توقعات بتراجع تنمية الموارد النفطية ذات التكلفة العالية

مواجهة تقلبات الأسواق تعتمد على الكفاءة والابتكار

إحدى منشآت شركة أرامكو السعودية (رويترز)
إحدى منشآت شركة أرامكو السعودية (رويترز)
TT

توقعات بتراجع تنمية الموارد النفطية ذات التكلفة العالية

إحدى منشآت شركة أرامكو السعودية (رويترز)
إحدى منشآت شركة أرامكو السعودية (رويترز)

توقع تقرير متخصص في صناعة النفط والغاز أن تتراجع تنمية الموارد النفطية ذات التكلفة العالية وفي مقدمتها النفط الصخري بسبب مخاوف عدم تغطية تكلفة استخراجه على المدى البعيد.
وبحسب التقرير الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أول من أمس، فإن على موردي النفط في دول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من هذا الوضع في ظل استقرار التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط، مشيرا إلى أن أعمال التنقيب عن النفط الصخري أصبحت أكثر هدوءًا خلال الفترة الماضية.
وذكر التقرير أن الأسواق تشهد تحديات كبيرة لقطاع النفط، في ظل تأثير ملموس لزيادة المعروض العالمي والتوقعات الاقتصادية غير المتفائلة في عدة أسواق رئيسية، إلا أن الحديث عن جهود ستبذلها الدول المنتجة وعلى رأسها الأعضاء في أوبك ربما تساهم في المحافظة على مسار السوق ودفعها إلى المزيد من التحسن وزيادة الأسعار.
وأوضحت بدرية عبد الرحيم، خبيرة أسواق النفط والغاز، أن جزءًا كبيرًا من مسؤولية التنمية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي يقع على عاتق قطاع النفط، مشددة على حاجة هذا القطاع للعمل بأكبر قدر من الكفاءة والابتكار، والحرص على تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية.
وتوقعت أن تشكل استجابة دول مجلس التعاون الخليجي لاستراتيجية التحولات المستقبلية في السوق، نقطة نقاش ساخنة عندما يلتقي قادة القطاع تحت مظلة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2016 خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشيرة إلى أهمية المؤتمر باعتباره ملتقى لمناقشة أبرز قضايا القطاع والتعرف على أفضل الممارسات، علاوة على عرضه أساليبَ وتقنيات جديدة.
ودعا مختصون في صناعة النفط دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة العمل على الابتكار والكفاءة من أجل الحفاظ على قيمة الموارد الطبيعية في المنطقة، مؤكدين أن شركات النفط مطالبة في المرحلة الحالية بإعادة تقييم خطط العمل لتواكب المتغيرات الواسعة في السوق إضافة إلى أهمية التركيز على استيعاب التكنولوجيا المتقدمة التي هي عنصر أساسي وجوهري في تحسين الأداء الاقتصادي للشركات من خلال خفض التكاليف وزيادة الإنتاج.
وفي السياق ذاته أشارت أرامكو السعودية في تقريرها السنوي الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» أنها تمكنت من المحافظة على ريادتها في الأسواق الرئيسية كونها المزود الأول للخام في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند إلى جانب محافظتها على موقعها في السوق الأميركية. وأوضحت الشركة أن أسواق النفط تواجه ظروفا غير مستقرة من حيث الزيادة الكبيرة في المعروض من النفط الخام عن الطلب العالمي، وما يمثله ذلك من تحديات تنافسية.
وبين التقرير أن صادرات الشركة إلى الأسواق الرئيسية شهدت زيادة ملموسة خلال الفترة من 2014 إلى نهاية 2015. حيث زادت الصادرات إلى الصين بنسبة 4.5 في المائة كما زادت الصادرات إلى اليابان بنسبة 2.8 في المائة، وإلى كوريا الجنوبية بنسبة 3.5 في المائة وإلى الهند بنسبة 18 في المائة.
وكانت شركة «كونوكو فيليبس» النفطية العملاقة قالت في تقرير لها إن سوق النفط تخوض كثيرا من التحديات الكبيرة التي أثرت في الأسعار ومثلت حافزا قويا على تطوير صناعة النفط.
ولفتت الشركة إلى أن النفط الصخري وجميع أنواع الموارد غير التقليدية للطاقة باقية في السوق، مؤكدة أهمية تطوير تكنولوجيا البحث والتنقيب عن هذا المصدر من الطاقة.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».