العراق: العبادي يطيح بوزير الداخلية على خلفية تفجيرات الكرادة.. ونازحو الأنبار يدفعون الثمن

الغبان: الملف الأمني بيد قيادات عسكرية لا تعمل وفق رؤية ولا تنسيق

العراق: العبادي يطيح بوزير الداخلية على خلفية تفجيرات الكرادة.. ونازحو الأنبار يدفعون الثمن
TT

العراق: العبادي يطيح بوزير الداخلية على خلفية تفجيرات الكرادة.. ونازحو الأنبار يدفعون الثمن

العراق: العبادي يطيح بوزير الداخلية على خلفية تفجيرات الكرادة.. ونازحو الأنبار يدفعون الثمن

بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان استقالته من منصبه على خلفية التفجيرات التي وقعت في حي الكرادة، وسط بغداد، وأسفرت عن مقتل 220 شخصا وجرح مئات آخرين، أعلن مصدر مسؤول مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي أن الأخير قبل استقالة الغبان.
ويأتي قبول الاستقالة في وقت يستمر فيه الجدل بشأن الجهة المسؤولة عن أمن العاصمة بغداد، حيث تتبادل كل من وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد، من جهة، المسؤولية، والداخلية ولجنة الأمن والدفاع البرلمانية من جهة أخرى. وكان العبادي أمر بعد تفجير الكرادة باتخاذ سلسلة من الإجراءات السريعة، من بينها سحب جهاز الكشف عن المتفجرات الذي يستخدم في كل السيطرات في بغداد منذ عدة سنوات، الذي ثبت فشله في الحد من حوداث التفجير بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة بالإضافة إلى إجراءات أخرى.
بدوره، قال وزير الداخلية العراقي المستقيل محمد سالم الغبان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه بذل «خلال فترة ما يقرب من عامين من العمل الجاد جهودا كبيرة لإصلاح الأجهزة الأمنية ومفاصل الوزارة ضمن الصلاحيات المتاحة حيث كنت قد شخصت الخلل في منظومة أمن الدولة والإشكاليات في إدارة الملف الأمني وقدمت رؤية إصلاحية شاملة وتابعتها عبر لجان مشتركة واجتماعات برئاسة مستشار الأمن الوطني وتم إقرار الخطة لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي امتنع عن إصدار أمر تنفيذها».
وأضاف الغبان أنه «لا يمكن للملف الأمني أن يبقى بهذا الإرباك والتخبط حيث تعمل عليه قيادات عسكرية وأجهزة لا تعمل وفق رؤية ولا خطة ولا تنسيق في وقت يستمر فيه نزيف الدم العراقي».
وأوضح الغبان أن «رئيس الوزراء بات هو المسؤول عن الملف الأمني ومنه تصدر الأوامر والتوجيهات في وقت منح فيه قائد عمليات بغداد الفريق عبد الأمير الشمري صلاحيات واسعة تتحكم بموارد وزارة الداخلية دون أن يترتب على ذلك تغيير في الوضع الأمني بسبب فقدان وحدة القيادة والسيطرة».
وكشف الغبان في حديثه عن قيامه «بإبلاغ العبادي برسالة مفصلة عن جوانب الخلل ومحاولات الوزارة لتحسين الأداء وجهوزية الوزارة لتحمل مسؤولية الملف الأمني من أجل إيقاف نزيف الدماء وفي حالة عدم الإجابة فإنني لن أتحمل مسؤولية الخروقات التي تحصل» مبينا أن «العبادي لم يجبني على تلك الرسالة على رغم تأكدي من أنه اطلع عليها لذلك رأيت من واجبي إطلاع الشعب على الحقائق والتفاصيل من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته».
وتابع الغبان أن «العبادي أراد من خلال منعه التغطية المباشرة لمؤتمري وحتى أخذ مقاطع منه بما في ذلك أسئلة مراسل قناة العراقية هو تجنب الإحراج في إطلاع الرأي العام على الحقائق الدامغة التي بينتها في خلل المنظومة الأمنية» عادا قبوله الاستقالة «محاولة منه لربطها بحادثة الكرادة ولكي يلقي اللوم على وزير الداخلية ويحمله المسؤولية عما حصل ولكي يبعد مسؤولية الإخفاق عن نفسه وعن قائد عمليات بغداد».
وكان الغبان الذي ينتمي إلى كتلة بدر أعلن استقالة مشروطة إلى رئيس الوزراء طبقا لما أعلنه الاثنين الماضي، خلال مؤتمر صحافي، بأنه قام بهذه الخطوة احتجاجا على ما وصفه «بالتخبط الأمني» محذرا من استمرار معاناة الشعب العراقي إذا بقي الحال على وضعه.
إلى ذلك، قال كريم النوري، القيادي في كتلة بدر، التي يتزعمها هادي العامري، التي ينتمي إليها الوزير المستقيل محمد الغبان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «العبادي كان قد منع بث المؤتمر الصحافي المباشر للوزير من على قناة العراقية الرسمية وهو ما يعني وجود موقف مسبق لديه بالإضافة إلى أنه من خلال قبوله الاستقالة يحاول تزييف الحقائق ويتستر على الفاسدين في قيادة عمليات بغداد كما أنه يحاول ذر الرماد في العيون».
وأضاف النوري أن «العبادي بقبوله الاستقالة يريد أن يوحي بأن الاستقالة هي بسبب جريمة الكرادة، بينما هي في الواقع ليست بسبب ذلك لأن الداخلية ليست مسؤولة عن أمن بغداد، بل هي بسبب الصلاحيات الممنوحة لعمليات بغداد التي تنصلت عن الكارثة» مبينا أنه «لا يوجد إخفاق في عمل وزارة الداخلية حتى يستقيل الوزير بل أراد التنبيه على حجم هذه المخاطر». وأوضح أن «لدينا الأخطر الذي سنقوله للشعب قريبا ونكشف المتواطئين الذين تسببوا في حصول الجريمة ولن نسكت على خلط الأوراق».
في السياق نفسه، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزير الداخلية محمد الغبان اتخذ بلا شك قرارا شجاعا حين قدم استقالته لكن كان على رئيس الوزراء حيدر العبادي بدلا من قبول الاستقالة - في إيحاء بأن الوزير - هو المسؤول أن يبادر هو أيضا إلى تقديم استقالته أو يرفض استقالة الغبان». وأضاف الكربولي أن «المفروض للعبادي أن يتقدم باستقالته إلى البرلمان الذي يتعين عليه قبول الاستقالة أو رفضها وبالتالي يكون قد أخلى ضميره من الدماء التي تسيل».
وفي وقت تظاهر مئات من العراقيين أمام المنطقة الخضراء استنكارا للتفجير الذي شهدته منطقة الكرادة، يوم الأحد الماضي، مطالبين بالتحقيق في الحادث لكشف المتواطئين ومحاسبتهم، فقد قتل ثلاثة أشخاص وجرح 17 آخرين جراء سقوط قذائف هاون على أحد مخيمات النازحين في بغداد عشية العيد وبعد ساعات من تفجير الكرادة.
ووصف الكربولي ما حصل لنازحي الأنبار في بغداد بأنه «تعبير آخر عن استمرار مأساتهم وهو ما كنا نخشاه بالفعل من ردود فعل منفلتة وغير منضبطة». مضيفا أن «ما حصل لمخيم النازحين جنوب بغداد هو عمل إرهابي لا يقل عن العمل الإرهابي الذي وقع في الكرادة لأن الهدف واحد، هو إثارة الفتنة، والمستهدف واحد هو الإنسان العراقي، والذي يقوم بذلك هو واحد وهو الإرهاب الذي يرتدي في كل مرة لبوسا مختلفا».
وعد الكربولي الصمت الحكومي أنه «يثير الاشمئزاز بالفعل حيث إن الحكومة تثبت يوما بعد آخر ضعفها حيال ممارسات العصابات الإجرامية وهو ما يعني أن الحكومة غير قادرة على قيادة العراق في مثل هذه الظروف».
على الصعيد نفسه، صرح مدير مخيم الكسنزان للنازحين كريم الجاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن «نحو أربع قذائف هاون سقطت على منطقة التسوق داخل المخيم قبيل مدفع الإفطار بقليل، آخر يوم رمضان، الأمر الذي أدى إلى مقتل 3 أشخاص وجرح 17 آخرين، جراح اثنين منهم خطيرة بينما البقية متوسطة». وأضاف الجاف أن «سكان هذا المخيم كلهم من محافظة الأنبار الذين نزحوا من هناك بعد احتلال مدنهم من قبل (داعش) بينما وجدوا أنفسهم يدفعون ثمن الممارسات الخاطئة للطبقة السياسية التي فشلت قي حماية المواطنين من الإرهاب والعصابات الخارجة عن القانون».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)