يبدأ اليوم الأربعاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، زيارة رسمية للسعودية، يلتقي خلالها مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عشية قمة تجمعه في العاصمة السعودية، الرياض، مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل دعوات مستمرة وجادة لأن تلعب الإدارة الأميركية، دورا مسؤولا وفاعلا، في الكثير من الملفات التي تشوبها التعقيدات والتوترات والصراعات، وتنتظم منطقة الشرق الأوسط، تبدأ بالأزمة السورية ولا تنتهي بالمسألة اليمنية.
وسيعقد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، مع الرئيس أوباما، قمة ثنائية، تمهيدا للمشاركة في القمة التي تجمع قادة الدول الخليجية، مع الرئيس الأميركي.
وقال البيت الأبيض في وقت سابق، إن الرئيس أوباما، سيشارك غدا الخميس الموافق 21 أبريل (نيسان) الحالي في قمة مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، وذلك في العاصمة السعودية الرياض.
وأشار جوش أرنست المتحدث باسم البيت الأبيض، إلى أن محادثات الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته للسعودية ستركز على قضايا مكافحة الإرهاب وتسوية الوضع في سوريا، وملاحقة وتدمير تنظيم داعش الإرهابي، ومحاربة تنظيم القاعدة في اليمن ومواجهة أنشطة إيران «الخبيثة»، في المنطقة، وقال: «تعمل الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية بشكل فعال لتحقيق مصالحنا المشتركة وبالتأكيد لا نتفق على كل شيء لكن خلافاتنا هي الاختلافات التي يمكن حلها من خلال الدبلوماسية».
وتأتي زيارة الرئيس أوباما للسعودية والمشاركة في القمة الخليجية – الأميركية، بعد انتقادات طالت الإدارة الأميركية من قبل بعض المهتمين بالعلاقات بين الجانبين، بأن واشنطن لا تقوم بما يكفي لمساعدة دول المنطقة لمواجهة مشكلات الشرق الأوسط.
يأتي ذلك فيما تشعر الدول الخليجية بالقلق من التقارب بين واشنطن وطهران ودعم أميركا لإيران في قضية الملف النووي الإيراني، مما يترتب عليه تضاؤل دورها الإقليمي لصالح إيران، خاصة في كل من سوريا والعراق واليمن، في وقت تعاني فيه ليبيا من الفوضى منذ انتفاضة عام 2011 وتعيش فراغا أمنيا وتهديدا متزايدا من «داعش».
يشار إلى أن إدارة أوباما، سحبت القوات الأميركية من العراق لكنها تواجه صعوبة في التعامل مع اضطرابات الشرق الأوسط التي بدأت منذ أعوام مع حالة الفوضى التي انتظمت عددا من البلاد العربية، حيث يعتقد بعض المراقبين أن الولايات المتحدة فشلت في توفير الحلول السياسية والاقتصادية لدول وشعوب المنطقة.
وزاد انتشار التنظيمات الإرهابية واستفحال الإرهاب، الذي غطى معظم أنحاء العالم، الوضع سوءا بالنسبة للأمن والسلام الدوليين، في ظل تمادي إيران في تصديرها لثورتها الخمينية بهدف تحقيق أهدافها وأطماعها في المنطقة، متحالفة مع النظام السوري وما يسمى «حزب الله»، الذي صدر قرار خليجي أخيرا بتصنيفه منظمة إرهابية.
وفي ظل هذا الوضع، لم تشفع الهدنة الروسية - الأميركية، لتسهيل المفاوضات بين الهيئة العليا للمفاوضات السورية ونظام الأسد، الأمر الذي ترتب عليه إفشال مفاوضات جنيف وتمادي الأسد في ضرب شعبه بأسلحة كيماوية بمعاونة «داعش وأخواته»، ما جعل سوريا تقاسي من الحرب الأهلية منذ خمسة أعوام لم يكن للإدارة الأميركية فيها أي دور فاعل، على الرغم من وعودها الكثيرة بإيجاد مخرج لذلك.
8:18 دقيقه
أوباما يزور السعودية اليوم ويلتقي خادم الحرمين عشية القمة الخليجية ـ الأميركية
https://aawsat.com/home/article/620761/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
أوباما يزور السعودية اليوم ويلتقي خادم الحرمين عشية القمة الخليجية ـ الأميركية
ملفات وأسئلة تنتظر الرئيس الأميركي تتعلق بالأزمتين السورية واليمنية والتساهل مع إيران والأسد
الملك سلمان والرئيس الأميركي أوباما خلال زيارة الأخير للسعودية في يناير 2015
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
أوباما يزور السعودية اليوم ويلتقي خادم الحرمين عشية القمة الخليجية ـ الأميركية
الملك سلمان والرئيس الأميركي أوباما خلال زيارة الأخير للسعودية في يناير 2015
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

