دول الخليج تعلن خلوها من «زيكا».. والسعودية تتخذ إجراءات احترازية

الفيروس يصل إلى آيرلندا ومحميات فرنسية.. وشركة هندية تعمل على تطوير أمصال لمقاومته

عامل صحي يرش مواد للقضاء على البعوض في إحدى مناطق كراكاس بفنزويلا (رويترز)
عامل صحي يرش مواد للقضاء على البعوض في إحدى مناطق كراكاس بفنزويلا (رويترز)
TT

دول الخليج تعلن خلوها من «زيكا».. والسعودية تتخذ إجراءات احترازية

عامل صحي يرش مواد للقضاء على البعوض في إحدى مناطق كراكاس بفنزويلا (رويترز)
عامل صحي يرش مواد للقضاء على البعوض في إحدى مناطق كراكاس بفنزويلا (رويترز)

مع تنامي القلق العالمي من مخاطر انتشار فيروس «زيكا»، أعلنت دول خليجية أنها لم تسجل أي إصابة بهذا الفيروس، الذي يؤدي لإصابة الأجنة بمرض صغر الرأس، فيما قالت السعودية ودول خليجية أخرى إنها اتخذت إجراءات وقائية لمنع وصول الفيروس إلى أراضيها.
وحذرت وزارة الصحة القطرية المواطنين، وخصوصا الحوامل، بتجنب السفر إلى الدول التي ينتشر بها الفيروس في الوقت الراهن، مؤكدة أن تأثيرات هذا الفيروس تكون أكبر على الحوامل، لأنه يؤثر على نمو الجنين. فيما أعلن وزير الصحة السعودي خالد الفالح اتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة لمواجهة فيروس «زيكا»، وقال في مناسبة للتوعية بمرض السرطان أقيمت في الرياض إن «دول الخليج تمثل كتلة سكانية واحدة يتنقل مواطنوها بكل يسر؛ لذلك فإن الوقاية من الأمراض المعدية تظل هدفا أساسيا للعمل المشترك».
وفي الكويت، أعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي إصابة بهذا المرض، إذ نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن ماجدة القطان، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة، قوله إن الوزارة تملك القدرة والإمكانات لرصد أي إصابة بهذا النوع من الفيروسات، والإعلان عنها بكل شفافية.
من جهته، قال الدكتور عبد الجبار علي أحمد، الأستاذ الاستشاري في علم الأحياء الدقيقة، لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف من انتقال فيروس «زيكا» جدية.. وكما حدث لفيروس «كورونا»، وفيروس «إنفلونزا الخنازير»، اللذين بدءا في الانتشار في البرازيل وبعدها في الولايات المتحدة ومن ثم أوروبا والشرق الأوسط، فإننا أمام تحدٍ كبير قادم، يتمثل بإمكانية انتشار فيروس زيكا، رغم أن طرق نقله ما زالت محدودة، تتمثل بنقله بواسطة قرص البعوض، أو عبر انتقاله من الأم إلى جنينها، وهناك طرق أخرى تتمثل في الاتصال الجنسي أيضًا، وثمة طرق أخرى يعمل العلماء على تحديدها.
ودعا الدكتور عبد الجبار أحمد، السلطات الصحية إلى تكثيف التوعية خاصة بالنسبة للسعودية ودول الخليج، التي تتشابك اقتصاديا وغذائيا مع وسائل النقل الجوي السريع، ومع حركة المسافرين القاصدين المواسم الدينية (الحج والعمرة)، وقال في هذا السياق: «بما أن إمكانية تطعيم المسافرين إلى دول أميركا اللاتينية، وخصوصا السيدات، غير متوفرة حاليًا، فإنه ينبغي الحذر عند السفر إلى هذه المناطق، خصوصا بالنسبة لغير الحوامل، لأنه لا أحد يعرف كم من الوقت يبقى الفيروس في الجسم».
وكانت وزارة الصحة القطرية قد أعلنت أنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس «زيكا» في قطر، مؤكدة أنه لم يثبت أن البعوض الذي ينقل هذا الفيروس موجود في الدولة، كما أنه يتم حاليا إجراء دراسات وأبحاث في هذا المجال. وأوضحت في بيان لها أنها تقوم حاليا بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمعرفة آخر المستجدات الخاصة بفيروس «زيكا»، المنتشر في أكثر من 24 دولة حول العالم، تتركز معظمها في دول أميركا اللاتينية، وكيفية التعامل مع حالات الإصابة المشتبهة.
في السياق ذاته، أكدت الوزارة أنها قامت بإبلاغ جميع المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة، بالتواصل مع الوزارة في حال رصد أي أعراض لفيروس زيكا على شخص كان مسافرًا لإحدى الدول المنتشر فيها الفيروس، لكي يتم أخذ عينة من الشخص، الذي تظهر عليه هذه الأعراض، وإرسالها إلى المختبرات المرجعية التابعة لمنظمة الصحة العالمية لتحليلها، والوقوف على حقيقة إصابته بالمرض.
من جهتها، قالت ماجدة القطان، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة الكويتية، إن وزارتها أصدرت تعميما لجميع المستشفيات والمراكز الصحية، يقضي بأن يتم التواصل مع أقسام الصحة الوقائية ومختبرات الصحة العامة عند رصد أي إصابة، أو أعراض للمرض لدى أي شخص، كان مسافرا إلى أي من الدول التي ينتشر فيها الفيروس، لا سيما دول أميركا اللاتينية، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات الاحترازية المناسبة، مذكرة في هذا السياق أن المسح المستمر للحشرات، الذي تقوم به وحدة القوارض والحشرات، التابعة لإدارة الصحة العامة، أكد أنه لا وجود للبعوض الناقل للفيروس في الكويت. كما أوضحت القطان أن وزارة الصحة تقوم بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمعرفة آخر المستجدات والتحديثات الخاصة بمثل هذه الفيروسات، وكيفية التعامل معها.
دوليًا، أكدت السلطات الصحية الآيرلندية أمس تسجيل حالتين منفصلتين مصابتين بفيروس زيكا، وقالت إنهما «تعافيا وبصحة جيدة حاليا».
وأوضح مكتب الصحة التنفيذي أن «المصابين لديهما تاريخ للسفر للدول المصابة بالفيروس»، مضيفًا أن «تسجيل حالات مصابة بـ(زيكا) في آيرلندا ليس أمرًا غير متوقع، على اعتبار أن الكثير من الدول الأوروبية الأخرى سجلت حالات إصابة نتيجة السفر للمناطق المصابة بالفيروس».
وفي فرنسا، صرحت وزيرة الصحة الفرنسة ماريسول تورين أمس بأن منطقتين فرنسيتين وراء البحار تواجهان تحول فيروس زيكا إلى مرحلة وبائية، وأنه تم اتخاذ إجراءات لمكافحة تفشي الفيروس. وذكرت أن فرنسا حذرت المواطنين وطالبتهم باتخاذ إجراءات وقائية عند السفر للأقاليم الفرنسية وراء البحار، مشيرة إلى أن إقليمي مارتينيك وجويانا الفرنسية أعلنا عن 2287 و245 حالة محتملة على الترتيب، مضيفة أنه تم تأكيد 100 حالة منها مختبريا. وعلاوة على ذلك، أوضحت تورين أن إحدى الحالات التسع التي تم الإعلان عنها في فرنسا منذ مطلع العام الحالي لديها «شكل عصبي» من العدوى، وتابعت قائلة إن الخطر من وجود وباء يعد منخفضا، لأن البعوضة الناقلة للفيروس لا تظهر كثيرا في البر الرئيسي.
وفي جزر «غوادالوب» أعلنت السلطات عن إصابة عشر حالات بالفيروس، بينما أعلنت جزيرة «سانت مارتن» عن حالة واحدة.
وعلى صعيد متصل، وفي سياق الجهود المبذولة لإيجاد دواء لفيروس «زيكا»، أعلن مؤسس شركة هندية للتكنولوجيا الحيوية أمس أن شركته تعمل على تطوير أمصال لفيروس زيكا، إذ قال كريشنا إيلا، مدير شركة بهارات للتكنولوجيا الحيوية الدولية، التي يوجد مقرها في حيدر آباد: «لدينا مصلان اثنان مرشحان لفيروس زيكا قيد التطوير، أحدهما وصل إلى مرحلة ما قبل التجارب السريرية على الحيوانات، والآخر ما زال في مرحلة أولية»، علمًا أنه لا يوجد حاليا مصل أو علاج محدد لفيروس زيكا.
وكانت شركة «سانوفي» الفرنسية للأدوية قد أعلنت أول من أمس أنها بدأت مشروعا بحثيا لتطوير مصل للفيروس. لكن ما زال يتعين على الأمصال التي تطورها شركة بهارات الخضوع لتجارب سريرية للتأكد من فعاليتها وسلامتها.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».