الإمساك.. هل له علاقة بأمراض القلب؟

حركة الأمعاء غير المنتظمة قد تزيد خطر حدوثها

الإمساك.. هل له علاقة بأمراض القلب؟
TT

الإمساك.. هل له علاقة بأمراض القلب؟

الإمساك.. هل له علاقة بأمراض القلب؟

جميع الأفراد تقريبا يعانون من «اضطرابات وقتية»، كما تدعي الإعلانات التجارية التي تسوق ملينات المعدة، لكن الإحصاءات تشير إلى أن قرابة واحد من بين كل خمسة بالغين يتعايشون مع نمط من أنماط الإمساك المزمن على نحو أكبر، الذي عادة ما يجري تعريفه بكونه قاسيًا وجافًا وبحدوث حركات صغيرة داخل الأمعاء تجعل عملية الإخراج مؤلمة أو صعبة، وغالبًا ما يحدث هذا الإمساك أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا.
والآن، يلمح بحث جديد إلى احتمال وجود صلات بين الإمساك ومرض قلبي وعائي. وقد نشر هذا البحث في عدد مارس (آذار) 2016 من دورية «أثروسكليروسيس» Atherosclerosis، وشمل أكثر من 45000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا.
وقسم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات تبعًا لمدى تكرار حركة الأمعاء: واحدة أو أكثر يوميًا، أو حركة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام، أو واحدة أو أقل من واحدة كل أربعة أيام. وبعد متابعة استمرت لأكثر من 13 عامًا، خلص الباحثون إلى وجود صلة بين حركات الأمعاء غير المنتظمة وتنامي خطر الوفاة بسبب مرض قلبي وعائي، خصوصًا الموت بسبب سكتة دماغية.
* تجنب الإجهاد
يتعين منذ البداية توضيح أن هذه الدراسة لا تثبت على نحو قاطع أن الإمساك بمقدوره زيادة خطر تعرض شخص ما لمرض قلبي وعائي، حسبما أوضح د. أدولف إم هتر، بروفسور الطب بكلية هارفارد للطب ومدير «برنامج أداء القلب» بمستشفى ماساتشوستس العام. وأضاف: «من ناحية، لا ندري إذا كان الأشخاص الذين يعانون الإمساك يتناولون عقاقير أو ما إذا كانت حالتهم الصحية قد تكون قد أثرت على الصحة القلبية لديهم، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على النتائج».
ومع ذلك، حرص د. هتر على توجيه بعض النصائح للمرضى، أولها أنه إذا كانت لديك حركة بالأمعاء مرة واحدة كل أربعة أيام، فإن هذا قد يشير (وإن كان ليس بالضرورة) إلى أنك تعاني من إجهاد وحزق عند الإخراج. وأوضح: «الإمساك الذي يستلزم الحزق والإجهاد قد يخلق خطرًا في نظام القلب والأوعية الدموية، من خلال رفع ضغط الدم».
جدير بالذكر أن الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم داخل المخ قد يزيد خطر التعرض لسكتة دماغية. وفي الوقت الذي لا توجد علاقة سببية واضحة، وأن الخطر هنا قد يكون ضئيلا للغاية، فإنه يبقى من الأفضل تجنب الإجهاد المفرط لدى الإخراج عند المعاناة من الإمساك.
* مؤشرات الأمعاء الطبيعية
ما المؤشرات الطبيعية؟ في المتوسط، تجري حركة الأمعاء لدى غالبية الأفراد مرة واحدة تقريبًا يوميًا. لكن هناك في الواقع مجموعة واسعة من المعدلات التي تعد طبيعية، تتراوح ما بين ثلاث مرات يوميًا إلى واحدة كل ثلاثة أيام، تبعًا لما أوضحه د. لورانس إس فريدمان، البروفسور في الطب بكلية هارفارد للطب. وأضاف فريدمان: «معدل ترددك على دورة المياه أقل أهمية عن مدى استقرار معدلات التبرز وحجم الجهد الذي تحتاج إليه أثناء العملية ذاتها، ذلك أن الإجهاد يمكن أن يسفر عن مشكلات بالعضلات والأعصاب بمنطقة الحوض، التي تعد من الأمور الشائعة نسبيًا، خصوصًا في أوساط الأكبر سنًا»، ومن المحتمل أن يساعد اتخاذ خطوات لعلاج وتجنب الإمساك في تجنب ذلك.
* نصائح لتفادي الإمساك
ويمكنك البدء بتنفيذ هذه المقترحات:
- دقق في العقاقير التي تتناولها: من الممكن أن تسهم الكثير من العقاقير في حدوث إمساك، خصوصًا مسكنات الألم المعتمدة على مواد مخدرة، مثل أوكسيكودون مع الأسبرين أو أسيتامينوفين. ومن بين العقاقير الأخرى تلك الخاصة بتنظيم ضغط الدم، مثل مدرات البول وفيراباميل ومكملات الحديد ومضادات الحموضة التي تحوي الألمنيوم. ويتعين عليك عدم التوقف عن تناول أي عقار موصوف لك إلا بعد استشارة الطبيب، لكن إذا ساورك الشك في أن أي عقار يمكن أن يمثل جزءًا من المشكلة، اطلب من طبيبك عرض الخيارات المتاحة.
- تناول المزيد من الألياف: عليك تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، التي تسهم في ضخ ماء داخل القولون، وجعل البراز أضخم وأنعم وأسهل في تمريره لخارج الجسم.
- تناول الكثير من السوائل: عليك تناول ما بين أربعة وستة أكواب من السوائل يوميًا على الأقل. وتعد المياه وعصير الفواكه المخففة بالماء الخيار الأمثل.
- عليك ممارسة الرياضة بانتظام: العضلات الجيدة ضرورية لحركة الأمعاء المنتظمة. إذا كانت العضلات في الجدار والغشاء المعوي لديك ضعيفة، فإنها لن تتمكن من الاضطلاع بعملها كما ينبغي.
- استخدام عقاقير من دون وصفة طبية: من الممكن أن يفيد تناول بعض العقاقير التي لا يتطلب شراؤها وصفة من طبيب، مثل السيلليوم أو ميثيل سيلولوز، وهي عقاقير من الآمن تناولها لأمد غير محدد. وتتضمن الخيارات الأخرى ملينات مثل غليكول بولي إيثيلين وهيدروكسيد المغنسيوم. وبالنسبة للبدائل من خارج دائرة العقاقير، هناك مرحاض يساعد الجسم على أن يكون في وضع القرفصاء، مما يساعد في التغلب على التواءات القولون وييسر عملية التبول أو التبرز. وعلق فريدمان على ذلك: «تساعد هذه الوضعية المرضى الذين يعانون من الإمساك، وتحاكي الأسلوب الذي كان يتبعه أسلافنا».

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.