أدوية جديدة مضادة للجلطات الدموية تثبت فاعليتها

لدرء حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والخثرات الوريدية

أدوية جديدة مضادة للجلطات الدموية تثبت فاعليتها
TT

أدوية جديدة مضادة للجلطات الدموية تثبت فاعليتها

أدوية جديدة مضادة للجلطات الدموية تثبت فاعليتها

تشير الإحصاءات إلى وفاة شخص كل 37 ثانية في العالم بسبب الجلطات الوريدية، مما يعني أن قرابة 834 ألف شخص في العالم يفقدون حياتهم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، وأن نحو 25 في المائة من حالات الانسداد الرئوي تهدد حياة المرضى خلال فترة قصيرة. وفي عام 2009 تم حجز نحو 320.9 مليون شخص في المستشفيات بسبب الإصابة بالجلطات الوريدية، بينما بلغت التكلفة الإجمالية لعلاج الجلطات الوريدية 3.1 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي.
أما السكتات الدماغية فتعد السبب الثاني الأكثر انتشارا للوفاة، إذ تتسبب في 6.7 مليون حالة وفاة سنويا وإصابة خمسة ملايين شخص بالعجز كل عام، وهناك نحو 15 مليون شخص يعانون من السكتة الدماغية كل عام، و85 في المائة منها ينتج عن الإصابة بجلطة دموية. ومن جانب آخر، فإن النوبات القلبية (اعتلال الشرايين المحيطة بالقلب) تصيب نحو 202 مليون شخص على مستوى العالم، وتتسبب في وفاة نحو 7.4 مليون شخص منهم خلال عام.

الجلطات الدموية

إن خطورة الإصابة بالجلطة ليست بوضوح الحوادث اليومية مثل حوادث الطرق التي غالبا ما تلفت نظر الناس، لكن حقيقة الأمر أن معدلات الوفاة الناتجة عن الجلطات الدموية في الاتحاد الأوروبي كل عام تفوق إجمالي معدلات الوفاة بسبب الإيدز، وسرطان الثدي وسرطان البروستاتا وحوادث الطرق مجتمعة. وفي الواقع فإن الجلطات الدموية هي السبب الرئيسي وراء الإصابة بأكثر من ثلاثة أمراض قلبية تسبب الوفاة، وهي النوبات القلبية والسكتات الدماغية والجلطات الوريدية.
وللوقاية من الجلطات الدموية وما تنتهي إليه من وفاة، تم تطوير مضادات التجلط التي تم إطلاقها منذ 100 عام تقريبا، وواكب ذلك تطوير الأدوية العلاجية، لتواجه القصور في العلاجات القديمة وتحسن فاعليتها وسلامتها وملاءمتها، وتساعد على تحسين جودة حياة المرضى.
علاوة على ذلك، وفي هذا الإطار، عقد قبل أسبوعين - 16 و17 يناير (كانون الثاني) 2016 - المؤتمر الطبي إكسبرت (XPERT) «الثالث» في دبي المتخصص في مجال توسيع الممارسة، وتعزيز البحوث في تجلط الدمExtending Practice and Enhancing Research in Thrombosis، XPERT الذي أطلقته شركة «باير» في إطار حرصها على تطوير علاج التخثرات الدموية، والاهتمام بتحسين جودة حياة المصابين بهذا المرض، وقد حضره 600 طبيب متخصص من جميع بلدان الشرق الأوسط في أمراض القلب والجهاز التنفسي وأمراض الدم وأطباء الأعصاب والطب الباطني والصيادلة من مختلف بلدان الشرق الأوسط. وتحدث الاختصاصيون عن فاعلية مضاد التجلط الفموي الجديد «ريفاروكسابان» Rivaroxaban.
وتحدثت في المؤتمر الأستاذة الدكتورة نوشين بازارجاني استشارية أمراض القلب بمستشفى دبي، عن دراسة «إكسانتوس» XANTUS التي عرضت نتائجها هذا العام في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2015، إذ قدمت الدراسة أدلة دامغة تؤكد سلامة مضاد التجلط الفموي الجديد وفاعليته عن وقاية مرضى الرجفان الأذيني من الإصابة بالسكتة الدماغية. وأشارت الدكتورة نوشين إلى أن نتائج الدراسة تمثل ضمانة للأطباء لوصف مضاد التجلط الفموي الجديد، باعتباره خيارًا علاجيًا يتميز بالفاعلية والأمان لمرضى الرجفان الأذيني المعرضين للإصابة بالجلطات.
كما تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور خالد عبد الرحمن الصالح، استشاري أمراض الدم والأورام نائب المدير الطبي في مستشفى «جامعة الملك خالد» بالمدينة الطبية بجامعة «الملك سعود» في الرياض، وأوضح أن الرؤى الواقعية الجديدة في دراسة XALIA التي عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأميركية لأمراض الدم، تؤكد نتائجها إيجابية مضاد التجلط الفموي الجديد فيما يتعلق بنسبة الفوائد إلى المخاطر عند استخدامه لعلاج تجلط الأوردة العميقة، الأمر الذي أثبت أن هذه الأدلة الواقعية لمضاد التجلط الفموي الجديد «ريفاروكسابان» Rivaroxaban يمكن أن يستفيد منها المرضى الذين يتعامل معهم الأطباء يوميًا خلال الممارسات الإكلينيكية.
وقد طرحت مضادات التجلط منذ 100 عام تقريبًا للمساعدة على حماية المرضى من الجلطات الدموية. وفي الثلاثينات طرح «الهيبارين» غير المجزأ، وفي الأربعينات: مضادات فيتامين «كيه» K، وفي الثمانينات: الهيبارينات منخفضة الوزن الجزيئي، وفي الألفينات: مضادات التجلط الفموية غير المضادة لفيتامين «كيه» K. وعلى مدار أعوام، لم يتم تطوير مضادات التجلط فقط، بل أيضًا تم تطوير الأدوية لعلاج أوجه القصور في العلاجات القديمة وتحسين فاعليتها وسلامتها و / أو ملاءمتها، والمساعدة على تحسين جودة حياة المرضى.

الوقاية من الجلطات

لدعم اتخاذ قرارات علاجية واعية وتحقيق أفضل النتائج الممكنة للمرضى المعرضين لخطورة الإصابة بجلطات دموية قد تؤدي إلى الوفاة، يجب اتخاذ المكونات الوقائية الأربعة التالية في الاعتبار:
- الحصول على معلومات متوازنة عن جميع الخيارات العلاجية.
- أهمية الالتزام والاستمرار في العلاج، وطبقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن 50 في المائة فقط من المرضى يتبعون إرشادات أطبائهم.
- يمكن أن يؤدي عدم الالتزام بالعلاج إلى مشكلات صحية للمرضى، الأمر الذي يضاعف الأعباء على المرضى وعائلاتهم والأنظمة الصحية.
- فتح حوار بين المريض والطبيب، هدف الاستخدام المسؤول للعلاج المضاد للتجلط.
ولكثرة وتنوع العلاجات أصبح من الضروري وصف الدواء المناسب بالجرعة المناسبة للمريض.
* الوقاية من السكتة الدماغية. السكتة الدماغية هي عبارة عن حالة يفقد فيها الدماغ وظائفه بصورة سريعة، وتحدث السكتة بسبب نقص التروية إلى الدماغ بسبب إما تخثر في الدم، وإما النزف، مما يؤدي إلى موت الخلايا الدماغية بسرعة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى شلل حركي بشكل حاد، أو فقدان القدرة على الكلام أو الرؤية، وقد تصبح الحالة دائمة أو حتى تؤدي إلى الوفاة.
ويعاني مرضى الرجفان الأذيني من أمراض متعددة، وهم معرضون بشكل أكبر لمخاطر السكتة الدماغية، ويمثلون الشريحة التي يصعب توفير الحماية لها من تلك المخاطر. إضافة إلى ذلك، تعد السكتات الدماغية المتعلقة بالرجفان الأذيني أكثر حدة، وتسبب الإعاقة لأكثر من نصف المرضى، وتسبب نتائج أسوأ من السكتات التي تصيب المرضى الذين لا يعانون من الرجفان الأذيني. وترتبط السكتة الدماغية المتعلقة بالرجفان الأذيني أيضًا باحتمال حدوث الوفاة بنسبة 50 في المائة خلال عام واحد.
وتشير التوقعات إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الرجفان الأذيني مرشح للزيادة بنحو 2.5 ضعف بحلول عام 2050، وذلك بسبب زيادة معدل الأعمار، وكذلك بسبب زيادة نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالأمراض التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني مثل السكتة القلبية.

علاجات حالية

تشير التوصيات العلمية الحالية المبنية على الدراسات السريرية إلى أن دواء مانع التخثر الذي يتم تناوله عن طريق الفم هو حجر الأساس لتجنب حدوث السكتة الدماغية، إذ إن الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات VKAs التي تساهم في خفض تخثر وتجلط الدم تعد المقياس الحالي للرعاية الطبية بخصوص هذا المرض. علمًا بأن الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات بما في ذلك الدواء «وارفارين» warfarine، هي أدوية فعالة في الوقاية من السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني.
لقد أثبت الدواء «وارفارين» فاعليته في خفض خطر حدوث السكتة الدماغية بنسبة 64 في المائة. وعلى الرغم من هذه الفعالية فإن تقييدات الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات تقوض الجهود طويلة المدى في حماية المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني من خطر التعرض للسكتة الدماغية. إن المشكلات التي توجد في الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات تشمل مستويات لا يمكن التنبؤ بها بخصوص منع تجلط الدم، والحاجة إلى مراقبة الدم بصورة مستمرة، وكذلك الحاجة إلى تعديل كمية الجرعات الدوائية، وكذلك تفاعل دوائي دوائي وتقييدات تتعلق بالحمية الغذائية أيضًا عند تناول تلك الأدوية، وقد تزداد نسبة منع التجلط لدى المريض بشكل زائد عن الحد، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى نزف الدم، خصوصا نزف الدم القحفي، أو قد ينقص منع التخثر لدى المريض بشكل زائد، وهذا من شأنه أن يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
حاليًا، نحو 50 في المائة من المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني ممن يمكنهم الحصول على العلاج باستخدام الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات لا يتلقون العلاج. إضافة إلى ذلك، فقط 10 في المائة من مرضى الرجفان الأذيني الذين يعانون من السكتة الدماغية يتم منع التخثر لديهم بصورة مناسبة وقت دخولهم إلى المستشفى. لكن تبقى هناك حاجة لم تتم تلبيتها بعد، وهي الحاجة إلى دواء مانع للتخثر يكون بسيطًا وفعالاً، ويمكن تحمله وتقبله جيدًا من قبل المريض، ويتمتع بسلامة كافية بالمقارنة مع العلاجات الموجودة حاليًا.
إن الأدوية الجديدة المانعة للتخثر التي تؤخذ عن طريق الفم تحمل وعدًا وأملاً في التغلب على مشكلات الأدوية التقليدية، إذ إن استخدامها يمنع و / أو يعالج مزيدا من حالات الانسداد التجلطي الوريدي والشرياني.
ومن مزايا وفوائد الأدوية الجديدة المضادة للتخثر التي تؤخذ عن طريق الفم ما يلي:
* خاصية منع التجلط الذي يمكن التنبؤ به، وذلك من دون الحاجة إلى مراقبة التجلط المعتادة والروتينية أو إلى تعديل الجرعات الدوائية المتكررة.
* خفض خطر التفاعلات الدوائية الدوائية، ولا حاجة إلى وجود أي تقييدات تتعلق بالنظام الغذائي.
* إن عقار «ريفاروكسبان» على سبيل المثال يوفر وقاية فاعلة جدًا من السكتة الدماغية، ووقاية من معدلات النزف بالمقارنة مع الأدوية المعروفة باسم مضادات الفيتامينات «وارفارين»، لكن الأمر الأكثر أهمية هو تقليل خطر النزف المميت.
* بالنسبة للرجفان الأذيني، فإن الدواء «ريفاروكسبان» الذي يؤخذ مرة واحدة يوميًا حقق النتيجة الفعالة الأساسية، وهي منع حدوث السكتة الدماغية ومنع الانسداد الكلي للنظام العصبي غير المركزي عند المرضى الذين يعانون من رجفان أذيني غير صمامي، وقد ثبت أنه ليس أقل فاعلية من الدواء «وارفارين».
* لقد تحققت نتائج الدواء في علاج الرجفان الأذيني من خلال حبة دوائية ثابتة.
* هذا العقار معتمد في الولايات المتحدة الأميركية وفي دول الاتحاد الأوروبي لخفض مخاطر حدوث السكتة الدماغية والانسداد الكلي لدى المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني غير الصمامي.



النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.