مقتل نائبة مؤيدة للبقاء في «الأوروبي» يعلق أنشطة الحملتين المتنافستين

هلع أوروبي بعد تقدّم «الخروج» بـ6 نقاط في الاستطلاعات

النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل نائبة مؤيدة للبقاء في «الأوروبي» يعلق أنشطة الحملتين المتنافستين

النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)

توفيت النائبة البريطانية المؤيدة لبقاء بلادها في الاتحاد الأوروبي جو كوكس، من حزب العمال المعارض، متأثرة بجروحها إثر إطلاق النار عليها أمس في بيرستال شمال إنجلترا، وفق ما أعلنته الشرطة.
وقالت مسؤولة الشرطة المحلية، دي كولينز، في مؤتمر صحافي مساء أمس، «يؤسفني إعلان أنها توفيت متأثرة بجروحها»، موضّحة أن وفاتها أعلنت بعد ظهر أمس، أي بعد دقائق من تعرّضها للهجوم. واعتقلت الشرطة رجلا يبلغ من العمر 52 عاما، فيما أضافت كولينز: «نحاول تحديد ما نعرفه عن هذا الرجل. في هذه اللحظة بدأت التحقيقات فقط». وتابعت: «نحن لسنا في وضع يسمح لنا بمناقشة الدوافع في هذا الوقت»، لكنها أوضحت: «لا نبحث عن أي شخص آخر على صلة بهذا الحادث». وأعلنت حملة معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي والمعسكر المنافس تعليق أنشطتهما في خطوة تضامنية، قبل أسبوع من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في 23 يونيو (حزيران).
وتعرضت النائبة البريطانية جو كوكس (41 عاما) من حزب العمال لإطلاق نار أمس في بيرستال القريبة من ليدز، شمال إنجلترا، وفق ما أفادت وسائل الإعلام البريطانية، وأشارت إلى أنها في حالة حرجة. وأكّدت الشرطة، قبل ساعتين تقريبا من إعلان وفاتها في بيان، أن امرأة في الأربعين أصيبت بجروح خطيرة، وأنها في حالة حرجة لكن دون الكشف عن هويتها، مضيفة أنه تمّ توقيف رجل في الـ52 من عمره.
ونقلت وسائل الإعلام البريطانية عن شاهد قوله إن كوكس، وهي أم لولدين، سقطت على الرصيف وهي تنزف في بريستال، فيما أفاد شاهد آخر أن المهاجم هتف «بريطانيا أولا»، كما نقلت عنه شبكة «سكاي نيوز» فيما تشتد الحملات المتنافسة من أجل الاستفتاء. وأوضحت شبكة «تشانل 4 نيوز» أن النائبة التي انتخبت في العام 2015 عن دائرة «باتلي أند سبين» في غرب يوركشير تعرضت أيضا للطعن.
وأعلنت شرطة غرب يوركشير في بيان: «عند الساعة 12.53 تلقت الشرطة إشعارا بحادثة في شارع ماركت ستريت في بيرستال بأن امرأة في الأربعين أصيبت بجروح خطيرة، وهي في حالة خطرة». وتابعت الشرطة أن رجلا أصيب أيضا بجروح طفيفة.
وسرعان ما أعلن المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تعليق حملته بعد إصابة النائبة العمالية. وكتب أقوى معسكر «داخل الاتحاد الأوروبي» (سترونغر إن) في تغريدة «نعلق حملتنا اليوم. نصلي من أجل جو كوكس وأسرتها». بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس عن إلغاء لقاءات سياسية كان من المرتقب أن يعقدها في جبل طارق، بعد الاعتداء على النائبة البريطانية. وكتب على حسابه في «تويتر»: «من الصائب تعليق كل الحملات بعد الهجوم الرهيب على جو كوكس. لن أعقد تجمّعا هذا المساء في جبل طارق»، حيث كان وصل كاميرون مساءً.
وكانت الأجواء مشحونة في بريطانيا، أمس، بعدما رجح استطلاعان جديدان للرأي فوز معسكر مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، فيما تحذّر أوساط المال من عواقب خطيرة على الاقتصادين المحلي والعالمي في هذه الفرضية.
وأظهر استطلاع «إيبسوس - موري» الشهري للمرة الأولى تقدم معسكر الخروج بـ53 في المائة في مقابل 47 في المائة، بينما أظهر استطلاع معهد «سورفيشن» أن مؤيدي الخروج يتقدمون بـ52 في المائة مقابل 48 في المائة يفضلون بقاء البلاد في أوروبا.
وقبل شهر، كان المعهد نفسه أشار إلى تقدم حملة البقاء في الاتحاد بنسبة ساحقة بلغت 57 في المائة مقابل 43 في المائة. وقالت صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» التي نشرت الاستطلاع إن «تغير الوضع يثير للاستغراب».
لكن الصحيفة أشارت إلى أن «20 في المائة من الذين استطلعت آراؤهم قالوا إنهم يمكن أن يغيروا رأيهم». كما أن استطلاع «سورفيشن» شمل 13 في المائة من المترددين.
أما في أسواق المال البريطانية وفي أروقة بروكسل، فإن القلق بدا واضحا رغم أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أكّد أن الاتحاد الأوروبي لن يكون معرضا «لخطر الزوال»، إذا فاز مؤيدو خروج بريطانيا. من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في هلسنكي أنه «من الصعب التفاؤل» حيال الاستفتاء في بريطانيا نظرا لنتائج استطلاعات الرأي. وتابع أن المملكة المتحدة «دولة أساسية في الاتحاد الأوروبي»، و«خروجها الآن لا معنى له». وقال إنه «سيكون خطأ فادحا بالنسبة إليهم وإلينا في حال فاز معسكر مؤيدو الخروج في بريطانيا»، لكنه أكّد بدوره أن ليس لديه أي شك حول استمرارية الاتحاد الأوروبي.
بدورها، حذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، من أن البريطانيين سيخسرون الامتيازات التي تمنحها عضوية الاتحاد الأوروبي في حال خروج بلادهم منه، وسيعاملون على أنهم «بلد ثالث» من خارج الكتلة في المفاوضات المستقبلية. بينما حذّر بنك إنجلترا مجددا، أمس، من أن الاستفتاء يشكل «أكبر خطر فوري» على الأسواق المالية البريطانية والعالمية. وحذّر البنك المركزي البريطاني من أن «التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيبدل بشكل كبير آفاق الإنتاج والتضخم وكذلك الإطار الذي تقررت من خلاله السياسة النقدية»، معتبرا أن النمو البريطاني قد يتراجع.
ولفت بنك إنجلترا إلى أن العائلات ستعمد إلى تأجيل نفقاتها الاستهلاكية وكذلك الشركات استثماراتها، إذا صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على اليد العاملة، وبالتالي ارتفاع البطالة. وأضاف أنه نظرا للتحركات الأخيرة في أسواق العملات الصعبة: «يبدو مرجحا أنه في حال خروج بريطانيا، فإن معدل صرف الجنيه سيواصل التراجع، وربما بقوة»، محذّرا من أن الأثر السلبي لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي قد تمتد عواقبه إلى الاقتصاد العالمي.
وفي مثل هذه الأجواء، سيكون مسار النمو «أضعف بكثير»، لكن التضخم «سيكون أيضا أكثر ارتفاعا». وهذا من شأنه تعقيد مهمة البنك المركزي، الذي يعتبر أنه سيكون مرغما على الاختيار بين التحرك لتهدئة أسعار الاستهلاك من جهة، أو دعم الإنتاجية والوظائف من جهة أخرى.
في سياق متّصل، تكرّرت أمس الاتهامات المتبادلة بين المعسكرين، عقب توجيه مناصري الإبقاء على الوضع الحالي برئاسة كاميرون تحذيرات جديدة من العواقب الاقتصادية للخروج من الاتحاد. وأكد رئيس الوزراء المحافظ أنه «ستكون هناك ثغرة في ماليتنا إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي (..) وهذا يعني ضرائب أثقل واقتطاعات في الميزانية ومزيدا من الاقتراض».
وهكذا أعلن وزير المالية، جورج أوزبورن، أن الخروج يمكن أن يؤدي إلى تطبيق «موازنة طوارئ»، تقود إلى زيادة الضرائب وخفض النفقات لتعويض ثغرة بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني (38 مليار يورو). وحذّر أوزبورن من أن المدارس والمستشفيات والجيش قد يُخفض تمويلها، قائلا إن «مغادرة الاتحاد الأوروبي ستطال الاستثمارات وستسيء إلى العائلات والاقتصاد البريطاني».
إلا أن التحذير أثار على الفور غضب معسكر مؤيدي المغادرة ومناوشات داخل حزب المحافظين المنقسم بين المعسكرين، حيث اتّهم 57 نائبا محافظا مؤيدا للمغادرة وزير المالية بتحضير ميزانية «تأديبية» في حال أدى الاستفتاء إلى خروج بريطانيا، وحذر النواب أنهم سيعارضون ذلك وأن موقع أوزبورن في الحكومة سيتأثر إذا قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد. كما أوضح النواب في بيان مشترك: «إذا نفذ مقترحاته فإن موقع وزير المالية سيصبح في الميزان».



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.