التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن يمضي بخطى ثابتة

التبادل التجاري تحدى انخفاض أسعار البترول وتجاوز حجاز الـ19 مليار دولار

التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن يمضي بخطى ثابتة
TT

التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن يمضي بخطى ثابتة

التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن يمضي بخطى ثابتة

يمضي التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين الرياض وباريس بخطى ثابتة، حيث إن الشراكة الاقتصادية والتجارية بين السعودية وأميركا، بقيت قوية إلى أكثر من 80 عاما، وأول تعاقد أميركي في مجال البترول كان هنا في السعودية عام 1930. وهذا ما أحدث تغييرا وتحولا في اقتصاد هذه البلاد، ومنذ تلك العقود وهناك شركات أميركية كثيرة وجدت بيئة عمل ناجحة في المملكة، فأثمرت تلك الشراكة عن ازدهار ونمو مستمرين، في مختلف المجالات.
وفي عام 2015، حققت الشركات الأميركية أكبر حركة تجارية تجاه السعودية على مر التاريخ، حيث تجاوز التبادل التجاري الـ19 مليار دولار، حيث إن الزيادة في التجارة حصلت أثناء عهد انخفاض أسعار البترول، ما يعني أن علاقات البلدين التجارية حاليا مرتفعة جدا دون الاعتماد على البترول.
ولذلك، فإن أكثر من مسؤول أميركي، أكد على أن العلاقات الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، علاقة استراتيجية الأبعاد لا فكاك منها، ولذلك يمضي الجانبان قدما نحو كل ما من شأنه لتعميق التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين البلدين، خاصة أن البلدين، يتشاركان علاقة استراتيجية قوية ودائمة على الصعد كافة، وما يؤكد على ذلك أن التبادل التجاري تجاوز الـ19 مليار دولار، رغم أسعار البترول انخفضت وقتها إلى أدنى مستوى لها.
وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى أميركا منسجمة مع برامج «الرؤية السعودية 2030»، التي وضعت من خلالها الحكومة السعودية، برامج طموحة لتحقيق استدامة التنمية وتنويع الاقتصاد كأولى أولوياتها.
وبالتالي فإن «رؤية المملكة 2030»، تبيّن أن الوقت الآن العمل على تعميق هذه العلاقة أكثر من أي وقت مضى، في ظل التحديات التي تواجه اقتصادات العالم المختلفة، ما يحتم مساعدة البلدين على تحقيق أهدافهما المرجوة في ظل إقرار أميركي، بحتمية المضي قدما نحو المزيد من التعاون المثمر في العام المقبل من خلال الحلول الأمنية والتكنولوجية والطاقة الكهربائية وغيرها من المجالات التي أبرزت وجها من أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين.
الآن أعلن المسؤولون السعوديون خططا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية للقرن الـ21؛ حيث إن توجه الحكومة السعودية حاليا، يمضي نحو تعزيز التنويع الاقتصادي مع خلق بيئة استثمارية مهيئة في ظل التوجه نحو العمل والاستثمار في مجالات الابتكار وخلق فرص وظيفية للشباب السعودي، ولذلك انعكست زيارات المسؤولين الأميركيين المتعاقبة للرياض أخير، إيجابا على العمل على المزيد من تحسين مستوى التفاهم المشترك في كيفية دعم أميركا للمملكة من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية.
وينظر إلى الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن من زاويتين مختلفتين، الأولى، أن أميركا تلقت دروسا كثيرة بعضها كسب القدرة على العمل الدؤوب لتطوير الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق تنافسية عالية في مختلف القطاعات وتشجيع البحث التنمية وتدريب العاملين، ولذلك فإن رغبتنا مشاركة الحكومة السعودية للتجارب والخبرات التي يمكن تطبيقها داخل المملكة.
من ناحية ثانية، تقدم الشراكة الاستراتيجية مزايا متعددة الفرص في القطاع الخاص الأميركي، حيث إن المسؤولين السعوديين، اكتشفوا أن الحلول التكنولوجية المبتكرة والتي أثبتت أن الشراكة التجارية الأميركية ستكون نافعة ومفيدة للتوجهات السعودية في تحقيق أهدافها الاقتصادية.
ولذلك، هناك تطلع سعودي للاستفادة من تجارب ومزايا الشركات الأميركية في مختلف القطاعات، لما لديها من حلول تثري المشاركة في التنافسية الاقتصادية وتعود بعوائد مادية كبيرة من تحسين عنصر الكفاءة وتطوير ودفع المجتمع المدني من أجل نمو الاقتصاد وتوسيع دائرة الازدهار على حدّ تعبيره.
يأتي ذلك في ظل التزام السعودية باتفاقيتها مع منظمة التجارة العالمية، من أجل تعزيز الشفافية والكفاءة في المملكة وتحسين فرص جذب الاستثمار الأجنبي النوعي، مشيرا إلى أن السوق السعودية أكثر أسواق المنطقة جاذبية، متطلعا إلى تأسيس أطر سياسية تجارية مع السعودية، بهدف تهيئة بيئة العمل لجذب الاستثمار الخارجي.
ومن المتوقع أن تنعكس زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، إيجابا على الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن عبر توطيد قطاع الأعمال بالبلدين مع القطاع العام، وتحقيق المزيد لتعميق العلاقة الاستراتيجية اقتصاديا وتجاريا، وبالتالي توفير وخلق فرص استثمارية جديدة ونوعية للشركات بالبلدين، في مختلف القطاعات بما فيها تكنولوجيا المباني الخضراء والمقاولات والكهرباء في ظل زيادة نمو الاقتصاد السعودية والعمل على خلق تنمية مستدامة فيها بنقل التقنية والتكنولوجيا وكذلك المشاركة في تقنية قطاع الرعاية الصحية وغيرها من الأعمال المهمة.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.