بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

الألم أول أعراضها.. وجراحة المناظير أنجع وسائل علاجها

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم
TT

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

بطانة الرحم الهاجرة.. تسبب العقم

قد يكون نزوح خلايا بطانة الرحم إلى خارج الرحم ظاهرة طبيعية، لكنها في بعض الأحيان تتسبب في حالة مرضية قد تكون بسيطة أو خطيرة جدا، وتسمى بمرض «البطانة الهاجرة»، وتخلق عند النساء هاجسا وخوفا من الألم ومن الإصابة بالعقم.
ما هي مسببات هذا المرض؟ وهل يمكن تقليل نسبة احتمال الإصابة به؟ ماذا يحدث في مكان الاستيطان الجديد؟ وما هي أماكن الهجرة؟ ما هي التفسيرات العلمية لها؟ وما هي تأثيراتها السلبية؟ وكيف تمر رحلة العلاج؟ توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى الدكتور هشام أحمد عرب، استشاري أمراض النساء والولادة، الذي بدأ حديثه بأن الخاصية الطبيعية لخلايا بطانة الرحم هي النزف الدموي الشهري الذي يسمى بـ«الدورة الشهرية». إلا أن قطرات الدم قد تتجمع مسببة أكياسا دموية وتلصقا وندبا وأنسجة مرضية، تختلف أعراضها حسب المكان الموجودة فيه، وأهم عرض هو «الألم».
ومن أهم أماكن الاستيطان منطقة الحوض وبالذات منطقة المبيض، التي يمثل استيطانها نحو 70 في المائة، ثم تأتي الأماكن المجاورة الأخرى كجدار الحوض والمثانة والأمعاء ونحوها.

* تفسيرات علمية
يضيف الدكتور عرب أن السبب الحقيقي لمرض بطانة الرحم الهاجرة غير معروف، لكن هناك عدة تفسيرات محتملة له، منها:
1. الحيض التراجعي: هذا هو التفسير الأكثر احتمالا، فقد وجد العلماء أن دم الحيض المحتوي على خلايا بطانة الرحم يتدفق من خلال قناة فالوب إلى تجويف الحوض، فيتسبب في هجرة هذه الخلايا والتصاقها على جدران منطقة الحوض، حيث تنمو وتنزف مع كل دورة شهرية.
2. نمو الخلايا الجنينية: توجد أحيانا بين الأنسجة المبطنة لتجويف البطن والحوض خلايا أصولية وجنينية قابلة للتحور إلى خلايا أخرى كخلايا بطانة الرحم، فتمارس نشاطها أيام الدورة الشهرية بنزيف والتهابات داخلية، أو تكون في المرأة منذ ولادتها ولكن تنشط عند البلوغ مع بدء نشاط هرمون الاستروجين في جسمها.
3. زرع الخلايا أثناء العمليات الجراحية: وهي العمليات التي يتم فيها فتح بطانة الرحم كالعملية القيصرية أو إزالة أورام من تجويف الرحم. قد ينتج عنها تناثر بعض خلايا بطانة الرحم على منطقة الحوض أو تحت الفتحة أو الشق الجراحي في جدار البطن. فتنمو في هذه المنطقة وتولد كتلة من هذا المرض تؤلم المرأة مع كل دورة شهرية.
4. الانتشار عن طريق الأوعية الدموية أو القنوات الليمفاوية: مما يؤدي إلى انتقالها من تجويف الرحم إلى مناطق أخرى بالجسم كالسرة والرئة وغيرهما.
5. خلل في جهاز المناعة: قد يصبح جهاز المناعة غير قادر على الاعتراف بهذه الخلايا في مكان الاستيطان الجديد فيقوم بتدميرها ونشوء ندبات والتهابات في هذه الأماكن، مما يؤدي إلى تلاصق الأنسجة بعضها ببعض سواء حول المبيض أو الأنابيب أو حتى الأمعاء والمثانة.

* الأعراض
يبلغ الانتشار العالمي لمرض بطانة الرحم الهاجرة بين النساء 10 في المائة، وعدد المصابات به في العالم في عمر 15 - 50 عاما نحو 180 مليونا، ويعتبر المسبب الرئيسي لآلام الحوض عند المرأة بنسبة 75 في المائة، ويتسبب في العقم عند 50 في المائة من المصابات به، والاكتئاب عند 15 في المائة، وهناك 11 في المائة من المصابات لا يعانين من أي أعراض مرضية، وترفع جراحة المناظير المقننة في الحالات الشديدة نسبة الحمل إلى 65 في المائة.
ويؤكد الدكتور هشام عرب أن الألم يعتبر أهم وأول أعراض مرض بطانة الرحم الهاجرة، ويتمثل في الآتي:
- آلام الدورة المبرحة من قبل سن العشرين والتي تمنع البنت من القيام بمهامها اليومية أو حتى الخروج للجامعة أو للعمل طيلة فترة الدورة، كما أن هذه الآلام قد تزداد شدة مع الوقت.
- آلام أسفل البطن في غير أوقات الدورة.
- آلام شديدة مع التبرز أو التبول خاصة وقت الدورة.
- بعض اضطرابات الدورة كنزول دم قبل موعدها أو غزارتها.
- بالنسبة للمتزوجات هناك آلام شديدة وقت الجماع مما يؤدي إلى رفضها له وبالتالي نشوء الخلافات الزوجية والانفصال أحيانا.
وأوضح د. هشام عرب أن هناك بعض التفسيرات العلمية لهذه الآلام ولا تزال الأبحاث قائمة في هذا المجال:
- أي نقطة دم تقع في تجويف البطن تثير تفاعلا شديدا يظهر على شكل آلام. ولما كانت هذه الخلايا تفرز الدم كعادتها وقت الدورة الشهرية فإن وجود هذه القطرات الدموية في تجويف البطن أو الحوض يشعل المنطقة آلاما والتهابا.
- أحيانا يكون مكان هذه الخلايا الهاجرة فوق أطراف أحد الأعصاب في البطن فيثار العصب عند كل تحرك دموي أو غير دموي لهذه الخلايا.
- مع مرور الوقت وفي وجود هذه الإشارات الالتهابية وتفاعلات الأنسجة تكبر كمية الخلايا وتصبح ندبا ينتج عنها نسيج يسبب التلصقات، والتي من خاصيتها الألم عند شدها أو تحركها داخل البطن أو الحوض، والتي أيضا تُلصق طيات الأمعاء ببعضها بعضا، فعندما تتحرك الأمعاء يصدر الألم أيضا.
- هناك أيضا بعض المواد الكيميائية التي تفرزها هذه الخلايا المستوطنة والتي تثير آلام البطن كذلك.

* عوامل مساعدة
هناك عدد من العوامل التي تزيد من الإصابة بالمرض:
- تأخر الحمل.
- إصابة إحدى القريبات (الأم أو الأخت) بالمرض.
- أي حالة طبية تمنع تدفق الطمث خارج الجسم.
- إصابة سابقة بالتهابات الحوض.
- تشوهات الرحم.
- البلوغ المبكر.
- اضطرابات الدورة الشهرية.
كما أن هناك عوامل تقلل من الإصابة بالمرض:
- الحمل.
- تأخر سن البلوغ.
- قلة نسبة الدهون في الجسم.
- التمارين الرياضية (4 ساعات أسبوعيا).
- بلوغ سن اليأس وانقطاع الطمث.

* تشخيص وتقييم المرض
على الرغم من كثرة المحاولات البحثية في تحديد عامل كيميائي في الدم يستخدم كتحليل أو اختبار يشير إلى وجود هذا المرض فإن العلم للآن لم يكتشف هذا المؤشر بعد، وما زالت الأبحاث جارية في هذا المجال.
ولذلك تبقى الجراحة الوسيلة الوحيدة للتشخيص، وذلك باستخدام تنظير البطن بالمنظار بفتحة صغيرة في عمليات اليوم الواحد. ويستحسن أخذ عينة نسيجية لفحصها وإثبات وجود المرض تحت المجهر لتحديد وجود الخلايا المهاجرة.
ولكن أهم ما في الموضوع من الناحية الجراحية هو أن يكون الجراح قادرا على إجراء اللازم حيال ما قد يجد من آثار مرضية والتعامل معها بالطريقة المثلى، لأن العلماء توصلوا مؤخرا إلى أن كثرة الجراحات لهذا المرض أو الجراحة بفتح البطن تؤثر على سلوكيات هذا المرض بصفة سلبية قد تتفاقم عند المرأة وتزيد من معاناتها.
ولهذا فمن المفروض أن تكون الجراحة التنظيرية الأولى هي جراحة تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه. ومن أجل ذلك فإنه يتحتم على الطبيب المعالج تقييم حالة المريض بالكامل قبل اتخاذ أي قرار جراحي.

* درجات المرض
بالإمكان تقسيم شدة حالة المرض إلى ثلاث درجات بعد إجراء التشخيص المنظاري للبطن، وهي:
- البسيطة: وتتميز بوجود ندبات قليلة ومتفرقة لا يتعدى حجمهما مجتمعة 5 سم ولا توجد تلصقات.
- المتوسطة: وتتميز بزيادة الندب والأنسجة المستوطنة مع وجود تلصقات وبالذات حول قنوات فالوب والمبايض.
- الشديدة: وتتميز بكثرة الندب والأنسجة المستوطنة والتلصقات المتعددة المنتشرة في جميع منطقة الحوض مع ظهور أكياس البطانة الهاجرة الدموية في المبايض.

* التقييم الشامل للمرض
يتألف التقييم الشامل لأي حالة مرضية من هذا النوع على النحو التالي:
- الاستماع الدقيق لشكوى المريضة وتحديد أعراضها التي من شأنها رفع الحس التشخيصي لدى الطبيب نحو هذا المرض.
- الفحص السريري المجدول، وهو عبارة عن عدة فحوصات معينة يجريها الطبيب حسب جدول معين ويعطي درجات متفاوتة حسب تقييمه لكل فحص ليتمكن من تحديد احتمالية وجود هذا المرض حسب النتيجة النهائية.
- الكشف بجهاز الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) وهو من أساسيات مراحل تقييم هذا المرض.
- الاستعانة بالكشف بالرنين المغناطيسي حسب الحاجة خاصة في الحالات المعقدة أو مع المرأة التي لم يسبق لها الزواج.

* العقم وتأخر الحمل
ليس من الضروري أن تشكو كل مصابة بداء البطانة الهاجرة من العقم أو حتى تأخر الحمل، وبالذات المصابة بالدرجة البسيطة أو المتوسطة. ولقد عجز الأطباء حتى الآن عن تحديد مسببات هذا الرابط، فهناك أمثلة لنساء عانين من أشد مراحل هذا المرض ثم حملن في يوم ما بصفة طبيعية ومن دون تدخلات طبية.
ولعل أبسط تفسير لتأخر الحمل عند وجود هذا المرض هو تغير أو تشوه وضعية أعضاء المرأة التناسلية الداخلية وهي الرحم والأنابيب والمبايض بسبب التلصقات، الأمر الذي يؤدي إلى انحراف مجرى البويضة وعدم تلقيحها أو دخولها قناة فالوب. كذلك يرجع بعض الباحثين السبب إلى إفرازات ضارة تفرزها أنسجة هذه المستوطنات المرضية مما يخلق محيطا سيئا لحصول التلقيح أو حتى موت البويضة أو عجز الحيامن.
لعل من الشائع الاعتقاد بأن مرض البطانة الهاجرة يسوء مع مرور الوقت. لكن هناك بعض الأبحاث تشير إلى عكس ذلك في بعض الحالات والتي قد لا تسوء بل تتحسن مع مرور الوقت.
وقد يشعر بعض الزوجين بأن الحمل تأخر جدا وطال انتظاره، فما الحل؟ يجيب الدكتور عرب على ذلك بالآتي:
أولا: التدخل الجراحي في الحالات الشديدة فقط، لأن فائدته قد ثبتت علميا.
ثانيا: محاولات مساعدة التخصيب مثل الحقن المجهري (طفل الأنابيب).
ثالثا: في غياب هاجس تأخر الحمل، فمن الأفضل استخدام حبوب منع الحمل لمنع آلام المرض والتقليل من تدرجه للأسوأ. وهناك أيضا بعض العقاقير الحديثة التي نزلت الأسواق لعلاج البطانة الهاجرة يستخدم فيها هرمون البروجيسترون كوسيلة حديثة للحد من المرض وأعراضه السيئة.

* علاج الحالات الشديدة والمتوسطة
ببساطة وعند ثبوت وجود مرض البطانة الهاجرة يُنصح بالتالي:
أولا: في حالة عدم وجود ألم، مجرد متابعة لدى الطبيب من دون علاج، وقد يحصل الحمل في هذه الفترة.
ثانيا: في وجود الألم، هناك أمران:
- الحالات الشديدة: التدخل الجراحي بالمنظار في مركز متقدم وعلى يد جراح بارع في علاج هذا المرض. ثم محاولات التخصيب المساعدة لحدوث الحمل.
- الحالات البسيطة والمتوسطة: إعطاء العقاقير اللازمة (العلاج الدوائي) وهي مصنفة كالتالي:
- مسكنات الألم.
- حبوب منع الحمل المركبة (تحتوي على هرموني الاستروجين والبروجيسترون).
- دواء البروجيسترون الخاص بالبطانة الهاجرة.
- أدوية مضادة لهرمون الاستروجين وهي على شكل حبوب أو إبر شهرية لكن استخدامها مؤقت لا يتعدى 6 أشهر لأنها تؤثر على الأعضاء الحيوية عند المرأة وتسبب هشاشة العظام.
ولحصول الحمل يجب إيقاف جميع هذه الأدوية ومحاولة الحمل بصفة طبيعية أو بالأدوية المنشطة للمبايض أو طرق التخصيب المساعدة مثل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري.
هل العلاج مكلف؟ ولماذا؟ يجيب الدكتور هشام عرب بنعم، العلاج مكلف جدا مثله مثل علاج السرطان وأمراض القلب وجراحاته. لكننا نجد هناك مراكز متخصصة مدعومة من الدولة والحكومات متخصصة في علاج هذه الأمراض، أما مرض البطانة الهاجرة والذي يعادلها في التكاليف فليس له مركز متخصص مدعوم من الحكومات. ولا ننسى أن هذا المرض مزمن وعلاجه يستمر لسنوات طويلة وفواتير العلاج تستمر هي أيضا.



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.