السعودية تدرس خفض وزن الخبز بعد 30 عامًا من ثباته

السعودية تدرس خفض وزن الخبز بعد 30 عامًا من ثباته

بهدف مواجهة تحديات الاستثمار بالمخابز وتقليل الهدر الغذائي اليومي
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ
تتجه السعودية لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عاما على 510 غرامات للربطة الواحدة لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح («الشرق الأوسط»)

تتجه السعودية - حاليًا - لدراسة تقليص أوزان الخبز الثابتة منذ أكثر من 30 عامًا على 510 غرامات، للربطة الواحدة، لتكون 300 غرام بحسب الوزن الجديد المقترح، الذي رفعت به اللجنة الوطنية للمخابز قبل يومين، خلال اجتماعها بالمجلس الاقتصادي الأعلى في مقر مجلس الغرف السعودي بالرياض، بحسب ما كشف مصدر لـ«الشرق الأوسط»، الذي أكد على إجماع المستثمرين في القطاع على هذا المطلب.
يأتي هذا المقترح كحماية للمستثمرين في المخابز من زيادة أعباء تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على التسعيرة الثابتة للخبز التي تعد «خطا أحمر» لا يمكن تجاوزه، ومن المنتظر قريبًا أن يعقد اجتماع يضم اللجنة الوطنية للمخابز مع وزير التجارة والصناعة لبحث إمكانية تنفيذ هذه المقترح، على ضوء المستجدات التي تواجه القطاع - حاليا - في ظل ارتفاع تكلفة الوقود والمياه والكهرباء وتبعات ذلك.
وأوضح فايز حمادة، نائب رئيس لجنة المخابز في مجلس الغرف التجارية السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المقترح له فوائد صحية تصب لصالح المستهلك، بالنظر لكون رغيف الخبز الأقل وزنًا يعد متطلبًا صحيًا وأخف على المعدة، مقارنة بالرغيف الثخين، وأضاف: «كثير من الخبز يُهدر، فهذا المقترح من شأنه كذلك حفظ النعمة، فالمقصود ليس الجشع بل توفير الدقيق للمستقبل، فهذا الهدر اليومي يؤثر على مستقبل الصرف من الدقيق». وكشف حمادة أن جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة تصرف ما لا يقل عن 500 ألف كيس دقيق أسبوعيا، قائلا: «لو جعلناها 300 ألف كيس أسبوعيا، فهذا يعني أننا سنوفر نحو 40 في المائة»، وأضاف: «في بلادنا يجري إنتاج 40 مليون رغيف يوميا للسعوديين، يعمل عليها 5200 مخبز منتشرة في أنحاء السعودية».
وأفصح نائب اللجنة الوطنية للمخابز عن مطالبة اللجنة بوقف الرسوم الجمركية على معدات المخابز، لمساعدة التجار على شراء المعدات تمكنهم من افتتاح المخابز في المناطق كافة، وهو اقتراح تجري دراسته - حاليا - للنظر في إمكانية تنفيذه، وذلك على ضوء الاجتماع الذي جرى قبل يومين لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع.
يذكر أنه وبحسب التعاميم الصادرة من وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية قبل نحو 35 عامًا، والقاضية بتحديد أوزان منتجات الخبز من الخبز العربي من (510 إلى 610) غرامات للربطة الواحدة بسعر ريال واحد، فإن السعر محدد بحسب الوزن وهو ثابت إلى يومنا هذا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الدقيق المدعوم في البلاد لا يشكل إلا ما نسبته 20 في المائة فقط من تكلفة إنتاج الخبز، بحسب ما يفيد العاملون في هذا القطاع.
وعند الحديث عن الخبز العادي المفرود تحديدًا، فإنه بالنظر إلى اختلاف الطاقات الإنتاجية من مخبز إلى مخبز، جرى اختيار المخابز النصف آلية متوسطة الطاقة الاستيعابية من 500 إلى 750 طنا في السنة من الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز العربي، ويعمل معظمها بطاقة كيس ونصف الكيس (أي 67.5 كيلو من الدقيق في الدورة الإنتاجية الواحدة)، وبناء على ذلك يُحسب متوسط سعر كيس الخبز (ربطة واحدة 510 غرامات).
وأظهرت أحدث الأرقام أن تكلفة إنتاج الكيس تبلغ 87 هللة لوزن 510. ويباع بالسوق المحدد البالغ ريال واحد (100 هللة)، مما يعني أن هامش الربح تقريبا 12.7 في المائة من دون حساب التكاليف الأخرى مثل (رواتب الإدارة وتشمل المحاسبة والتسويق والتوصيل، مصاريف الصيانة، الرسوم الحكومية، التأمين، المرافق العامة للإدارة مثل الكهرباء والاتصالات والماء، والإيجارات لموقع المخبز والإهلاك للأصول الثابتة)، ولو أضيفت فسيكون هامش الربح أقل من 5 في المائة، حسب طبيعة مدخلات التكلفة الثابتة أو المتغيرة للمخبز.
يشار إلى أنه وبحسب دراسة سابقة أعدتها اللجنة الوطنية للمخابز فإن هناك قرابة 5400 مخبز عاملة في السعودية، يوجد 1600 منها في المنطقة الوسطى، و1800 في الغربية، و850 في الجنوبية، و750 في الشرقية، و400 مخبز في الشمالية، وتعد سوق المخابز السعودية من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبلغ حجم الاستثمارات فيها نحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، الأمر الذي يراه خبراء القطاع دافعا لضخ مزيد من رؤوس الأموال الجديدة في هذه السوق النامية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة