تزايد مقلق في ألمانيا للاعتداءات على سياسيين يساريين من قبل «يمينيين متطرفين»

دعوات لتشديد العقوبات على المعتدين بعد الهجوم على عمدة برلين السابقة

عمدة برلين السابقة فرانسيسكا غيفاي محاطة برجال أمن بعد يوم على تعرضها لاعتداء داخل مكتبة في العاصمة الألمانية (أ.ب)
عمدة برلين السابقة فرانسيسكا غيفاي محاطة برجال أمن بعد يوم على تعرضها لاعتداء داخل مكتبة في العاصمة الألمانية (أ.ب)
TT

تزايد مقلق في ألمانيا للاعتداءات على سياسيين يساريين من قبل «يمينيين متطرفين»

عمدة برلين السابقة فرانسيسكا غيفاي محاطة برجال أمن بعد يوم على تعرضها لاعتداء داخل مكتبة في العاصمة الألمانية (أ.ب)
عمدة برلين السابقة فرانسيسكا غيفاي محاطة برجال أمن بعد يوم على تعرضها لاعتداء داخل مكتبة في العاصمة الألمانية (أ.ب)

تعيش ألمانيا منذ أيام موجة من العنف ضد سياسيين من اليسار والوسط، كانت حتى الساعات الماضية محصورة بولاية ساكسونيا الشرقية، وتحديداً مدينة دريسدن التي تعد واحدة من معاقل اليمين المتطرف، والتي شهدت ولادة حركة «بيغيدا» المتطرفة بُعيد موجة اللاجئين السوريين عام 2015.

ولكن موجة العنف هذه يبدو أنها الآن توسعت ووصلت إلى العاصمة برلين، حيث تعرضت عمدة العاصمة السابقة فرنسيسكا غيفاي إلى اعتداء جسدي خلال زيارتها لمكتبة في روداو التي تقع في منطقة نويكولن المعروفة بتنوعها الثقافي، ولكنها مجاورة لمناطق شرق برلين، حيث يحظى اليمين المتطرف بتأييد واسع.

اعتداءات «صادمة»

وغيفاي التي تنتمي للحزب الاشتراكي الحاكم، خسرت منصبها كعمدة لبرلين قبل عام بعد تكرار الانتخابات لأخطاء في الاقتراع، ولكنها ما زالت تخدم في الحكومة المحلية، وهي الآن وزيرة الاقتصاد في حكومة الولاية. ومنذ خسارتها منصبها كعمدة، لم تعد غيفاي تتحرك مع حماية أمنية. وعندما تعرضت للاعتداء، كانت تزور مكتبة في الساعة الرابعة بعد الظهر، ضمن مهامها كوزيرة محلية، وقالت بأنها شعرت بضربة على رأسها وكتفها من الخلف وهي تتحدث إلى القائم على المكتبة.

وتمكن الرجل الذي ضربها بكيس يحوي مواد ثقيلة، بحسب وصفها، من الفرار. وأعلنت الشرطة في اليوم التالي أنه تم التعرف على الرجل، وهو يبلغ من العمر 74 عاماً، ومعروف لدى الشرطة، ولديه سجل يتعلق بكتابة رسائل تهديد لسياسيين. وغالباً الأشخاص الذين يرفضون الاعتراف بالدولة ينتمون لما يعرف بـ«مواطني الرايخ»، وهي مجموعة تضم نحو 20 ألف شخص من اليمينيين المتطرفين، والرافضين للدولة الألمانية بحدودها الحالية. وكان أعضاء الخلية، التي قبض عليها قبل أشهر لتخطيطها لانقلاب ضد الدولة، ينتمون لدوائر «مواطني الرايخ».

وتوجّهت غيفاي إلى المستشفى بعد تعرّضها للضربة التي وصفتها بـ«الصادمة» لمعاناتها من صداع وألم في الكتف. وغادرت المستشفى بعد وقت قصير. ورغم ذلك، أصرّت غيفاي على متابعة مهامها، وظهرت في اليوم التالي في فعالية كان معداً لها مسبقاً، ولكن هذه المرة محاطة بـ3 رجال أمن. وتحدّثت العمدة السابقة للصحافيين وهي في طريقها إلى الفعالية، وعبرت عن صدمتها من تعرضها للضرب داخل مكتبة، وقالت بأن العملية استغرقت «ثواني معدودة»، ولكن الصدمة التي تسببت فيها، والفوضى التي تبعتها سمحت للمعتدي بأن يهرب من دون أن يوقفه أحد. وقالت بأن الرجل همس لها بشيء قبل ضربها، ولكنها رفضت الإفصاح عما قاله بناء على نصيحة الشرطة.

عنف متزايد

وفي بيان أصدرته فجراً، وكشفت فيه عن الحادث، عبرت غيفاي عن قلقها من تزايد استهداف السياسيين من قبل أشخاص لا يشاركونهم آراءهم، مضيفةً «أنه لا تبرير مطلقاً لمثل هذه الاعتداءات».

وبالفعل صدرت مجموعة من التصريحات من سياسيين عبروا عن صدمتهم من الاعتداء الذي تعرضت له، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة على اعتداء تعرض فيه مرشح من حزبها لضرب مبرح في مدينة دريسدن، أرسله إلى المستشفى بكسور في وجهه. وكان ماتياس إيكه، البالغ من العمر 41 عاماً، يعلق لافتات انتخابية في الشارع في الساعة العاشرة والنصف ليلاً في دريسدن، عندما اقترب منه مجموعة من الشبان، وأبرحوه ضرباً، ومزقوا صوره. وخضع إيكه لعمليات في وجهه الذي تعرض لعدة كسور.

متطوعون يعلقون لافتات لمرشحي الحزب الاشتراكي في دريسدن بينهما المرشح ماتياس إيكه الذي تعرض لضرب مبرح تسبب في كسور بوجهه (رويترز)

وقبل أيام من الاعتداء عليه، كان مرشح آخر من حزب الخضر قد تعرّض لضرب، وتمزيق لافتات مرتبطة بالانتخابات البرلمانية الأوروبية الشهر المقبل، في المدينة ذاتها، وتبين لاحقاً أنه من قبل المجموعة نفسها التي اعتدت على إيكه. وسلم شاب بالغ من العمر 17 عاماً نفسه للشرطة بعد أيام من الاعتداء على السياسي الاشتراكي، ووصل إلى مركز الشرطة مصحوباً بوالدته. ورغم أن الشاب رفض الكلام، فقد تمكنت الشرطة من العثور على شركائه في العملية من خلال فحصها لهاتفه، واعتقلت 3 آخرين. وبحسب وسائل الإعلام الألمانية، فإن الشبان ينتمون إلى جماعات مرتبطة باليمين المتطرف.

اليمين المتطرف

ورغم القبض على الشبان الأربعة، استمرت الاعتداءات على سياسيين في دريسدن. وفي اليوم نفسه الذي تعرّضت فيه غيفاي لاعتداء في برلين، تعرّضت فيه سياسية أخرى من حزب الخضر لاعتداء جديد في دريسدن. وكانت إيفون موزلر محاطة بفريقها وفريق تصوير، وتُعلق لافتات لها في المدينة، حين اقترب منها رجل وسيدة بصقت عليها، فيما دفعها الرجل وأمطرها بالشتائم. وعثرت الشرطة لاحقاً على المعتدين، وأعلنت أنها ألقت القبض على سيدة ألمانية بالغة من العمر 34 عاماً، وشاب ألماني بالغ من العمر 24 عاماً، وفتحت بحقهما تحقيقاً بالأذى الجسدي.

ووسط تزايد هذه العمليات العنيفة ضد السياسيين، خرجت انتقادات لليونة القانون والعقوبات التي تلحق بالمعتدين. وقال وزير داخلية ولاية براندنبيرغ، مايكل شتوبغن، إن سلامة السياسيين «للأسف غير محمية بشكل جيد من قبل القانون الجنائي»، داعياً وزراء العدل إلى معالجة هذه المسألة.

وانتقد كذلك عمدة مدينة لايبزيغ بوركارد يونغ القانون قائلاً إنه في الأعوام الثلاثة الماضية حوّل شخصياً أكثر من 50 تقريراً عن تهديدات للمدعي العام، وأنه فقط في حالتين تم التوصل إلى إدانة. وأشار إلى أن التعرض للإهانات بات عادياً، وأن القضاء لا يتحرك. وذكّر بمسيرة «بيغيدا»، الحركة اليمينية المتطرفة، وقال إنها رفعت «مشنقة» مع صورة المستشارة آنذاك أنجيلا ميركل، «ولم نتحرك». وأضاف: «كان يجب علينا أن نتحرك آنذاك».

ورغم أن وزيرة الداخلية نانسي فيزر تعهدت قبل يومين، بعد الاعتداء على مرشح الحزب الاشتراكي في دريسدن، بمناقشة عقوبات أقسى على المعتدين، من غير الواضح ما إذا كان الأمر سيحصل فعلاً، ومتى يمكن تطبيقه. وتحدثت فيزر خلال اجتماع لوزراء داخلية الولايات، مؤكدة أنه يجب تقديم حماية أفضل للمرشحين، وتشديد العقوبات للمعتدين.


مقالات ذات صلة

هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

قال وزير الخارجية الفرنسي إن السفير الأميركي سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الثلاثاء، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، والتي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، وفق ما نقلته «رويترز» عن وكالات أنباء.

وقالت ميلوني على هامش فعالية في فيرونا، بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء: «نظراً للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل».

كما عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.