{الأوروبي} يسعى لإعادة اللاجئين غير السوريين إلى تركيا وسط تحفظات أممية

أنقرة تنتقد تأخر «الاتحاد» في منح المساعدة الموعودة.. وتطالب بـ3 مليارات يورو إضافية

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
TT

{الأوروبي} يسعى لإعادة اللاجئين غير السوريين إلى تركيا وسط تحفظات أممية

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أمس في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي ينتظر من تركيا أن تستعيد «كل اللاجئين غير السوريين»، وأن تفعل ما بوسعها لوقف انطلاق المهاجرين السوريين من سواحلها، في الوقت الذي انتقدت فيه أنقرة تأخر الأوروبي في منحها المساعدة الموعودة.
وأدلى روتي بهذه التصريحات عند وصوله إلى قمة يفترض أن تنشط التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة. وقد حضر مساء أول من أمس اجتماعا تنسيقيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وقال روتي إنه «من المهم جدا أن تكون تركيا مستعدة أولا لاستعادة كل اللاجئين غير السوريين». وأضاف رئيس الوزراء الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد «لكن هذا لا يكفي، في نهاية الأمر نريد أن نرى آفاقا لوقف نهائي لتدفق اللاجئين السوريين (انطلاقا من السواحل التركية)، وسنرى أي إجراءات يمكن اتخاذها». وفي الوقت نفسه وردا على سؤال عن «تنازلات» يمكن أن تقدمها تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، عبر روتي عن «بعض التفاؤل».
من جهته، أعلن رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن تركيا طلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدة إضافية بقيمة ثلاثة مليارات يورو «من الآن حتى العام 2018»، ووعدت بالمقابل بزيادة تعاونها بشكل واسع للحد من تدفق اللاجئين. وقال شولتز على هامش القمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد أن أبدت أنقرة استعدادها للموافقة على إعادة مكثفة للمهاجرين وبينهم لاجئون سوريون إلى أراضيها: «إن هذا المبلغ الإضافي يتطلب إجراءات إضافية على مستوى الموازنة. والبرلمان الأوروبي مستعد لتسريع الإجراءات».
ويأمل الأوروبيون في أن تطبق أنقرة اعتبارا من يونيو (حزيران) كما وعدت اتفاقا لإعادة قبول كل المهاجرين لأسباب اقتصادية وكل طالبي اللجوء الذين ترفضهم أوروبا بعد وصولهم من تركيا التي سيكون عليها إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. لكن هذه المطالب التي تحدث عنها روتي وتتعلق خصوصا بطالبي اللجوء العراقيين والإريتريين والأفغان تثير تحفظات المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بشأن شرعيتها بموجب القانون الدولي.
وقال رئيس الوزراء الهولندي بأن تركيا والاتحاد الأوروبي «متفقان على ضرورة استعادة السيطرة على الوضع، وهذا ينطبق على اللاجئين غير السوريين واللاجئين السوريين في نهاية المطاف». وأضاف: «إنه فعلا طموحنا المشترك بوضع حد لمهربي البشر ورحلات العبور الخطيرة» في بحر إيجة، معبرا عن أمله «الحذر» في تحقيق تقدّم.
في المقابل، انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاتحاد الأوروبي بسبب تأخره في الإفراج عن المساعدة المحددة بثلاثة مليارات يورو لـ2.7 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا لوقف تدفق المهاجرين على أوروبا. وقال إردوغان في خطاب في أنقرة «مضى أربعة أشهر حتى الآن، وما زلنا ننتظر أن يمنحونا» المساعدة.
وتأتي تصريحات إردوغان بينما تعقد الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قمة استثنائية في بروكسل سيجري على هامشها اجتماع مع تركيا حول قضية المهاجرين. وأضاف أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو موجود حاليا في بروكسل، قائلا: «آمل أن يعود مع هذا المال».
من جهته، كرّر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في تصريحات من بروكسل كلمة «قارتنا»، في إشارة إلى وجود بلاده في القارة الأوروبية مع باقي دول الاتحاد الأوروبي وتلك المرشحة للحصول على العضوية. وشدد لدى وصوله إلى مقر انعقاد القمة المشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي على أن أنقرة مستعدة إلى جانب التباحث في ملف أزمة اللاجئين، لمناقشة عضويتها في الاتحاد. وأضاف أوغلو أن «هذه هي القمة الثالثة بيننا خلال ثلاثة أشهر، ما يظهر أهمية أحدنا للآخر»، مشيرًا إلى أن التحديات المشتركة التي تواجه تركيا وأوروبا يجب أن تحل بمزيد من التضامن والعمل المشترك.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز على أن مؤسسات الاتحاد تبذل ما بوسعها لإنقاذ التماسك الأوروبي والعمل بشكل منسق على حل أزمة اللاجئين. وفي تصريح مقتضب أمس بعد لقائه أوغلو، أوضح شولتز أنه استعرض مع ضيفه التركي كيفية التعاون الثنائي لتنفيذ مخطط العمل المشترك ومستقبل العلاقات بين أنقرة وبروكسل. ولم يُخف وجود الكثير من الخلافات مع الأتراك، خاصة فيما يتعلق بحرية الصحافة والأقليات، وقال: «أثرت معه القضايا التي تقلقنا كأوروبيين، والمتعلقة بالقضية الكردية واستيلاء السلطات التركية على صحيفة (زمان) المعارضة».
ورغم انتقاده للانتهاكات التركية لحرية التعبير، فإن شولتز أكد أن «هدفنا المشترك يظل هو مساعدة اللاجئين على الأراضي التركية»، لذلك «لا بد من الارتقاء فوق مستوى الخلافات بيننا». من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتبه لحرية الصحافة في تركيا برغم حاجته لتعاون أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. وأضاف بعد وصوله لحضور القمة ردّا على تولّي السلطات التركية إدارة صحيفة «زمان» اليومية، أن «التعاون مع تركيا لا يعني ألا نكون منتبهين بشدة لحرية الصحافة هناك.. وأنا منتبه».
وشارك قادة دول الاتحاد الأوروبي في أعمال القمة الأوروبية المشتركة مع تركيا لتقييم خطوات تنفيذ خطّة التعاون المشترك بين الجانبين في مواجهة أزمة الهجرة واللاجئين، وعقب ذلك عقد قادة الدول الـ28 الأعضاء اجتماعا لبحث التطورات في منطقة «شينغن» على خلفية الأزمة.
وقبل انطلاق القمة، عقد القادة الأوروبيون سلسلة من المشاورات الثنائية. واجتمعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، وروتي. كما عقد رئيس البرلمان الأوروبي جلسة محادثات مع ورئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو.
وحول مناقشات القادة في القمة، قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن المسؤولين ركّزوا على نقاط محددة تتمثل في قبول تركيا بإعادة طالبي اللجوء الذين رفض الاتحاد طلبهم، إلى جانب تكثيف العمل ضد المهرّبين والحد من تدفق اللاجئين انطلاقا من الأراضي التركية. وعقب القمة التركية - الأوروبية، عقد الوزراء اجتماعا على المستوى الأوروبي اهتم بقضيتين رئيستين، هما الالتزام بتقديم دعم عملي وفوري لليونان من جهة، وإغلاق ما يعرف بـ«طريق البلقان».
وتناول المشاركون في قمة أمس مخطط العمل المشترك الذي تم الاتفاق عليه منذ أشهر بين أنقرة وبروكسل لدفع الأولى لضبط حدودها مع أوروبا وتقليل تدفق اللاجئين، مقابل محفزات مالية ووعود بمزيد من الاتفاقيات. وعلى الرغم من أن عدد اللاجئين لم ينخفض بعيد إقرار مخطط العمل المشترك وتدهور أحوال الطقس، فإن الأوروبيين لا يزالون يأملون، بل ويعتقدون بأن تركيا ستلتزم بما تم الاتفاق عليه، وأن الاتفاق بدأ يعطي ثماره.
في السياق ذاته، كانت المفوضية أعلنت قبل أيام عن تحرير الدفعة الأولى من المساعدات المخصصة للاجئين السوريين والعراقيين على الأراضي التركية والبالغة 95 مليون يورو، من أصل مبلغ إجمالي قدره ثلاثة مليارات يورو، كان نص عليه مخطط التعاون المشترك. كما أكدت المفوضية أن هناك تقدمًا قد حصل على طريق الاتفاق بين بروكسل وأنقرة بشأن تحرير تأشيرات الدخول، وهو أحد المحفزات المعروضة على الأتراك في إطار الصفقة نفسها.
ويأتي ذلك فيما رحب كل من المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية والهجرة ديمتريس أفراموبولوس، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بتوصل كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ووكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، إلى تفاهم بشأن آليات تعاونهما في بحر إيجة. كما يأتي هذا التعاون عقب قرار اتخذه وزراء دفاع ناتو، الشهر الماضي، بالمساهمة في الجهود التي تبذلها أوروبا لتطويق ظاهرة تهريب البشر والتدفق غير المضبوط للمهاجرين وطالبي اللجوء على أراضيها، وذلك بناء على طلب تركي ألماني - يوناني مشترك. وسيقوم الحلف بموجب الاتفاق بدعم عمليات فرونتكس للمراقبة والاستطلاع، ورصد المعابر غير الشرعية في بحر إيجة بين السواحل التركية واليونانية. وقال كل من موغيريني وأفراموبولوس عن عملية «الناتو» أن «هذه مساهمة هامة في الجهد الدولي لمحاربة تهريب البشر والهجرة غير الشرعية في سياق أزمة اللاجئين الحالية».
وأعرب المسؤولان الأوروبيان عن ثقتهما بأن مساهمة الحلف ستؤدي إلى تقليل عدد المعابر غير الشرعية في بحر إيجة، وإلى تحسين طرق معالجة الأزمة. وأكد أفراموبولوس وموغيريني على أن هذا التعاون هو مثال آخر على التعاون القائم منذ زمن بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في التعامل مع الكثير من الأزمات الدولية، لكن المفوض أفراموبولوس لم يخف خشيته في أن يحاول المهربون، الذين وصفهم بالأذكياء جدًا، فتح طرق جديدة للهجرة غير الشرعية، في حال تمت السيطرة على طريق بحر إيجة.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».