نظم الواقع الافتراضي.. تتطلع إلى عروض الخيال العلمي

شركات التقنية تخطو باتجاه توليد أفكار جديدة له

نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
TT

نظم الواقع الافتراضي.. تتطلع إلى عروض الخيال العلمي

نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ
نظام «غير» للواقع الافتراضي من سامسونغ

قطعت شركات التقنية أعواما طويلة في تطوير أفضل وأرخص الأجهزة لإغراق الناس في العالم الرقمي الحديث. ومع ذلك، فتلك الشركات لا تزال تبحث عن مختلف السبل لكي تجعل الواقع الافتراضي نوعًا من التكنولوجيا التي لا يمكن للناس الحياة من دونها.

أفكار إبداعية

لذا، ومن أجل الإلهام والأفكار الجديدة، تتوجه تلك الشركات صوب الخيال العلمي. وفي شركة أوكولوس، وهي من الشركات الرائدة في مجال تكنولوجيا الواقع الافتراضي، يتلقى الموظفون الجدد نسخة من رواية الخيال العلمي الشهيرة «اللاعب الأول مستعد». كما عينت شركة ماجيك ليب، وهي من الشركات الناشئة في نفس المجال ولكن بكثير من السرية حول أبحاثها الجديدة، كتابا ومؤلفين لروايات الخيال العلمي. وأخيرا تعتبر سماعة الرأس «هولو لينز» من إنتاج مايكروسوفت بمثابة تحية رقيقة مقارنة بـ«هولو ديك»، وهي غرفة المحاكاة الجديدة لسلسلة «ستار تريك».
يقول بالمر لاكي (23 عاما)، وهو المؤسس المشارك في شركة أوكولوس، والتي اشترتها شركة «فيسبوك» لقاء مبلغ ملياري دولار في عام 2014: «احتذاء بمثال كثير من الناس الآخرين الذين يعملون في تكنولوجيا الفضاء، فإنني أعتبر نفسي شخصا مبدعًا. من اللطيف وجود شيء مثل الخيال العلمي، بسبب وجود أولئك المبدعين الذين يفكرون في أفضل الاستخدامات للتكنولوجيا الحالية والمستقبلية. إنهم يخرجون علينا بكثير من الأفكار الرائعة والمذهلة».
تعتبر مقل تلك الأفكار ذات صلة حقيقية بالواقع الآن، حيث تستعد بعض من كبريات شركات التكنولوجيا للانتقال إلى جيل جديد من منتجات الواقع الافتراضي. خلال الأشهر القليلة المقبلة، سوف تكون منتجات الواقع الافتراضي من شركات «أوكولوس»، و«سوني»، و«إتش تي سي» متاحة للبيع. وتتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية إلى تلك الصناعة في الوقت الحالي.

تفاعل مع الخيال

ولكن كيف سوف يتفاعل الناس مع العوالم الخيالية والتي تعد من المجالات المجهولة أو غير المطروقة بالنسبة لكثيرين منهم. وهنا يأتي دور الخيال العلمي. حيث يعمل الخيال العلمي على صياغة اللغة التي تستخدمها شركات التكنولوجيا في تسويق المنتجات الجديدة، والتأثير على أنواع الخبرات المقدمة في صناعة سماعات الرأس، وحتى تحديد الأهداف طويلة الأجل بالنسبة للمطورين.
يقول رالف أوسترهاوت، المدير التنفيذي لمجموعة أوسترهاوت للتصاميم والتي تعمل في صناعة نظارات الواقع المعزز: «إن الخيال العلمي، في أبسط معانيه، يطلق لنفسك ولفكرك العنان».
ربما لا يوجد عمل روائي حظي بردود فعل كبيرة في جميع أنحاء صناعة الواقع الافتراضي هذه الأيام أكثر من رواية «اللاعب الأول مستعد» «Ready Player One من تأليف أرنست كلاين والتي يجري الإعداد لتصويرها كفيلم روائي من إخراج ستيفن سبيلبرغ.
تقع معظم أحداث الرواية في داخل «الواحة»، والتي هي عبارة عن شبكة عالمية من الواقع الافتراضي. تذهب الشخصيات في تلك الشبكة إلى الكليات، وتتواصل اجتماعيا وتشارك في رحلات عالية المخاطر للبحث عن الكنوز. ومن خلال الواقع الافتراضي، يمكنهم «تجسيد» وجهات نظر الممثلين في الأفلام الكلاسيكية.
نشرت الرواية في عام 2011، وهو تقريبا الوقت الذي أسس فيه السيد لاكي النموذج الأولي من سماعة الرأس أوكولوس. وقال السيد لاكي إنه يقدر تصوير السيد كلاين للشخصيات التي تسيطر على تجسيداتها الافتراضية من خلال سترات جسدية كاملة بدلا من توصيل كابلات من شاكلة «ماتريكس» الكثيرة إلى أدمغتهم.
ويقول السيد لاكي عن ذلك: «أحد أهم الأشياء التي أفضلها في رواية (اللاعب الأول مستعد) أن كل الأوصاف المذكورة في الرواية يمكن تجسيدها في الواقع. وليس شيء منها يدعو للجنون، أو من التقنيات البعيدة عن متناول الجميع».
سلمت شركة «أوكولوس» 3 آلاف نسخة من الرواية للحاضرين في مؤتمر مطوري الشركة العام الماضي. ومن حسن التدبير، غيرت شركة أوكولوس أسماء غرف الاجتماعات في مقرات الشركة إلى أسماء الإصدارات الخيالية الشهيرة من الواقع الافتراضي، بما في ذلك هولوديك، والواحة، وماتريكس، من الفيلم الذي يحمل نفس الاسم، وقبل ذلك منحت اسم «Neuromancer» من تأليف ويليام غيبسون على إحدى غرف الاجتماعات.
قال السيد كلاين إنه كتب رواية «اللاعب الأول مستعد» في جزء منها بسبب أنه لا يمكنه معرفة السبب وراء عدم هيمنة الواقع الافتراضي على العالم الحقيقي. وأضاف كلاين الذي زار شركة «أوكولوس» مرات كثيرة للحديث مع الموظفين: «أعتقد أنه نفس الدافع الذي كان لدى بالمر. النشأة مع (Neuromancer) وشخصية ماكس هيدروم الافتراضية، كان لهما التأثير نفسه على شخصيتي كما كان على أصحاب الأعمال».

عوالم افتراضية

لا يحتاج التقنيون إلى أي تشجيع من أرباب الأعمال لقراءة أو مشاهدة أفلام الخيال العلمي، فهما من دعامات ثقافة المهووسين بالتكنولوجيات الحديثة ولفترة طويلة. وأينما تمشيت في وادي السيلكون فسوف تلقى مهندس برمجيات يمكنه أن يقول لك كم من الوقت استغرق الأمر من سفينة «Millennium Falcon» لتمهيد طريق كيسيل في «حرب النجوم». (أقل من 12 فرسخا، وفقًا إلى هان سولو، والذي كان استخدامه المصطلح لقياس المسافة - فرسخ واحد يساوي 3.26 سنة ضوئية - بدلا من الوقت كان السبب في كتابة الكثير من المقالات). أثرت تلك الفكرة على كثير من زوايا التكنولوجيا، من الهواتف الذكية والروبوتات وحتى استكشاف الفضاء.
ولكن هناك شيء فريد بخصوص التفاعل ما بين الخيال العلمي والواقع الافتراضي، وهي التكنولوجيا التي تعتبر في الأساس وسيلة من وسائل خداع الناس حتى الاعتقاد بأنهم في مكان آخر وغالبا أنهم أنفسهم صاروا أناسًا آخرين. إن الواقع الافتراضي ليس إلا وسيط، مثل التلفاز أو ألعاب الفيديو، والذي يمكنه الاقتراض بحرية من العوالم الافتراضية التي مرت بها الشخصيات الخيالية.
وانطلقت شركة «ماجيك ليب»، التي يقع مقرها في داينا بيتش بولاية فلوريدا، وتعتبر شركة «غوغل» من أكبر المستثمرين فيها، إلى ما هو أبعد من أغلب الشركات عندما عينت ثلاثة كتاب ومؤلفين لروايات الخيال العلمي. ويعتبر نيل ستيفنسون من أبرز الموظفين في اختيار مؤلفي روايات الخيال العلمي بالشركة، والذي يصور العالم الافتراضي في روايته الشهيرة «الارتطام الجليدي» المنشورة عام 1992.
ورفض السيد ستيفنسون، والذي يحمل لقب كبير المستقبليين، الحديث عما كان يعمل عليه في شركة ماجيك ليب، واصفا إياه بأنه أحد «مشاريع المحتوى» الكثيرة والحالية في الشركة حاليا.
وعلى نطاق أوسع، يقول السيد ستيفنسون إن كتب وأفلام الخيال العلمي تعتبر مفيدة في كثير من الأحيان داخل شركات التكنولوجيا في حشد الموظفين حول رؤية الشركة وأهدافها.
وأضاف: «نظريتي هي أن الخيال العلمي يمكن أن تكون له قيمة فعلية من حيث إنه يضم الجميع على نفس الهدف من دون النزوع إلى عملية معقدة ومكلفة ومرهقة لعروض باور بوينت». ولكن تأثير هذا النوع من الأفكار داخل شركات التكنولوجيا هو تأثير «مثير للدهشة والاستغراب والغموض بالنسبة لي أيضًا».

جوانب سيئة

هناك تيمة معتادة في مجال الخيال العلمي، وهي أن المعجبين به في عالم التكنولوجيا يتحدثون قليلا حول الجانب البائس من الواقع الافتراضي. مثالا بالإدمان، والانفصال عن العلاقة مع العالم الحقيقي، والاغتراب عن البيئة الحقيقية، هي من بين الآثار الجانبية السيئة في روايات الواقع الافتراضي. ومن الصعب أن يكون ذلك هو نقطة الترويج الأساسية في التكنولوجيا.
يقول السيد ستيفنسون إن «رجال الأعمال سعداء ومتفائلون بطبيعتهم، وهو السبب وراء استمتاعي بالعمل معهم في كثير من الأوقات. فلديهم قدرة عجيبة على التجاهل التام للجوانب البائسة التي نتحدث عنها والتركيز على الجوانب الجيدة والإمكانات الإيجابية وإلى أين يمكن أن تقودنا».
بطبيعة الحال، يحاول المؤلفون ومخرجو الأفلام التغاضي عن تفاصيل كثيرة - مثل التحديات التكنولوجية العسيرة التي تواجهها شركات التقنية في العالم الحقيقي.
تقول جينيفيف بيل، عالمة الإنسانيات الثقافية التي تعمل في شركة «أنتل»، التي كتبت مقالات حول التفاعل بين التكنولوجيا والخيال العلمي «إنك لست مضطرا أبدا لإعادة تشغيل النظام السيئ. إن الماكينات هي أقل إثارة لاهتمام أغلب كتاب الخيال العلمي من الخبرة والتجربة نفسها».
يزرع الخيال العلمي في بعض الأحيان الأفكار في أذهان المخترعين تلك التي تستغرق أعواما طويلة حتى تزدهر، حيث كانت لعبة الشطرنج ثلاثية الأبعاد التي كان تشوباكا يلعبها عل متن السفينة «Millennium Falcon» غير متصورة بالمرة في فترة السبعينات، عندما شاهدها جيري الزوورث في نسخة «حرب النجوم» الأصلية. لقد استغرق الأمر عقودا بالنسبة للتكنولوجيا لتنفيذ ذلك في الواقع.
وفي عام 2013، عرضت شركة كاستار المملوكة للسيد الزوورث أول عرض حقيقي للجمهور لنظارات الواقع المعزز من إنتاج الشركة، والتي تراكب الصور الرقمية على رؤية المستخدم للعالم الحقيقي.
والآن، لم تكن التجربة المبينة في العرض الترويجي من قبيل المفاجأة - تُمكن النظارات الشخص من لعب الشطرنج ثلاثي الأبعاد على الطاولة، ويقول السيد الزوورث «كان أمرا ظللت أحلم به طيلة حياتي».

* خدمة «نيويورك تايمز»



عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».