طالت حركة التغييرات في الجيش التركي 48 جنرالاً أحيلوا إلى التقاعد، فيما تمت ترقية 99 ضابطًا آخرين إلى رتبة جنرال أو أميرال، وتم الإبقاء على الضباط الكبار في مواقعهم بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، وفي مقدمتهم رئيس الهيئة العامة لأركان الجيش الجنرال خلوصي أكار.
وأعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم كالين، مساء أول من أمس (الخميس)، قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى، الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وحضره أبرز قادة الجيش واستمر نحو 5 ساعات.
وقال كالين إن الرئيس رجب طيب إردوغان وافق على قرارات المجلس التي أبقت على رئيس هيئة الأركان خلوصي آكار، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية في مناصبهم.
وكان إردوغان تحدث الأسبوع الماضي خلال مقابلة صحافية مع «رويترز» عن حاجة الجيش التركي إلى «دماء جديدة».
وجاء الاجتماع السنوي للمجلس العسكري الأعلى في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، وقبل الاجتماع بساعات صدر مرسوم حكومي، بموجب حالة الطوارئ المفروضة في البلاد لمدة 3 أشهر، بإقالة نحو 1700 من ضباط الجيش، بينهم 149 جنرالاً وأميرالاً، بدعوى تورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وشملت قائمة الإقالات 40 في المائة من جنرالات الجيش وأميرالاته. وتقرر خلال اجتماع مجلس الشورى العسكري ترقية 16 جنرالاً وأميرالاً، كما مددت خدمة 20 آخرين لمدة سنة واحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن المجلس العسكري قرر تعيين نائب رئيس الأركان الجنرال يشار جولار قائدًا لقوات الدرك، بينما عين قائد الجيش الأول الجنرال أوميد دوندار نائبًا لرئيس الأركان.
وأبدت الصحف التركية الصادرة أمس (الجمعة) اهتمامًا كبيرًا بقرارات مجلس الشورى العسكري، ونشرت صحيفة «يني عقد» ذات التوجه الإسلامي في صدر صفحتها الأولى صورة لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وهو يتقدم جنرالات الجيش التركي قبيل اجتماع مجلس الشورى العسكري، وعلقت عليها بالقول: «العهد المدني الأول»، في إشارة إلى سيطرة الحكومة على القوات المسلحة بعد فرض حالة الطوارئ التي أعقبت محاولة الانقلاب.
ونشرت صحيفة «قرار» صورة كبيرة لاجتماع مجلس الشورى العسكري وفوقها صورة صغيرة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال توقيعه على القرارات التي اتخذها المجلس. وقالت في افتتاحيتها إن المحاولة الانقلابية سمحت بتنظيف المجلس العسكري الأعلى من عناصر جماعة فتح الله غولن.
وقالت الصحيفة إن سر قوة جماعة غولن تكمن في أنه لا أحد يعرف على وجه الدقة كيف يتسرب عناصرها إلى المؤسسات العسكرية، وكم عددهم ومراكزهم، وهو السر الذي أهّل حركة الخدمة، التي تسميها الحكومة التركية بـ«الكيان الموازي»، لبناء نظامها الخاص داخل المؤسسة التركية.
ونقلت الصحيفة تصريحات رئيس جهاز المخابرات التركي الأسبق إسماعيل حقي، التي قال فيها إن عدد أتباع الجماعة في المراتب العسكرية الدنيا أكبر بكثير مما تتحدث عنه التقديرات، وإن أعدادًا كبيرة منهم قد تبقى في صفوف الجيش رغم قرارات الفصل وتتحول إلى خلايا نائمة حاليًا، وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ مزيد من الاحتياطات.
وكان الجيش التركي شهد أوسع حركة تصفية في تاريخه بموجب مرسوم أصدرته الحكومة التركية مساء الأربعاء، عشية انعقاد مجلس الشورى العسكري تضمن إقالة ألف و684 عسكريًا من القوات المسلحة، بينهم 87 جنرالاً في القوات البرية، و32 أميرالاً في القوات البحرية، و30 جنرالاً في القوات الجوية، بدعوى انتمائهم أو وجود صلات لهم مع ما تسميه الحكومة «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» أو «الكيان الموازي»، التي تشكل تهديدا للأمن القومي، بحسب ما جاء في المرسوم.
ونشرت الجريدة الرسمية الخميس نص المرسوم الصادر عن الحكومة، بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد لمدة 3 أشهر، عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الحالي، حول إجراء ترتيبات في بعض المؤسسات والمنظمات والتدابير التي ينبغي اتخاذها في إطار قانون حالة الطوارئ.
وبحسب نص المرسوم، تم فصل 87 جنرالاً و726 ضابطًا و256 ضابط صف في القوات البرية، و32 أميرالاً و59 ضابطًا و63 ضابط صف في القوات البحرية، و30 جنرالاً و314 ضابطًا و117 ضابط صف في القوات الجوية.
ومن بين المفصولين قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك، وقائد الجيش الثاني الفريق آدم حدوتي، وقائد إدارة التدريب والتعبئة المعنوية الفريق متين إيديل، ورئيس الشؤون الإدارية في رئاسة الأركان الفريق إلهان تالو، وآخرون، لمشاركتهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.
ونص المرسوم على تجريد العسكريين المفصولين من وظائفهم ورتبهم وعدم عودتهم إلى القوات المسلحة التركية، أو توظيفهم في الدوائر العامة أو توكيلهم مهام بشكل مباشر أو غير مباشر فيها. وفيما التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس، رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان، للمرة الثانية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت 15 يوليو الحالي، قال مسؤول تركي إن الرئيس رجب طيب إردوغان يرغب في وضع القوات المسلحة والمخابرات الوطنية تحت إمرة رئاسة الجمهورية. ونسبت قنوات تلفزيونية لإردوغان القول إن مثل هذا التغيير سيتطلب تعديلاً دستوريًا يحتاج لموافقة المعارضة. وبحسب النظام البرلماني المطبق في تركيا حاليًا تقع القوات المسلحة والمخابرات تحت إمرة الحكومة، ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تدشن جزئيًا النظام الرئاسي الذي يسعى إردوغان لتطبيقه، ولكن دون صدام مع المعارضة في الوقت الراهن.
وجاءت هذه التعليقات مصاحبة لاجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى، المتوقع أن يتمخض عن تغييرات واسعة ترقى إلى إعادة هيكلة الجيش تمامًا، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 و16 يوليو الحالي.
11:32 دقيقه
المجلس العسكري التركي يعين 99 جنرالاً جديدًا.. ويحيل 48 للتقاعد
https://aawsat.com/home/article/701636/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D9%86-99-%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%84-48-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF
المجلس العسكري التركي يعين 99 جنرالاً جديدًا.. ويحيل 48 للتقاعد
إردوغان يسعى لوضع الجيش والمخابرات تحت إمرة الرئاسة
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
المجلس العسكري التركي يعين 99 جنرالاً جديدًا.. ويحيل 48 للتقاعد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








