الأمن الألماني: الإرهابيون ضللوا الأمن التركي.. واستقلّوا سيارة أجرة إلى المطار

الأمن الألماني: الإرهابيون ضللوا الأمن التركي.. واستقلّوا سيارة أجرة إلى المطار

الهجوم على مطار أتاتورك كان متوقعًا وخطط له منذ فترة
الخميس - 25 شهر رمضان 1437 هـ - 30 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13729]

أفاد خبراء أمنيون ألمان أن اعتداء إسطنبول الإرهابي يحمل بصمات «داعش»، حيث إن حزب العمال الكردستاني ينفذ عملياته ضد أهداف عسكرية عادة، ولا يهاجم ما يعرف بـ«الأهداف السهلة» أي المدنيين. كما أن تخطيط وتنفيذ عملية مطار «أتاتورك» تشبه إلى حد كبير مثيلتها في مطار بروكسل قبل بضعة أشهر.
ونقلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عن مصادر أمنية أن توجيه الضربات إلى الأهداف المدنية، الضعيفة الصلة بكيان الدولة، يستبعد إلى حد ما مسؤولية الحزب الكردستاني المتطرف عن الانفجار الذي أودى بحياة 41 شخصًا. فحزب العمال الكردستاني يستهدف مراكز الشرطة، وثكنات الجيش ومؤسساته.
ويتفق خبراء الأمن الألمان في هذه النقطة مع خبراء الحكومة التركية الذين حمّلوا «داعش» المسؤولية، بعد ساعات قليلة من العملية.
وتضيف المصادر الأمنية أن السلطات التركية تفرض رقابة مشددة على مطار أتاتورك منذ أشهر، وفضلاً عن التفتيش الأولي قبل ولوج مبنى المطار، توقف الشرطة السيارات «المثيرة للشبهات» قبل وصولها إلى أجنحة المطار، وتدقق في هويات ركابها وحمولتها. إلا أن الإرهابين ضللوا رجال الأمن حينما استخدموا سيارة أجرة في الوصول إلى المطار.
وذكر رجل مخابرات ألماني لمجلة «دير شبيغل» أن الهجوم على مطار أتاتورك كان «متوقعًا مع الأسف». إذ تعددت في الأسابيع الأخيرة حالات الإنذار من وجود خلايا إرهابية صغيرة نائمة في تركيا، كما تكرر ذكر اسم المطار بوصفه هدفا للإرهابيين أكثر من مرة. ويعتقد خبراء الإرهاب، بحسب المصدر، أن الهجوم على مطار أتاتورك تم التخطيط له منذ فترة طويلة.
وفي حين لا يزال المسافرون في مقدّمة أهداف الإرهابيين، فإنهم غيروا استراتيجيتهم من استخدام الطائرات المختطفة في تنفيذ العمليات، على غرار عملية 11 سبتمبر (أيلول)، إلى تنفيذ عمليات انتحارية في المطارات بهدف إلحاق أكبر عدد من الضحايا المدنيين.
ويعود استهداف الدولة التركية من قبل الإرهابيين إلى سماحها لطائرات التحالف الدولي بتنفيذ الضربات الجوية للتنظيم في سوريا والعراق عبر قاعدة إنجرليك في الفترة الأخيرة. وسبق للتنظيم أن وجه تهديدات مباشرة إلى تركيا على شبكات التواصل الاجتماعي، واعتبر فيها الرئيس رجب طيب إردوغان «العدو رقم واحد». وأضاف المصدر أن هذا تغيّر ملحوظ في سياسية أنقرة التي اتهمت بدعم جبهة النصرة، والسماح للمقاتلين بتخطي الحدود إلى سوريا بسهولة، لاعتقادها أنها تدعم بذلك المقاومة ضد نظام الأسد.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة