{العمال الكردستاني} يفجر مركزًا أمنيًا وينفي تعمده استهداف زعيم المعارضة

{العمال الكردستاني} يفجر مركزًا أمنيًا وينفي تعمده استهداف زعيم المعارضة

توقيف 40 مشتبهًا بهم في عمليات ضد «داعش» وسط وجنوب تركيا
السبت - 24 ذو القعدة 1437 هـ - 27 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13787]
سيارات الدفاع المدني والشرطة التركية تقف بالقرب من مقر الشرطة المدمر بعد أن استهدف بسيارة مفخخة أمس (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قتل 11 شخصا بينهم 8 من رجال الشرطة وأصيب 78 آخرون في تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مقر للشرطة في بلدة جيزرة التابعة لمحافظة شيرناق جنوب شرقي تركيا.

وقع التفجير في الساعة السابعة من صباح أمس الجمعة بالتوقيت المحلي (الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش) وتسبب في أضرار بالغة في مركز شرطة مكافحة الشغب.

وقالت مصادر أمنية إن السيارة انفجرت عند نقطة للشرطة تبعد 50 مترا عن مبنى لقوات مكافحة الشغب على الطريق بين شيرناق وجيزرة.

وسبق أن فرضت السلطات المحلية عدة مرات حظر التجول في بلدة جيزرة خلال الشهور القليلة الماضية بسبب عمليات للجيش التركي والشرطة لتطهير البلدة من أنفاق وحواجز أقامتها عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجير أمس.

وبينما أعلن العمال الكردستاني في بيان عبر الإنترنت مسؤوليته عن هجوم جيزرة قال إنه لم يتعمد استهداف زعيم حزب المعارضة الرئيسي كمال كليتشدار أوغلو في هجوم بشمال شرقي تركيا أول من أمس الخميس.

وكانت الحكومة التركية أعلنت أن عناصر تابعة للعمال الكردستاني استهدفت موكب رئيس حزب الشعب الجمهوري العلماني كمال كيلتشدار أوغلو الذي نجا من الهجوم الذي وقع على طريق في محافظة أرتفين شمال شرقي تركيا.

وكانت مصادر ذكرت أن الهجوم استهدف بالأساس سيارة قوات الدرك التي كانت ترافق موكب كيلتشدار أوغلو، حيث وقع تبادل لإطلاق النار بين قوات الدرك وحراسة الموكب وتم نقل رئيس الحزب ومرافقيه إلى مكان آن ثم استأنف نشاطه حسب برنامج زيارته لمحافظة التي تقع في منطقة البحر الأسود. واستبق رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إعلان المنظمة مسؤوليتها عن تفجير أمس وحملها المسؤولية عنه قائلا إنه إحدى الهجمات الغادرة لمنظمة حزب العمال الكردستاني التي وصفها بـ«الإرهابية الانفصالية الدنيئة» دون أدنى شك.

وأدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التفجير بشدة، مؤكدا أنه سيزيد من عزيمة بلاده على مكافحة الإرهاب.

وقال إردوغان في بيان إن «هذا الهجوم الذي وقع في وقت تخوض فيه تركيا حربا مكثفة على المنظمات الإرهابية داخل وخارج حدودها إنما سيزيد من عزيمة دولتنا وأمتنا».

وأكد أن «تركيا لن تسمح بتمرير الأطماع القذرة لأولئك الذين يستهدفون استقرار بلادنا عبر الهجمات الإرهابية ووكلائهم».

واعتبر الرئيس التركي أن منظمة حزب العمال الكردستاني تهدف من وراء تلك الهجمات، إلى إعلان وجودها بعد أن فشلت في كسب تأييد أهالي المنطقة.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو إن منظمات القتل المأجورة، التي تستهدف وحدة تركيا «لن تتمكن هي والجهات التي تقف وراءها، من تركيع تركيا».

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان طالبت بإجراء تحقيق في مزاعم أفادت بأن أكثر من 100 مدني لقوا حتفهم حرقا في الماضي عندما كانوا يختبئون في ملاجئ تحت الأرض في جيزرة لكن السلطات التركية رفضت هذه المزاعم.

واستهدفت منظمة حزب العمال الكردستاني قوات الأمن التركية مرات عدة منذ انهيار وقف إطلاق النار في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي بعد أن صمد طوال نحو 3 أعوام كانت تجري خلالها مفاوضات من أجل السلام الداخلي وحل المشكلة الكردية. وواصل مسلحو المنظمة هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة رغم محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في الخامس عشر من يوليو الماضي. ويأتي الهجوم الأخير بعد يومين من شن القوات التركية هجوما غير مسبوق في سوريا المجاورة تقول الحكومة التركية إنه يستهدف القضاء على العناصر الجهادية والعناصر الكردية السورية.

وتنظر تركيا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينشط في المناطق التي يقطنها الأكراد في سوريا ووحدات حماية الشعب الكردية على أنهما فرع لمنظمة حزب العمال الكردستاني وتعتبرهما منظمتين إرهابيتين تسعيان إلى إنشاء منطقة للحكم الذاتي في شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية.

وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش في تغريدة على «تويتر» أمس إن تنظيم داعش والمتمردين الأكراد يهاجمون تركيا في محاولة للاستفادة من محاولة الانقلاب العسكري التي وقعت الشهر الماضي وإن تركيا عازمة على حماية حدودها وأمنها.

في سياق مواز، أوقفت قوات الأمن التركية 40 شخصا في حملة أمنية ضد تنظيم داعش الإرهابي في محافظتي كونيا (وسط) وأضنة (جنوب) أمس الجمعة.

وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب داهمت عددًا من الأماكن في مركز مدينة كونيا بعد أن وصلتها معلومات عن مجموعة ذات صلة بتنظيم داعش. وأضافت أن هذه العملية أسفرت عن توقيف 20 شخصًا، ومصادرة عدد من الوثائق مشيرة إلى أنه تم نقل الموقوفين إلى مديرية أمن كونيا، ومن ثم سيتم نقلهم إلى القصر العدلي في المدينة.

وفي محافظة أضنة جنوب البلاد، أوقفت فرق مكافحة الإرهاب في حملة مشابهة 20 مشتبها بعلاقتهم بتنظيم داعش بينهم نساء، تم نقلهم جميعًا إلى مديرية أمن المحافظة للتحقيق معهم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة