تولر لـ «الشرق الأوسط»: يزعجنا استخدام صواريخ إيرانية في الصراع اليمني

تولر لـ «الشرق الأوسط»: يزعجنا استخدام صواريخ إيرانية في الصراع اليمني

السفير الأميركي قال إن «القاعدة» خطر كبير.. ولا حل عسكريًا
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ
السفير ماثيو تولر
عدن: عرفات مدابش
بحذر شديد، جاءت إجابات السفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو تولر، على أسئلة: «الشرق الأوسط»، بخصوص الوضع في اليمن، سواء فيما يتعلق بالشق السياسي أو العسكري أو المساعي التي تبذل من أجل إيجاد تسوية سياسية شاملة في اليمن. سفير واشنطن، كان واضحا، إذ أكد أن لا حل عسكريا في اليمن، وإنما هناك حل سياسي، ولم يفصح الدبلوماسي الأميركي عن خطط بلاده وتصوراته لمستقبل العملية السياسية في اليمن، لكن إجاباته حملت كثيرا من الإشارات في اتجاه عدم رغبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بوجود بؤرة توتر في اليمن.

وفي إجاباته أيضا، تساءل سفير واشنطن عما إذا كانت إيران تريد السلام والاستقرار أو تغذية الصراعات في المنطقة، كما عرج على الدور الروسي في اليمن، واستبعد تماما إمكانية التدخل الروسي العسكري في اليمن، وأكد أن موقف روسيا، يتطابق مع موقف الولايات المتحدة وبقية مجموعة الدول الـ18 بخصوص ضرورة إيجاد تسوية سياسية في اليمن.

الحوار مع سفير الولايات المتحدة، ورغم قصره، فإنه يكشف جوانب كثيرة من الموقف الأميركي إزاء ما يحدث في اليمن، وشدد على ما طرحه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الخميس الماضي، في لقاءاته في جدة بالمملكة العربية السعودية مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي. وفيما يلي نص الحوار..

* تتكرر الأحاديث عن وجود ما يشبه الفيتو الأميركي - الغربي أمام قوات الشرعية بعدم دخول واقتحام العاصمة صنعاء.. ما صحة هذا الطرح؟

- ليس هناك حل عسكري للصراع اليمني سوى التسوية السياسية التي تتوافق بشأنها جميع الأطراف والتي يمكنها أن تحقق السلام والاستقرار.

* الشارع اليمني ينظر إلى مواقف الولايات المتحدة بأنها مهادنة للانقلابيين في صنعاء فهل هذا حقيقي؟

- نحن اتخذنا موقفًا ثابتًا، فبتاريخ 20 أغسطس (آب) أصدرنا مع شركائنا في مجموعة السفراء الـ18 بيانًا عامًا يذكر بأن تشكيل الحوثيين وأنصار صالح لما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى كان عملاً أحاديا وغير دستوري، كما ذكرنا علنًا بأنه يزيد من معاناة اليمنيين ويجعل البحث عن السلام أكثر صعوبة.

* يعتقد بعض اليمنيين بأن الإعلان عن المجلس السياسي الأعلى أتى نتيجة لضوء أخضر من دولٍ مُعيّنة.. ما تعليقكم؟

- حتمًا لم يكن هناك ضوء أخضر من الولايات المتحدة، أو من شركائنا في مجموعة الـ18 لأن بياننا ضد تشكيل اللجنة السياسية العليا كان واضحًا.

* إلى أي مدى يجب أن يخشى اليمنيون من أن تعيق روسيا حلاً عسكريًا للحرب، أو لإنهاء الانقلاب؟ وهل تتوقعون تدخلاً عسكريًا روسيًا في الحرب؟

- إن روسيا عضو في مجموعة الـ18 وبياناتها تدعم الحل السلمي للصراع اليمني، ولم نر أي علامات لتدخل عسكري روسي في اليمن.

* ما هي رؤية الولايات المتحدة لليمن على ضوء رفض الحوثيين وصالح، وهل تعتزمون استخدام ضغط حقيقي؟

- نحن ملتزمون بتحقيق حل سلمي للصراع، وكما ذكرت، فإننا، وشركاءنا في مجموعة الـ18، ندعم بقوة النهج العام للمضي قدمًا في اليمن، كما نص على ذلك مقترح مبعوث الأمم المتحدة. يجب على جميع الأطراف وقف القتال، والتوقف عن الهجمات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وفي غياب هذه الأوضاع، فإن الشعب اليمني سيستمر في حرمانه من الاستقرار، والسلام الذي طالما استحقه.

* إلى أي مدى يمكن تبرير تدخل ميلشيات تسلحها إيران في اليمن والخليج؟

- لم تقم إيران بدور مساعد في اليمن. ويزعجنا كثيرًا استخدام صواريخ إيرانية في الصراع اليمني ووضعها قريبًا من الحدود السعودية، حيث تهدد جارة اليمن، ويجب على إيران أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تقوم بدور بناء يحقق الأمن والسلام في المنطقة، أو أنها تريد الاستمرار في تغذية الزعزعة.

* ما هي خيارات المجتمع الدولي فيما إذا استمر الحوثيون وصالح في رفضهم للانسحاب من المدن، أو تسليم الأسلحة (الثقيلة)؟

- الوسيلة الوحيدة لإنهاء الصراع هي عبر المفاوضات التي تنهي القتال، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وينتج عن ذلك انسحاب الميليشيات من المدن الرئيسية، وتسليم الأسلحة الثقيلة، ولدينا خريطة طريق بموجب مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة مدعومة من دول مجلس التعاون الخليجي بتاريخ 25 أغسطس (آب).

* حقق الغرب «الهدنة الاقتصادية» إلا أن الانقلابيين أساءوا استخدام أموال البنك المركزي في دعم مجهودهم الحربي، أليس لدى حكومة الجمهورية اليمنية الحق في السيطرة على عائداتها الخاصة؟

- أود أن توجه هذا السؤال إلى حكومة الجمهورية اليمنية التي يجب عليها أن تتخذ قراراتها الخاصة بإدارتها لاقتصاد البلاد بطريقة تقلل من إرباك الشعب اليمني ومعاناته.

* ما هو تقييم الولايات المتحدة للحرب ضد الإرهاب في الجنوب، وما هو دور الولايات المتحدة؟

- حققت قوات الجيش اليمني تقدمًا جيدًا في تحرير مناطق معينة في الجنوب من الإرهابيين، إلا أنه بقي أمامها كثير من العمل لتنجزه، وتواصل الولايات المتحدة مساعدتها للقوات اليمنية بجهودها لمحاربة المتطرفين، وإعادة السلم والاستقرار الذي يستحقه كل اليمنيين.

* بناء على معلوماتكم الاستخباراتية، هل يشكل «داعش» تهديدًا على اليمن بدرجة التهديد نفسها الذي تمثله في العراق وسوريا؟

- رغم أنني لا أستطيع التعليق على المعلومات الاستخباراتية، إلا أننا لم نر ذات القدر من اختراق «داعش» في اليمن الذي رأيناه في العراق وسوريا؛ ولكن تبقى «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية تشكل تهديدًا على المواطنين اليمنيين العاديين.

* يُعتبر جنوب اليمن موضوعًا حساسًا، ويقول الغرب بأنه يدعم بلدًا موحدًا، ولكن كيف يمكنه أن يضمن وحدة اليمن؟

- الولايات المتحدة، مع شركائها في مجموعة الـ18، ملتزمة بقوة بمساعدة اليمنيين في إنهاء الصراع عبر المفاوضات الهادفة إلى تشكيل حكومة شاملة تمثل أقاليم اليمن كافة بما في ذلك الجنوب، وإننا نؤمن بقوة باليمن الموحد كأفضل ضمان للسلام، والازدهار للشعب اليمني.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة