إيطاليا تكشف عن اجتماع عسكري حول ليبيا.. وبريطانيا تنفي إرسال قوات

سلطنة عمان تستضيف اجتماعًا لهيئة الدستور الليبية.. ورئيس البرلمان يتحدى العقوبات الدولية

إيطاليا تكشف عن اجتماع عسكري حول ليبيا.. وبريطانيا تنفي إرسال قوات
TT

إيطاليا تكشف عن اجتماع عسكري حول ليبيا.. وبريطانيا تنفي إرسال قوات

إيطاليا تكشف عن اجتماع عسكري حول ليبيا.. وبريطانيا تنفي إرسال قوات

رغم عقد اجتماع غير مسبوق، أول من أمس، في العاصمة روما لقادة عسكريين، يمثلون أكثر من ثلاثين دولة لبحث الوضع في ليبيا، فإن إيطاليا نفت على لسان وزير خارجيتها، باولو جينتيلوني، أن يكون الاجتماع «يمثل إعلانا لبعثة عسكرية على وشك الانطلاق إلى ليبيا»، فيما نفت وزارة الدفاع البريطانية اعتزامها إرسال قوات إلى هذا البلد المضطرب.
وجاءت هذه التطورات قبل اجتماع ستستضيفه اليوم سلطنة عمان لأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الجديد، فيما نفى عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، اتهامات غربية له بالمسؤولية عن تعطيل تنفيذ اتفاق السلام، الذي وقعه ممثلون عن البرلمانين الحالي والسابق بليبيا، قبل نهاية العام الماضي في منتجع الصخيرات بالمغرب.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس إمكانية فرض عقوبات على شخصيات ليبية متهمة بتعطيل مساعي الأمم المتحدة لتشكيل حكومة جديدة، من بينهم عقيلة صالح، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين، هم نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، ورئيس حكومته خليفة الغويل، بالإضافة إلى المفتي المعزول من منصبه الصادق الغرياني.
وفى أول تعليق رسمي له على هذه الاتهامات، قال عقيلة، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية، إنه لم يعرقل الاتفاق السياسي، لافتا النظر إلى أنه ليس عضوا في لجنة الحوار حتى يعطله، وأضاف موضحا: «أنا عضو في البرلمان ورئيسه، وقد حضرت الجلسات طوال الأشهر الماضية. وفي الحقيقة فإن من يعرقل الاتفاق السياسي هم الأعضاء المتغيبون، لأن غيابهم يعطل اتخاذ قرار حول الحكومة، وذلك من خلال تحججهم بالمشكلات البسيطة ورفض الحضور»، مؤكدا أنه لا يخشى العقوبات الدولية التي لوحت بعض الأطراف الدولية بها، وأوضح أنه مؤيد للاتفاق السياسي شرط تنفيذه باحترام الإعلان الدستوري، لكنه قال مع ذلك إن نقل السلطة يحتاج إلى تعديل، مشيرا إلى أن بعض اختصاصات الحكومة خاصة بمجلس النواب.
من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة إن الاجتماع الذي سيعقد في سلطنة عمان اليوم سيتمحور حول مسودة الدستور الليبي المزمع صدوره، وأوضحت أن الاجتماع سيناقش القضايا العالقة فقط، معربة عن ثقتها بأن يعمل جميع الأعضاء سويًا بشكل بناء، وفي إطار احترام المادة «30» من الإعلان الدستوري على صياغة مشروع دستور يحقق طموحات جميع الليبيين وتطلعاتهم. كما أكدت البعثة ما سمته مبدأ الملكية الوطنية لمشروع الدستور الليبي، مشيرة إلى أنه وفي إطار استضافتها للقاء فإنها ستكون المسيرة لأعماله.
إلى ذلك، أدرج وزير الخارجية الإيطالي اجتماع أول من أمس في روما، الذي يعد الأول من نوعه على هذا المستوى منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في ليبيا عام 2011، ضمن ما وصفه بسلسلة من المبادرات التخطيطية الكثيرة، ورأى في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (آكي) الإيطالية أن «الشرط الوحيد لترجمة الخطط إلى واقع هو وجود حكومة شرعية تطلب الدعم من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».
وأصبحت روما، أول من أمس، عاصمة غربية تعترف بشكل علني بحكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، برئاسة رجل الأعمال الطرابلسي فائز السراج، حيث قالت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، إن جينتيلوني أجرى اتصالا هاتفيا مع السرّاج، أعرب فيه عن الدعم الإيطالي التام والكامل لحكومته، كما تمنى أن يتم تثبيتها في العاصمة الليبية طرابلس في أسرع وقت.
وبحسب البيان، فقد اتفق السرّاج وجينتيلوني على بدء الاتصالات بين أعضاء حكومة الوفاق الوطني ونظرائهم الإيطاليين في مختلف المجالات، خصوصا المجالين الإنساني والصحّي. وعبر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا عن أمله في أن تتمكن حكومة السراج من القيام بمهامها في العاصمة طرابلس، معتبرا أن هذا «من مصلحة الليبيين».
وتأتي الخطوة الإيطالية بعد يومين فقط من تعهد قطعته حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بالعمل بشكل وثيق مع حكومة السراج باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا. وفي هذا السياق طلبت حكومة السراج من كل الهيئات السيادية والجهات العامة في الدولة الليبية، وعلى رأسها المؤسسات المالية الرسمية، التواصل معها لوضع الترتيبات اللازمة لتسليم السلطة بشكل سلمي ومنظم.
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع البريطانية اعتزام الحكومة البريطانية إرسال قوات إلى ليبيا، بعد أن ذكرت لجنة برلمانية أن لندن سترسل ألف جندي إلى هناك.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم ذكرت في وقت سابق أن بريطانيا قد ترسل إلى ليبيا ألف جندي في إطار قوة دولية، قوامها ستة آلاف جندي، مشيرة إلى أن وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، يتوقع أن يوافق على مساهمة بريطانيا بهذه القوة في مؤتمر في أوروبا هذا الأسبوع.
لكن المتحدثة باسم الحكومة البريطانية قالت في المقابل إن اللجنة «مخطئة بشأن عدد من الأمور»، مضيفة أنه «لا توجد خطة لتوسيع الضربات الجوية لتشمل ليبيا، كما لا توجد لدينا خطط لإرسال قوات بريطانية لفرض الأمن على الأرض في ليبيا»، واعتبرت «أنه من الخطأ الحديث عن أن وزير الدفاع سيوافق على أي مساهمة بريطانية (في القوة الدولية) هذا الأسبوع».
واتفقت الدول الغربية على ضرورة القيام بعمل عسكري للقضاء على تنظيم داعش في ليبيا، إلا أن الدول العظمى قالت إنها تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا لكي تطلب منها المساعدة قبل أن تتدخل رسميا. في غضون ذلك، جدد مجلس الأمن الدولي، في بيان له، دعوته للدول الأعضاء إلى التوقف عن الدعم والتواصل الرسمي مع المؤسسات الموازية التي تدعي أنها السلطات الشرعية، لكنها خارج إطار ما حدده الاتفاق السياسي الليبي.
ودعا المجلس حكومة السراج إلى الانتهاء من الترتيبات الأمنية المؤقتة الضرورية لتهدئة الأوضاع في ليبيا، كما حث الدول الأعضاء على الاستجابة العاجلة لطلبات الحكومة بالمساعدة.
واعتبر البيان أن حكومة السراج ينبغي أن يكون مقرها العاصمة طرابلس، بعد اتخاذ تدابير لضمان القدر المناسب من الأمن، معربا عن القلق حول التهديد الإرهابي المتنامي في ليبيا، خصوصا من الجماعات التي تدين بالولاء لتنظيم داعش والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)