«فولكسفاغن».. قصة السقوط من القمة إلى القاع

الرئيس التنفيذي للعملاق الألماني كان على علم بعملية التلاعب بنتائج اختبارات الانبعاثات قبل كشفها

«فولكسفاغن».. قصة السقوط من القمة إلى القاع
TT

«فولكسفاغن».. قصة السقوط من القمة إلى القاع

«فولكسفاغن».. قصة السقوط من القمة إلى القاع

يومًا ما، سوف تُدرس فضيحة الغش في العوادم لدى «فولكسفاغن» في الكتب كمثال على الأزمات. ولن يكون تناول تلك الفضيحة في هذا الصدد يحمل أي طرح جيد بالطبع.
يقول هانز - غيرد بوده، مدير الاتصال (العلاقات العامة) لدى «فولكسفاغن» منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي: «كان الأمر يشبه تسونامي، حيث الآلاف من المكالمات والرسائل الواردة في الوقت نفسه. في أزمة كهذه، لم تكن الشركة مستعدة لها بحال، ولم نكن نعرف الطريق الصحيح للخروج منها»، مشيرًا إلى استمرار مفاوضات الشركة مع الحكومات الأجنبية.
في الأشهر التالية على اعتراف الشركة بتصميم سيارات الديزل بطريقة تهدف إلى الغش لتجاوز اختبارات نسب العوادم بالسيارات، كانت الشركة تواجه أوقاتًا عصيبة فيما يتعلق برسالتها الأساسية. وبلغت الشركة أدنى مستويات الثقة الشهر الماضي عندما قام ماتياس مولر الرئيس التنفيذي الجديد للشركة بزيارة الولايات المتحدة، وصرح لراديو الإذاعة الوطنية (NPR) قائلاً: «لم نكذب على أحد»، في حين أن «فولكسفاغن» قد كذبت بالفعل. ولقد اضطر السيد مولر إلى الاتصال مرة أخرى بمكتب الإذاعة الوطنية لتعديل تصريحه الأخير، إثر ردود الفعل الغاضبة التي تلت تصريحه الأول.
كان رد الفعل العام على الفضيحة سريعًا للغاية. فلقد سجلت «فولكسفاغن» أدنى مستوى لها على قائمة استطلاع «هاريس» الأخير لمواقف الأميركيين حيال الـ100 شركة الأكثر وضوحًا وشفافية بين شركات السيارات.
ولقد كان سقوطًا فادحًا بالنسبة للشركة ذات السمعة الممتدة لأجيال طويلة من حيث البراعة في تكوين الصورة الصديقة والودية لدى العملاء، ومنذ حملتها التسويقية لعام 1960 للسيارة «بيتل» القديمة وحتى حملة سوبر باول التجارية لعام 2011، التي تُظهر صبيًا يرتدي سترته الشخصية الخيالية الشهيرة في سلسلة «حرب النجوم» دارث فيدر مستخدمًا القوة الخفية لتشغيل السيارة باسات الجديدة وقتها. وفي الآونة الأخيرة، كانت «فولكسفاغن» تتيه فخرًا بقيمها وفضائلها البيئية - مع التشديد على محركات الديزل الخاصة بها - كنقطة مبيعات أساسية.
حجم الأزمة التي تواجهها «فولكسفاغن» يضفي على هذه القضية استثناء غير معتاد. وحتى بعض أكبر الأزمات التي واجهتها مختلف شركات السيارات في السنوات الماضية كانت تركز على سوق واحدة، سواء كانت فضيحة التسرب النفطي في خليج المكسيك لدى شركة النفط البريطانية «بي بي»، أو معركة «غوغل» المشتعلة مع الهيئات التنظيمية الأوروبية حول خصوصية البيانات.
ولكن فولكسفاغن، التي تشتمل على علامات تجارية بارزة وشهيرة مثل أودي، وبورش، ولامبورغيني، تواجه أزمة تتجاوز حدود الدول إلى العالم بأسره، مما يعقد من ردود الفعل والاستجابات المتباينة التي تتلقاها الشركة من مختلف البلدان والثقافات. فعلى سبيل المثال، دفعت الشركة بقولها إن قوانين الخصوصية الألمانية تحظر عليها التعاون الكامل مع المحققين الأميركيين. وعلى الجانب الآخر من العالم، يهدد المدعين العوام في كوريا الجنوبية بتوجيه الاتهامات الجنائية بحق المديرين التنفيذيين لفروع الشركة هناك.
وفي الأثناء ذاتها، فإن شركة «فولكسفاغن» من الشركات الانعزالية، التي تتخذ مقرها الرئيسي في بلد يفضل أساليب الإدارة المتحفظة المحكمة والتصريحات الصحافية النصية الرصينة.
يقع الأمر برمته الآن على عاتق السيد بوده في تنظيف هذه الفوضى. فقد كان، قبل وقوع الفضيحة، يشغل منصب الناطق الرسمي الأول باسم قطاع «بورش» لدى «فولكسفاغن»، ويعمل على تنظيم الفعاليات الإعلامية التي تبرز السيارات الرياضية القديمة برفقة لاعبة التنس العالمية المتألقة ماريا شارابوفا. والآن، فهو يقود الجهود للسيطرة واحتواء الأضرار الناجمة عن أزمة العلاقات العامة التي تتجاوز الحدود الدولية.
كان حريا بـ«فولكسفاغن» إدراك أنها مقبلة على كارثة.. فلأكثر من عام، قالت الشركة للمنظمين الأميركيين إن محركات الديزل لديها فيها مشكلة فنية بسيطة كانت السبب وراء ارتفاع عوادم السيارات على الطريق. ثم وفي سبتمبر الماضي، أقرت «فولكسفاغن» بأنها طورت نوع من البرمجيات يستطيع كشف وإحباط الاختبارات المعملية للملوثات التي تشكل مخاطر صحية.
وقال مارتن فينتركورن، الرئيس التنفيذي للشركة وقتها، إن الأمر يتعلق «بأخطاء عدد قليل من الموظفين». ولقد اعتقد القليل من الناس بصحة هذه المزاعم، رغم أن الفضيحة تتعلق بـ11 مليون سيارة ومحرك مما تم إنتاجه عبر سنوات عدة.
وعندما تقدم باستقالته بعد بضعة أيام، قال السيد فينتركورن: «لست على علم بأية أخطاء ارتكبت من جانبي». وفي الآونة الأخيرة، أشارات الوثائق الداخلية لدى الشركة إلى أنه قد يكون على علم بالأمر منذ مايو (أيار) 2014 تقريبًا.
ثم تأكدت الحقيقة بالأمس، عندما اعترفت شركة «فولكسفاغن» بأن رئيسها التنفيذي كان على علم بعملية التلاعب بنتائج اختبارات الانبعاثات قبل أكثر من عام من كشفها. ومنذ ذلك الحين، كان منهج الشركة يشوبه الكثير من التعثر. وعلى الرغم من إقرار «فولكسفاغن» بواقعة الغش في الولايات المتحدة، وعملها حاليًا على تعويض العملاء ماليًا كبادرة على حسن النية، إلا أنها زعمت أن التصرف نفسه لا يعاقب عليه القانون بموجب القوانين الأوروبية. ولذلك، فشركة «فولكسفاغن» لا تسدد أية تعويضات لعملائها الأوروبيين، على الرغم من أن الشركة تسحب سياراتها من كل الأسواق.
ولا يشعر الكثير من العملاء الأوروبيين بالسرور. حيث صرح أحد نواب البرلمان البريطاني في شكواه إلى المدير التنفيذي لـ«فولكسفاغن» في بريطانيا خلال جلسة استماع برلمانية الشهر الماضي قائلاً: «لقد تعاملت شركتكم مع العملاء الأوروبيين بمنتهى الازدراء».
وتقدم السيد بوده، في مقابلة شخصية، برسالة أكثر تعبيرًا عن الندم، حيث قال: «ليس من شك في أننا صنعنا أشياء داخل السيارات كانت خاطئة بالكلية وكانت ضد القوانين المعمول بها»، في إجابته عن سؤال يدور حول موقف شركة «فولكسفاغن» الحالي في أوروبا.
وعلى الرغم من تكرار أزمات شركات السيارات الماضية، فإن هذه الأزمة تختلف عنها جميعًا اختلافًا جذريًا. فالمستهلكون المعتادون على معايير سلامة السيارات يتذكرون كل كبيرة وصغيرة. فلقد كانت هناك أزمة شركة «جنرال موتورز» التي اشتملت على مفاتيح التشغيل المعيبة، وفضيحة شركة «تويوتا» المتعلقة بالتسارع المفاجئ للسيارات. ولقد تم تغريم شركة «هوندا» أخيرا مبلغ 70 مليون دولار لعدم إبلاغها عن مشكلات السلامة في سياراتها.
ولكن أزمة «فولكسفاغن» يُنظر إليها من زاوية شديدة الصلف والوقاحة. ويميل الجمهور في الغالب إلى «تحمل» قرارات استدعاء أو سحب السيارات والقضايا العمالية، حسبما تقول ويندي سالومون، وهي نائبة الرئيس لدى شركة «نيلسن»، والتي أجرت استطلاع «هاريس» المشار إليه. ولكن استطلاع الرأي، كما تتابع السيدة سالومون، يُظهر أن العملاء كانوا «أقل تسامحًا» حيال «الكذب والتضليل والمخالفات المتعمدة» من جانب الشركة.
وفي حين أنها ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها المنظمون الأميركيون إحدى شركات صناعة السيارات التي تستخدم جهاز الإحباط - وهي الآلية أو البرنامج المستخدم في إحباط اختبارات العوادم - فإن خداع شركة «فولكسفاغن» للعملاء ينتقل بالأمر إلى مستويات عالمية، من الشركة التي تسوق لمنتجاتها بأنها حساسة للبيئة، وفي الوقت الذي تأخذ فيها الحكومات مسألة تنظيم الانبعاثات والعوادم على محمل الجدية.
كانت بعض الأخطاء واضحة داخل الشركة.. إذ إن ترقية الموظفين الداخليين، ومن بينهم السيد مولر الرفيق المقرب والملازم للسيد فينتركورن منذ فترة طويلة، لا يعد من السمات المميزة للبدايات الجديدة. كما أن التمييز في المعاملة ما بين العملاء في الولايات المتحدة عن أقرانهم في أوروبا ليس إلا دعوة مفتوحة للمزيد من المتاعب.
كانت «فولكسفاغن» تهرول في الآونة الأخيرة طلبا للمساعدة. حيث استقدمت الشركة ثلاث شركات للعلاقات العامة في ثلاثة بلدان مختلفة: وهي شركة «كيكست» في الولايات المتحدة، وشركة «فينسبري» في بريطانيا، وشركة «هيرنغ شوبينر» في ألمانيا - بالإضافة إلى شركة «اديلمان» الأميركية التي هي قيد العمل حاليا لدى «فولكسفاغن». وكانت «فولكسفاغن» تدفع مبلغ 20 ألف يورو (نحو 22 ألف دولار)، في الشهر للسيد ريتشارد غاول، مدير الاتصالات السابق لدى شركة «بي إم دبليو»، ليعمل كمستشار بدوام غير كامل، نحو 60 ساعة فقط في الشهر، وفقا لعقد مبرم بينه وبين الشركة تمكنت صحيفة «نيويورك تايمز» من الاطلاع عليه. وقال السيد بوده، رغم ذلك، إن السيد غاول كان يقدم المشورة للشركة حول قضايا ومسائل أخرى.
كما تعاقدت «فولكسفاغن» أيضًا مع مؤسسة «جونز داي» القانونية للإشراف على التحقيقات الداخلية، على الرغم من أن موقع المؤسسة القانونية الخاص يقول إنها تساعد فقط في تحديد «إمكانية وكيفية الكشف الطوعي عن السلوك الإجرامي بالشركة إلى الحكومة»، مما يشير إلى أن الإفصاح عن التصرفات الإجرامية ليس من الأمور المفروغ منها لدى الشركة بعد. ولقد صرح المدير التنفيذي لقطاع «بورش» بشركة «فولكسفاغن» أخيرًا بقوله إنه يأمل في إعادة تعيين فولفغانغ هاتز، كبير المهندسين الذي يعتبره الكثيرون شخصية محورية في فضيحة الشركة.
ولقد كان السيد بوده بنفسه جزءًا من تعديل إداري واسع النطاق داخل صفوف موظفي الشركة. ولقد قال إن «فولكسفاغن» أعادت تشغيل «غرفة الأخبار» خاصتها من أجل الاستجابة السريعة على التساؤلات حول الفضيحة من مختلف وسائل الإعلام وغيرها، التي تتألف من 15 إلى 20 موظفًا من فرق الاتصالات والمبيعات والموظفين ذوي الخبرات الفنية الكبيرة. وكانت «فولكسفاغن» تملك هذا النوع من غرف الأخبار فيما سبق أثناء فضيحة البغاء التي نالت من سمعة الشركة في عامي 2007 و2008 وتضمنت بعض النقابات التجارية.
رافق السيد بوده السيد مولر في رحلته إلى الولايات المتحدة حيث خرج بتصريح مثير للجدل إذ قال «كان الفشل بسببي». وأضاف أن الاستجواب، حول معرض ديترويت للسيارات، فوضوي للغاية، في ظل وجود الكثير من المراسلين الذين يوجهون مئات الأسئلة. وقال أيضًا إنه كان ينبغي عليه عقد مقابلات شخصية أكثر تنظيما لتفادي الارتباك.
وقال السيد بوده: «إذا كنت في موقف كهذا، عندما يتخذ الرئيس التنفيذي أولى خطواته في هذا السوق حيث يواجه أكبر مشكلة في حياته المهنية، وفي ظل ملايين الأسئلة من دون إجابات، فلن يكون أمامك إلا أن تقول: دعونا نفعل ذلك ولكن بطريقة أكثر تنظيمًا».
تعمل الشركة كذلك على إصلاح رسالتها الإعلانية. فلقد تخلت الشركة عن شعارها القديم الرصين «Das Auto» وحل محله شعار الشركة التقليدي «Volkswagen» وحيث إن هناك موجة عارمة من الاعتذارات على صفحات الجرائد بعد تفجر الفضيحة، كانت الشركة قد توارت عن الأنظار قليلا الفترة الماضية.
وقال السيد بوده إن «فولكسفاغن» كانت تنتظر قرار مواصلة المحادثات مع المنظمين الأميركيين قبل الاستقرار من جانبها على استراتيجية التسويق الجديدة في الولايات المتحدة. ولقد كانت المناقشات مثيرة للكثير من الجدل. حيث وجهت وكالة حماية البيئة والمنظمون في ولاية كاليفورنيا وكندا الاتهامات للشركة بتثبيت برمجيات وأجهزة الإحباط في مجموعة من المركبات الكبيرة التي لم تكن من بين تلك المدرجة على لوائح القبول لدى «فولكسفاغن».
ويوضح السيد بوده: «علينا أن نبدأ بهذه الحملة بعد اتفاقنا على حل مع السلطات الأميركية. ثم علينا أن نرى الصورة الكبيرة للموقف بأكمله». البروفسور إيرفينغ شينكلر، وهو أستاذ وخبير إدارة الأزمات في جامعة نيويورك، يقول إنه كانت هناك بعض أوجه التشابه في التاريخ: «إنها أزمة لم يسبق لها مثيل من حيث نطاقها العالمي، ودرجة ومستوى المشكلات المتعلقة بها. كما أنها تتعامل مع جبهات متعددة ومختلفة».
حتى في ألمانيا، نادرًا ما سمحت مختلف وسائل الإعلام للشركة بحرية الحركة. حيث يقول كايهان أوزغنيك، المراسل الصحافي لدى «بيلد إم زونتاغ»، وهي الصحيفة التي انتهجت خطًا عدوانيًا حيال الشركة: «إن (فولكسفاغن) غارقة حتى أذنيها. كان الأمر كالسقوط من الجنة إلى الجحيم مباشرة. ومن أكثر شركات صناعة السيارات ربحًا إلى حالة الطوارئ المريعة».
أما السيد بوده، فكان حاسمًا من جانبه إذ قال: «كل ما فعلته الصحافة الألمانية هو توصيف كل شيء بأنه خاطئ، وهو ما تفعله وفعلته الشركة بالضبط».
واستطرد يقول إن إدارة الأزمة كانت تتحرك خطوة بخطوة في تؤدة وتمهل، عن طريق التعلم من خلال العمل. وذات يوم، كما أضاف، يمكن أن يكون أستاذًا جامعيًا ويلقي المحاضرات حول كيفية إدارة الأزمات: «المئات من المحاضرات، إنها مزحة. وإننا أبعد ما نكون عن المزاح في ذلك. إنها أزمة عميقة بحق، وهي أعمق ما واجهته الشركة في تاريخها كله».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.