مراكز بيانات عملاقة.. تحت الماء

مراكز بيانات عملاقة.. تحت الماء

الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 03 فبراير 2016 مـ
باحثو «مايكروسوفت» قرب النموذج الأولي لمركز البيانات المائي «ليونا فيلبوت»

في عمل من أعمال الخيال العلمي، أعلنت شركة «مايكروسوفت» أنها طورت نموذجا أوليا لمركز بيانات ذاتي الاكتفاء.. يقع تحت سطح الماء، في أعماق المحيط! ويهدف هذا التطوير إلى وضع الحلول لواحدة من كبريات المشكلات العالمية المتعلقة بخزن البيانات، وهي تكلفة تبريد مراكز البيانات التي تحتوي على آلاف الكومبيوترات التي يمر عبرها مئات لآلاف من النصوص والصور والأصوات وعروض الفيديو، والتي تحتاج إلى تبريد لتبديد الطاقة الحرارية.
وقال الباحثون إن هذا التطوير الذي يرغبون في جعله وديا للبيئة ربما سيحل المشكلة، وقد يقلل من إنفاق الطاقة، خصوصا مع التطورات الهائلة المقبلة في ميدان الحوسبة السحابية التي سيشهدها هذا القطاع حول العالم. وأطلقت الشركة اسم «برنامج ناتيك» Project Natick الذي سوف تنشأ بموجبه أنابيب فولاذية توضع في قعر المحيطات ترتبط مع بعضها بكابلات الألياف الضوئية، أو حاويات معلقة توضع تحت سطح الماء تلتقط التيارات المائية للتبريد، وتزود بتوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن الشركة أنها أنهت أخيرا تجارب ناجحة استمرت 105 أيام على حاوية فولاذية غواصة بقطر 8 أقدام (2.4 متر تقريبا) وضعت على عمق 30 قدما (9 أمتار) في المحيط الهادي قرب ساحل كاليفورنيا الأوسط تم التحكم بها من مقر الشركة.
وأطلق على النموذج الأولي لمركز البيانات المائي اسم «ليونا فيلبوت» Leona Philpot وهو اسم إحدى شخصيات لعبة «هالو» الإلكترونية التي تنتجها الشركة.
واحتوى النموذج على رف كومبيوتري موصد بإحكام في حاوية مضغوطة مليئة بالنيتروجين. واستخدمت الشركة أكثر من مائة مستشعر مختلف لمراقبة الظروف داخل وخارج الكبسولة، خاصة الرطوبة والضغط والحركة. وتدير مايكروسوفت نحو مائة مركز للبيانات حول العالم وقد أنفقت أكثر من 15 مليار دولار على النظم لهذه المراكز لتقديم مائتي نوع من الخدمات الإلكترونية. ويعتقد الباحثون أنهم قادرون على إنتاج كميات كبيرة من هذه الحاويات وتحضيرها للعمل في غضون تسعين يوما، وهو معدل أسرع بكثير من فترة السنتين اللازمة لبناء مركز بيانات على اليابسة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة