كيف تساعد «تقنيات التجسس» الحكومات على معرفة كل شيء من هاتفك الذكي؟

مقابل 650 ألف دولار تحول «الجوال» إلى جهاز تسجيل

شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

كيف تساعد «تقنيات التجسس» الحكومات على معرفة كل شيء من هاتفك الذكي؟

شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
شخصان يمران أمام لوحة إعلانية بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

هل تريد التجسس بخفاء على مستخدمي 10 هواتف «آيفون» من دون علمهم؟ وجمع كل نقرة مفتاح، وكل صوت، وكل رسالة، وكل مكان يذهبون إليه؟ سوف يكلفك ذلك 650 ألف دولار، بالإضافة إلى 500 ألف دولار أخرى من رسوم الضبط والإعداد لدى شركة إسرائيلية تسمى مجموعة «إن إس أو». ويمكنك التجسس على مزيد من الناس إذا راق لك الأمر، وكل ما عليك فعله هو مراجعة قائمة الأسعار على موقع الشركة المذكورة. ومجموعة «إن إس أو» هي واحدة من عدد من الشركات التي تبيع أدوات التتبع والمراقبة التي يمكنها التقاط جميع الأنشطة المسجلة على الهواتف الذكية، مثل موقع المستخدم والبيانات وقوائم الهواتف الشخصية. ويمكن لتلك الأدوات تحويل الهاتف إلى جهاز تسجيل سري.
ومنذ تأسيسها قبل ست سنوات، كانت مجموعة «إن إس أو» تعمل بعيدا عن الأضواء. ولكن في الشهر الماضي، التقط الباحثون في مجال الأمن السيبراني برمجيات التجسس الخاصة بالمجموعة، وهي تحاول اختراق هاتف «الآيفون» الخاص بأحد نشطاء حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. كما اكتشفوا أيضا هدفا ثانيا، وهو صحافي مكسيكي كان قد كتب مقالا حول الفساد في الحكومة المكسيكية.
والآن، توفر رسائل البريد الإلكتروني، والعقود، والعروض التجارية الخاصة بمجموعة «إن إس أو»، التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، نظرة ثاقبة حول الكيفية التي تعمل بها الشركات في صناعة المراقبة الرقمية السرية. ولقد جاءت رسائل البريد الإلكتروني والوثائق من قبل شخصين كان لهما تعاملات سابقة مع مجموعة «إن إس أو»، لكن لن يتم الكشف عن هويتيهما خوفا من الانتقام.
وتلك الشركة واحدة من عشرات الشركات العاملة في مجال التجسس الرقمي التي تتابع كل شيء يفعله الشخص المستهدف على هاتفه الذكي. وتقوم الشركات بشكل حثيث ببيع وتسويق خدماتها إلى الحكومات ووكالات إنفاذ القانون في مختلف دول العالم. وتقول الشركات العاملة في هذه الصناعة إن التجسس من الأمور الضرورية في تتبع الإرهابيين، والخاطفين، وعصابات تهريب المخدرات. ويقول بيان مجموعة «إن إس أو» على موقعها: «من أجل جعل العالم مكانا آمنا».
ويقول عشرة أشخاص من المطلعين على مبيعات الشركة، الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن مجموعة «إن إس أو» تطبق عملية تحقق داخلية شديدة الصرامة بشأن عميل البيع المستهدف لديها. وهناك لجنة أخلاقية مكونة من ثمانية موظفين، بالإضافة إلى مستشارين خارجيين، يعملون على التحقق من العملاء المحتملين بناء على تصنيفات حقوق الإنسان الموضوعة من قبل البنك الدولي وغيره من الهيئات العالمية. وحتى الآن، كما يقول الأشخاص المشار إليهم، لم تفقد مجموعة «إن إس أو» رخصة تصدير المعلومات الممنوحة إليها.
لكن النقاد يشيرون إلى أن برمجيات التجسس الخاصة بالمجموعة قد استخدمت في مراقبة وتتبع الصحافيين وأنصار قضايا حقوق الإنسان.
يقول بيل مارزاك، الزميل البارز لدى «مختبر المواطن» الملحق بكلية مونك للشؤون العامة في جامعة تورونتو الكندية: «ليست هناك رقابة على ذلك. بمجرد بيع نظم مجموعة (إن إس أو)، يمكن للحكومات استخدامها بأي طريقة تريد. ويمكن للمجموعة القول إنها تحاول أن تجعل من العالم مكانا أكثر أمانا كما تشاء، ولكنهم يعملون أيضا على جعل العالم مكانا أكثر مراقبة».
ويتزايد الطلب الآن على قدرات مجموعة «إن إس أو» في الوقت الذي تطبق فيه شركات مثل «آبل» و«فيسبوك» و«غوغل» إجراءات للتشفير أكثر قوة وصرامة من أجل حماية البيانات في أنظمتها، في عملية تجعل الأمور أكثر صعوبة على الوكالات الحكومية حين تتبع مراقبة المشتبه بهم.
تتلمس برمجيات التجسس لدى مجموعة «إن إس أو» سبيلها حول تطبيقات التشفير القوية عن طريق إغراء الأهداف بالنقر من غير قصد على النصوص التي تحتوي على الروابط الخبيثة، أو من خلال استغلال الأخطاء السابقة غير المكتشفة في البرمجيات العادية. وكانت مجموعة «إن إس أو» تستفيد من ثلاثة أخطاء سابقة في برمجيات «آبل»، وظلت تستفيد من هذه الأخطاء منذ اكتشافها خلال الشهر الماضي بواسطة الباحثين في المجالات الأمنية.
تعمل الأسلحة السيبرانية التي تمثلها مجموعة «إن إس أو» في المنطقة القانونية الرمادية من تلك الصناعة، ويترك الأمر في غالب الأحيان للشركات، لكي تقرر المدى الذي يمكنها الذهاب إليه في التجسس على الحياة الشخصية للشخص المستهدف، وأي الحكومات التي يمكنها العمل معها في هذا الخصوص. هناك ضوابط صارمة للتصدير في إسرائيل فيما يتعلق بالأسلحة الرقمية، غير أن الدولة لم تمنع حتى الآن بيع تكنولوجيا التجسس الخاصة بـمجموعة «إن إس أو».
ونظرا لأن المجموعة تتبع نظام القطاع الخاص الإسرائيلي، فلا يعرف كثيرون شيئا عن الأوضاع المالية لتلك المجموعة، ولكن من الواضح أن أعمالها في تزايد مستمر. وقبل عامين، باعت مجموعة «إن إس أو» حصة حاكمة من أعمالها إلى شركة «فرنسيسكو وشركاه»، وهي شركة خاصة للأوراق المالية والأسهم ومقرها في مدينة سان فرنسيسكو الأميركية، مقابل 120 مليون دولار. وبعد ما يقرب من عام، كانت شركة «فرنسيسكو وشركاه» تبحث عرض بيع الشركة بعشرة أضعاف الرقم المذكور، وفقا لبعض الشخصيات المطلعة على أعمال الشركة، ولكن يُحظر عليهم التحدث حول المباحثات التجارية الخاصة بها.
توفر الوثائق الداخلية للشركة مجموعات تفصيلية من البيانات إلى بلدان في جميع أنحاء أوروبا وعقود بملايين الدولارات مع المكسيك، التي دفعت إلى مجموعة «إن إس أو» أكثر من 15 مليون دولار لقاء ثلاثة مشاريع خلال ثلاث سنوات، وفقا لرسائل البريد الإلكتروني الداخلية للمجموعة والمؤرخة في عام 2013.
قال ريكاردو أولداي، الناطق الرسمي باسم السفارة المكسيكية في واشنطن، عبر بيان مرسل بالبريد الإلكتروني إن «نظمنا الاستخبارية خاضعة للتشريعات المعمول بها في دولة المكسيك وتتمتع بالتفويض القانوني اللازم. ولا يتم استخدامها ضد الصحافيين أو النشطاء، ويتم إبرام كل العقود مع الحكومة الفيدرالية المكسيكية وفقا للقانون المكسيكي».
وقال زامير داهباش، الناطق الرسمي باسم مجموعة «إن إس أو»، إن مبيعات برمجيات التجسس كانت تقتصر على الحكومات المفوض لها بالشراء، وإنها تستخدم حصريا في التحقيقات الجنائية والإرهابية. ولقد رفض التعليق على ما إذا كانت المجموعة سوف توقف المبيعات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة المكسيك بعد إفصاح الأسبوع الماضي.
على مدى السنوات الست الماضية، استخدم المنتج الرئيسي للمجموعة، وهو نظام للتتبع يدعى بيغاسوس، من قبل عدد متزايد من الوكالات الحكومية لاستهداف مجموعة من الهواتف الذكية، بما في ذلك الهواتف العاملة بنظم «الآيفون» و«آندرويد» و«بلاك بيري» و«سيمبيان»، من دون أن تترك أي أثر.
ومن بين قدرات نظام «بيغاسوس»، كما تؤكد العقود المبرمة مع مجموعة «إن إس أو»، هي القدرة على استخراج الرسائل النصية، وقوائم الاتصالات، وسجلات التقويم، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل السريعة، ومواقع نظام تحديد المواقع العالمية. وإحدى القدرات التي تسميها مجموعة «إن إس أو» (غرفة التنصت) يمكنها جمع الأصوات داخل وخارج الغرفة باستخدام الميكروفون المثبت في الهاتف.
ويمكن لنظام «بيغاسوس» استخدام الكاميرا المثبتة في الهاتف والتقاط الصور السريعة أو لقطات الشاشات. كما يمكنه منع الهاتف من الوصول إلى مختلف المواقع والتطبيقات، ويمكنه أيضا الحصول على سجلات البحث على الإنترنت أو أي شيء مر عليه متصفح الهاتف الذكي على الإنترنت. ويمكن إرسال كل تلك البيانات مرة أخرى إلى خادم (سيرفر) الوكالة الحكومية المتعاقدة مع المجموعة في الوقت الحقيقي.
وتؤكد مجموعة «إن إس أو» في عروضها التجارية أن برمجيات وأجهزة المراقبة والتتبع لديها يمكنها تثبيت نفسها بعدد مختلف من الطرق، بما في ذلك «التثبيت الهوائي الخفي» عن طريق الرسائل النصية والبريد الإلكتروني المخصص لذلك، ومن خلال المواقع الساخنة لشبكة واي فاي التي تستغل في تثبيت برمجيات مجموعة «إن إس أو»، أو من خلال الطريقة القديمة بواسطة أحد الجواسيس.
وعلى غرار كثير من شركات البرمجيات التقليدية، فإن مجموعة «إن إس أو» تضع أسعار أدوات المراقبة لديها وفقا لعدد الأشخاص المستهدفين، بدءا من رسوم التثبيت البالغة 500 ألف دولار. وللتجسس بخفاء على أصحاب 10 هواتف «آيفون» من دون علمهم تطالب مجموعة «إن إس أو» الوكالات الحكومية بسداد مبلغ 650 ألف دولار، ومثلها من أجل التجسس على 10 هواتف تعمل بنظام «آندرويد»، و500 ألف دولار لخمسة هواتف من طراز «بلاك بيري»، و 300 ألف دولار لخمسة هواتف تعمل بنظام «سيمبيان»، وذلك بالإضافة إلى رسوم الضبط والإعداد المشار إليها آنفا، وفقا لأحد العروض التجارية التي قدمتها المجموعة.
كما يمكنك دفع المزيد لقاء مزيد من الأهداف، حيث تبلغ تكلفة إضافة مائة هدف آخر مبلغ 800 ألف دولار، وتبلغ تكلفة إضافة 50 هدفا آخر مبلغ 500 ألف دولار، وتبلغ تكلفة إضافة 20 هدفا آخر مبلغ 250 ألف دولار، وإضافة 10 أهداف أخرى مبلغ 150 ألف دولار، وفقا للعروض التجارية للمجموعة. كما توفر المجموعة نظاما للصيانة السنوية مقابل 17 في المائة من إجمالي السعر المتعاقد عليه في كل عام بعد ذلك. وتقول وثائق المجموعة إن «ما تحصل عليه في المقابل هو الوصول غير المقيد للأجهزة الجوالة للشخص المستهدف». وعلى نحو موجز، كما تقول الشركة: «يمكنك بطريقة سرية وبعيدة جمع المعلومات حول علاقات الهدف، وموقعه، ومكالماته الهاتفية، وخططه، وأنشطته، في أي وقت وفي أي مكان». أيضا، وكما يقول العرض التجاري للشركة: «لا يترك النظام أي آثار على الإطلاق».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
TT

«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

عادت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى تحقيق الأرباح خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، مُسجِّلةً صافي ربح بلغ 133 مليون دولار (499 مليون ريال)، مقارنة بـ116 مليون دولار (434 مليون ريال) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مستفيدة من ارتفاع أسعار بيع المنتجات وتحسُّن نتائج استثماراتها في شركات زميلة ومشروعات مشتركة، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والضغوط على سلاسل الإمداد.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للشركة ارتفاع الإيرادات إلى 7.51 مليار دولار (28.17 مليار ريال) خلال الرُّبع الثالث، بزيادة 13.5 في المائة مقارنة بالرُّبع الثاني، الذي بلغت إيراداته 6.62 مليار دولار (24.81 مليار ريال). لكنها تراجعت 3.1 في المائة على أساس سنوي، من 7.75 مليار دولار (29.08 مليار ريال) في الرُّبع الثالث من 2025.

وارتفع إجمالي الربح إلى نحو 1.71 مليار دولار (6.43 مليار ريال)، مقارنة بـ1.56 مليار دولار (5.86 مليار ريال) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 549 مليون دولار (2.06 مليار ريال)، منخفضاً من 608 ملايين دولار (2.28 مليار ريال) على أساس سنوي.

وعلى أساس فصلي، تحوَّلت الشركة التي تعمل في قطاعات البتروكيميائيات والمغذيات الزراعية والمنتجات المتخصصة، من صافي خسارة بلغ 222 مليون دولار (833 مليون ريال) في الرُّبع الثاني من العام الحالي إلى صافي ربح في الرُّبع الثالث، مع ارتفاع إجمالي الربح بنحو 555 مليون دولار (2.08 مليار ريال)، مدفوعاً بزيادة حجم المبيعات، وتحسُّن النتائج من المشروعات المشتركة والشركات الزميلة.

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

تحسن الأرباح المعدلة

وفي مؤشرات الأداء التشغيلي، ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى نحو 1.27 مليار دولار (4.75 مليار ريال) في الرُّبع الثالث، بزيادة 40 في المائة مقارنة بـ901 مليون دولار (3.38 مليار ريال) في الرُّبع السابق. كما ارتفع هامش هذه الأرباح المعدلة إلى 16.9 في المائة، مقابل 13.6 في المائة في الرُّبع الثاني.

وبلغ صافي الدخل المعدل من العمليات نحو 579 مليون دولار (2.17 مليار ريال)، مقارنة بـ109 ملايين دولار (410 ملايين ريال) في الرُّبع السابق. كما سجَّلت الشركة صافي ربح معدلاً من العمليات المستمرة عائداً إلى مساهمي الشركة الأم بلغ 224 مليون دولار (840 مليون ريال)، مقابل خسارة معدلة قدرها 101 مليون دولار (380 مليون ريال) في الرُّبع الثاني.

وأرجعت «سابك» تحسُّن نتائج الرُّبع الثالث إلى ارتفاع إجمالي الربح بنحو 153 مليون دولار (575 مليون ريال)، إلى جانب تحسُّن نتائج المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بنحو 432 مليون دولار (1.62 مليار ريال)، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى عكس انخفاض سابق في قيمة استثمارات حقوق ملكية مدرجة في أوروبا، عقب ارتفاع أسعار أسهمها.

لكن هذه العوامل الإيجابية قابلتها خسائر مرتبطة بالعمليات غير المستمرة بلغت نحو 263 مليون دولار (985 مليون ريال)، على خلفية إعادة تصنيف فروق العملات الأجنبية من حقوق الملكية إلى قائمة الدخل بعد إتمام صفقة بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا. كما ارتفعت مصاريف البيع والتوزيع بنحو 244 مليون دولار (916 مليون ريال)، نتيجة استمرار تحديات سلاسل الإمداد، وانخفض صافي النتائج المالية بنحو 95 مليون دولار (358 مليون ريال) مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

خسائر الأشهر الـ9 تتراجع

وعلى مستوى الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، سجَّلت «سابك» صافي خسارة بلغ نحو 85 مليون دولار (320 مليون ريال)، مقارنة بخسارة قدرها 1.29 مليار دولار (4.84 مليار ريال) في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تقلص الخسائر بصورة كبيرة.

في المقابل، تراجعت الإيرادات خلال الفترة إلى 21.10 مليار دولار (79.13 مليار ريال)، مقارنة بـ23.62 مليار دولار (88.57 مليار ريال) في الأشهر الـ9 الأولى من 2025، بانخفاض 10.7 في المائة. كما انخفض إجمالي الربح إلى 4.24 مليار دولار (15.91 مليار ريال)، مقابل 4.57 مليار دولار (17.12 مليار ريال)، وتراجع الربح التشغيلي إلى 1.13 مليار دولار (4.22 مليار ريال)، من 1.40 مليار دولار (5.25 مليار ريال).

وقالت الشركة إن تقلص صافي الخسارة خلال الفترة يعود بصورة رئيسية إلى انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة بنحو 819 مليون دولار (3.07 مليار ريال)، إلى جانب تحسُّن النتائج من المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بنحو 648 مليون دولار (2.43 مليار ريال). كما أسهمت التكاليف غير المتكررة التي سُجِّلت في الرُّبع الأول من 2025، والمرتبطة بمبادرة استراتيجية لإعادة الهيكلة، في رفع قاعدة المقارنة في العام الماضي.

وفي المقابل، ضغطت على النتائج زيادة مصاريف البيع والتوزيع بنحو 333 مليون دولار (1.25 مليار ريال)، فضلاً عن انخفاض إجمالي الربح بنحو 323 مليون دولار (1.21 مليار ريال)، نتيجة تراجع حجم المبيعات.

التركيز على الكفاءة التشغيلية

وأكدت «سابك»، في بيان نتائجها، استمرار تركيزها على الكفاءة التشغيلية وتحسين محفظة أعمالها والنمو المنضبط، مع الحفاظ على المرونة التشغيلية في مواجهة التحديات الجيوسياسية واللوجستية. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار بيع بعض المنتجات ساعد على تخفيف أثر تراجع الكميات المبيعة، في حين أسهمت مرونة سلاسل الإمداد في دعم عملياتها.

وعلى صعيد التدفقات النقدية، بلغ صافي النقد الناتج عن الأنشطة التشغيلية بعد خصم الإنفاق الرأسمالي نحو 1.50 مليار دولار (5.61 مليار ريال) خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، مقارنة بنحو 1.05 مليار دولار (3.94 مليار ريال) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوقَّعت الشركة أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي خلال العام بين 3 مليارات و3.3 مليار دولار، في إطار مواصلة الاستثمار في أعمالها ومشروعات النمو مع الالتزام بالانضباط في إدارة رأس المال.


بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.