ابن كيران يسخر من نواب «الأصالة والمعاصرة»: استقيلوا وأريحونا منكم

ابن كيران يسخر من نواب «الأصالة والمعاصرة»: استقيلوا وأريحونا منكم

بعد استقالة نائب في الحزب المعارض احتجاجًا على مواقف حكومية من قضايا خدمية
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]

سخر عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، أمس، من نواب حزب الأصالة والمعاصرة المعارض بعد أن أعلنوا تضامنهم مع نائب من الحزب قدم استقالته أمس من مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، خلال انعقاد جلسة المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة.
وقدم النائب محمد شرورو استقالته لرشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب الذي كان يرأس الجلسة، وذلك بعد تعقيبه على مداخلة ابن كيران بشأن واقع القطاع الصحي في البلاد. وبرر النائب المعارض تقديم استقالته بأنه لم يستطع حل مشكلات الخدمات الصحية في بلدته الذي يمثلها، وبعدم وفاء الحكومة بالتزامها بتحويل المركز الصحي في البلدة إلى مستشفى، كما علل النائب استقالته من البرلمان باستخفاف الحكومة في التعامل مع حادث مروري، إثر انقلاب سيارة تقل أكثر من 20 سيدة يشتغلن في إحدى الضيعات الفلاحية، الذي خلف قتلى وجرحى، منتقدا تأخر الإسعافات الطبية، وعدم مؤازرة الوزراء لعائلات الضحايا.
وبعد أن أعلن نواب حزب الأصالة تضامنهم مع زميلهم، التفت ابن كيران إليهم قائلا: «قدموا استقالتكم جميعا وأريحونا منكم». وقال ابن كيران عن النائب المستقيل: «جاء ليقدم استقالته قبل خمسه أشهر من انتهاء الولاية التشريعية»، الأمر الذي أثار غضب نواب الحزب الذي يعد خصما رئيسيا له ولحزبه «العدالة والتنمية»، فاضطر ابن كيران ليعتذر لهم بعد ذلك، وللنائب شرورو الذي قال إن استقالته لا تعنيه.
وانتقد ابن كيران المقارنة التي يجريها البعض بين ما يقوم به الملك محمد السادس وما تقوم به الحكومة، مشددا على أن هناك تكاملا بين الطرفين، ولا وجود لأي تضارب، وأن النجاح في أي مشروع يحسب للبلاد كلها وليس لجهة دون أخرى. وأقر ابن كيران بوجود خلافات بينه وبين بعض وزرائه، إلا أنه عدها أمرا عاديا، يتم تجاوزه. ودافع ابن كيران عن حصيلة حكومته في مجال الصحة، وأشاد كثيرا بوزير الصحة الحسين الوردي المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية حليفه الوفي في الحكومة، وقال إن قطاع الصحة راكم عجزا كبيرا خلال عقدي الثمانينات والتسعينات، كغيره من القطاعات الاجتماعية، مشيرا إلى أن القطاع الصحي سجل خلال السنوات الأربع الأخيرة منجزات نوعية قيمة، ومنها تعميم نظام المساعدة الطبيبة «راميد».. «إذ بلغ عدد المستفيدين من هذا النظام، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاق تعميمه سنة 2012، أكثر من 8.5 مليون مستفيد حاليًا، بنسبة تغطية فاقت مائة في المائة من إجمالي الفئة الأصلية المستهدفة»، إضافة إلى إحداث التغطية الصحية للطلبة التي دخلت حيز التنفيذ برسم الموسم الجامعي الحالي، و«تم كذلك وضع مشروع قانون بإحداث التغطية الصحية للمستقلين من حرفيين وأطباء، وصيادلة، ومحامين، وغيرهم، وتهم نحو 13 مليون شخص».
كما قامت الحكومة أيضا، حسب ابن كيران، لأول مرة بإقرار «سياسة دوائية» مبنية على «رؤية شاملة ومتكاملة»، مشددا على أنه تم بهذا الصدد تخفيض سعر ألفي دواء، بنسب تراوحت بين 20 و80 في المائة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة