السعودية تدرس خفض وزن الخبز بعد 30 عامًا من ثباته

بهدف مواجهة تحديات الاستثمار بالمخابز وتقليل الهدر الغذائي اليومي

تتجه السعودية لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عاما على 510 غرامات للربطة الواحدة لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح («الشرق الأوسط»)
تتجه السعودية لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عاما على 510 غرامات للربطة الواحدة لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدرس خفض وزن الخبز بعد 30 عامًا من ثباته

تتجه السعودية لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عاما على 510 غرامات للربطة الواحدة لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح («الشرق الأوسط»)
تتجه السعودية لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عاما على 510 غرامات للربطة الواحدة لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح («الشرق الأوسط»)

تتجه السعودية - حاليًا - لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عامًا على 510 غرامات، للربطة الواحدة، لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح، الذي رفعت به اللجنة الوطنية للمخابز قبل يومين، خلال اجتماعها بالمجلس الاقتصادي الأعلى في مقر مجلس الغرف السعودي بالرياض، بحسب ما كشف مصدر لـ«الشرق الأوسط»، الذي أكد على إجماع المستثمرين في القطاع على هذا المطلب.
يأتي هذا المقترح كحماية للمستثمرين في المخابز من زيادة أعباء تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على التسعيرة الثابتة للخبز التي تعد «خطا أحمر» لا يمكن تجاوزه، ومن المنتظر قريبًا أن يعقد اجتماع يضم اللجنة الوطنية للمخابز مع وزير التجارة والصناعة لبحث إمكانية تنفيذ هذه المقترح، على ضوء المستجدات التي تواجه القطاع - حاليا - في ظل ارتفاع تكلفة الوقود والمياه والكهرباء وتبعات ذلك.
وأوضح فايز حمادة، نائب رئيس لجنة المخابز في مجلس الغرف التجارية السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المقترح له فوائد صحية تصب لصالح المستهلك، بالنظر لكون رغيف الخبز الأقل وزنًا يعد متطلبًا صحيًا وأخف على المعدة، مقارنة بالرغيف الثخين، وأضاف: «كثير من الخبز يُهدر، فهذا المقترح من شأنه كذلك حفظ النعمة، فالمقصود ليس الجشع بل توفير الدقيق للمستقبل، فهذا الهدر اليومي يؤثر على مستقبل الصرف من الدقيق». وكشف حمادة أن جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة تصرف ما لا يقل عن 500 ألف كيس دقيق أسبوعيا، قائلا: «لو جعلناها 300 ألف كيس أسبوعيا، فهذا يعني أننا سنوفر نحو 40 في المائة»، وأضاف: «في بلادنا يجري إنتاج 40 مليون رغيف يوميا للسعوديين، يعمل عليها 5200 مخبز منتشرة في أنحاء السعودية».
وأفصح نائب اللجنة الوطنية للمخابز عن مطالبة اللجنة بوقف الرسوم الجمركية على معدات المخابز، لمساعدة التجار على شراء المعدات تمكنهم من افتتاح المخابز في المناطق كافة، وهو اقتراح تجري دراسته - حاليا - للنظر في إمكانية تنفيذه، وذلك على ضوء الاجتماع الذي جرى قبل يومين لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع.
يذكر أنه وبحسب التعاميم الصادرة من وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية قبل نحو 35 عامًا، والقاضية بتحديد أوزان منتجات الخبز من الخبز العربي من (510 إلى 610) غرامات للربطة الواحدة بسعر ريال واحد، فإن السعر محدد بحسب الوزن وهو ثابت إلى يومنا هذا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الدقيق المدعوم في البلاد لا يشكل إلا ما نسبته 20 في المائة فقط من تكلفة إنتاج الخبز، بحسب ما يفيد العاملون في هذا القطاع.
وعند الحديث عن الخبز العادي المفرود تحديدًا، فإنه بالنظر إلى اختلاف الطاقات الإنتاجية من مخبز إلى مخبز، جرى اختيار المخابز النصف آلية متوسطة الطاقة الاستيعابية من 500 إلى 750 طنا في السنة من الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز العربي، ويعمل معظمها بطاقة كيس ونصف الكيس (أي 67.5 كيلو من الدقيق في الدورة الإنتاجية الواحدة)، وبناء على ذلك يُحسب متوسط سعر كيس الخبز (ربطة واحدة 510 غرامات).
وأظهرت أحدث الأرقام أن تكلفة إنتاج الكيس تبلغ 87 هللة لوزن 510. ويباع بالسوق المحدد البالغ ريال واحد (100 هللة)، مما يعني أن هامش الربح تقريبا 12.7 في المائة من دون حساب التكاليف الأخرى مثل (رواتب الإدارة وتشمل المحاسبة والتسويق والتوصيل، مصاريف الصيانة، الرسوم الحكومية، التأمين، المرافق العامة للإدارة مثل الكهرباء والاتصالات والماء، والإيجارات لموقع المخبز والإهلاك للأصول الثابتة)، ولو أضيفت فسيكون هامش الربح أقل من 5 في المائة، حسب طبيعة مدخلات التكلفة الثابتة أو المتغيرة للمخبز.
يشار إلى أنه وبحسب دراسة سابقة أعدتها اللجنة الوطنية للمخابز فإن هناك قرابة 5400 مخبز عاملة في السعودية، يوجد 1600 منها في المنطقة الوسطى، و1800 في الغربية، و850 في الجنوبية، و750 في الشرقية، و400 مخبز في الشمالية، وتعد سوق المخابز السعودية من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبلغ حجم الاستثمارات فيها نحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، الأمر الذي يراه خبراء القطاع دافعا لضخ مزيد من رؤوس الأموال الجديدة في هذه السوق النامية.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».