أول رسالة من زعيم طالبان الجديد للأميركيين: أنهوا احتلال أفغانستان

الملا هبة الله قال إن الأفغان لا يقبلون بأنظمة يقيمها الغزاة

الملا هبة الله زعيم طالبان
الملا هبة الله زعيم طالبان
TT

أول رسالة من زعيم طالبان الجديد للأميركيين: أنهوا احتلال أفغانستان

الملا هبة الله زعيم طالبان
الملا هبة الله زعيم طالبان

ذكر الزعيم الجديد لحركة «طالبان الأفغانية» مولوي هبة الله أخوندزادة أمس في أول رسالة له على الإطلاق بمناسبة عيد الفطر، أنه من الممكن تحقيق سلام فقط إذا غادر «الغزاة» الأجانب أفغانستان، وتمت إقامة «نظام إسلامي» في البلاد.
ورسائل زعيم طالبان بمناسبة العيد تتشابه مع الخطابات حول حالة الاتحاد في الولايات المتحدة، حيث إنها تهدف إلى تشكيل السياسات وتهيئة الأجواء للأشهر المقبلة. و«الرسالة الواضحة» لأخوندزادة الموجهة للولايات المتحدة، التي تقود جهود مكافحة الإرهاب ضد الجماعة، هو أنه «اللجوء إلى تمديد وقت بقاء جنودكم» لن يحبط جهود طالبان في القتال.
وعلى الرغم من أن البعثة القتالية لـ«لناتو» انتهت في عام 2014، فإن الأوامر التي وافق عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي تسمح بتوسيع دور الولايات المتحدة ضد التمرد في أفغانستان، من بين ذلك شن المزيد من عمليات القصف الجوي، لكن من دون قوات إضافية على الأرض. وقال هبة الله «القتال هو التزام بطرد الغزاة» في إشارة إلى استمرار الحرب في أفغانستان، على غرار سلفه الملا محمد أختر منصور الذي قتل في قصف بطائرة أميركية من دون طيار في إقليم بلوشيستان جنوب البلاد في مايو (أيار) الماضي. وأضاف هبة الله، أن الإمارة «لديها سياسة واضحة تهدف إلى إنهاء الاحتلال» مستخدما الاسم الرسمي لأفغانستان تحت سيطرة طالبان.
وتطابق النبرة غير الهجومية للرسالة التي بثت بمناسبة عيد الفطر الصورة المعهودة لرجل الدين الذي بقي بعيدا عن ساحات المعارك، رغم أنها تتعارض مع تكثيف الهجمات الميدانية وآخرها الخميس في كابول ضد مجندين في الشرطة (32 قتيلا و79 جريحا). قال الملا أخوندزادة، الذي أصبح زعيما للحركة في 25 مايو خلفا للملا أختر منصور في «رسالة إلى الغزاة الأميركيين وحلفائهم» تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منها «اعترفوا بالواقع بدلا من استخدام قوتكم من دون جدوى وأنهوا الاحتلال». وأضاف الملا أخوندزادة في رسالته بمناسبة عيد الفطر: إن «رسالتنا إلى الأميركيين وحلفائهم هي التالية: المسلمون الأفغان لا يخافون من قوتكم ولا من خداعكم، ويعتبرون الاستشهاد في مناجزتكم غاية عزيزة». وتابع أخوندزادة «لستم في مواجهة مجموعة أو فصيل، بل في مواجهة أمة. لن تنجحوا»، مشيرا إلى محاولتي احتلال أفغانستان في القرن التاسع عشر من قبل بريطانيا وفي من 1979 إلى 1980 من قبل الاتحاد السوفياتي، اللتين انتهتا بفشل دام، وأكد زعيم طالبان وهو قاض شرعي، أن «الأفغان لا يقبلون بأنظمة يقيمها الغزاة». لكن مع دعوته الأميركيين وحلفاءهم إلى «التفكير بحل سياسي بدلا من اللجوء إلى القوة» لم يتطرق إلى مفاوضات السلام المنقطعة منذ عام». وانطلقت المحادثات المباشرة الأولى بين الحكومة الأفغانية وطالبان في يوليو (تموز) 2015. لكن «الجولة الثانية أرجئت إلى أجل غير مسمى بعد إعلان وفاة مؤسس طالبان الملا عمر». من جهته، قال الكاتب والمحلل أحمد سعيدي «لا أرى شيئا مختلفا في هذه الرسالة، لا شيء فيها حول مفاوضات السلام ولا حول الحرب» مضيفا: «بالنسبة لي، سياسته هي نفسها». وعيّن الملا هيبة الله أخوندزادة رجل الدين البالغ 50 عاما تقريبا، الذي لم يكن معروفا جدا، لكنه يتمتع بنفوذ في أوساط طالبان لترؤسه نظامها الشرعي خلفا للملا منصور، وكان مساعدا له، بعد أربعة أيام فحسب على مقتله في غارة بطائرة أميركية بلا طيار على أراضي باكستان على الحدود الأفغانية. وبدا أن الزعيم الجديد يلمح إلى هذا الحدث مع «تذكير الدول المجاورة وفي المنطقة أن احتلال أفغانستان يؤثر في مصالحنا المشتركة» ودعاها كذلك إلى المطالبة «بنهاية الاحتلال أو على الأقل الامتناع عن أي عمل قد يسهم في تمديد فترة الوجود الأميركي» في أفغانستان.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».