دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

لزيادة مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد
TT

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

يعتبر التوحد اضطرابًا تطوريًا يؤثر على مهارات اللغة والتواصل والتفاعل الاجتماعي لدى الطفل. لذلك، فإن لأخصائي النطق واللغة دورًا كبيرًا في التشخيص والتقييم وفي تصميم البرنامج التأهيلي للأطفال المصابين بالتوحد.
كيف يتم تقييم حالة كل طفل مصاب بطيف التوحد على حدة؟ وما المهارات التي يتم تقييمها؟ ومتى يتم التدخل والعلاج؟ وهل هناك أنشطة يتم تدريب الطفل على أدائها وممارستها لدعم مهاراته؟ توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى إحدى المتخصصات في مجال تأهيل أطفال التوحد، هالة حسام أبو لية أخصائية النطق واللغة بمركز جدة للنطق والسمع التي أوضحت في البداية أن أخصائي النطق واللغة يعتبر عضوًا في الفريق التشخيصي الذي يقيّم مهارات الطفل. ويتكون الفريق عادة من: طبيب نفسي للأطفال، وطبيب مخ وأعصاب، وأخصائي علاج وظيفي وأخصائي تربية خاصة وغيرهم من المتخصصين. ويقوم هذا الفريق بتقييم مهارات الطفل وملاحظتها باستخدام طرق معيارية وغير معيارية، عن طريق استخدام الاختبارات المقننة أو الملاحظة الإكلينيكية خلال لعب الطفل وتواصله مع الأشخاص المألوفين.

تقييم مهارات طفل التوحد

أكدت الأخصائية هالة أبو لية أن أخصائي التخاطب يلعب دورًا مهمًا في تقييم المهارات التالية للطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد:
1. مهارات اللغة، وتشمل:
- اللغة الاستقبالية: الكلمات والعبارات التي يفهمها الطفل لفظيًا دون الحاجة إلى استخدام إشارات أو دلالات أخرى غير لفظية.
- اللغة التعبيرية: الأساليب اللفظية وغير اللفظية التي يستخدمها الطفل للتعبير عن نفسه مثل الأصوات والكلمات وأشباه الكلمات أو الإشارات الوصفية مثال: أن يشير إلى فمه للدلالة على رغبته في الأكل.
- اللغة الاستقبالية - التعبيرية: وتشمل مهارات الطفل المتعلقة بفهمه للسؤال أو الأمر الموجه إليه لفظيًا والاستجابة له تعبيريًا، مثل أن تسأل الطفل ما اسمك؟ فيجيب بقول اسمه، أو أن تخير الطفل بين الكرة والهاتف المحمول بأن تسأله: هل ترى الكرة أم الهاتف؟ فيشير الطفل إلى أذنه للدلالة على رغبته في الهاتف المحمول.
2. مهارات الانتباه المشترك والتواصل المقصود، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
- تبادل النظر مع الشريك التواصلي إلى شيء أو لعبة محببة مثل النظر مع الأم إلى القطة ثم إعادة النظر إلى الأم مرة أخرى.
- الاستجابة لاسمه عند مناداته ويكون ذلك بالالتفات.
- استخدام أصوات أو إشارات أو كلمات بطريقة مقصودة للتعبير عن رغبته في الحصول على شيء ما بدلاً من البكاء أو الصراخ غير المفهوم.
3. مهارات اللعب، ومنها ما يلي:
- الاستخدام الوظيفي للأشياء: مثل استخدام المشط للشعر والكوب للشرب.
- الاستخدام الرمزي للأشياء: استخدام القلم على أنه ملعقة تحريك أثناء اللعب.
- اللعب التمثيلي أو التخيلي: أن يقوم بأداء أدوار تحاكي الأدوار التي حوله مثل إطعام دمية أو محاكاة دور أمه أثناء كي الملابس.

التدخل العلاجي

أوضحت الأخصائية هالة أبو لية أن أخصائي التخاطب مؤهل لمساعدة الطفل وعائلته من خلال الجلسات العلاجية الفردية والجماعية لتطوير المهارات لدى الطفل في حالة عدم تواصله لفظيًا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الانتباه المشترك مثل التواصل البصري ومشاركة النظر إلى شيء معين مع شخص آخر، واللعب والمشاركة مع الآخرين، وفهم واستخدام الإشارات التعبيرية للتواصل مثل وضع اليد تحت الخد للتعبير عن النوم أو الإشارة إلى الأشياء التي يريدها، واتباع الأوامر البسيطة مثل: أعطني الكرة، تعال هنا... إلخ.
أما المهارات العلاجية الأخرى فيستطيع أخصائي النطق واللغة مساعدة الطفل في اكتساب مهارات أخرى، مثل:
* تكوين الأسئلة والإجابة على الأسئلة مثل: أين بابا؟ هل تريد أن تشرب؟
* طلب المساعدة، مثل أن يلجأ إلى شخص كبير لفتح صندوق الألعاب واستخدام كلمة (افتح).
* تبادل الأدوار أثناء المحادثة.
* المبادرة والاستجابة للمحادثة مع الآخرين.
أما مهارات القراءة والكتابة فإن أخصائي النطق واللغة يساعد في تطويرها، مثل:
*النظر إلى الكتب والإشارة إلى الصور ومحاولة سرد قصة.
*كتابة الأحرف والكلمات وربطها بالأصوات التي تمثلها.
وعلى مستوى وسائل التواصل البديلة أو المساندة للكلام، يساعد أخصائي النطق واللغة الطفل في حال احتاجه إلى إحدى تلك الوسائل، مثل:
*استخدام لغة الإشارة.
*استخدام الإيحاءات والإشارات التعبيرية.
*استخدام أنظمة تبادل الصور للتواصل.
*استخدام الأجهزة التي تحتوي على تطبيقات تدعم التواصل، وغيرها.

دعم المهارات السابقة

وهنا أوردت أخصائية النطق واللغة هالة أبو لية بعض الأفكار لأنشطة بسيطة لدعم المهارات، منها:
* لعبة الكرة:
- الأدوات المستخدمة: كرة، وشركاء للعب من أفراد الأسرة أو الأشخاص المألوفين للطفل (2 - 3 أفراد)، ومعزز مرغوب للطفل مثل حبات من الحلوى أو موسيقى محببة.
- الهدف: التعرف على أسماء أفراد الأسرة، وتحسين مهارات الانتباه المشترك والتفاعل الاجتماعي.
- العمر المناسب: سنتان فما فوق.
- النشاط: أحضر كرة للعب واجلس في شكل دائرة مع الطفل وأفراد الأسرة. ضع الطفل في حجرك ليسهل توجيهه للهدف في كل مرة.
اطلب من الطفل توجيه الكرة لـ(فلان) مع ذكر الاسم. أعطِ الطفل فرصة للاستجابة. في حال عدم استجابة الطفل أو توجهه نحو شخص آخر، أعد توجيهه نحو الشخص المقصود مكررًا اسمه ثم ساعده ليرمي الكرة لذلك الشخص. على الشخص الذي التقط الكرة أن يبدي فرحة وتشجيعًا وأن يقدم المعزز للطفل.
* لعبة الفقاعات:
- الأدوات المستخدمة: عبوة فقاعات وعصا رفيعة وملونة.
- الهدف: التواصل التعبيري (لفظيًا أو غير لفظي) لطلب مزيد من الفقاعات عن طريق إصدار الأصوات أو أداء الإشارة الوصفية المناسبة أو النفخ.
- العمر: سنة فما فوق.
- النشاط: انفخ كمية من الفقاعات في الهواء للفت انتباه الطفل. ابدأ في التخلص من الفقاعات بمرح باستخدام العصا الرفيعة مع استخدام كلمة (بوب) للدلالة على انفجار الفقاعة. ثم انتظر قليلاً.
إذا كان الطفل مهتمًا باللعبة، سيعطي أي إشارة تواصلية تدل على ذلك مثل النظر أو الإشارة إليك أو إلى علبة الفقاعات. تجاوب مع الطفل وانفخ المزيد ثم انتظر.
قدم للطفل نموذجًا تواصليًا آخر، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يشير إلى الفقاعات فقط دون إصدار صوت، شجع الطفل على إصدار الصوت (أوف) للدلالة على رغبته في النفخ، أو (بوب) للدلالة على رغبته في الإمساك بالعصا والتخلص من الفقاعات بنفسه. شجع محاولات الطفل التواصلية دائمًا وأظهر المرح والتفاعل معه.

دراسة سعودية ترصد نقص خدمات علاج وتأهيل الأطفال المصابين بالتوحد في جدة

فى دراسة جديدة من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، تمكن فريق البحث العلمي بإشراف الأستاذ الدكتور محمد جان استشاري وأستاذ طب العلوم العصبية للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز، من دراسة مدى توفر الخدمات المختلفة لمرضى التوحد في منطقة جدة.
وأوضح البروفسور محمد جان أن من الضروري على الأطفال المصابين بالتوحد المتابعة في مركز متخصص للتقييم والعلاج، حيث تفيد التقارير بأن هنالك دائمًا تأخيرًا في توفير مثل هذه الخدمات وتقديمها لهؤلاء الأطفال. وأضاف أن هذا البحث كان عبارة عن دراسة مقننة مستقبلية (مقطعية) تمت خلال عام 2015 بواسطة استبيان مكون من 30 سؤالاً تم توزيعه على عدة مراكز حكومية، وخصوصًا للتوحد في مدينة جدة، شملت العاملين في هذه المراكز لتقييم مدى توفر الخدمات المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد. وقد تم إدراج 12 مركزًا للتوحد، وقد أكمل 136 موظفًا وموظفة الاستبيان.
ذكر ثمانية وسبعون (57 في المائة) من المشاركين أن مركزهم يعاني من نقص في بعض الخدمات المهمة لمرضى التوحد، ومنها برامج العناية المنزلية والتواصل (59 في المائة)، برامج لتحفيز الأسر للمشاركة في تحسين الحالة وتقديم الجوائز للمتميزين منهم (51 في المائة)، برامج تعليمية خاصة لدمج الأطفال (39 في المائة). أما عن برامج العلاج الوظيفي فقد كانت متوفرة في (16 في المائة). مع العلم أن كثيرًا من التخصصات غير المتوفرة في المركز يمكن تحويلها لخارج المركز في (24 في المائة) فقط من الحالات لعدم توفرها في معظم الأحيان. وقد ذكر المشاركون عدة عقبات رئيسية في تقديم الخدمات بصورة مقبولة بما في ذلك مشاركة الأسر (24 في المائة)، ومشكلات الأطفال السلوكية (13 في المائة)، وأعداد الأطفال المتزايدة (9 في المائة)، وبيئة العمل (5 في المائة).
ومن خلال هذه الدراسة استنتج فريق البحث أنه توجد نواقص واضحة في الخدمات المتوفرة لمرضى التوحد في منطقتنا، مع العلم أن التحويل الخارجي في مثل هذه الخدمات محدود، وقد تمكن فريق البحث من تحديد عدد من الخدمات والنواحي العلاجية التي يجب تطويرها وتحسينها للأطفال الذين يعانون من التوحد.
يذكر أن هذا البحث يعتبر الأول من نوعه بالمملكة، وقد تم قبوله ملصقًا علميًا بمؤتمر طب أعصاب الأطفال العالمي الذي عقد في راي (RAI)، مدينة أمستردام بهولندا في الفترة من 01 - 05 مايو (أيار) الماضي 2016.



دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.