علاجات جديدة للمصابين بنزعة النزف الدموي

تقلل مضاعفاته ومخاطر الإعاقة الناتجة عنه

علاجات جديدة للمصابين بنزعة النزف الدموي
TT

علاجات جديدة للمصابين بنزعة النزف الدموي

علاجات جديدة للمصابين بنزعة النزف الدموي

«هيموفيليا»، مرض نزعة النزف الدموي هو مرض وراثي يؤدي إلى منع تخثر الدم والنزوع إلى النزف دون توقف، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من وجود خلل في بروتين الدم الذي يعرف باسم «عامل التخثر» الذي يساعد على وقف النزف. وهناك نوعان من عوامل تخثر الدم هما عامل 8 وعامل 9. ويؤدي نقص عامل التخثر 8 إلى الإصابة بالهيموفيليا نوع «إيه»، بينما يؤدي نقص عامل التخثر 9 إلى الإصابة بالهيموفيليا نوع «بي».
وتحدد نسبة وجود هذين العاملين في الدم مدى ودرجة الإصابة بالهيموفيليا، حيث إن وجود أي من هذين العاملين 8 و9 بالدم بنسبة تقل عن واحد في المائة تعني أن إصابة الطفل بالمرض تكون شديدة الخطورة وأن وجودهما بنسـبة واحد إلى خمسة في المائة تعني أن المرض متوسط الخطورة وأن نسبة خمسة إلى 40 في المائة تعني أن الإصابة قليلة الخطورة، في حين أن وجود عاملي 8 و9 بالدم بنسبة تزيد على 40 في المائة تعني أن الطفل طبيعي، ويعتمد معظم مرضى الهيموفيليا نوع «إيه» على العلاجات التعويضية لعامل 8، فيما يعتمد مرضى الهيموفيليا نوع «بي» على العلاجات التعويضية لعامل 9.
ووفقا لتقارير منظمة الاتحاد العالمي لمرض الهيموفيليا، فإن نسبة المصابين بالهيموفيليا نوع «إيه» تصل إلى 80 في المائة، فيما تقدر نسبة المصابين بالهيموفيليا نوع «بي» بنحو 20 في المائة من إجمالي المصابين بمرض الهيموفيليا عموما، كما أكدت الدراسات أن أعداد المصابين بالهيموفيليا نوع «إيه» يتراوح ما بين 320 ألفا إلى 340 ألف مريض على مستوى العالم. أما في السعودية ورغم غياب الإحصائيات الدقيقة لأعداد مرضى الهيموفيليا، فإن بعض الدراسات أظهرت أن هذا العدد يتراوح بين 3000 - 4000 مريض جرى تشخيص إصابتهم بالهيموفيليا حتى الآن بالمملكة 99 في المائة منهم من الذكور.

* مرض نزف الدم
اختتمت في منتصف الأسبوع الماضي بمدينة جدة أعمال المؤتمر العربي الثالث لأمراض الدم بالتزامن مع المؤتمر السنوي الثاني عشر للجمعية السعودية لأمراض الدم، وعلى هامش هذا المؤتمر دعا البروفسور فيكتور بلانشت، استشاري أمراض الدم بمستشفى الأطفال تورونتو - كندا وأحد المتحدثين الرئيسين في المؤتمر، إلى ضرورة إنشاء السجل الوطني لمرضى نزعة النزف الدموي أو الهيموفيليا، مشددا على أهمية العمل على توفير بروتوكولات الوقاية بالنسبة للأطفال المصابين بالهيموفيليا، وذلك لمساعدتهم على ممارسة حياتهم اليومية والاندماج في المجتمع بشكل طبيعي.
وأوضح الدكتور بلانشت أن الأطفال الذين يعانون مرض الهيموفيليا عرضة لحدوث تجمعات دموية داخلية في المفاصل الكبيرة مثل مفصل الركبة ومفصل الحوض ومفصل المرفق أو حتى داخل الجمجمة، وأن تكرار التعرض لحدوث هذه التجمعات الدموية في المفاصل يسبب تلفها على المدى البعيد، مما يستلزم إجراء جراحة تغيير المفصل، وقال بلانشت إن تكرار حدوث تجمعات دموية في المفصل نفسه ثلاث مرات خلال مدة ستة أشهر يستلزم وضع الطفل المريض على بروتوكول علاج وقائي بحيث يُعطى أحد عاملي تخثر الدم 8 أو 9 بشكل منتظم مدى الحياة.

* وسائل علاج حديثة
وحول البروتوكولات الوقائية والعلاجية لمرض الهيموفيليا بنوعيه «إيه» و«بي» قال بلانشت إن علاجات مرض الهيموفيليا شهدت تطورا ملحوظا بعد أن كان الاعتماد يقوم على الأدوية المستخلصة من مشتقات الدم البشري التي تتزايد احتمالات تلوثها بالأمراض الفيروسية الخطيرة، وبالتالي فإن المريض المتلقي لمشتقات الدم يتعرض للأمراض الفيروسية الخطيرة التي تنقل عبر الدم مثل مرض الالتهاب الكبدي الوبائي «بي» ومرض الالتهاب الكبدي الوبائي «سي» أو حتى مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
وقد جرى تطوير عوامل التخثر التقنية البيولوجية الحديثة والمصنعة بتقنية الهندسة الوراثية على درجة عالية من الأمان وتتميز بخلوها التام من عنصر الألبومين، وذلك باستخدام أحدث تقنيات التصنيع والتنقية، حيث تستخدم مشتقات صناعية (لجندات) خالية تماما من أي مشتقات بشرية أو حيوانية، كما تمر بعملية تنقية متعددة المراحل بما فيها التنقية بواسطة الكروموتوغرافي وتقنية النانوفلتريشن المتطورة التي تضمن الكشف والتخلص من الفيروسات المتناهية الدقة، وبالتالي تقليل احتمالات الإصابة بأي عدوى فيروسية تنقل عن طريق الدم الملوث لأقصى حد ممكن.
لقد كانت مضاعفات الإصابة بمرض نزعة النزف الدموي متعددة وأكثر خطورة في العقود الزمنية القليلة الماضية، ومن ضمنها تقليل معدلات الأعمار بين الأطفال، والتسبب في حدوث التهابات وتشوه المفاصل، لذا فإن عنصر السلامة والأمان يأتيان في مقدمة أولويات التعامل مع هذا المرض، إضافة إلى ظهور الأدوية الحديثة المتطورة تكنوبيولوجيا التي ساهمت إلى حد كبير في نجاح بروتوكولات الوقاية والعلاج.
وأخيرا، أوصى المؤتمر بضرورة تشجيع المرضى على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وكل أنواع الأنشطة بعيدا عن الرياضات العنيفة، مع العمل على تجنب التعرض للإصابات.



دواء تجريبي يقلل خطر وفاة النساء بسبب سرطان قاتل

أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
TT

دواء تجريبي يقلل خطر وفاة النساء بسبب سرطان قاتل

أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)

قال باحثون إن دواء تجريبياً أضيف إلى علاج كيماوي متعارف عليه نجح في تحسين فرص نجاة مريضات مصابات بأحد أكثر سرطانات الجهاز ​التناسلي النسائي فتكاً، وذلك في تجربة سريرية في مرحلتها المتوسطة أُجريت في روسيا البيضاء.

ووفقاً لـ«رويترز»، شملت الدراسة 30 امرأة مصابة بسرطان المبيض ممن توقفت الاستجابة لديهن لأدوية العلاج الكيماوي المعتمدة على البلاتين كأنه خط أول، مع ارتفاع مستويات بروتين في الدم مرتبط بالسرطان يُعرف باسم «سي إيه - 125».

وتلقت جميع المريضات اللاتي شملتهن الدراسة علاجاً قياسياً بدواء «جيمسيتابين»، ‌بينما تلقت ‌نصفهن أيضاً دواء «إليناجين»، الذي ​تصنعه شركة «كيور ⁠لاب ​أونكولوجي»، على ⁠شكل حقنة عضلية تؤخذ مرة واحدة أسبوعياً.

وأظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ؛ إذ تجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة 25 شهراً، مقابل نحو 13 شهراً لدى من تلقين «جيمسيتابين» وحده.

وقال الباحثون في بيان: «عدة مريضات عشن لسنوات أطول من المدة المتوقعة ⁠في هذا النوع من الحالات».

وخلصت الدراسة أيضاً ‌إلى أن إضافة دواء ‌«إليناجين» خفضت خطر الوفاة بنحو 60 في المئة.

وقال ​قائد الدراسة الدكتور سيرغي ‌كراسني من مركز «إن إن ألكساندروف» الوطني للسرطان في ‌مينسك عاصمة روسيا البيضاء: «اللافت في هذه النتائج ليس فقط زيادة فترة البقاء على قيد الحياة، بل تحققها من دون آثار سمية إضافية، ومن دون الحاجة إلى مؤشر حيوي بعينه».

ويضم دواء «إليناجين» ‌بروتيناً يُعرف باسم «بي 62 إس كيو إس تي إم 1»، ويُعتقد أنه يخفف ⁠الالتهاب المزمن، ⁠ويحفز استجابة مناعية تساعد الجسم على مهاجمة الأورام.

وأضاف كراسني أن تأثير الدواء يشير إلى جدوى «نهج علاجي مختلف جذرياً، يدعم الجسم بيولوجياً بدلاً من الاكتفاء بتكثيف العلاج الكيماوي».

وتراوحت مدة العلاج من فترة تقل عن شهر إلى أكثر من 30 شهراً، ووجد الباحثون أن استمرار تناول الدواء فترة أطول ارتبط بقوة بمدة بقاء أطول على قيد الحياة بعد إيقافه.

وقالت الشركة إنها تخطط لإجراء تجارب أكبر في الولايات المتحدة.

ونُشرت تفاصيل التجربة في (الدورية الدولية ​لسرطان النساء)، ومن المقرر عرض ​النتائج في 27 فبراير (شباط) خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لأورام النساء في كوبنهاغن.


الوعي قد يستمر لساعات... ماذا يحدث لأدمغتنا بعد الموت؟

الإنسان قد يظل واعياً لعدة ساعات بعد موته (أرشيف - رويترز)
الإنسان قد يظل واعياً لعدة ساعات بعد موته (أرشيف - رويترز)
TT

الوعي قد يستمر لساعات... ماذا يحدث لأدمغتنا بعد الموت؟

الإنسان قد يظل واعياً لعدة ساعات بعد موته (أرشيف - رويترز)
الإنسان قد يظل واعياً لعدة ساعات بعد موته (أرشيف - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن الإنسان قد يظل واعياً لعدة ساعات بعد موته وتوقُّف قلبه وإشارات الدماغ الكهربائية لديه.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تزعم الدراسة أن الموت ليس «حدثاً فورياً»، بل هو «عملية تدريجية»، حيث يتراجع نشاط الدماغ ببطء، بدلاً من التوقف المفاجئ.

وحلل الباحثون أكثر من 20 دراسة حول تجارب الاقتراب من الموت، بالإضافة إلى دراسات أُجريت على الحيوانات، حول ما يحدث في الدماغ بعد الموت.

وقد أظهرت النتائج أن بعض المرضى الذين عانوا من «توقف الدورة الدموية التام» - أي توقف القلب عن النبض – تمكنوا من تذكر ما كان يدور حولهم أثناء توقف قلوبهم.

وقالت الباحثة آنا فاولر، الباحثة في جامعة ولاية أريزونا، التي قادت فريق الدراسة: «لقد توصلت دراستنا إلى أن الموت، الذي كان يُعتقد سابقاً أنه نهاية فورية، هو في الحقيقة عمليةٍ أو مشهدٌ متغيّرٌ. حيث لا يختفي الوعي بمجرد توقف الدماغ عن النبض. ولا تموت الخلايا بمجرد توقف القلب».

وحذرت فاولر من أن هذه النتائج قد تؤثر على أخلاقيات التبرع بالأعضاء، حيث تُؤخذ بعض الأعضاء بعد توقف القلب مباشرة، وقد يكون المتبرع لا يزال واعياً بشكل جزئي في هذه المرحلة.

وتقترح الدراسة، التي قدّمت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، أن يتم تحديث تعريف الموت ليأخذ في الاعتبار مراحله المختلفة، مثلما تُصنّف الأمراض إلى مراحل.


من اللوز إلى الفستق... هذه هي المكسرات الأكثر فائدةً للصحة

عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)
عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)
TT

من اللوز إلى الفستق... هذه هي المكسرات الأكثر فائدةً للصحة

عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)
عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)

يرتبط استهلاك المكسرات بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة.

وتُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة، والألياف، والبروتينات النباتية، والعناصر الغذائية الدقيقة، ومضادات الأكسدة.

يرتبط تناول المكسرات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الشريان التاجي، ومستويات الكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية - وهي أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الدم.

نظراً لكثافة الطاقة العالية في المكسرات، يعتقد الكثيرون أنها تُسبب زيادة الوزن؛ إلا أن العكس هو الصحيح، إذ تُساعد المكسرات على التحكم في الشعور بالشبع، وتُعزز الحفاظ على وزن صحي عند تناولها باعتدال.

على الرغم من أن تناول المكسرات بشكل عام مفيد، إلا أن فوائدها تختلف من نوع لآخر.

فما أفضل أنواع المكسرات لصحتنا؟ وكيف يُمكن لإضافتها إلى نظامنا الغذائي أن تُفيد الجسم؟

جوز البقان

يُمكن لتناول جوز البقان كجزء من نظام غذائي صحي أن يدعم مؤشرات رئيسية مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً دهون الدم، وذلك وفقاً لدراسة حديثة أجراها معهد إلينوي للتكنولوجيا في شيكاغو.

ويحتوي جوز البقان على مستويات عالية من البوليفينولات، وهي نوع من مضادات الأكسدة، بالإضافة إلى مكونات حيوية أخرى تُعزز نشاط مضادات الأكسدة وتُساعد على تقليل أكسدة الدهون.

الجوز

يُعدّ الجوز النوع الوحيد من المكسرات الحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) لفوائده الصحية في الحدّ من أمراض القلب.

يُقدّم الجوز فوائد صحية متعددة، بفضل محتواه العالي من حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني «أوميغا - 3» نباتي المصدر، يرتبط بفوائد صحية للقلب والدماغ والتمثيل الغذائي.

اللوز

يُقدم اللوز فوائد غذائية غنية، خاصةً لصحة القلب، والتحكُّم في الوزن، والحماية من الأكسدة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.

وأظهرت التجارب السريرية قدرة الجوز على خفض الكوليسترول الضار، عند تناول أكثر من 30 غراماً منه يومياً.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

واللوز مصدر غني بفيتامين «هـ»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة لحماية الخلايا من التلف التأكسدي. وقد أظهرت الدراسات أن تناول جرعة تتراوح بين 42 و50 غراماً يومياً يحقق أفضل النتائج.

الفستق

يُعدّ الفستق غنياً بمضادات الأكسدة، ويتميز بنسبة عالية من السعرات الحرارية إلى البروتين. كما أنه مصدر لفيتامين «ب» وحمض الفوليك، وهما عنصران أساسيان لعمليات الخلية الحيوية، مثل إصلاح الحمض النووي وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

ويُعتبر الفستق من بين المكسرات التي تحتوي على أعلى نسبة من الفالين، وهو حمض أميني أساسي يُساعد على ترميم العضلات ونموها.

الجوز البرازيلي

يُعدّ الجوز البرازيلي، الذي يُستخرج من شجرة بيرثيليتيا إكسيلسا في غابات الأمازون المطيرة، من أغنى المصادر الغذائية للسيلينيوم، وهو معدن أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه أو تخزينه بكميات كبيرة.

يعمل السيلينيوم كمضاد للأكسدة، ويدعم وظائف الجهاز المناعي.

قد يكون الجوز البرازيلي ساماً عند تناوله بكميات كبيرة، لذا يُنصح بتناول حبة أو حبتين فقط يومياً.