أعلن كل من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي في ختام لقائهما في موسكو، أمس، أن «منظومة العلاقات بين البلدين تشهد حالة ازدهار غير مسبوقة، والزيارة الحالية التي تعتبر الرابعة خلال السنة، هي دليل آخر على ذلك».
وقد تباهى بوتين بكون روسيا هي أول دولة في العالم تعترف بإسرائيل سنة 1948، وأنها أسهمت بشكل حاسم في القضاء على النازية التي أرادت تدمير أوروبا وروسيا والشعب اليهودي. ورد نتنياهو أن إسرائيل تحفظ هذا الجميل.
وفي تلخيص أولي لهذه الزيارة، التي تجري لإحياء الذكرى السنوية الـ25 لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وإسرائيل، جاء أن «روسيا استجابت لطلب إسرائيل وستزيد من مساهمتها ضمن الرباعية الدولية، لدفع المفاوضات السلمية بين إسرائيل والعرب»، وأن «الطرفين راضيان عن التنسيق الأمني الرفيع المستوى بينهما في سوريا»، وأنهما «وقعتا على اتفاق تاريخي يتم بموجبه حل المسألة المؤلمة في موضوع دفع التعويضات للإسرائيليين، الذين تركوا الاتحاد السوفياتي حتى عام 1992. بواسطة حفظ حقوقهم التقاعدية».
وكان نتنياهو قد افتتح في العاصمة الروسية، معرضا ضخما للمنتجات الإسرائيلية، في قاعة فاخرة عند مدخل الكرملين والساحة الحمراء، بدءا من الزراعة الإسرائيلية وحتى المعلومات التكنولوجية المتطورة وعجائب العلوم وحتى الإنتاج العسكري. واعتبر نتنياهو هذا الحدث إشارة روسية قوية على أن «الكرملين ينظر بشكل إيجابي لتعزيز صورة إسرائيل كشريك مهم وجدي وحتى كشريك ثمين. فالمعرض يمجد إسرائيل والتغطية الإعلامية الداعمة لها، في وسائل الإعلام الروسية يضمن نقل الرسالة إلى كل بيت في روسيا».
وكشف مكتب نتنياهو عن أن الطرفين وقعا على اتفاقيات مهمة للتعاون الزراعي في مجال الحليب ومزارع الألبان، التي تمنح إسرائيل مكاسب اقتصادية، وفي الوقت نفسه، التمور التي يتم إنتاجها في بيارات غور الأردن (منطقة فلسطينية محتلة). وقال: قاصدو المعرض يختطفون التمور الإسرائيلية. كلمة «مقاطعة»، غير معروفة في روسيا عندما يجري الحديث عن إسرائيل، ولا مكان لتنظيم BDS في روسيا.
وكشف نتنياهو عن أنه اتفق مع الرئيس بوتين على منع إخراج صواريخ «إسكندر» المجددة والخطيرة من روسيا إلى أي دولة طلبتها في الشرق الأوسط. وقال: لهذا القرار أبعاد أمنية وأبعاد اقتصادية، حيث إننا سنوفر مليارات عدة من ميزانية أمن إسرائيل، التي كانت مضطرة إلى توفير منظومات لمواجهة هذه الصواريخ.
وكان مسؤول مرافق لنتنياهو قد اعتبر العلاقات مع روسيا تمر في حالة تحسن منذ عام 2009. وقسم من الاعتماد في هذه المسألة يرجع إلى وزير الخارجية آنذاك، ووزير الأمن حاليا، أفيغدور ليبرمان. ولكن في السنة الأخيرة، على خلفية التدخل الروسي الناشط في الحرب الأهلية السورية، وإرسال قواتها إلى هناك، تحول توثيق العلاقات بين البلدين من رغبة إلى أمر يحتمه الواقع على الجانبين. وقال: «إننا والروس جيران بكل ما تعنيه الكلمة».
وقال الخبير في الشؤون الاستراتيجية، باراك رابيد: إذا كانت هناك مسألة سياسية - أمنية واحدة، يستحق فيها نتنياهو الاعتماد الكبير بشأن طريقة سلوكه واتخاذ قراراته، فإنها السياسة المدروسة والموزونة التي انتهجها في الموضوع السوري. سلوكه أمام روسيا في الأشهر الأخيرة، منذ قيامها بإرسال قواتها إلى سوريا، خدم جيدا، المصالح الأمنية الإسرائيلية وهو الذي ترجع إليه المسؤولية عن الهدوء النسبي على الجبهة الشمالية. مع ذلك، وأمام نصف الكأس المليئة، هناك أيضا نصف الكأس الفارغة. ولكن بالذات على خلفية التحسن الملموس في العلاقات، تبرز بشكل سيئ حقيقة أن روسيا تعمل أيضا على الحلبة السياسية والحلبة الأمنية ضد إسرائيل. بوتين يغدق الكثير من التشريفات على نتنياهو، يفرش أمامه البسط الحمراء، ولكن في المسائل المركزية، يتخذ إجراءات تمس بشكل خطير بالمصالح الإسرائيلية الحيوية. هكذا، مثلا، قام الروس بتزويد صواريخ «إس 300» متطورة لإيران، وينوون بيعها المزيد من الأسلحة؛ كما أنهم يحاربون في سوريا إلى جانب ما يسمى «حزب الله»، ولا يحرصون، في أفضل الحالات، ويغضون النظر، في أسوأ الحالات، في مسألة انتقال الأسلحة من الجيش السوري إلى أيدي التنظيم الشيعي الإرهابي.
9:59 دقيقه
نتنياهو يكشف عن اتفاق على حظر صواريخ «إسكندر» لدول الشرق الأوسط
https://aawsat.com/home/article/659646/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%C2%AB%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%C2%BB-%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
نتنياهو يكشف عن اتفاق على حظر صواريخ «إسكندر» لدول الشرق الأوسط
تحدثا عن علاقات متطورة بين موسكو وتل أبيب وعن غياب كلمة «مقاطعة» في روسيا
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو يكشف عن اتفاق على حظر صواريخ «إسكندر» لدول الشرق الأوسط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











