إصلاحات الاقتصاد اليوناني تشعل موجة جديدة من الإضرابات

قبل اجتماع وزراء مالية اليورو اليوم

آلاف اليونانيين يتظاهرون أمس احتجاجا على خطط الحكومة التقشفية (أ.ف.ب)
آلاف اليونانيين يتظاهرون أمس احتجاجا على خطط الحكومة التقشفية (أ.ف.ب)
TT

إصلاحات الاقتصاد اليوناني تشعل موجة جديدة من الإضرابات

آلاف اليونانيين يتظاهرون أمس احتجاجا على خطط الحكومة التقشفية (أ.ف.ب)
آلاف اليونانيين يتظاهرون أمس احتجاجا على خطط الحكومة التقشفية (أ.ف.ب)

رغم تفاؤل المسؤولين والقائمين على الاقتصاد اليوناني بخطط الإنقاذ الأوروبي لليونان التي تم توقيعها في يوليو (تموز) الماضي والبالغة قيمتها 86 مليار يورو، في مقابل خطط تقشف حكومية لتوفير النفقات، لكن خطط الإصلاح الاقتصادي أدت إلى صدامات متكررة مع فئات الشعب اليوناني وخاصة العمال الذي نظموا أكثر من إضراب منذ تولي الحكومة الجديدة المسؤولية منذ ما يزيد على عام.
وتظاهر آلاف الأشخاص، أمس الأحد، أمام البرلمان اليوناني احتجاجا على بعض خطط الحكومة التقشفية التي تمس حياتهم بشكل أساسي، كخفض المعاشات التقاعدية، وزيادة الضرائب على الدخل.
وحاول المتظاهرون التأثير في تصويت البرلمان اليوناني (الذي مقرر له مساء أمس، ولم يظهر حتى مثول الجريدة للطبع)، على إصلاح مثير للجدل لبرنامج تقاعد يطالب به الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قبل اجتماع حاسم للجهات الدائنة لليونان من منطقة اليورو اليوم الاثنين. ويطالب الدائنون الأوروبيون بتدابير لادخار 5.4 مليار يورو بحلول عام 2018.
ويناقش البرلمان اليوناني منذ صباح السبت الماضي مشروع قانون إعادة تأسيس نظام التقاعد وزيادة الضرائب والرسوم الذي طالب به دائنو البلاد، الذي عُرض على التصويت مساء أمس. بعد أن قدمه رئيس الوزراء اليوناني للبرلمان لمناقشته.
واعترضت النقابات العمالية على القانون الذي ينص على خفض رواتب التقاعد، ودمج عدد من صناديق التأمين وزيادة المساهمات المالية للتقاعد والرسوم والضرائب على أصحاب الدخول المتوسطة والكبير ووصفته بعملية «نهب».
وتواصل نقابات العمال المعارضة لهذه الإصلاحات الضغط على الحكومة مع استمرار إضراب عام منذ يوم الجمعة الماضي يشل وسائل النقل في البلاد. وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بما يزيد عن 15 ألف متظاهر تقريبا.
وكانت النقابات قد دعت إلى إضراب عام لمدة 48 ساعة، هو الرابع منذ وصول رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) 2015، وفي إطار هذا الإضراب لم تعمل أي من وسائل النقل العام والمشترك الجمعة والسبت.
وكان رئيس الوزراء اليوناني اليساري ألكسيس تسيبراس قد عرض على البرلمان التصويت على مشروع الإصلاح الذي يتضمن إجراءات مؤلمة تطالب بها الجهات الدائنة على أمل أن يؤدي اجتماع بروكسل اليوم إلى تحريك مسألة خفض الديون.
وإجراءات التقشف التي يسعى الاقتصاد اليوناني إلى تطبيقها جزءا من رزمة إجراءات مؤلمة يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بموجب خطة إنقاذ البلاد التي تم التوصل إليها في يوليو (تموز) الماضي والبالغة قيمتها 86 مليار يورو.
ودعا وزير المال اليوناني أقليدس تساكالوتوس، السبت الماضي، نظراءه في منطقة اليورو إلى الموافقة خلال اجتماع مجموعة اليورو المقرر، اليوم الاثنين، على الإصلاحات التي قامت بها بلاده.
وسيبحث وزراء مالية منطقة اليورو اليوم مجددا وضع اليونان في محاولة للتوصل إلى اتفاق صعب يؤدي إلى تجنب أزمة خطيرة حول الإصلاحات والمساعدة المالية للبلاد.

آمال وسط صعوبات
تواجه الاقتصاد
وتأمل أثينا في أن يفضي الاجتماع إلى الإفراج عن الشريحة المقبلة من خطة إنقاذها التي تم الاتفاق عليها في يوليو (تموز)، والبالغة 86 مليار يورو. وسيعمل الوزراء على تقييم الإصلاحات في اليونان التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بموجب الخطة المتفق عليها.
ودافع تسيبراس عن الإصلاحات الجمعة، قائلا لنواب حزبه «سيريزا» الذي يشغل غالبية بسيطة في البرلمان (153 من أصل 300 مقعد)، معتبرا أن إصلاح نظام التقاعد يعد أمرا حاسما «لتجنب انهيار النظام بعد بضع سنوات».
وقبيل الاجتماع الأوروبي الحاسم اليوم في بروكسل، برزت خلافات حتى في صفوف الجهات الدائنة، وظهر ذلك بشكل واضح، يوم الجمعة الماضي، في رسالة وجهتها المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى وزراء مالية منطقة اليورو من أجل تحريك المناقشات المجمدة حول مسألة خفض الديون. وهذه المسألة تعد أكثر إلحاحا مع اقتراب موعد دفعة يفترض أن تسددها اليونان للبنك المركزي الأوروبي في يوليو مع ازدياد المخاوف من أن تتخلف أثينا عن السداد في حال عدم حل المسألة.
وشددت لاغارد في رسالتها على ضرورة خفض توقعات الفائض الأولي في الميزانية (بعيدا عن خدمة الدين) المحدد بنسبة 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للعام 2018، الذي يعده صندوق النقد «غير مفيد».
واعتبر وزير المالية اليوناني أن «إصلاح نظام التقاعد المطروح حاليا أمام البرلمان يعالج بطريقة جذرية مسألة استمرار النظام على المدى الطويل».
كما اعتبر وزير العمل جورج كاتروغالوس مهندس هذا الإصلاح، أن «الإصلاح كان ينبغي إجراؤه منذ عقود»؛ بسبب العجز الكبير في صناديق التقاعد، الذي بلغ «ملياري يورو».
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة أثينا بانايوتيس بيرتاكيس: «إن الإضراب والمظاهرات لا تهدد تبني الإصلاح»، ورأى أن «الإصلاح سيتم إقراره وهو خيار جيد قبل اجتماع مجموعة اليورو».
وفي السياق ذاته، رأى رئيس المفوضية الأوروبية يان - كلود يونكر أن اليونان على الطريق الصحيح، وذلك قبل اجتماع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الديون في البلاد.
وقال يونكر في تصريحات صحافية: «إننا حاليا بصدد أول عملية فحص لحالة برنامج الإصلاحات، وتعد الأهداف جيدة». وأضاف أن وزراء المالية الأوروبيين سوف يديرون اليوم (الاثنين) «أولى المناقشات عن الطريقة التي يمكن من خلالها جعل الديون قابلة للاستدامة على المدى الطويل بالنسبة إلى اليونان»، وأكد عدم إمكانية التحدث عن حزمة مساعدات جديدة.
وقال يونكر إن خروج اليونان من منطقة اليورو لم يكن خيارا في العام الماضي، وليس قائما في الوقت الحالي، وأكد أن البيانات الاقتصادية اليونانية أفضل من المتوقع، وأشار إلى أن المفوضية تتوقع عودة النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي 2016، وأنه سوف يتسارع في العام القادم أيضا. ومن خلال البرنامج الذي بدأ في الصيف الماضي التزمت اليونان أيضا بالمبدأ الرامي للعودة إلى تنمية اقتصادية مستقرة.
وتأمل أثينا بعد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو التوصل إلى اتفاق يجنبهم أزمة جديدة في هذا البلد بعد الخلافات بين الجانبين حول الإصلاحات والمساعدة المالية الخاصة بأثينا. وبعد عشرة أشهر من المفاوضات الصعبة لا يزال دائنا اليونان (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) غير راضيين عن الإصلاحات التي أقرتها الحكومة اليونانية مقابل المساعدة المالية الضخمة التي حصلت عليها في صيف 2015، ما قد يعرقل إعطاء أثينا أي مساعدات إضافية.
وسيناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الاستثنائي اليوم، سبل تخفيف الدين اليوناني الضخم الذي يصل إلى نحو 180 في المائة، من إجمالي الناتج المحلي. وقد وضع صندوق النقد الدولي هذه النقطة كشرط للمشاركة في خطة مساعدة جديدة، لكن يونكر أكد أنه لن يكون هناك خفض كبير لديون اليونان.
وتلقت اليونان حتى الآن 21.4 مليار يورو ويتوجب عليها تسديد مبلغ 2.3 مليار يورو إلى المصرف المركزي الأوروبي بحلول العشرين من يوليو (تموز) المقبل. ولا تزال أثينا تنتظر موافقة وزراء مالية منطقة اليورو للحصول على مساعدات مالية إضافية.



تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.