وثائق أميركية: الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل

أثبتت رعاية الإدارة الأميركية للثورة الإيرانية.. وكارتر أجبر الشاه على التنحي واستبدل به نظام ولي الفقيه

الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
TT

وثائق أميركية: الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل

الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)

أظهرت سلسلة أخرى من الوثائق الأميركية الجديدة رفعت عنها وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) السرية عنها، أن الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر كان من كبار الداعمين لفكرة استبدال نظام الشاه، الذي كان يعاني من اضطرابات بنظام الخميني مؤسس نظام ولاية الفقيه بإيران. وبينت الوثائق أن الخميني الذي كان يعتبر أميركا «الشيطان الأكبر» كان يتلقى دعما خاصا من إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر من خلال إجبار الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران وصعود معسكر الخميني بدلا عنه. وتشير الوثائق إلى أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطا كبيرة أوصلت الشاه إلى طريق مسدود قبل أن تجبره على التنازل عن الحكم ودخول الخميني بدلا عنه. وفي إشارة إلى مفاوضات جرت خلف الستار بين المقربين من الخميني والإدارة الأميركية ذكرت الوثائق أن الخميني لم يكن معارضا لبيع النفط إلى إسرائيل.
بموازاة ما كان يجري في أروقة واشنطن وطهران من أجل الإطاحة بالنظام البهلوي كان معسكر الخميني في نوفل لوشاتو يسابق الزمن وبحسب الوثائق فإن الخميني بدأ منذ 15 يناير (كانون الثاني) 1979 لفترة أسبوعين مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية تمهيدا لمغادرته باريس إلى طهران لإعلان نظام ولي الفقيه. وبموازاة ما كان يجري في باريس ففي طهران كانت السفارة الأميركية تسابق الزمن للتنسيق بين مساعدي الخميني مهدي بازرغان ومحمد بهشتي من جهة وقادة السافاك (جهاز المخابرات) وجنرالات الجيش من جهة أخرى.
في سياق مواز، كشفت الوثائق لغزا جديدا من ألغاز سبقت الثورة الخمينية بأيام قليلة وهو مؤتمر غوادلوب في يناير 1979 وأظهرت الوثيقة أن الثورة الإيرانية كانت من محاوره الرئيسية. ووفق رواية «بي بي سي» الفارسية فإن كارتر في اجتماع غير معلن لمجلس الأمن في واشنطن سبق مؤتمر غوادلوب أخبر نظراءه الأوروبيين عن قرار نهاية محمد رضا بهلوي ولزوم مغادرته إيران.
وإذا ما صحت رواية قناة «بي بي سي» من تلك الوثائق فإنها تعيد كتابة تاريخ الثورة الإيرانية بزعامة الخميني الذي رفع شعار «الموت لأميركا» في حين إدارة كارتر تسانده من أجل الوصول إلى مبتغاه كما أنها تأتي في وقت كثرت الشواهد فيه على وجود خلافات عميقة في هرم السلطة الإيرانية بشأن إعادة العلاقات مع أميركا. وترافق نشر الوثائق مع تسرب معلومات عن إخفاء الإدارة الأميركية تفاصيل سرية من الاتفاق النووي. واللافت أن قضية تطبيع العلاقات وإزالة شعار الموت لأميركا من جدران السفارة الأميركية في طهران والانقسام بين التيارات الإيرانية المؤيدة لعودة العلاقات والمعادية لأميركا كانت من بين أبرز الملفات على الصعيد الداخلي الإيراني في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي. وما يجمع بين الوثائق القديمة عن الثورة وتسربها أنها كانت برعاية إدارة ديمقراطية.
وبحسب وثيقة مؤتمر غوادلوب في الخامس من يناير 1979 (قبل 36 يوما من الثورة) فإن الرئيس الأميركي لم يكن قلقا على خسارة حليفه. وإنه كان يعتبر إيران بعد رحيل الشاه مصدرا للاستقرار. وفي إشارة إلى استبعاد إيران من الاتحاد السوفياتي الذي كان يشكل قلقا لواشنطن يضيف التقرير أن كارتر كان يعتبر إيران مستقلة وغير تابعة لأي من القطبين «إخفاقا للولايات المتحدة». وبعد محادثات شهدها اليوم الأول حول علاقات حلف الغرب والشرق فإن كارتر برفقة مستشار الأمن القومي الأميركي زبغنيو بريجينسكي تناول إيران باعتبارها أكثر المناطق «اضطرابا» في العالم.
وتشير الوثيقة التي نشرتها «بي بي سي» أن كارتر أعلن موقفه من إيران. وبحسب الوثيقة فإن كارتر شدد في كلمته على أن «الأحداث في إيران تتطور باتجاه الوصول إلى بلد أكثر استقرارا وعلاقات جيدة مع الغرب ومصدر دائم لتصدير النفط إلى الدول الغربية ومصان من التدخل الأجنبي وراق على الصعيد الداخلي». وطبقا للوثيقة بدأ كارتر يتحدث بقناعة عن ضرورة مغادرة الشاه لإيران وتذكر الوثيقة في ختامها أن «الولايات المتحدة تعتقد أن اجتماع غوادلوب كان فرصة مناسبة لتبادل وجهات النظر الرسمية لبرنامج عمل واضح، عار من الأزمة في علاقات الحلفاء والقرارات أو البيانات الرسمية». وفي وثيقة أخرى فإن كارتر لم يقدم ضمانات باستمرار النظام الملكي في إيران وهي إشارة منه إلى حلفائه الغربيين حول تأييده للجمهورية الإسلامية بزعامة خميني. لكن في نفس الوقت يقدم كارتر ضمانات بحفظ سلامة الأراضي الإيرانية والتعاون مع الحكومة المؤقتة بعد مغادرة الشاه.
وحسب محضر الاجتماع السري الذي نشر مؤخرا فإن الرئيس الأميركي اتخذ القرار النهائي قبل لحظات من السفر إلى غوادلوب في الثالث من يناير في اجتماع غير رسمي مع كبار مستشاريه. وذكرت الرواية أن كارتر كان قد تلقى برقية عاجلة من السفير الأميركي في طهران ويليام ساليوان يخبره بأنه «حان وقت اللحظة التاريخية» وأن محمد رضا بهلوي على مفترق طرق بين أن يسلم زمام الأمور إلى رئيس الوزراء شابور بختيار أو يصدر أوامر للجيش لقمع أنصار الخميني.
ويحذر ساليوان في رسالته من انقلاب يعده قادة الجيش ضد الشاه بسبب تردده في إدارة البلد. تشير الوثيقة إلى أنه إثر إطلاع كارتر على رسالة ساليوان فإن الرئيس الأميركي اجتمع مع كبار مساعديه لاتخاذ القرار حول إجبار الشاه على مغادرة إيران وفي النهاية على الرغم من معارضة بريجينسكي فإن وزير الخارجية الأميركي الأسبق سايرس فانس ورئيس «سي آي إيه» استانسفيلد ترنر تمكنا من إقناع الرئيس بضرورة رحيل الشاه من إيران. وفي النهاية تقرر أن يطلب كارتر من الشاه بشكل غير مباشر مغادرة إيران. ووفق الوثيقة المذكورة فإن مساعد الرئيس الأميركي فالتر مانديل قال حينها: «يجب تشجيع الشاه على الرحيل بطريقة لا يعرف أن أميركا وراءها».
وبحسب وثيقة أخرى فإن القلق الأميركي من انقلاب الجيش على الشاه تراجع بعد استقالة الجنرال غلام علي أويسي في الرابع من يناير 1979. وفي نفس اليوم يطلب كارتر من محمد رضا بهلوي ألا يتردد في تسليم الأمور لرئيس وزرائه شابور بختيار ومغادرة إيران باتجاه كاليفورنيا. وبذل كارتر مسعاه من أجل الحفاظ على وحدة الجيش الإيراني وبقائهم في إيران بعد مغادرة الشاه.
وبحسب الوثائق يبدو أن الأميركيين كانوا على اطلاع بإصابة الشاه بمرض السرطان لكن موظفا سابقا في السفارة الأميركية جان استمبل قال إنه بعد سنوات من وفاة بهلوي عرف من مصدر مطلع أن إدارة كارتر كانت على علم بمرض الشاه. ووفقا لرواية «بي بي سي» الفارسية فإن وجهات النظر بين الخميني والإدارة الأميركية حول مستقبل إيران بعد الشاه كانت متقاربة حيث كان الخميني يصر على مغادرة الشاه وهو ما كانت تطالب به الإدارة الأميركية.
ووفق وثيقة أخرى فإن المساعد العسكري لبريجينسكي الجنرال ويليام أدوم يطلب منه في 31 أكتوبر (تشرين الأول) أن تضع الولايات الأميركية تصورا لضمان تدفق النفط الإيراني إلى الغرب وكذلك العقود العسكرية. وتذكر الوثيقة أنه بعد ذلك بتسعة أيام أخبر السفير الأميركي إدارته بأن الحل الوحيد لإدارة الأزمة وحفظ المصالح الأميركية المجيء بالخميني وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية والربط بين الخميني وقادة الجيش.
وتظهر الوثائق أن موضوع التغيير في إيران وصعود النظام الجديد بقيادة الخميني كان الشغل الشاغل للإدارة الأميركية حينها، وتظهر الوثائق أنه على مدى شهر ديسمبر (كانون الأول) تابعت واشنطن عبر سفارتها في طهران الاستعداد لتبديل الخميني بالشاه. وكان الدبلوماسي الأميركي جورج بال تكلف بإعداد خطة لخروج محمد رضا بهلوي واقترح حلا بسيطا بقدوم حكومة انتقالية بدلا من محمد رضا بهلوي. وكان المقترح عبارة عن قائمة من الشخصيات الإيرانية تنقل السلطة بصورة تدريجية إلى أعضاء الحكومة الذين يقبل بهم الخميني.
من جانب آخر كان شاه إيران يفكر بالمجيء بوزير داخلية حكومة مصدق غلام حسين صديقي كما أخبر الشاه الجانب الأميركي بأنه لم يكن بحاجة إلى وساطتهم. ويشير تقرير «بي بي سي» إلى أنه مع تداول اسم صديقي تسترت الإدارة الأميركية على خطتها. ومن جانب آخر كان ساليفان يعتبر الحكومة الانتقالية حلا غير عملي. ومع ذلك فإن معارضة بريجنسكي حالت دون إكمال الخطة وبحسب الوثائق فإن الإدارة الأميركية بلغت شاه إيران بطريقة محترمة في 23 من ديسمبر (كانون الأول) رفضها قمع المعارضين للنظام البهلوي.
وحسب الوثائق فإن الشاه أمهل صديقي بتشكيل حكومة في غضون أسبوعين وبالمقابل وعد الأميركيين والبريطانيين بأنه في حال فشل المخطط سيغادر إلى جنوب البلاد ليقوم الجيش بانقلاب في طهران. لكن الإدارة الأميركية قابلت المقترح بالرفض وطلبت من الشاه عدم مغادرة طهران، ووفق الوثائق فإن لقاء الشاه بالسفير الأميركي في 26 ديسمبر كان «متشنجا ومتوترا».
ووفق تقرير «بي بي سي» فإن الوثيقة تذكر أن الشاه أخبر الأميركيين أنه بحاجة إلى ستة أسابيع للعمل على حكومة صديقي مما أثار غضب السفير الأميركي. وتذكر الوثيقة نقلا عن ساليفان أنه أخبر الشاه بأن صديقي لا يملك ذلك الوقت.
وتشير الوثائق إلى لقاء ساليفان بشاه إيران في 28 من ديسمبر، وكان شاه إيران قدم اقتراح رئاسة وزراء بختيار بدلا من صديقي إلا أن السفير الأميركي طلب من الشاه مغادرة البلاد إلى أميركا. وحينها كان السفير الأميركي يتابع منذ أشهر مشروع مغادرة الشاه والجنرالات الأوفياء له في الجيش تمهيدا لمجيء الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني بدلا من النظام البهلوي.
في هذه الأثناء وفي 31 ديسمبر نقل ساليفان وجهة نظر نظرائه الغربيين في طهران. وبحسب الوثيقة فإن السفير الأميركي في طهران نقل عن نظيره البريطاني أن «عطلة الشاه قريبة جدا»، وموقف السفير الفرنسي يظهر أن باريس تعتقد أن «الشاه انتهى منذ فترة طويلة». وفي الثاني من يناير 1979 يصف ساليفان لقاءه بشاه إيران بـ«الممل والطويل» مضيفا أنه ينتظر مغادرته إيران من دون عمله بالتوقيت. في ذلك اللقاء يخبر السفير الأميركي شاه إيران بأن كارتر يوجه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن كما أن الرئيس المصري أنور السادات أعرب عن استعداده لاستقبال الشاه على الأراضي المصرية.
وبحسب الوثائق فإن شاه إيران تسلم الرسالة النهائية حول ضرورة مغادرته إيران في 11 يناير 1979. وأن ساليفان هو من أخبر شاه إيران بأن لديه أوامر حول توصيته بمغادرة إيران. بنفس الوقت كان مجلس الأمن القومي في واشنطن يقيم اجتماعا عاجلا برئاسة فالتر مانديل. وبحسب محضر الاجتماع فإن الإدارة الأميركية والأجهزة الأمنية كانت قد توصلت إلى إجماع وقناعة تامة للتعاون مع معسكر آية الله الخميني. وبحسب تقرير «بي بي سي» نقلا عن رئيس جهاز المخابرات في الخارجية الأميركية فليب استودارد، فإنه «بعيد عن الإنصاف أن نعتقد أن الخميني رمز فصل الجنسين في النظام الدراسي أو معادٍ لحقوق المرأة. الخميني غير مهتم بالسياسة الخارجية ولا يهمه كثيرا بيع النفط لإسرائيل».
في هذا الصدد، يذكر ضابط المخابرات الأميركية أن «بهشتي وبازرغان ليسا حمقاوين أو رجعيين، ومن المتوقع أن لا يتدخل الخميني في الشؤون الحكومية». في الختام تذكر وثيقة صادرة في 16 من يناير أنه بعد التأكد من مغادرة الشاه لإيران فإن الحكومة الأميركية بدأت بالانقلاب عليه والاتجاه نحو الخميني. وتشير الوثائق إلى رحلة أسرة الشاه الصعبة وبرودة استقباله في مطارات أميركا ومغادرته إلى مصر بسبب تعامل كارتر.
في التزامن مع ذلك، كانت الإدارة الأميركية قد بدأت مفاوضات مباشرة في المنفى الفرنسي للخميني بمدينة نوفل لوشاتو لوضع آخر اللمسات على سيناريو صعود نظام ولي الفقيه وإسقاط النظام البهلوي وفي طهران كانت مفاوضات غير عادية تجري برعاية السفير الأميركي بين مساعدي الخميني في الداخل وقادة المخابرات (جهاز السافاك) وجنرالات الجيش.



كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».


كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
TT

كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)

رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن جائزة نوبل للسلام لا تزال مهمة، التي يُعلن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) في معهد نوبل النرويجي بأوسلو، ويعلن اسمه رئيس اللجنة. ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

وهناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمها، وسيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول). وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.

من هم المرشحون؟

هناك 287 مرشحاً، بينهم 208 أفراد و79 منظمة. ولا تعرف أسماؤهم لأن القائمة تظل سرية لمدة 50 عاماً داخل خزانة في الطابق السفلي لمعهد نوبل النرويجي في أوسلو.

ومع ذلك، يمكن لمن يختارون المرشحين، الذين يبلغ عددهم الآلاف حول العالم، الكشف عن الأسماء التي اقترحوها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

هل رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهل يمكنه الفوز؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب، لكن لا توجد وسيلة للتحقق من ذلك. ويرى خبراء أنه إذا كان ترمب مرشحاً بالفعل، فإن فرصه في الفوز ضعيفة للغاية.

من هم الأوفر حظاً هذا العام؟

من بين الأسماء المطروحة البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، أو فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن بين المرشحين المحتملين أيضاً غرف الاستجابة للطوارئ، وهي شبكة سودانية تضم مجموعات محلية تقدم المساعدات خلال الحرب الأهلية، أو منظمة إنقاذ الطفل غير الحكومية لمساعدتها الأطفال المتضررين من الصراع.

وتشمل الأسماء الأقل احتمالية بالفوز محطة الفضاء الدولية، باعتبارها مثالاً على ما يمكن للدول تحقيقه حتى عندما تكون على خلاف مع بعضها البعض. وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في تشغيل المحطة.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعينهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً.

ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة (بن إنترناشيونال)، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليص أعدادها وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها».

يقول كريستيان بيرج هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لـ«رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما أكثر التطورات الواعدة التي نراها».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط).

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة. وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول). وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات. وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شيمعون بيريس وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية ذهبية وشهادة تقدير و12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار) واهتمام عالمي فوري.


إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.