«فكوا العاني».. قناع حقوقي لمقاصد إرهابية

محاولة تزييف الواقع كشفتها الداخلية السعودية قبل أعوام

صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
TT

«فكوا العاني».. قناع حقوقي لمقاصد إرهابية

صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية
صور منفذي الاعتداءات التي طالت السعودية

لم تعد تخلو قوائم الإنجازات الأمنية السعودية من كشف إرهابيين قُتلوا أو نفذوا عمليات إرهابية داخل المملكة، من أسماء كانت مشاركة في احتجاجات ما تسمى شعبيًا بـ«فكوا العاني»، الهادفة إلى إطلاق سراح موقوفين أو محكوم عليهم في قضايا إرهابية، وهي محاولة لبث الفتنة، ومحاولة تفشل دوما في كسب تعاطف شعبي معها في الشارع السعودي، محاولين أيضًا استخدامها من خلال بعض وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت في تزييف الواقع بهدف تأجيج الفتنة وزرعها.
الإرهاب ذو الصورة الواحدة، لا يختلف عن «القاعدة» أو «داعش»، وإن كانت الأساليب متباينة، لكن ما أكله مؤيدو «القاعدة»، أعاده منتمو تنظيم داعش، فسجناء التنظيم الذي تلقى ضرباته الكبرى وتم القضاء عليه في السعودية، يعاودون الظهور بملابس «داعش»، فالهدف واحد، لكن أسلوبه أصبح مكشوفًا أمام القوة الأمنية.
وما كشفته وزارة الداخلية السعودية، أول من أمس، حول هويات الانتحاريين في الأحداث الإرهابية في المدينة المنورة والقطيف، كشف ذلك جزءا من مسارات سابقة في سلوك وممارسات عدد كبير من الإرهابيين، الذين يحاولون ركوب موجة الخروج على الدولة والشرعية فيها، ومحاولة جذب أنظار جمعيات حقوقية في شؤون تتعلق بأمن الوطن، وتحاول معها تحويل السلوك إلى تبريرات للفعل، وسفك الدماء. وأوضحت الداخلية بعد إجراءات التثبت من هوية منفذي التفجير الإرهابي بمحافظة القطيف بأن أحدهم وأكبرهم سنًا، المدعو، عبد الرحمن صالح العمر (23 عامًا)، حيث سبق إيقافه قبل عامين لمشاركته في تجمعات غوغائية تنادي بإطلاق سراح الموقوفين في قضايا إرهابية.
اعتلاء موجة القضايا الإرهابية والموقوفين ومحاولة عكس مسارها بالإيهام بالحقوقية، أصبح دليلا واسعا لكشف حيل مدّعي تلك المناطق الشاسعة في الحياة الإنسانية، التي يُجرّم الاعتداء عليها في كل الأديان والقوانين المجتمعية والدولية، وحملت الأحداث أسماء متعددة كانت على سبيل التجمعات المدعية للحقوقية، وكان وجهها الحقيقي بأنياب الدموية.
وكشف الإنجاز الأمني في «وادي النعمان» بمكة المكرمة في مايو (أيار) الماضي، عن اسم آخر، أوضحت وزارة الداخلية أنه ممن سبق له المشاركة في الاحتجاجات بمدينة بريدة، وقُتل خلال المواجهات، وأنه مطلوب للجهات الأمنية، وهو، عادل عبد الله المجماج (27 سنة)، وسبق إيقافه في سبتمبر (أيلول) من عام 2012، بتجمعات تطالب بإطلاق سراح الموقوفين، إضافة إلى علاقته بالمدعو ياسر الحودي الذي قتل في مواجهة بيشة أوائل قبل أسبوع من أحداث وادي النعمان، وطوال الأعوام الماضية منذ إطلاق سراحه توارى عن الأنظار ويتنقل متنكرًا في زي نسائي مرتديًا حزامًا ناسفًا.
تجمعات بريدة 2012، كان فيها من المتطرفين المخدوعين بخطاب «الحقوق والأسرى» كانت شعلتها الصوتية من خارج البلاد، ففي عام 2010، دعا سعيد الشهري، نائب زعيم تنظيم القاعدة في اليمن (قُتل في عام 2013 بطائرة دون طيار) مؤيدي القاعدة إلى الانتفاضة «الحقوقية» لأجل من أسماهم بـ«الأسرى» ردا على القبض على المطلوبة، هيلة القصير، في بريدة بمنطقة القصيم، وهي التي حُكم عليها العام الماضي بالسجن 15 عاما، لتورطها في الأعمال الإرهابية وتواصلها مع الإرهابيين.
الإرهابي الشهري، دعا خلال تسجيل صوتي عنونه بـ«فكوا العاني» مؤيديه لـ«الخروج بقوة في احتجاجات وتكوين خلايا تقوم بخطف الأمراء والوزراء ورجال الأمن» ردا على ذلك، كانت تلك الاحتجاجات، لكن بعض الأسماء التي شاركت وألقي القبض عليها ومن ثم أطلق سراحها بعد أخذ الإجراءات القضائية مجراها.
الإرهابي المقتول، عادل المجماج، اسم جديد يُضاف إلى قائمة ما أفرزته تجمعات بريدة، وتحاول استهداف أمن السعودية، من خلال عمليات إرهابية، ففي أغسطس (آب) من العام الماضي، كشفت وزارة الداخلية أن منفذ هجوم مسجد قوات الطوارئ بمدينة أبها (جنوب السعودية) هو يوسف السليمان، وسبق إيقافه لمدة 45 يوما، ضمن القائمة ذاتها التي شاركها المجماج في تجمعات بريدة.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، حاول إرهابي الدخول إلى مسجد الرضا بمحافظة الأحساء (شرق السعودية) وفجر نفسه أمام مدخل المسجد، بعد أن منعه مواطنون ورجال أمن من الدخول، بيان الداخلية اللاحق للعملية الإرهابية، كشف أن الانتحاري، هو عبد الرحمن عبد الله التويجري، وسبق إيقافه قبل ثلاثة أعوام بعد مشاركته في تجمعات واعتصامات بريدة ذاتها، التي كان باطنها إحداث القلاقل.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012، استبقت وزارة الداخلية السعودية، كل الحوادث والأسماء الإرهابية، للتأكيد على أن الموقوفين الذين ترددت أسماؤهم في التجمعات المحدودة صدر بحق بعضهم أحكام قضائية بالحبس، فيما لا يزال الآخرون يمثلون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم ارتكاب جرائم نتج عنها مقتل وإصابة عدد كبير من الأبرياء.
بيان الداخلية الكاشف، جاء بناء على ما لوحظ من قيام البعض باستغلال قضايا الموقوفين والمحكومين في جرائم الفئة الضالة، وجعلها شأنا عامًا، وذلك بتنظيم تجمعات صغيرة لفترات زمنية محدودة في أماكن عامة ومختلفة، للمطالبة بإطلاق سراح محكومين أو متهمين بارتكاب جرائم إرهابية، مؤكدة على أن الموقوفين وذويهم وأسرهم يحصلون على النفقات المالية والدعم المناسبين لمواجهة متطلبات حياتهم المعيشية والصحية والتعليمية. ووزارة الداخلية حينها أكدت أهمية احترام الإجراءات العدلية الحالية بحق جميع المتهمين بجرائم الفئة الضالة، وعدم التورط بالمساس بالإجراءات العدلية أو استقلالية القضاء أو أمانة القضاة، والابتعاد عن المشاركة في أي تجمعات أو مسيرات، حيث سيتعامل رجال الأمن بحزم مع كل المخالفين، وذلك وفق ما نصت عليه الأنظمة، والاحتفاظ بحق ذوي من يتم التشهير بأسمائهم في أي تجمعات لمقاضاة المتورطين في ذلك.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.