«التجارة» السعودية تتعاون مع خبرات أميركية لزيادة حماية المستهلك

منتدى فرص الأعمال بالبلدين ينطلق في الرياض 22 مارس الحالي

«التجارة» السعودية تتعاون مع خبرات أميركية لزيادة حماية المستهلك
TT

«التجارة» السعودية تتعاون مع خبرات أميركية لزيادة حماية المستهلك

«التجارة» السعودية تتعاون مع خبرات أميركية لزيادة حماية المستهلك

في خطوة من شأنها رفع أداء حماية المستهلك في السعودية، استعانت وزارة التجارة والصناعة في البلاد، خلال اليومين الماضيين بعدد من خبراء هيئة التجارة الفيدرالية الأميركية، وذلك بهدف تبادل الخبرات، وتعزيز مستوى المنافسة العادلة، وسط توجه حثيث تسعى من خلاله وزارة التجارة السعودية لرفع جودة الأداء.
وفي ظل هذه التطورات، من المنتظر أن ينطلق منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي في الرياض 22 مارس الحالي، الذي يستمر على مدار يومين. فيما يبلغ عدد المشاريع السعودية الأميركية والمختلطة العاملة في المملكة مع نهاية عام 2014 نحو 609 شركة، منها 155 شركة صناعية، و454 شركة خدمية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية اختتمت أمس، ورشة عمل مع خبراء من هيئة التجارة الفيدرالية الأميركية، تزامنًا مع أسبوع المستهلك الخليجي، وتهدف ورشة العمل التي استمرت يومين لتبادل الخبرات في حماية المستهلك وتعزيز المنافسة في مجالات التجارة العادلة.
وناقشت الورشة التعاون الدولي، وتشجيع المنافسة العادلة، والتحذير من الاحتيال المالي، والإعلانات المضللة، وتوعية المستهلكين، وتأتي هذه التطورات بعد قرار مجلس الوزراء السعودي الذي أوكل لوكالة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة التعاون مع المنظمات المحلية والدولية لتأهيل وتدريب القيادات الإدارية في مجال حماية المستهلك، وكذلك التعاون وتبادل الخبرات، وتقديم مقترحات للدراسات، وخدمات الدعم الفني، والتعريف بها مع المنظمات المحلية والدولية المختلفة.
وتستهدف هيئة التجارة الفيدرالية الأميركية التصدي للممارسات التجارية الضارة بالمنافسة أو المضللة أو غير العادلة، وتحسين وعي المستهلك بخياراته، وتحسين تنافسية قطاع الأعمال، وإنجاز ذلك من دون عرقلة أنشطة قطاعات الأعمال النزيهة، التي عرفت بتميزها العالمي في حماية المستهلك والمنافسة، خصوصًا في المواضيع المستجدة في الأسواق.
وفي إطار ذي صلة، وبالتزامن مع الذكرى الخامسة والثمانين لإرساء العلاقات المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، تنطلق أعمال النسخة الرابعة من منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي، يومي 22 و23 من شهر مارس الحالي، وذلك في العاصمة الرياض، بمشاركة واسعة من كبار صناع القرار والمسؤولين في كلا البلدين.
ويشارك في الحدث الذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة السعودية، بالتعاون مع مجلس الأعمال السعودي الأميركي، الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأميركية، ووزير المالية الأميركي بيني برتزكر، والسفير الأميركي لدى المملكة جوزيف ويستفال.
وفي هذا الشأن، أوضح تركي الطعيمي، المستشار والمشرف العام للتسويق والاتصال بوزارة التجارة والصناعة السعودية، رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى السعودي الأميركي الرابع، أن «المنتدى سيتضمن استعراض فرص الأعمال الواعدة التي توفرها السعودية في مختلف القطاعات.
ولفت الطعيمي، إلى أن عدد المشاريع السعودية الأميركية والمختلطة العاملة في المملكة بلغت في نهاية عام 2014 نحو 609 شركة، منها 155 شركة صناعية، و454 شركة خدمية (غير صناعية)، وبلغ إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في هذه الشركات 73.6 مليار ريال (19.6 مليار دولار)، وبلغت حصة الجانب السعودي 32.1 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، والأميركي 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار).
وتُعد العلاقات السعودية الأميركية من أقوى التحالفات السياسية والتجارية وأطولها أمدًا على مستوى العالم، حيث تعود جذورها إلى عصر اكتشاف الشركة الأميركية «Standard Oil Company of California » للنفط في المملكة عام 1933، وأرسى دعائمها الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - من خلال اللقاء التاريخي الذي جمعه بالرئيس الأميركي الراحل فرنكلين روزفلت عام 1945.
وشهدت أول زيارة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للعاصمة واشنطن منذ توليه قيادة البلاد، التأكيد على العلاقات المتينة التي تجمع المملكة وأميركا، التي طالما عكست حجم الشراكة التجارية الهائل بين البلدين، الذي تجاوز 247.1 مليار ريال (65.8 مليار دولار) خلال عام 2014، حيث تعمل السعودية على تصدير زيوت النفط الخام ومنتجاتها، والأسمدة (اليوريا) بما في ذلك المحاليل المائية، ومادة الإيثيلين جلايكون (إيثان ديول)، إضافة إلى كثير من المنتجات المتنوعة التي تشمل المواسير والأنابيب المصنعة من الصلب المقاوم للصدأ وغيرها، في حين تصدر أميركا للسعودية السيارات، والطائرات والمنتجات الملحقة بهما.



ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين برغبته في تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين البالغة 18 سنتاً لفترة من الزمن، لكنه استبعد أي إمكانية لتقديم مساعدات لشركات الطيران التي تواجه ارتفاعاً في أسعار وقود الطائرات، وذلك وفقاً لما ذكرته شبكة «سي بي إس نيوز»، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وسط الحرب مع إيران.

وقال ترمب لشبكة «سي بي إس»: «سنلغي ضريبة البنزين لفترة من الزمن، وعندما تنخفض أسعار البنزين، سنسمح بإعادة فرضها تدريجياً». وأضاف أنه لم يتم «تقديم خطة إنقاذ لشركات الطيران بشكل فعلي»، وأن «وضع شركات الطيران ليس سيئاً».

يوم الأحد، صرّح وزير الطاقة كريس رايت لبرنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي نيوز» بأن إدارة ترمب منفتحة على تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين.

وتفرض الولايات الأميركية ضرائب على البنزين أيضاً، حيث اتخذت إنديانا وكنتاكي وجورجيا خطوات لخفضها لتخفيف العبء على المستهلكين عند محطات الوقود.

وقد ارتفعت أسعار البنزين منذ بدء الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط)، حيث بلغ متوسط سعر الغالون الواحد في الولايات المتحدة 4.52 دولار يوم الاثنين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية.


العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي بنحو ثلاثة في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع واحد، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وجاء صعود الأسعار رغم التوقعات بانخفاض الطلب الأسبوع المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة وفي ظل وفرة كميات الغاز المخزنة.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز تسليم يونيو (حزيران) في بورصة نيويورك التجارية 8.4 سنت أو ثلاثة في المائة إلى 2.841 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متجهة لتسجيل أعلى إغلاق منذ الرابع من مايو (أيار).

وفي السوق الفورية، بلغ متوسط أسعار البيع في مركز واها منذ بداية 2026 نحو سالب 2.29 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 1.15 دولار في 2025، و2.88 دولار خلال متوسط السنوات الخمس السابقة من 2021 إلى 2025.

وقالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى استقر عند 109.6 مليار قدم مكعبة يومياً حتى الآن في مايو، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، مقارنة بذروة قياسية شهرية 110.6 مليار قدم مكعبة يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وانخفض الإنتاج في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تسببت أسعار السوق المنخفضة في قيام بعض شركات الطاقة، مثل «إي كيو تي»، ثاني أكبر منتج للغاز في الولايات المتحدة، بخفض الإنتاج في انتظار ارتفاع الأسعار في المستقبل.


الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
TT

الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءاً من يوم الاثنين، وهو ما يُسهم في اختصار الوقت والإجراءات، ومن شأنه أن يخفّض التكلفة على رجال الأعمال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية.

وعلى صعيد الأعمال، فإن تسهيل الدخول دون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً يمنح الشركات السعودية والروسية مرونة أكبر لعقد الاجتماعات، واستكشاف الفرص، والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية دون تعقيدات بيروقراطية، خصوصاً في قطاعات مثل الطاقة، والصناعة، والتقنية، والسياحة، والخدمات اللوجستية. كما يعزز ذلك ثقة القطاع الخاص، ويشجع على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

ومن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد ارتفع أكثر من 60 في المائة خلال 2024، ليصل إلى 3.8 مليار دولار، وهناك تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيادة حجم الاستثمارات.

أما سياحياً فالقرار يفتح الباب أمام نمو حركة السفر بين البلدين، خصوصاً مع تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السعودية الجديدة ضمن «رؤية 2030»، مثل العلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والمواسم السياحية.

وفي المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك.

تسهيل حركة الأفراد

كما تحمل الاتفاقية بُعداً دبلوماسياً مهماً، إذ تعكس تطور العلاقات السعودية-الروسية واتجاهها نحو شراكة أكثر عمقاً على المستويات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يواكب التحولات العالمية نحو تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التعاون الدولي.

ويرى مختصون أن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين البلدين يمثّل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقات، إذ لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي والطاقة، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز التواصل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال.

ويقول المختصون، خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوات عادةً ما تنعكس سريعاً على حركة المستثمرين والشركات، كونها تقلّل العوائق الإجرائية وتمنح مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص التجارية، خصوصاً في القطاعات التي تشهد اهتماماً مشتركاً مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية.

التبادل التجاري

وذكر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهي تفتح لرجال الأعمال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية.

ومن الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية في توقيت مهم مع تسارع تطور القطاع السياحي السعودي ضمن «رؤية 2030»، حيث تسعى المملكة إلى استقطاب مزيد من السياح الدوليين وتنويع الأسواق المستهدفة. وفقاً لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز.

وأكد باعجاجة، أن السائح الروسي يُعد من أكثر السياح إنفاقاً واهتماماً بالوجهات الجديدة، مما يمنح المدن والمشروعات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو.

وفي المقابل، سيستفيد المواطن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الروسية، وهو ما يعزز التبادل الثقافي والسياحي ويرفع مستوى التقارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة.

الشراكات التجارية

بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يُعدّ خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات.

وتأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال، وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الروابط الاقتصادية بين الجانبين، وفق لفدوى البواردي.

وأفادت بأنه من الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين التنقل بحرية أكبر بين المملكة وروسيا، وهذا يسهل إقامة الشراكات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر.

تسهيل حركة السياح

ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم ذلك في زيادة حجم الاستثمارات الثنائية، ويعزّز المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين.

وطبقاً لفدوى البواردي، من منظور تعزيز السياحية، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزّز نمو القطاع بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الشعبية ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية.

وأضافت: «كما أن تعزيز السياحة يُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتطوير البنية التحتية السياحية».