء السابقة غير المكتشفة في البرمجيات العادية. وكانت مجموعة «إن إس أو» تستفيد من ثلاثة أخطاء سابقة في برمجيات «آبل»، وظلت تستفيد من هذه الأخطاء منذ اكتشافها خلال الشهر الماضي بواسطة الباحثين في المجالات الأمنية.
تعمل الأسلحة السيبرانية التي تمثلها مجموعة «إن إس أو» في المنطقة القانونية الرمادية من تلك الصناعة، ويترك الأمر في غالب الأحيان للشركات، لكي تقرر المدى الذي يمكنها الذهاب إليه في التجسس على الحياة الشخصية للشخص المستهدف، وأي الحكومات التي يمكنها العمل معها في هذا الخصوص. هناك ضوابط صارمة للتصدير في إسرائيل فيما يتعلق بالأسلحة الرقمية، غير أن الدولة لم تمنع حتى الآن بيع تكنولوجيا التجسس الخاصة بـمجموعة «إن إس أو».
ونظرا لأن المجموعة تتبع نظام القطاع الخاص الإسرائيلي، فلا يعرف كثيرون شيئا عن الأوضاع المالية لتلك المجموعة، ولكن من الواضح أن أعمالها في تزايد مستمر. وقبل عامين، باعت مجموعة «إن إس أو» حصة حاكمة من أعمالها إلى شركة «فرنسيسكو وشركاه»، وهي شركة خاصة للأوراق المالية والأسهم ومقرها في مدينة سان فرنسيسكو الأميركية، مقابل 120 مليون دولار. وبعد ما يقرب من عام، كانت شركة «فرنسيسكو وشركاه» تبحث عرض بيع الشركة بعشرة أضعاف الرقم المذكور، وفقا لبعض الشخصيات المطلعة على أعمال الشركة، ولكن يُحظر عليهم التحدث حول المباحثات التجارية الخاصة بها.
توفر الوثائق الداخلية للشركة مجموعات تفصيلية من البيانات إلى بلدان في جميع أنحاء أوروبا وعقود بملايين الدولارات مع المكسيك، التي دفعت إلى مجموعة «إن إس أو» أكثر من 15 مليون دولار لقاء ثلاثة مشاريع خلال ثلاث سنوات، وفقا لرسائل البريد الإلكتروني الداخلية للمجموعة والمؤرخة في عام 2013.
قال ريكاردو أولداي، الناطق الرسمي باسم السفارة المكسيكية في واشنطن، عبر بيان مرسل بالبريد الإلكتروني إن «نظمنا الاستخبارية خاضعة للتشريعات المعمول بها في دولة المكسيك وتتمتع بالتفويض القانوني اللازم. ولا يتم استخدامها ضد الصحافيين أو النشطاء، ويتم إبرام كل العقود مع الحكومة الفيدرالية المكسيكية وفقا للقانون المكسيكي».
وقال زامير داهباش، الناطق الرسمي باسم مجموعة «إن إس أو»، إن مبيعات برمجيات التجسس كانت تقتصر على الحكومات المفوض لها بالشراء، وإنها تستخدم حصريا في التحقيقات الجنائية والإرهابية. ولقد رفض التعليق على ما إذا كانت المجموعة سوف توقف المبيعات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة المكسيك بعد إفصاح الأسبوع الماضي.
على مدى السنوات الست الماضية، استخدم المنتج الرئيسي للمجموعة، وهو نظام للتتبع يدعى بيغاسوس، من قبل عدد متزايد من الوكالات الحكومية لاستهداف مجموعة من الهواتف الذكية، بما في ذلك الهواتف العاملة بنظم «الآيفون» و«آندرويد» و«بلاك بيري» و«سيمبيان»، من دون أن تترك أي أثر.
ومن بين قدرات نظام «بيغاسوس»، كما تؤكد العقود المبرمة مع مجموعة «إن إس أو»، هي القدرة على استخراج الرسائل النصية، وقوائم الاتصالات، وسجلات التقويم، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل السريعة، ومواقع نظام تحديد المواقع العالمية. وإحدى القدرات التي تسميها مجموعة «إن إس أو» (غرفة التنصت) يمكنها جمع الأصوات داخل وخارج الغرفة باستخدام الميكروفون المثبت في الهاتف.
ويمكن لنظام «بيغاسوس» استخدام الكاميرا المثبتة في الهاتف والتقاط الصور السريعة أو لقطات الشاشات. كما يمكنه منع الهاتف من الوصول إلى مختلف المواقع والتطبيقات، ويمكنه أيضا الحصول على سجلات البحث على الإنترنت أو أي شيء مر عليه متصفح الهاتف الذكي على الإنترنت. ويمكن إرسال كل تلك البيانات مرة أخرى إلى خادم (سيرفر) الوكالة الحكومية المتعاقدة مع المجموعة في الوقت الحقيقي.
وتؤكد مجموعة «إن إس أو» في عروضها التجارية أن برمجيات وأجهزة المراقبة والتتبع لديها يمكنها تثبيت نفسها بعدد مختلف من الطرق، بما في ذلك «التثبيت الهوائي الخفي» عن طريق الرسائل النصية والبريد الإلكتروني المخصص لذلك، ومن خلال المواقع الساخنة لشبكة واي فاي التي تستغل في تثبيت برمجيات مجموعة «إن إس أو»، أو من خلال الطريقة القديمة بواسطة أحد الجواسيس.
وعلى غرار كثير من شركات البرمجيات التقليدية، فإن مجموعة «إن إس أو» تضع أسعار أدوات المراقبة لديها وفقا لعدد الأشخاص المستهدفين، بدءا من رسوم التثبيت البالغة 500 ألف دولار. وللتجسس بخفاء على أصحاب 10 هواتف «آيفون» من دون علمهم تطالب مجموعة «إن إس أو» الوكالات الحكومية بسداد مبلغ 650 ألف دولار، ومثلها من أجل التجسس على 10 هواتف تعمل بنظام «آندرويد»، و500 ألف دولار لخمسة هواتف من طراز «بلاك بيري»، و 300 ألف دولار لخمسة هواتف تعمل بنظام «سيمبيان»، وذلك بالإضافة إلى رسوم الضبط والإعداد المشار إليها آنفا، وفقا لأحد العروض التجارية التي قدمتها المجموعة.
كما يمكنك دفع المزيد لقاء مزيد من الأهداف، حيث تبلغ تكلفة إضافة مائة هدف آخر مبلغ 800 ألف دولار، وتبلغ تكلفة إضافة 50 هدفا آخر مبلغ 500 ألف دولار، وتبلغ تكلفة إضافة 20 هدفا آخر مبلغ 250 ألف دولار، وإضافة 10 أهداف أخرى مبلغ 150 ألف دولار، وفقا للعروض التجارية للمجموعة. كما توفر المجموعة نظاما للصيانة السنوية مقابل 17 في المائة من إجمالي السعر المتعاقد عليه في كل عام بعد ذلك. وتقول وثائق المجموعة إن «ما تحصل عليه في المقابل هو الوصول غير المقيد للأجهزة الجوالة للشخص المستهدف». وعلى نحو موجز، كما تقول الشركة: «يمكنك بطريقة سرية وبعيدة جمع المعلومات حول علاقات الهدف، وموقعه، ومكالماته الهاتفية، وخططه، وأنشطته، في أي وقت وفي أي مكان». أيضا، وكما يقول العرض التجاري للشركة: «لا يترك النظام أي آثار على الإطلاق».
* خدمة «نيويورك تايمز»



السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 17 نقطة، ليغلق عند 10802 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10870 نقطة، بينما لامس أدنى مستوى عند 10795 نقطة.

وجاء أداء السوق متماشياً مع أجواء الحذر التي خيمت على أسواق الخليج، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط بعد المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 26.50 ريال، كما هبطت أسهم «أكوا» و«الصناعات الكهربائية» و«كابلات الرياض» و«مجموعة تداول» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وانخفض سهم «الفخارية» بنسبة 4 في المائة إلى 17.06 ريال، بعدما رفض مساهمو الشركة خلال الجمعية العامة زيادة رأس المال من خلال طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 65.55 ريال، مساهماً في الحد من خسائر المؤشر.

كما صعدت أسهم: «لوبريف»، و«المتقدمة»، و«سيرا»، و«العربية»، و«صافولا»، و«تسهيل»، و«الماجدية»، و«بترو رابغ» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وارتفع سهم «كاتريون» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 75.50 ريال، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إضافي مع «الخطوط السعودية» بقيمة تقديرية تبلغ 105 ملايين ريال.


«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

تعمل شركة «نورنت» السعودية، المتخصصة في الخدمات الرقمية، مع بنكيْ «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي»، لدراسة طرح عام أولي محتمل في السوق المالية السعودية، وفق ما نقلته «وكالة بلومبرغ» عن مصادر مطّلعة.

وقالت المصادر إن الشركة قد تطرح أسهمها في السوق السعودية، خلال الفترة المقبلة، في حين لا تزال المناقشات جارية بشأن حجم الطرح وتوقيته، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وكانت شركة «إنفستكورب» قد استحوذت على حصة أغلبية في «نورنت» عام 2022، وبدأت العمل مع بنك «إتش إس بي سي» لدراسة الصفقة المحتملة، وفق ما أوردته «بلومبرغ».

يأتي الطرح المحتمل في وقتٍ تشهد فيه أسواق المنطقة تباطؤاً في نشاط الاكتتابات العامة الأولية، رغم استمرار عدد من الشركات في الإعداد للإدراج عند تحسن أوضاع السوق. وتُواصل السعودية تسجيل أكبر زخم في خطط الطروحات على مستوى المنطقة.

وتأسست «نورنت» عام 1998، وتقدم خدمات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة مراكز البيانات وحلول تقنية المعلومات لأكثر من 1500 عميل، وفق موقعها الإلكتروني.

ومِن شأن إدراج الشركة أن يعزز حضور قطاع التقنية في السوق السعودية.


تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية.

واستهلت الأسواق الأسبوع على وقع أجواء متوترة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وأثارت أحدث التطورات العسكرية شكوكاً بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، بعد 60 يوماً من المفاوضات.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3 في المائة مع تقييم المستثمرين المخاطر المتصاعدة التي تهدد هذا الممر الملاحي الحيوي. وقادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، موجة التراجعات، فيما كانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد؛ إذ انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 5.3 في المائة، فيما هبطت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» 5.5 و4.3 و6.5 في المائة على التوالي.

كما تراجع سهم «إس كيه هاينكس»، المدرج في الولايات المتحدة، 8.1 في المائة بعد أدائه القوي خلال أولى جلسات تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر «آي شيرز» لأشباه الموصلات 2.6 في المائة.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»: «تشير هذه التطورات إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يعرقلان زخم الأسواق مجدداً؛ مما يضغط على قطاع التكنولوجيا ويؤثر سلباً في أسهم شركات أشباه الموصلات».

وبحلول الساعة الـ06:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 19 نقطة، أو 0.04 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.25 نقطة، أو 0.31 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 283.5 نقطة، أو 0.94 في المائة.

وجاءت هذه التحركات قبيل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، سيختبر قوة تعافي سوق الأسهم الأميركية ومتانة أرباح الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ليبقى على بُعد أقل من واحد في المائة من مستواه القياسي المسجل في أوائل يونيو (حزيران). كما حقق المؤشر مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً تقلبات أسهم شركات الرقائق وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعادت مخاطر التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.

ومن المنتظر أن تبدأ بنوك «وول ستريت» الكبرى، بما فيها «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، إعلان نتائجها المالية للربع الثاني خلال الأسبوع الحالي. كما ستصدر شركات «نتفليكس»، و«جنرال إلكتريك»، و«يونايتد هيلث» نتائجها الفصلية.

وتتوقع بيانات «مجموعة بورصة لندن» نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 23.7 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسيراقب المستثمرون أيضاً مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تبدأ بصدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. كما تصدر بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، تليها بيانات مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس.

ومن المقرر أن يدلي رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، بشهادته الأولى أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء، فيما يتحدث عضو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، في وقت لاحق من يوم الاثنين عن التوقعات الاقتصادية. وتشير بيانات «مجموعة بورصة لندن» إلى أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم «ديكرز أوتدور» 1.6 في المائة بعدما رفعت «جيفريز»؛ الشركة المختصة في الخدمات المصرفية والاستثمارية، تصنيف الشركة المصنعة للأحذية إلى «شراء».