ممثل خامنئي يحذر من خطورة نقل أنهار الأحواز إلى العمق الإيراني

قال مخاطبًا كبار المسؤولين في النظام إن الأحوازيين لن يسمحوا بنقل قطرة واحدة من مياههم

محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكتوبر2013
محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكتوبر2013
TT

ممثل خامنئي يحذر من خطورة نقل أنهار الأحواز إلى العمق الإيراني

محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكتوبر2013
محتجون أحوازيون على تحويل مجرى نهر كارون في صورة تعود إلى أكتوبر2013

حذر ممثل خامنئي في الأحواز من خطورة تنفيذ مشروع تحويل مجرى أنهار إلى مناطق فلات فارس المركزية، مؤكدا أن أهل الأحواز «لن يسمحوا بنقل قطرة واحدة من أراضيهم». وجاءت تحذيرات محمد علي جزائري في خطبة الجمعة أمس تأكيدا على ما يتردد حول أزمة يتوقع اتساعها في السنوات القليلة المقبلة في الداخل الإيراني بسبب إصرار دوائر في السلطة الإيرانية على تنفيذ مشروعات تحويل مجرى الأنهار من مناطق في غرب جبال زاغروس وسط البلاد إلى فلات فارس المركزية.
ولفت جزائري أن «تصريحات مسؤولين كبار حول نقل المياه إلى المناطق الأخرى تثير الدهشة». وقال جزائري إنه «على الرغم من الأمطار الأخيرة، لكننا ما زلنا نرى استمرار منع المزارعين من الزراعة». وطالب بتدخل كبار المسؤولين في النظام لإعادة النظر في تجفيف الأنهار «قبل فوات الأوان». ورغم ما يدعيه الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني من اختلاف مع نهج الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، فإن المشروعات تسارعت وتيرة تنفيذها. وكان البرلمان السابق الذي انتهي الشهر الماضي مسرحا للنزاع بين وزير الطاقة في حكومة روحاني بين 30 نائبا في البرلمان الإيراني من المدن المتضررة بسبب نقل المياه، من دون أن يؤدي النزاع إلى نتائج ملموسة.
ويعتبر الأحوازيون وغيرهم من الذين تنقل السلطات ثرواتهم الطبيعية مثل الأنهار إلى عمق الأراضي الإيرانية، أن حرمانهم من الأنهار من أوضح مؤشرات «سياسة التمييز الممنهجة وتفضيل المدن الفارسية على المناطق الأخرى». وتعاني مناطق واسعة من الأحواز التصحر والجفاف بسبب قطع مياه الأنهار وبناء السدود خلال الـ15 سنة الماضية. منذ سنوات تمنع السلطات المواسم الزراعية في مناطق واسعة بسبب ما تعتبره نقصا في مياه الأنهار، في حين يعتمد أكثر من 70 في المائة من الأحوازيين على الزراعة في توفير شؤونهم المعيشية.
خلال السنوات الثلاث الماضية نظم نشطاء المجتمع المدني سلسلة احتجاجات مدنية على ضفاف نهر كارون في العاصمة الأحوازية في تحد واضح للسياسة الأمنية المشددة التي تفرضها مختلف أجهزة المخابرات، وبرزت خلال الاحتجاجات رفع شعارات ولافتات باللغة العربية تندد بمشروع نقل المياه، كما حرص المشاركون على ارتداء الأزياء العربية لتوجيه رسالة صريحة إلى السلطات. من جانبه، قال مسؤول المكتب الإعلامي في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز يعقوب حر التستري لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذه التصريحات تأتي لامتصاص الغضب الشعبي الكبير في الأحواز نتيجة سياسات دولة الاحتلال الممنهجة لتحريف مياه الأنهار الأحوازية، ونهب ثرواتنا لصالح المناطق الفارسية، ولا سيما أن الأحواز تشهد مظاهرات مستمرة منذ سنوات احتجاجا على هذه السياسات العنصرية». وتابع، أن «تصريحات جزائري لا تتمتع بأي مصداقية، حيث إنه بصفته مندوبا لخامنئي يعتبر المسؤول الأول لتطبيق سياسات النظام والاحتلال في الأحواز وقراراته لا يمكن أن تتناقض مع مشروعات الحرس الثوري وباقي مؤسسات الاحتلال التي يشرف عليها خامنئي بشكل مباشر». تعليقا على تحذير جزائري بشأن عدم سماح الأحوازيين نقل قطرة من مياه الأنهار إلى المناطق الأخرى أوضح التستري أن «حياة الملايين من الأحوازيين مرتبطة بنهر كارون وباقي الأنهر الأحوازية، ولا يمكن للشعب الأحوازي أن يسكت على هذه السياسة الإجرامية، وعلى الاحتلال الفارسي ألا يتوقع أن تستمر سلمية احتجاجاته للأبد».
وتعد المرة الثانية التي يحذر فيها مسؤول رفيع من خطورة نقل مياه أنهار الأحواز إلى العمق الإيراني. قبل أيام قال ممثل مدينة عبادان في البرلمان الإيراني عامر الكعبي: إن سياسة نقل المياه «تسببت في تشاؤم الأحوازيين من الحكومة» حسبما أوردت عنه وكالة «مهر» الحكومية. واعتبر الكعبي «الإصرار الحكومي» على تحويل مجرى الأنهار على رغم من آثار السلبية على البيئة والإنسان دليل واضح على صحة ما يتردد حول «مافيا المياه» في النظام الإيراني.
يشار إلى أن الحرس الثوري ينفذ منذ سنوات بالتعاون مع جهات حكومية مشروع حفر قنوات عملاقة تمر من تحت جبال زاغروس لتحول مجرى نهري كارون والكرخة، وتطلق الحكومة الإيرانية على مشروعين لحفر الأنفاق تحت جبال زاغروس تسمية «الجنة الزهراء» و«غلاب (ماء الورد) 2». بموجب المراحل الأولى من المشروعين، فإن 250 مليون متر مكعب من مياه نهر كارون تصب في أراضي أصفهان. تحويل مجرى الأنهار فضلا عن تجفيف مساحة واسعة من الغابات والسهول الخضراء في الأحواز يهدد حياة هور العظيم المشترك بين محافظتي ميسان العراق ودست ميسان الأحواز كما أن هور الفلاحية البالغة مساحته 400 هكتار والواقع بين مدينتي الفلاحية وعبادان يلفظ آخر أنفاسه وهو ما يعرض بيئة واسعة لخطر الاندثار.
وتعتبر مجموعة «خاتم» الذراع الهندسية للحرس الثوري المنفذ الرئيسي لمشروع «جنة الزهراء» الذي حول حياة العرب في جنوب إيران إلى جحيم في غضون السنوات الأولى من تنفيذه. واحتج الكعبي على تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول نقل المياه إلى أصفهان وقم ويزد وكرمان. الكعبي أعلن احتجاجه على «تخصيص ميزانية كبيرة لنقل الأنهار في حين يعاني أهل المدن نقصا حتى في مياه الشرب».
وشدد عضو البرلمان الإيراني على أن الجهات المنفذة للمشروع تتابع: «سياسة خاطئة وغير محسوبة». في هذا السياق، أضاف أن «انتقال المياه عبر أنفاق تكفي لتنقل شاحنات من داخلها يحمل أهدافا كثيرة تتجاوز بلا ريب الأجوبة الحكومية غير المقنعة خلال السنوات الماضية من تنفيذ مشروعات نقل المياه. وكان ميناء عبادان النفطي، ثاني أهم المدن الأحواز، شهد احتجاجات في مايو (أيار) 2000 واسعة النطاق على إثر تراجع منسوب المياه في نهر كارون، وأدت تلك الاحتجاجات إلى حرق مبان حكومية، فضلا عن الأسواق كما اقتحم المتظاهرون مقر حاكم المدينة عقب مقتل عدد من المتظاهرين.
في هذا الصدد، يميل كثير من الخبراء الإيرانيين إلى أن سياسة الحكومة في إدارة المياه ستؤدي إلى تفجر الأوضاع وانهيار السلم القومي الإيراني. كما اعتبر أساتذة في الجامعات الإيرانية أن مشروع نقل المياه «لا يستند إلى معايير علمية».
وبموازاة الأحواز، فإن مناطق أخرى تسكنها قوميات وشعوب تختلف عن المناطق المركزية الإيرانية مهددة بخسارة مياه أنهارها ونقلها إلى مناطق أخرى. وتوجه أصابع الاتهام إلى مسؤولين متنفذين ينحدرون من المدن المستفيدة من مشروع نقل المياه. يذكر أن بحيرة أورمية في إقليم أذربيجان الغربية والبالغة مساحتها ستة آلاف كيلومتر ابتلع الجفاف نصف مساحتها بعدما شيدت السلطات الإيرانية أكثر من 200 سد حتى 2012 لقطع تدفق الأنهار إلى البحيرة ونقل المياه إلى المناطق المركزية.
في هذا الصدد، شهدت قبل أيام مدينة بلداجي في إقليم تشارمحال وبختياري إضرابات بسبب نقل مياه من بحيرة في المدينة إلى مناطق مجاورة في محافظة أصفهان. تلك الاحتجاجات أدت إلى حرق مبان حكومية وانتهت بهجوم قوات الأمن على المتظاهرين وبحسب تقارير المواقع الرسمية، فإن الحدث ترك وراءه قتيل على الأقل و30 جريحا، وأشارت مواقع أن عدد المعتقلين تجاوز 50 شخصا من دون الكشف عن مصيرهم.



قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.