رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة: البحرين أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات

بسيوني: اطلعت على تقارير أمنية تثبت وجود تدخل أطراف أجنبية في أحداث 2011

رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة: البحرين أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات
TT

رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة: البحرين أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات

رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة: البحرين أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات

أكد المحقق الدولي البروفسور محمود شريف بسيوني، رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة، أن الحكومة البحرينية أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات التي أوصت بها اللجنة، وأن مملكة البحرين تجاوزت أحداث 14 فبراير (شباط) 2011.
في حين أكد المحقق الدولي أنه اطلع على تقارير أمنية بحرينية حديثة تثبت تورط أطراف أجنبية في الأحداث التي تشهدها مملكة البحرين، فيما أكد أن الحكومة البحرينية نفذت منظومة متكاملة من الإصلاحات والإجراءات، وقامت بعمل جاد من خلال آليات وبرامج زادت من اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب البحريني، مما مكنها من تجاوز أحداث عام 2011 بشكل تام.
ولفت البروفسور بسيوني إلى الإجراءات الحكومية من تدريب رجال الأمن والمحققين والقضاة على مبادئ حقوق الإنسان، وكذلك إنشاء المؤسسات الرقابية التي تتولى الإشراف على مرافق التوقيف والسجون التي تضمن حماية الموقوفين والسجناء من أي انتهاكات قد يتعرضون لها.
وتابع بسيوني أن الحكومة أنجزت ملفًا من أهم الملفات، وهو إعادة المفصولين والطلاب، وتعويض المتضررين، وإعادة المحاكمات التي تمت أمام محاكم السلامة الوطنية.
أمام ذلك قال علي الرميحي، وزير الإعلام في الحكومة البحرينية، لـ«الشرق الأوسط»، إن البحرين تعاملت بجدية وبمسؤولية مع الأحداث التي شهدتها، وشكلت لجنة دولية للتحقيق في الأحداث التي عصفت بأمنها من خبراء دوليين مشهود لهم بالحرفية والسمعة العالية في مجال حقوق الإنسان، وكان ذلك دليلا على أن البحرين ماضية في معالجة الأحداث، بما يكفل حماية وحدة شعبها وأمنها الوطني، وفق ما أكد الوزير.
وتابع: «كانت اللجنة تعمل بكامل حريتها ودون تدخل أو اعتراض من الحكومية، حيث منحها الملك حمد بن عيسى آل خليفة جميع الصلاحيات في التحقيق واستقصاء المعلومات، وهو ما مكن البحرين من تجاوز الأحداث خلال خمس سنوات فقط»، مشيرً ا إلى أن «البحرين رحبت خلال الفترة الماضية بمؤسسات مهنية تراقب حقوق الإنسان، وتعاملت بمسؤولية وطنية تجاه الأحداث».
وقال الرميحي: «رغم الضغوطات التي واجهتها البحرين آنذاك، ورغم الهجمة الشرسة والتضليل الإعلامي الذي عانت منه البحرين، فإنها تمكنت بحكمة الملك وبجديتها في التعاطي مع الأحداث من تجاوزها».
وحول تأكيدات بسيوني عن وجود تدخل أطراف أجنبية في أحداث البحرين اطلع عليها مؤخرًا، قال وزير الإعلام: «في وقت الأحداث وأثناء عمل اللجنة كانت هناك أسباب كثيرة دفعت إلى عدم اطلاع المحققين في اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول التدخلات الأجنبية، وكان من غير المناسب الكشف عن كل المعلومات في ذلك الوقت، مما يشكل خطورة على الأمن الوطني، لذلك قالت اللجنة عند تسليم تقريرها في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011 إنه لم يتضح لها وجود تدخلات أجنبية في الأحداث، الآن بعد اكتمال التحقيقات حول تلك الأحداث تم إطلاع رئيس اللجنة على تلك التدخلات مما أقنعه بوجودها».
وترأس بسيوني لجنة تقصى الحقائق البحرينية المستقلة، التي شكلها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في أعقاب الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين في الفترة 14 فبراير حتى 16 مارس (آذار) من عام 2011، حيث شهدت البحرين حينها اضطرابات أمنية خطيرة، حيث قال إن «قرار إنشاء اللجنة البحرينية المُستقلة لتقصي الحقائق كان يُمثل علامة فارقة في تاريخ إنشاء تلك اللجان، سيما أنها قد ضمت في عضويتها خمسة من أفضل الخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان المشهود لهم دوليًا بالحيدة والكفاءة والاستقلال، حيث تمكنوا من إتمام أعمالهم في ظل تعاون كامل غير مشروط من قبل الحكومة وجميع الأجهزة المعنية.
وأضاف بسيوني أن اللجنة أصدرت تقريرها الشهير، الذي حاز على قبول جميع الأطراف المحلية والدولية، مما يؤكد أن قرار إنشاء اللجنة كان قرارًا حكيمًا وشجاعًا من جلالة الملك.
ووقف البروفسور محمد شريف بسيوني، خلال زيارته الأخيرة للمنامة، على آخر تطورات تنفيذ توصيات اللجنة، حيث أكد أن الحكومة قد التزمت بتنفيذ التوصيات المُتعلقة بإعادة الطلبة إلى الجامعات والموظفين إلى أعمالهم، وتم بالفعل صرف تعويضات للمصابين والضحايا، مع عدم الإخلال بحقهم في اللجوء إلى المحاكم المدنية المُختصة.
وتابع: «كما تم أيضًا إنشاء وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة، ومكتب المفتش العام بجهاز الأمن الوطني، ومكتب الـ(Ombudsman)، وإعادة المحاكمات التي تمت أمام محاكم السلامة الوطنية، ومُعاقبة المخطئين، وتعديلات القوانين خصوصا الإجراءات الجنائية والعقوبات، وتدريب ضباط الشرطة والقضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين، وتصحيح وضعية دور العبادة المخالفة».
وأضاف بسيوني أن الحكومة قامت أيضًا ببعض الإجراءات الإضافية، مثل إنشاء مفوضية لحقوق السجناء والمُحتجزين، بهدف حمايتهم وضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات، واعتبر أن ذلك يدل على وجود عمل جاد نتج عنه تجاوز أحداث 2011، كما أضاف أن حكومة مملكة البحرين قد قامت بوضع الآليات والبرامج اللازمة التي من شأنِها تعزيز اللُحمة الوطنية بين كل مكونات الشعب البحريني، وكذلك الارتقاء بقدرات العاملين في الأجهزة الأمنية.
وشدد رئيس لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة على أن البحرين قد خرجت من مرحلة صعبة، وأن الحكومة تعاملت مع تلك الأحداث من خلال منظومة مُتكاملة من الإصلاحات والإجراءات الفاعِلة التي أدت إلى تجاوز أحداث عام 2011 في ظل أوضاع ومتغيرات جديدة شهدتها المنطقة، وقال إن «البحرين ماضية قدمًا في عملية الإصلاح، بما يدعو إلى القول إن أهداف توصيات اللجنة البحرينية المُستقلة لتقصي الحقائق قد تحققت، وإن الضمانة الأساسية لكفالة ذلك، والحفاظ على ما تحقق والبناء عليه، استمرار المشروع الإصلاحي الذي تبناه الملك حمد بن عيسى آل خليفة».



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended