إحباط عملية انتحارية كانت تستهدف منزل مدير شرطة عدن

إحباط عملية انتحارية كانت تستهدف منزل مدير شرطة عدن

منفذها كان يقود سيارة مفخخة ويرتدي زيًا نسائيًا
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13667]
انفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن (أ.ف.ب)

نجا مدير أمن محافظة عدن، جنوب البلاد، من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف منزله صباح أمس الخميس، فيما أصيب عدد من الأشخاص بجروح بينهم شخص من أفراد الحراسة.

وانفجرت السيارة عند بوابة منزل اللواء شلال شائع، الواقع في ساحل غولد مور في منطقة التواهي جنوب غربي عدن.

وقال المتحدث باسم الشرطة في عدن، عبد الرحمن النقيب لـ«الشرق الأوسط»، إن وحدة من حراسة مدير الشرطة تمكنت من إحباط العملية الإرهابية، كاشفا عن أن منفذ العملية الانتحارية كان يرتدي زيا نسائيا أثناء تنفيذه للعملية بسيارة نوع «سنتافي».

وأضاف أن حراسة البوابة الخارجية تمكنت من إطلاق النار باتجاه السيارة التي انفجرت بسائقها، مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الحراسة بجروح طفيفة، واحتراق سيارتين كانتا على مقربة من موقع الانفجار.

وأشار إلى أن سيارات الإطفاء هرعت إلى المكان، وتم إخماد نيران الحريق، فيما نفذت قوات الأمن انتشارا واسعا ونصبت نقاط تفتيش في المنطقة، في مداخل ومخارج المدينة.

وقال عبد الرحمن النقيب، إن العملية الإرهابية لن تثني أجهزة الأمن المسنودة بدعم من التحالف العربي والمقاومة الجنوبية وأبناء عدن الشرفاء كافة، عن مواصلة تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية التي حققتها في مكافحة الإرهاب، من خلال حملة الاعتقالات والمداهمات المستمرة.

وأوضح النقيب أن الحملات التي دأبت شرطة عدن على تنفيذها ضد الجماعات الإرهابية من خلال وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وعبر ضربات نوعية موفقة وموجعة، استهدفت أماكن أوكار الإرهابيين، بعد تحقيق النصر في عدن ولحج وأبين وحضرموت، وسط استمرار عمليات تجفيف منابع الإرهاب فيها.

وأشار ناطق شرطة عدن إلى أن آخر مداهمات الوحدات الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب والتابعة لشرطة عدن، مسنودة برجال المقاومة وطيران التحالف العربي، كانت مساء الأربعاء الماضي، ضمن حملة تمشيط واسعة شملت مزارع وأحواش مناطق مجاورة لعدن، منها صبر والوهط بلحج.

وأوضح أن القوات الأمنية تمكنت من خلال تلك الحملة الواسعة من ضبط راجمة صواريخ الكاتيوشا، التي أطلقت قذائفها الصاروخية في اتجاه مطار عدن الدولي الاثنين الماضي، والتي تم ضبطها أول من أمس.

وأكد أن العمليات الإرهابية تأتي انتقامًا، بعد كشف الأمن مخططهم الإرهابي عبر وثائق تم العثور عليها في أماكن تجمعاتهم، والتي تثبت تورطهم وعلاقتهم بجهات معادية وتنظيمات إرهابية يمولها المخلوع صالح والموالون له، مهمتها استهداف أمن واستقرار العاصمة عدن وبقية المحافظات المحررة، التي تواصل قوات الأمن تنفيذ حملتها الأمنية فيها لملاحقة العناصر الإرهابية، من خلال تنظيم حملة المداهمات وتجفيف منابع الإرهاب.

وتعليقا على محاولة الاغتيال، قال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية علي شائف الحريري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن مدير أمن عدن بذل كثيرا من الجهد في محاربة الإرهاب، مما أوجع هذه العناصر التي تخطط لخلق الفوضى في عدن، للقضاء على النصر العسكري الذي حققته المقاومة والتحالف، وكانت تلك (أي مرحلة الفوضى) هي الخطة الثانية للمخلوع صالح والحوثي، والتي أوكل تنفيذها لعناصرهم، وقد توقعنا حدوث ذلك عقب تحرير العاصمة عدن مباشرة.

وأردف الحريري بالقول: «كل هذه المحاولات فشلت أمام عزم أبناء المحافظات الجنوبية على محاربة الحوثي والمخلوع وقاعدتهم الإرهابية»، لافتًا إلى أن المخلوع صالح ظل 25 عامًا يستنزف العالم والإقليم باسم مكافحة الإرهاب، وبينت الأحداث الأخيرة أنه هو الراعي الرسمي للإرهاب. فقد استطاعت المقاومة الجنوبية والتحالف تطهير 3 محافظات من الإرهاب خلال 72 ساعة بقوات محدودة، وأثبتت أن القاعدة في اليمن جهاز إرهابي تابع للمخلوع صالح، على حد قوله.

إلى ذلك نجا القيادي في المقاومة الجنوبية العميد حريز الحالمي، قائد نقطة كالتكس بمدينة المنصورة بعدن، من محاولة اغتيال بمدينة الشعب غربا. وأوضح المهندس جمال مطلق قريب القيادي الحالمي أن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة العميد حريز الحالمي بعد ثوان من مغادرته السيارة، موضحًا أن العميد الحالمي أصيب إصابة متوسطة في محاولة الاغتيال، وتم نقله إلى أحد مستشفيات المدينة. وسقط جرحى آخرون بإصابات طفيفة.

وتعد محاولة اغتيال العميد الحالمي هي الثانية منذ تحرير عدن من ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، في يوليو (تموز) من العام الماضي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة