استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الخمول اليومي
*أشعر في غالبية الأيام بخمول وعدم نشاط، وعرضت حالتي على الطبيب، وكانت الفحوصات سليمة، بماذا تنصح؟
عادل خ - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، فإن هذا الموضوع مهم، وكثير من الناس يتعرض له ويعاني منه. والتحاليل التي أجراها الطبيب لك كان من الضروري إجراؤها للتأكد من سلامة عمل الكبد والكلى والغدد الصماء وغيرها.
لاحظ معي أن هناك عددا من الأسباب غير المرضية، التي هي بالفعل شائعة وتتسبب في الشعور بالخمول وفقدان الطاقة على إنجاز الأعمال. ومن أهمها، عدم الحركة وكثرة الجلوس، وهي، إضافة إلى أنها تستهلك طاقة الجسم وتقلل من مخزون طاقة النشاط، فهي كذلك تتسبب في الخمول الذهني. ولذا يطلب الجسم من أحدنا حينئذ أن يتمغط أو يتمطط ليشد عضلات أطرافه العلوية والسفلية، والمطلوب أنه في حال الاضطرار للجلوس لفترات طويلة أن يكسر المرء ذلك من آن لأخر بالحركة كالمشي والوقوف وتحريك عضلات الجسم كي يستعيد شيئا من النشاط.
وهذه مشكلة، أي كثرة الجلوس أمام شاشة الكومبيوتر أو التلفزيون أو لعب ورق الكوتشينة وغيرها. والأشد ضررا في تلك الحالات من السكون وعدم الحركة بالجلوس لفترات طويلة، هو الجلوس في وضعيات غير طبيعية وغير مناسبة للجسم. والجسم له وضعية طبيعية، وهي الانتصاب في العمود الفقري بشكل متوازن ومعتدل، وحينما نجلس بوضعية مائلة أو غير متناسقة مع مكونات الجسم، أو نستلقي بطريقة غير متوازنة، فإن العضلات المتصلة بالعمود الفقري تستهلك مزيدا من الطاقة كي تُعيد له شيئا من التوازن، وبالتالي تتسبب تلك الوضعيات في إرهاق الجسم، ومن ثم الشعور بالتعب والخمول وضعف طاقة النشاط.
الأمر الآخر الذي قد يتسبب لنا في الخمول، هو عدم تناول وجبات طعام متوازنة في مكوناتها من العناصر الغذائية المهمة، كالبروتينات والفيتامينات والمعادن. وكثيرا ما نتناول السكريات التي هي في حد ذاتها سبب للخمول، خاصة في وجبات الإفطار، أو إضافة للمشروبات الساخنة كالقهوة والشاي، أو أن يتبع البعض حمية غذائية قاسية ترهق الجسم وتتسبب في خموله.
ومن العوامل الأخرى عدم ممارسة الرياضة أو الحركة البدنية خارج المنزل. والمرء خلال يومه بحاجة إلى التعرض للضوء وأشعة الشمس ومتابعة تعاقب ساعات النهار أو الليل، ولذا فإن المشي في الهواء الطلق النظيف والبعيد عن غازات عوادم السيارات، وسيلة لبعث النشاط في الجسم والذهن وتقليل الشعور بالخمول والتعب.
ولاحظ معي أن الجسم بحاجة للحياة والشعور بها، ولذا، فإن إثقال الجسم بالهموم النفسية ومتاعب السعي في طلب الرزق وغيرها، كلها ترهق الجسم. وعلى الإنسان أن يحسن إلى جسمه كي يقدم له جسمه ما يحتاج إليه من النشاط والطاقة.
المضادات الحيوية

*لماذا تتحدث نصائح الأطباء عن تقليل تناول المضادات الحيوية؟
أماني س - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والكلام الذي ذكرته عن فوائد المضادات الحيوية صحيح. والحقيقة أن المضادات الحيوية هي من أفضل التطورات التي نجح الطب في تحقيقها، وساعدت كثيرا في تقليل الوفيات وتحسين صحة الناس، ولكن كما أنها وسيلة علاجية، فإنها بحاجة إلى إحسان استخدامها كي تدوم فاعليتها وتدوم استفادة البشر منها.
ولاحظي معي أن المضادات الحيوية مركبات كيميائية ذات خصائص تستطيع إما القضاء على البكتيريا أو خفض وتيرة تكاثرها، وبالتالي معالجة العضو الذي أصابته تلك البكتيريا في الجسم. ولذا، فإن هناك أنواعا أخرى من الميكروبات الجرثومية التي لا تتأثر بتلك المضادات الحيوية، مثل الفيروسات والطفيليات والفطريات، ولكل واحد منها مضادات خاصة، مثل مضادات الفيروسات ومضادات الفطريات ومضادات الطفيليات. وكما أن هناك فصائل متنوعة من البكتريا، فإن هناك كذلك فئات متنوعة من المضادات الحيوية، منها ما يعطى عبر الفم، ومنها ما يعطى بالحقن في العضل أو في الوريد، ومنها ما يوضع على الجلد أو داخل الأذن أو على العين أو غيرها من مناطق الجسم.
وما ينصح الأطباء به هو استخدام الدواء عند الضرورة ولعلاج أمر محدد معروف. بمعنى أكثر تفصيلا، حينما يصاب إنسان بأعراض تدل على وجود التهاب في الجهاز التنفسي العلوي، أي الحلق أو اللوزتين أو الجيوب الأنفية، فإن السبب قد يكون بكتريا أو فيروسات أو مجرد حساسية في أنسجة تلك المناطق لمواد تسبب إثارة تفاعل الالتهاب فيها. ويجدر بالطبيب ألا يصف المضاد الحيوي إلا حين تأكده من وجود التهاب بكتيري كي يعمل المضاد الحيوي على معالجته.
وحينما يكون السبب التهابا فيروسيا، فإن من العبث وصف المضاد الحيوي. وهو حقيقة ليس عبثا فقط، بل تعريض ذلك المريض للآثار الجانبية والتفاعلات العكسية التي قد يتسبب المضاد الحيوي بها داخل الجسم. وهناك آثار جانبية وتفاعلات عكسية مهمة مثل التهابات القولون وفشل الكلى وتفاعلات الحساسية والتهاب الكبد.. وغيرها، وهي وإن كانت نادرة فإنه من الممكن أن تحدث ويعاني من تبعاتها المريض.
والأمر الآخر على مستوى المجتمعات، هو أن البكتريا لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء هجمة المضاد الحيوي، بل تحاول جاهدة أن تقاوم مفعول المضاد الحيوي، ومع تكرار انتشار وصف المضادات الحيوية، فإن سلالات جديدة من البكتيريا تنمو وتتكون ولديها خصائص التغلب على مفعول تلك المضادات الحيوية، وبالتالي تفقد المضادات الحيوية مفعولها في القضاء على البكتيريا، ولذا نلحظ أن بعض المضادات الحيوية لا تستخدم اليوم كما كان في السابق، ويضطر الباحثون الطبيون للبحث عن اختراع أنواع جديدة من تلك المضادات. وهناك اليوم أنواع من البكتيريا القادرة على مقاومة أنواع شتى من المضادات الحيوية القوية.

* البوتكس وزيادة التعرق
*هل هناك حالات غير التجاعيد الجلدية يستخدم البوتكس في علاجها؟
ص. الحربي - الرياض.
- هذا ملخص سؤالك عن استخدام البوتكس في علاج حالات أخرى غير التجاعيد، وتحديدا فإن سؤالك يدور حول استخدامه في علاج زيادة تعرّق الإبطين. وصحيح كلام الطبيب الذي عرض عليك معالجة حالة زيادة التعرق لديك بالبوتكس، والمهم أن تكون الإجراءات بطريقة صحية ولدى طبيب متمرس على معالجة مثل هذه الحالات بتلك الطريقة، وأن تكون لديك صورة واضحة عن الجوانب المتعلقة بالآثار الجانبية والتوقعات لما بعد إجراء العلاج بحقن البوتكس.
ولاحظ معي أن مادة البوتكس هي أحد أنواع السموم التي يُحقن منها كمية ضئيلة جدا في مناطق محددة من العضلات كي تتسبب في ارتخاء العضلات تلك بشكل مؤقت يمتد لعدة أشهر. واليوم، تستخدم حقن البوتكس لعلاج تجاعيد الجلد، خاصة في مناطق الوجه، وصداع الشقيقة النصفي، والتعرق المفرط في الإبطين أو مناطق أخرى من الجسم، وكسل حركة عضلات جفن العين، وتيبس العضلات في الرقبة أو الساعدين أو اليدين.
إن استخدام حقن البوتكس لعلاج حالة زيادة التعرق يعمل على إضعاف قدرة الغدد العرقية على إفراز العرق، سواء في منطقة الإبط أو راحة الكف أو باطن القدم، ولا علاقة للأمر بالعضلات هنا. والطبيب قبل إجراء الحقن يطلب منك حلاقة شعر الإبط وعدم استخدام مزيلات العرق لبضعة أيام قبل الحقن وتقليل تناول الأطعمة التي قد تتسبب في زيادة التعرق لديك. ويحقن الطبيب مادة البوتكس تحت الجلد بعد تعقيم الجلد، وربما يستخدم تخديرا موضعيا. والأمر برمته قد لا يستغرق ربع ساعة.



تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.


بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
TT

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع أثناء عمليات التنظيف عقب الحادث.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فإن الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون في ألمانيا، تُعد الأولى التي تقدم دليلاً واضحاً على وجود تأثير عابر للأجيال للتعرض المطول لجرعات منخفضة من الإشعاع المؤين على الجينوم البشري.

وتستند الدراسة إلى مسح تسلسل الجينوم الكامل لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادارات عسكرية ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع متسرب، و1275 من أبناء آباء لم يتعرضوا للإشعاع، والذين استُخدموا بوصفهم مجموعة ضابطة.

ونظر فريق الدراسة فيما يُعرف بالطفرات الجديدة المتجمعة (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للأبناء دون الآباء. وتنتج هذه الطفرات عن انقطاعات في الحمض النووي للوالدين بسبب التعرض للإشعاع.

صورة من موقع كارثة تشيرنوبل (إ.ب.أ)

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «التقارير العلمية»: «وجدنا زيادة ملحوظة في عدد الطفرات الجديدة المتجمعة لدى أبناء الآباء الذين تعرضوا للإشعاع، وارتباطاً محتملاً بين مستوى الجرعة وعدد هذه الطفرات لدى الأبناء».

فقد أظهرت البيانات أن أبناء مجموعة تشيرنوبل سجلوا متوسط 2.65 طفرة متجمعة لكل طفل، مقابل 1.48 في مجموعة الرادار، و0.88 في المجموعة الضابطة. كما تبين أن زيادة جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبطت بزيادة عدد هذه الطفرات لدى الأبناء.

ويتوافق هذا مع فكرة أن الإشعاع يُنتج جزيئات تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، القادرة على كسر سلاسل الحمض النووي، وهي كسور قد تُخلّف الطفرات المتجمعة الموصوفة في هذه الدراسة إذا لم يتم إصلاحها بشكل كامل.

ورغم رصد هذه التغيرات الجينية، لم يجد الباحثون دليلاً على زيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الأبناء. ويرجح أن معظم الطفرات وقعت في مناطق غير مشفرة من الحمض النووي، أي لا تؤثر مباشرة في إنتاج البروتينات.

وأشار الفريق إلى أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبط بتقدم عمر الأب عند الإنجاب أعلى من المخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع التي تم فحصها في الدراسة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى بعض القيود التي تعرضت لها الدراسة. فنظراً لأن التعرض الأولي للإشعاع حدث قبل عقود، اضطر الباحثون إلى تقدير تعرض الأفراد باستخدام السجلات التاريخية والأجهزة القديمة.

كما كانت المشاركة في الدراسة طوعية، مما قد يكون أدخل بعض التحيز، إذ ربما كان الأشخاص الذين يشتبه بهم في تعرضهم للإشعاع أكثر ميلاً للمشاركة.


ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.