يلتقط اللبنانيون أنفاسهم مع وصول اللبنانيين غدي بشارة ولين الحايك إلى حلقة النهائيات من برنامج «ذا فويس كيدز». فالحفلة الختامية منه، التي ستعرض مساء اليوم مباشرة على قنوات «إم بي سي مصر» و«إم بي سي 1» و«إم تي في لبنان»، ستحمل في طيّاتها اسم الفائز باللقب، بعد أن يحصد أعلى نسبة تصويت من المشاهدين. ولعل وصول اللبنانيين المذكورين مع الأولاد الأربعة الآخرين (زين عبيد وأمير عموري وجويرية أحمد وميرنا حنا) المرشحين للفوز، زاد من حماس اللبنانيين الذين راحوا يصوّتون لهما منذ نهاية الحلقة ما قبل النهائية في الأسبوع الماضي.
وكان وزير الاتصالات في لبنان بطرس حرب ودعمًا للمواهب اللبنانية الواعدة، أعطى توجيهاته للتخلي عن الحصّة الإضافية للدولة اللبنانية، في الرسائل النصيّة (sms) المتعلّقة بمسابقة «ذا فويس كيدز»، كي يتاح لأكبر عدد من اللبنانيين التصويت لهما.
ومن المنتظر أن تحمل الحلقة النهائية من الموسم الأول للبرنامج مفاجآت عدة، بينها إطلالات فردية للمدربين النجوم الثلاثة (نانسي عجرم وكاظم الساهر وتامر حسني)، وأخرى ثنائية مع أولاد فريقهم المرشحين للقب. إضافة إلى لوحة افتتاح مؤثّرة سيغني فيها المشاركون في البرنامج، وتكون شبيهة بتلك التي تمّ تقديمهم فيها في الحلقة الأولى.
وفي اتصال مع مدير العلاقات العامة لمجموعة «إم بي سي» الإعلامية مازن حايك أكد أن المشاهدين على موعد مع موسم ثانٍ من البرنامج في العام المقبل، بعدما لمس القيمون على المجموعة نجاحه، بحيث فاقت نسبة مشاهديه كل التوقّعات. وقال معلقًا: «حسب الإحصاءات التي زوّدتنا بها محطة (إم تي في) في لبنان، فإن نسبة مشاهدة «ذا فويس كيدز» فاقت تلك التي حققتها برامج منوّعات أخرى معروفة على شاشتها، كبرنامجي «ديو المشاهير» و«الرقص مع المشاهير»، كما أنه حصد نسبة مشاهدة مرتفعة على قنوات «إم بي سي»، تناهز تلك التي تمتعّت بها حلقات برنامج «أراب آيدول»، التي أسفرت عن فوز محمد عساف.
وعن الأسباب التي أدّت حسب رأيه إلى نجاح «ذا فويس كيدز»، وتحقيقه أعلى نسبة مشاهدة من بين برامج الهواة والتسلية على الشاشات العربية، أجاب: «أعتقد أن المشاهد العربي تعاطف بشكل كبير مع هؤلاء الأولاد الآتين من بلدان عربية مختلفة، التي تشهد ظروفًا سياسية أو حياتية صعبة. فهناك بينهم من تعرّض للإرهاب وعاش ويلات التفجيرات والحرب، فشكّل هذا البرنامج متنفسًا طبيعيًا لهم، وأعاد هؤلاء الأولاد إلى حياتهم الطبيعية وذكّرهم بأنهم أطفال مميزون بمواهب استثنائية فذّة».
وأشار حايك إلى أن فريق الكاستينغ لعب دورًا مهمًا في هذا البرنامج، إذ اختار من بين آلاف الطلبات (10000 طلب) التي تقدّم فيها أولاد موهوبون (45 صوتًا مميزًا) للمشاركة في البرنامج «فلا يكفي أن نقدّم برنامج هواة ذا قيمة إنتاجية عالية دون القدرة على استقطاب المشاهد بأصوات مميزة»، وأضاف: «لا يمكننا أن ننسى البعد الإنساني الذي حمله البرنامج كونه أتاح لتلك المواهب، التي عانت الأمرين في بلادها، أن تعيش لحظات حلم الطفولة البريئة، كما تفاجأ الناس بنوعية الأصوات المشاركة والمصقولة بالطرب الأصيل مما شدّهم للمتابعة، إذ غنّوا لعمالقة الفن العربي أمثال الراحلين أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وسيد مكاوي وغيرهم».
ورأى مازن حايك أن المشاهد بات يفتقد برامج أطفال بهذا المستوى منذ أكثر من ثلاثين عامًا، عندما كان البرنامج التلفزيوني الفرنسي «مدرسة الهواة» (L’ecole des fans) الرائد في هذا المضمار، الذي كان عنوانه العريض «الجميع رابح». فحقق نجاحًا مبهرًا على القناة الفرنسية «TF1»، وقال: «هذا العنوان اعتمدناه نحن أيضًا في برنامج (ذا فويس كيدز)، إن من ناحية سياسة التحفيز الإيجابية التي اعتمدها المدرّبون حتى مع الذين غادروا البرنامج، أو من ناحية عدم استخدام أي مصطلحات مشتقّة من كلمة خسارة. كما أننا أصررنا على إبعادهم عن وسائل الإعلام وإجراء المقابلات معهم، حتى لا يتعرّضوا لأي موقف محرج قد يؤذي براءة طفولتهم»، وأكد أن اختصاصيين نفسيين أحاطوا بالمواهب منذ الحلقات الأولى للبرنامج ورافقوهم كفريق إنساني يعمل إلى جانبهم.. «لقد كنا حريصين وبشكل مزدوج على تأمين المناعة والحصانة لهم وكذلك على ألا تحرقهم الأضواء وتشوّه براءتهم من ناحية ثانية، ونجحنا بذلك باعتراف ذويهم. كما أن الفريق العامل في البرنامج الذي يتألّف من سمر عرقوق (مدير عام إم بي سي بيروت، ورئيسة الإنتاج) وزياد كبّي (صاحب شركة تالبا وملكية حقوق عرض هذا البرنامج) والمخرجة جنان منضور، شكلوا خلية النحل التي عملت على حماية الأولاد من أي تعرّضات قد تؤذيهم من ناحية، وفي السعي الدائم لإراحتهم وإشعارهم بالفرح والسعادة. كما لا يمكننا أن ننسى التناغم الذي ساد أداء المدربين النجوم والذي بدا جليًا».
هذه التدابير التي اعتمدتها «إم بي سي» للمحافظة على الطفولة دون أن تتعرّض لخدش جارح، طبّقت أيضًا على أهالي تلك المواهب، إذ كان من الضروري أن لا يمارسوا تأثيراتهم عليهم «كانت هذه المهمّة هي الأصعب بالنسبة لنا إذ كان علينا إقناع الأهل بعدم ممارسة أي ضغوط إضافية على أولادهم، كأن يعدوا ولدهم بالنجاح الأكيد، أو بأنه الأفضل بين زملائه وما إلى هنالك من تحفيزات عادة ما يقوم بها الأهل في مجال المسابقات، من محبّتهم لأولادهم. وقد لمسنا ردّ فعل إيجابيًا جدًا من قبلهم، إذ تفهّموا ما نطلبه منهم وتقيّدوا به من أجل مصلحة فلذات أكبادهم».
وعن الانتقادات التي طالت البرنامج وصبّت في مجملها بالصدمة النفسية، التي يمكن أن يعاني منها الطفل إذا ما اضطر للخروج من المسابقة، أو تلك التي اعتبرت أن البرنامج يستغلّ المواهب بشكل أو بآخر، أوضح حايك: «برأيي أن هذه التجربة وبكل ما فيها من سلبيّات وإيجابيات، تبقى أفضل بكثير من تلك التي خاضها أو يمكن أن يخوضها الأولاد في حياتهم اليومية، في بلدانهم المشتعلة بنيران الحرب والإرهاب». وختم هذا الموضوع بالقول: «ما أحلى مشاركتهم في (ذا فويس كيدز)، مقارنة بالظروف الصعبة التي يعيشونها في بلدانهم غير المستقرّة أوضاعها»، وعن جرعة الحلم التي يتم تزويد تلك المواهب بها قال: «هو برنامج هدفه إبراز قدرات مميزة في الغناء، ولكنه لا يحقق الأحلام. وكل واحد من هؤلاء الأطفال كان يشعر بنجوميته بطريقة أو بأخرى، فهم يتمتعون بالكاريزما وخفّة الظلّ وبالصوت الجميل معًا».
وعمّا ستحمله مجموعة «إم بي سي» لمستقبل هؤلاء الأطفال أجاب: «نحن حريصون على متابعتهم وتقديم الفرص لهم إن في مجال الغناء أو الدراما. كما سنقوم بعرض البرنامج قريبا على شاشة (إم بي سي 3) المتخصصة ببرامج الأطفال، وهذا النجاح الجماهيري الذي حققناه في الموسم الأول، يحتّم علينا التعامل معهم بمسؤولية كبيرة»، ولكن ألن يؤثّر ذلك على حياتهم الطبيعية أو مشوار دراستهم؟ يرد: «لا يجب أن نخلط بين الأمرين رغم أن التوجه اليوم في عالم الغرب، يضع الولد ومنذ سنواته الأولى أمام خيارات دراسية متخصصة في المجال الذي يبرع فيه. وهذا الأمر لا يقتصر فقط على المواهب الفنية عندهم بل أيضًا على المواهب الرياضية والموسيقية وغيرها. الأمر الذي فرض عليهم الخروج من المدرسة التقليدية إلى مدرسة حياتية متخصصة قائمة على أسلوب أكاديمي جدّي».
إحياء نهائيات «ذا فويس كيدز» العرب اليوم.. وافتتاحها بلوحة مؤثرة
بعد أن فاقت نسبة مشاهدته التوقعات.. «إم بي سي» تعلن عن موسم ثانٍ منه
اللبناني غدي بشارة المرشّح للقب من فريق نانسي عجرم - اللبنانية لين الحايك المرشّحة للقب من فريق كاظم الساهر
إحياء نهائيات «ذا فويس كيدز» العرب اليوم.. وافتتاحها بلوحة مؤثرة
اللبناني غدي بشارة المرشّح للقب من فريق نانسي عجرم - اللبنانية لين الحايك المرشّحة للقب من فريق كاظم الساهر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

