«فكوا العاني».. قناع حقوقي لمقاصد إرهابية

محاولة تزييف الواقع كشفتها الداخلية السعودية قبل أعوام

صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
TT

«فكوا العاني».. قناع حقوقي لمقاصد إرهابية

صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية

لم تعد تخلو قوائم الإنجازات الأمنية السعودية من كشف إرهابيين قُتلوا أو نفذوا عمليات إرهابية داخل المملكة، من أسماء كانت مشاركة في احتجاجات ما تسمى شعبيًا بـ«فكوا العاني»، الهادفة إلى إطلاق سراح موقوفين أو محكوم عليهم في قضايا إرهابية، وهي محاولة لبث الفتنة، ومحاولة تفشل دوما في كسب تعاطف شعبي معها في الشارع السعودي، محاولين أيضًا استخدامها من خلال بعض وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت في تزييف الواقع بهدف تأجيج الفتنة وزرعها.
الإرهاب ذو الصورة الواحدة، لا يختلف عن «القاعدة» أو «داعش»، وإن كانت الأساليب متباينة، لكن ما أكله مؤيدو «القاعدة»، أعاده منتمو تنظيم داعش، فسجناء التنظيم الذي تلقى ضرباته الكبرى وتم القضاء عليه في السعودية، يعاودون الظهور بملابس «داعش»، فالهدف واحد، لكن أسلوبه أصبح مكشوفًا أمام القوة الأمنية.
وما كشفته وزارة الداخلية السعودية، أول من أمس، حول هويات الانتحاريين في الأحداث الإرهابية في المدينة المنورة والقطيف، كشف ذلك جزءا من مسارات سابقة في سلوك وممارسات عدد كبير من الإرهابيين، الذين يحاولون ركوب موجة الخروج على الدولة والشرعية فيها، ومحاولة جذب أنظار جمعيات حقوقية في شؤون تتعلق بأمن الوطن، وتحاول معها تحويل السلوك إلى تبريرات للفعل، وسفك الدماء. وأوضحت الداخلية بعد إجراءات التثبت من هوية منفذي التفجير الإرهابي بمحافظة القطيف بأن أحدهم وأكبرهم سنًا، المدعو، عبد الرحمن صالح العمر (23 عامًا)، حيث سبق إيقافه قبل عامين لمشاركته في تجمعات غوغائية تنادي بإطلاق سراح الموقوفين في قضايا إرهابية.
اعتلاء موجة القضايا الإرهابية والموقوفين ومحاولة عكس مسارها بالإيهام بالحقوقية، أصبح دليلا واسعا لكشف حيل مدّعي تلك المناطق الشاسعة في الحياة الإنسانية، التي يُجرّم الاعتداء عليها في كل الأديان والقوانين المجتمعية والدولية، وحملت الأحداث أسماء متعددة كانت على سبيل التجمعات المدعية للحقوقية، وكان وجهها الحقيقي بأنياب الدموية.
وكشف الإنجاز الأمني في «وادي النعمان» بمكة المكرمة في مايو (أيار) الماضي، عن اسم آخر، أوضحت وزارة الداخلية أنه ممن سبق له المشاركة في الاحتجاجات بمدينة بريدة، وقُتل خلال المواجهات، وأنه مطلوب للجهات الأمنية، وهو، عادل عبد الله المجماج (27 سنة)، وسبق إيقافه في سبتمبر (أيلول) من عام 2012، بتجمعات تطالب بإطلاق سراح الموقوفين، إضافة إلى علاقته بالمدعو ياسر الحودي الذي قتل في مواجهة بيشة أوائل قبل أسبوع من أحداث وادي النعمان، وطوال الأعوام الماضية منذ إطلاق سراحه توارى عن الأنظار ويتنقل متنكرًا في زي نسائي مرتديًا حزامًا ناسفًا.
تجمعات بريدة 2012، كان فيها من المتطرفين المخدوعين بخطاب «الحقوق والأسرى» كانت شعلتها الصوتية من خارج البلاد، ففي عام 2010، دعا سعيد الشهري، نائب زعيم تنظيم القاعدة في اليمن (قُتل في عام 2013 بطائرة دون طيار) مؤيدي القاعدة إلى الانتفاضة «الحقوقية» لأجل من أسماهم بـ«الأسرى» ردا على القبض على المطلوبة، هيلة القصير، في بريدة بمنطقة القصيم، وهي التي حُكم عليها العام الماضي بالسجن 15 عاما، لتورطها في الأعمال الإرهابية وتواصلها مع الإرهابيين.
الإرهابي الشهري، دعا خلال تسجيل صوتي عنونه بـ«فكوا العاني» مؤيديه لـ«الخروج بقوة في احتجاجات وتكوين خلايا تقوم بخطف الأمراء والوزراء ورجال الأمن» ردا على ذلك، كانت تلك الاحتجاجات، لكن بعض الأسماء التي شاركت وألقي القبض عليها ومن ثم أطلق سراحها بعد أخذ الإجراءات القضائية مجراها.
الإرهابي المقتول، عادل المجماج، اسم جديد يُضاف إلى قائمة ما أفرزته تجمعات بريدة، وتحاول استهداف أمن السعودية، من خلال عمليات إرهابية، ففي أغسطس (آب) من العام الماضي، كشفت وزارة الداخلية أن منفذ هجوم مسجد قوات الطوارئ بمدينة أبها (جنوب السعودية) هو يوسف السليمان، وسبق إيقافه لمدة 45 يوما، ضمن القائمة ذاتها التي شاركها المجماج في تجمعات بريدة.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، حاول إرهابي الدخول إلى مسجد الرضا بمحافظة الأحساء (شرق السعودية) وفجر نفسه أمام مدخل المسجد، بعد أن منعه مواطنون ورجال أمن من الدخول، بيان الداخلية اللاحق للعملية الإرهابية، كشف أن الانتحاري، هو عبد الرحمن عبد الله التويجري، وسبق إيقافه قبل ثلاثة أعوام بعد مشاركته في تجمعات واعتصامات بريدة ذاتها، التي كان باطنها إحداث القلاقل.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012، استبقت وزارة الداخلية السعودية، كل الحوادث والأسماء الإرهابية، للتأكيد على أن الموقوفين الذين ترددت أسماؤهم في التجمعات المحدودة صدر بحق بعضهم أحكام قضائية بالحبس، فيما لا يزال الآخرون يمثلون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم ارتكاب جرائم نتج عنها مقتل وإصابة عدد كبير من الأبرياء.
بيان الداخلية الكاشف، جاء بناء على ما لوحظ من قيام البعض باستغلال قضايا الموقوفين والمحكومين في جرائم الفئة الضالة، وجعلها شأنا عامًا، وذلك بتنظيم تجمعات صغيرة لفترات زمنية محدودة في أماكن عامة ومختلفة، للمطالبة بإطلاق سراح محكومين أو متهمين بارتكاب جرائم إرهابية، مؤكدة على أن الموقوفين وذويهم وأسرهم يحصلون على النفقات المالية والدعم المناسبين لمواجهة متطلبات حياتهم المعيشية والصحية والتعليمية. ووزارة الداخلية حينها أكدت أهمية احترام الإجراءات العدلية الحالية بحق جميع المتهمين بجرائم الفئة الضالة، وعدم التورط بالمساس بالإجراءات العدلية أو استقلالية القضاء أو أمانة القضاة، والابتعاد عن المشاركة في أي تجمعات أو مسيرات، حيث سيتعامل رجال الأمن بحزم مع كل المخالفين، وذلك وفق ما نصت عليه الأنظمة، والاحتفاظ بحق ذوي من يتم التشهير بأسمائهم في أي تجمعات لمقاضاة المتورطين في ذلك.



عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.