في العيادة.. كيف يتم التعامل بين الطبيب والمريض؟

التحضير للزيارة واستيعاب المعلومات عن الحالة المرضية تؤمن الشراكة الناجحة في العلاج

في العيادة.. كيف يتم التعامل بين الطبيب والمريض؟
TT

في العيادة.. كيف يتم التعامل بين الطبيب والمريض؟

في العيادة.. كيف يتم التعامل بين الطبيب والمريض؟

تستحوذ أنشطة تقديم الرعاية الطبية للمرضى المنومين في المستشفيات على غالبية الاهتمام، بهدف جعلها على أعلى المستويات الممكنة في جودة نوعية الخدمة الطبية وضمان سلامة المرضى. ولكن، وبالمقابل، تظل أنشطة تقديم الخدمة الطبية للمرضى في «مرافق تقديم الرعاية الطبية الخارجية» Ambulatory Care لا تحظى باهتمام مماثل على الرغم من الحقائق الإحصائية التي حينما قارنت بينهما في الحجم، أفادت بضرورة توجيه مزيد من الاهتمام لما يجري في مرافق الرعاية الطبية الخارجية.

رعاية صحية خارجية

«مرافق تقديم الرعاية الصحية الخارجية» هو مصطلح تشغيلي، يُقصد به أماكن متعددة يلتقي فيها الطبيب بالمريض وتشمل كلا من: «عيادة مكتب الطبيب» Physician Office التي لا تكون في المستشفيات، و«العيادات الخارجية» للمستشفى Hospital Outpatient Department و«أقسام الإسعاف» Emergency Department بالمستشفيات. وفيها جميعًا يلتقي المريض بالطبيب والممرضين ولا يكون المريض منومًا بالمستشفى آنذاك.
وحول زيارات المرضى للأطباء في «مرافق تلقي الرعاية الطبية الخارجية»، تشير الإحصائيات الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC إلى أن نسبة البالغين الذين قابلوا في تلك المرافق أحد متخصصي تقديم الرعاية الصحية Health Care Professional بالولايات المتحدة خلال عام 2012 كانت 82 في المائة، وأن النسبة بين فئة الأطفال هي 93 في المائة. وتُضيف أن عدد الزيارات لمرافق تقديم الرعاية الصحية الخارجية قد بلغت 1.2 مليار زيارة خلال عام 2010، أي أن عدد تلك الزيارات لكل مائة شخص هي 408 زيارات في السنة. وعدد الزيارات لـ«عيادة مكتب الطبيب» بلغت 1 مليار زيارة، أي لقاء بين طبيب ومريض، 55 في المائة منها تحديدًا كانت لعيادات أطباء الرعاية الطبية الأولية Primary Care Physicians.
وبخصوص زيارة المريض للطبيب في «العيادة الخارجية» بالمستشفى تشير تلك الإحصائيات لعام 2010 إلى أن عدد الزيارات بلغ نحو 111 مليون زيارة مريض للطبيب، وهم ما يُشكلون نحو ثُلث السكان بالولايات المتحدة، ومن تلك الزيارات كانت 32 مليون زيارة لفئة المرضى ما بين عمر 45 و65 سنة، و26 مليون زيارة لفئة المرضى ما بين 25 و45 سنة، و23 مليون زيارة لفئة المرضى ما دون عمر 15 سنة، أي أن هذه الفئات العُمرية الثلاث شكلت نسبة تفوق 75 في المائة من المرضى مراجعي العيادات الخارجية بالمستشفيات.

عيادات الأطباء

والواقع أن الحجم الكبير لوجود المرضى في عيادات الأطباء، أيًا كان نوعها، يفرض مزيدًا من الاهتمام بنوعية جودة الخدمات الطبية فيها وضمان مزيد من درجة سلامة المرضى لاعتبارات عدة، أهمها أمران: الأول هو أن المدة الزمنية التي يقضيها المريض مع الطبيب خلال المراجعة في العيادة هي مدة زمنية قصيرة نسبيًا لا تتجاوز مدتها في غالب الأحوال 15 دقيقة، وربما أقل من ذلك، وهي مدة قصيرة جدًا للقيام بعدد كبير من المهام كما سيأتي. والأمر الثاني هو أن تلك اللقاءات تكون غالبها بين طبيب ومريض لم يلتقيا من قبل ولا يعرفان بعضهما، ومطلوب منهما أن يُتمّا سويًا أداء عرض المشكلة الصحية وإعطاء تفاصيل عن السلوكيات الحياتية وعن التاريخ المرضي السابق للشخص نفسه ولأقاربه، وتقبل الخضوع للفحص السريري بكل خصوصياته.
وعلى الأطباء أن يُدركوا أن بإمكانهم فعل كثير لجعل المرضى يستفيدون من زيارتهم للطبيب، وهذا يُساعدهم في معالجة المرضى بشكل أفضل ويُخفف عنهم ضغط العمل الذي يتسبب به تكرار عودة المريض إلى العيادة نتيجة عدم فهم المريض كيفية تطبيق الخطة العلاجية أو عدم تناوله الأدوية أو عدم إجراء الفحوصات المطلوبة أو عدم الانتظام في حضور موعد المتابعة الطبية في العيادة.

شريك في المعالجة

تتحدث اللجنة المشتركة The Joint Commission بالولايات المتحدة، المعنية بوضع معايير جودة تقديم الرعاية الطبية وضمان سلامة المرضى والمعنية أيضًا بتقييم المنشآت الصحية حول مدى تطبيقها والتزامها بتلك المعايير، في إحدى نشراتها بعنوان «كن شريكنا في تحقيق رعاية صحية آمنة» عن مجموعة من الأمور الأساسية في إنتاج علاقة مثمرة بين الطبيب والمريض خلال الزيارة القصيرة للعيادة وتقول إن هناك كثيرا من الأشياء التي نقوم بها لحمايتك ومنع الأخطاء أثناء تلقيك الرعاية الصحية، ونحن بحاجة لك ولعائلتك لتكون شريكا لنا في تقديم الرعاية الصحية الخاصة بك لحمايتك وضمان سلامتك. وكن جزءا من العناية الخاصة بك عبر أن تكون جزءا من كل القرارات، وتأكد من أنك تفهم وتوافق على الرعاية المقدمة لك. ويرجى منك طرح الأسئلة بأن تقول لنا ما يقلقك، وكتابة الأسئلة تساعد في عدم نسيان طرحها على طبيبك أو الممرضة. وتوقع منا معلومات واضحة وبسيطة من السهل عليك فهمها، وإذا لم تفهم أخبرنا بذلك. واطلب من أحد أفراد العائلة أو من صديق أن يكون معك خلال لقائك للطبيب، ويمكن لهذا الشخص أن يساعدك على فهم المعلومات وطرح الأسئلة المناسبة.
وتضيف: أخبرنا عن مخاوفك، عبر إخبار طبيبك أو الممرضة على الفور إذا كان هناك شيء لا تشعر أنه مريح لك أو إذا تغيرت حالتك، واطلب مترجما، إذا لزم الأمر. وتوقع منا خدمة جيدة، وتأكد أن كل واحد من طاقمنا الطبي سيُعرفك بنفسه وبتخصصه ويشرح لك دوره في العناية بك. وتعرف على علاجك واستفسر عن حالتك وخيارات معالجتها، واطلب ذلك أن يُقدم لك بلغة مفهومة لديك ولا تتردد في طلب رأي طبيب آخر لمراجعة خيارات المعالجة قبل تقديمها لك. وقبل إجراء أي فحوصات أو عملية جراحية، تأكد من أنك تفهم كيفية إعدادك لها وما يمكن توقعه قبل وأثناء وبعد إجرائها. واقرأ جميع استمارات الموافقة قبل التوقيع للتأكد من أنك تعرف ما أنت مُقدم على الموافقة عليه ولو كانت لديك أسئلة بادر إلى طرحها، واطلب الحصول على نتائج الفحوصات وما الذي تعنيه تلك النتائج». انتهى الاقتباس من نشرة اللجنة الدولية المشتركة.
وهذه العناصر كلها هي أساسيات في بناء نوعية العلاقة بين الطبيب والمريض في العيادة وفي مرافق الرعاية الطبية الأخرى للمرضى المنومين وللمرضى المراجعين للطبيب في العيادة، واتباعها من قبل الطبيب والمريض يصنع بيئة ملائمة لتقديم خدمة طبية للمريض يشعر بها بالاطمئنان وبالرضا، ويشعر الطبيب بها بارتفاع احتمالات نجاح المعالجة وتعاون المريض في استمرار تلقيها.

التحضير للزيارة

وتتحدث رابطة القلب الأميركية ضمن إصداراتها بعنوان «التحضير للزيارة الطبية» بالقول: «وقت زيارة الطبيب في العيادة هو وقت قصير لا يتجاوز 15 دقيقة، ولذا فإن التحضير الجيد لها يُمكن يُساعدك على تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك مع طبيبك. وقد عمل الباحثون في جامعة ولاية أوهايو على تطوير نموذج من صفحة واحدة لدليل (بي إيه سي إي) PACE ليعطيك طريقة سهلة لتنظيم إعرابك عمّا تشكو منه ومشاعرك وأسئلتك واستفساراتك قبل زيارتك للطبيب. وبي P ترمز إلى كلمة قدّم Provide بالإنجليزية ويُقصد بها قدّم المعلومات حول ما تشعر به أو تشكو منه. وإيه A يرمز إلى كلمة اسأل Ask بالإنجليزية ويُقصد بها اسأل الأسئلة إذا لم تكن أو تتوفر لديك معلومات كافية ومفيدة. وسي C ترمز إلى كلمة Clarify استوضح بالإنجليزية ويُقصد بها استوضح ما تسمعه من الطبيب حينما يتحدث إليك. وإي E ترمز إلى عبّر Express بالإنجليزية ويُقصد بها عبّر عن أي أمور تهمك أو تثير مخاوفك إن كانت لديك عن حالتك الصحية أو طريقة معالجتك. وقبل يوم أو يومين من زيارة الطبيب، قم بالإجابة على تلك الأسئلة الموضوعة في ورقة النموذج التي تهمك ودع منها ما لا يهمك دون إجابة. وخلال وقت زيارة الطبيب استخدم الورقة لمناقشة الطبيب في الأمور التي تهمك».
وتضيف الرابطة قائلة: «قد تكون لدى المريض مخاوف بشأن حالته الصحية والعلاجات الخاصة به، بما في ذلك الإجراءات العلاجية واختبارات الفحوصات والأدوية والتغيرات الغذائية والتوصيات بشأن النشاط البدني وغيرها، ومن المهم جدا التحدث مع المتخصصين في تقديم الرعاية الصحية عنها، وأيضًا التأكد من أن المريض يفهم لماذا يصف الطبيب له علاجًا معينًا وكيف سيكون مساعدًا في معالجته وما خطة المعالجة التي يسير الطبيب عليها في معالجة مريضه. والمريض يمكنه أن يتسبب في جعل حالته تسوء إذا لم يتبع تعليمات فريق رعاية الصحية الخاص بك، وإذا كان المريض لا يستطيع اتباع تعليمات طبيبه فعليه أن يقول ذلك لطبيبه بكل أمانة؛ لأن الطبيب آنذاك قد يُوصي بمعالجات أخرى ممكنة ومفيدة تُلبي احتياج المريض ويتقبلها المريض خاصة إذا ما كانت لوسائل المعالجة آثار جانبية عانى المريض منها سابقًا».

بين المريض والطبيب

والمريض حينما يتحدث مع مقدم الرعاية الطبية قد يسمع أشياء يصعب عليه فهمها، وبعض الأطباء للأسف يستخدم عبارات طبية لا يفهمها بعض الأطباء في تخصصات أخرى، ناهيك بالمرضى الذين مجالات تخصصهم العلمي قد لا تكون لها علاقة بالطب ولا بعلومه، أو قد يذكر الطبيب له معلومات متعددة في الوقت نفسه عن القلب والكلى والكبد والرئة والأدوية والتغذية والمراجعة التالية في العيادة والفحوصات المطلوب إجراؤها، وكلها معلومات قد لا يستطيع المريض المنهك بالمرض أن يستوعبها ويفهم كيف يتعامل معها، ولذا فإن على الطبيب أن يستفسر من المريض عن مدى الحاجة للتوضيح أكثر، والمريض عليه أن لا يتردد في طلب التوضيح كي يفهم ويعرف كيف عليه أن يتصرف في العناية بنفسه وصحته.
ومن المهم أن يُدرك الطبيب أن عليه إعطاء الفرصة للمريض لطلب التوضيح حتى لو لم يطلب المريض ذلك لأن المريض قد يتردد لدواع عدة لا مجال للاستطراد في ذكرها. ولذا تقول رابطة القلب الأميركية للمريض: «إن لم تفهم فعليك بالقول للطبيب: أنا لا أفهم، هل يُمكنك أن تقول ذلك مرة أخرى باستخدام كلمات مختلفة أو كلمات أبسط؟، أو: هل يُمكنك أن توضح لي ما تقصد؟، أو: أرجو منك أن تُكرر لي ما قلت، أو: ما تعني بكلمة كذا أو كذا؟. كما أن على الطبيب إتاحة الفرصة للمريض لتكرار ذكر ما تم تقديمه من معلومات له حول حالته الصحية ليتأكد الطبيب أن المريض فهم الموضوع ولم يفته شيء».

* استشاريان في الباطنية والقلب



السمسم الأسود... كنز غذائي وفوائد صحية قد تفاجئك

بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
TT

السمسم الأسود... كنز غذائي وفوائد صحية قد تفاجئك

بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)

بذور السمسم الأسود هي بذور صغيرة على شكل دمعة، تحتوي على مجموعة واسعة من المركبات الغذائية، من بينها الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، إضافة إلى مضادات الأكسدة.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الفوائد الصحية المحتملة لبذور السمسم الأسود، استناداً إلى ما توصلت إليه الدراسات العلمية وآراء خبراء التغذية.

غنية بالعناصر الغذائية

تأتي بذور السمسم بأشكال وأحجام ونكهات متعددة، إلا أن بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة.

وقالت لوري رايت، الحاصلة على دكتوراه في التغذية ومديرة برامج التغذية وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، إن «بذور السمسم الأسود غنية بالعناصر الغذائية، وتحتوي على دهون صحية وألياف وبروتين نباتي، إلى جانب الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك ومركبات مضادة للأكسدة، ما قد يمنحها فوائد صحية متعددة».

وعند مقارنتها ببذور السمسم الأبيض، أظهرت أبحاث أن السمسم الأسود يحتوي على كميات أعلى من البروتين والأحماض الأمينية وفيتامين «إي» ومضادات الأكسدة. وتفسر هذه الفروق الغذائية ارتباط السمسم الأسود بفوائد محتملة، مثل المساعدة في ضبط ضغط الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي.

يمكن تحميص بذور السمسم الأسود ورشها فوق السلطات (بكسلز)

السمسم الأسود قد يدعم صحة القلب

على الرغم من استخدام بذور السمسم الأسود منذ آلاف السنين كغذاء وظيفي، فإن الأبحاث العلمية المباشرة حول فوائدها لا تزال محدودة.

وقالت ديانا غيفارا، اختصاصية تغذية في جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن، إن «دراسة صغيرة جداً لاحظت تحسناً في ضغط الدم ونشاط مضادات الأكسدة بعد 4 أسابيع من تناول مكملات مسحوق السمسم الأسود».

وفي هذه الدراسة، ارتبط الاستهلاك اليومي للسمسم الأسود بانخفاض ضغط الدم الانقباضي وارتفاع مستويات فيتامين «إي». إلا أن غيفارا أشارت إلى أن الدراسة قصيرة المدة، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث.

وبعيداً عن هذه الدراسة، فإن معظم الفوائد المنسوبة إلى السمسم الأسود تعود إلى مكوناته الغذائية نفسها، التي يتمتع كثير منها بدعم علمي قوي. إذ تحتوي بذور السمسم الأسود على مركبات فينولية ودهون صحية للقلب، أظهرت الأبحاث أنها قد تدعم صحة الجهاز القلبي الوعائي. وأضافت رايت أن «الدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة قد تساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وتقليل الإجهاد التأكسدي».

السمسم الأسود قد يحسن صحة العظام

تحتوي بذور السمسم الأسود أيضاً على معادن أساسية لصحة العظام. وأوضحت رايت أن «السمسم الأسود يوفر الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وهي عناصر تسهم في بناء العظام»، مع التنبيه إلى أنه لا ينبغي الاعتماد عليه بديلاً وحيداً عن مصادر الكالسيوم الأخرى.

وأضافت أن هذه العناصر الغذائية نفسها قد تكون مفيدة أيضاً لصحة الجلد والشعر، لكنها شددت على أن «الادعاءات المتعلقة بمنع الشيب تستند في الغالب إلى الموروث الشعبي أكثر من الأدلة السريرية القوية».

كيف يمكن إضافة السمسم الأسود إلى النظام الغذائي؟

يمكن العثور على بذور السمسم الأسود في معظم متاجر البقالة إلى جانب الأنواع الأخرى من السمسم، ويمكن إضافتها بسهولة إلى الوجبات كمكون أو كنوع من التوابل.

وأوضحت غيفارا أنه «للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية، يمكن تحميص بذور السمسم الأسود تحميصاً خفيفاً أو طحنها أو سحقها، ثم رشها فوق السلطات، أو أطباق الحبوب، أو أطباق القلي السريع، أو الزبادي، أو الشوفان».

وإذا كنت تفكر في إدخال السمسم الأسود إلى نظامك الغذائي، فلا حاجة للإفراط في استخدامه. ووفقاً لرايت، فإن الكمية القليلة كافية، والاستهلاك المعتدل يحقق الفوائد الغذائية المرجوة.

وختمت بالقول: «بشكل عام، يمكن أن يكون السمسم الأسود غذاءً داعماً للصحة العامة، لكنه ليس علاجاً سحرياً لكل شيء».


ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)
TT

ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)

يرغب كثير من الناس في كشف «الوصفة السرية» لحياة طويلة وصحية، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا توجد معجزة واحدة. ما يوجد بالفعل هو عادات غذائية مثبتة علمياً ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت اختصاصية الطب الباطني الدكتورة ليندا شيوي: «إذا كنت تريد أن تعيش أطول، حسّن ما تأكله وابدأ بتحريك جسمك أكثر».

لكن معرفة أي الأطعمة تحديداً يجب تناولها من أجل حياة أطول قد تكون أمراً محيّراً. وقالت شيوي إنه لا أحد يحتاج إلى أن يكون مثالياً، لكن من المهم الإكثار من تناول «الأطعمة في حالتها الطبيعية، مثل الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والأسماك، والبيض، والمكسرات». وأضافت أن القيام بذلك يساعد على استبدال «الأطعمة فائقة المعالجة» في نظامنا الغذائي، «مثل الأطعمة طويلة الصلاحية التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مرتفعة، كالخبز الأبيض».

فما هي المأكولات التي ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة؟

الخضراوات الصليبية

جميع الخضراوات غنية بالعناصر الغذائية، لكن الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، والكرنب الأجعد (الكيل)، وبراعم بروكسل، والملفوف، تُعدّ من أقوى الأطعمة التي تساعد على إطالة العمر. ويعود ذلك إلى أنها غنية بالمركّبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للسرطان، ومقاومة للشيخوخة، بحسب ما يقول طبيب الأسرة الدكتور مارك هايمان.

البروكلي (بكساباي)

وأضاف هايمان أن هذه الخضراوات تُعدّ أيضاً مصدراً مهماً للمغنيسيوم، وهو معدن مسؤول عن أكثر من 600 تفاعل إنزيمي في الجسم. وإضافة إلى ذلك، فإن الخضراوات الصليبية غنية بحمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات «ب» الضرورية لعملية «مثيلة الحمض النووي» (DNA methylation)، وهي العملية التي تُشغِّل وتُطفئ الجينات المرتبطة بطول العمر.

وقال هايمان: «في الواقع، لا يوجد حدّ أعلى لكمية الخضراوات الصليبية التي يمكنك تناولها، لكن قاعدة جيدة هي أن تغطي نحو 3 أرباع طبقك بها».

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعدّ الخضراوات الورقية الداكنة نوعاً من الخضراوات الصليبية، لكن بعض خبراء طول العمر يسلّطون الضوء عليها باعتبارها مهمة بشكل خاص للعيش حياة طويلة. ويعود ذلك إلى أنها مليئة بالألياف ومركّبات نباتية أخرى، مثل حمض الفوليك، الذي يُعدّ مهماً لصحة القلب، كما تشرح الدكتورة شيوي. ويمكن لحمض الفوليك أيضاً أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسليلات القولون (الزوائد اللحمية)، وأن يساهم في الوقاية من سرطان الثدي والرئة وعنق الرحم.

الأسماك الدهنية

قال هايمان إن الأسماك الدهنية مثل السلمون البري، والسردين، والأنشوفة، والرنجة، والماكريل تُعدّ مصادر عالية الجودة للبروتين وللأحماض الدهنية الأساسية «أوميغا-3» من نوعي «DHA» و«EPA».

قطع من السلمون (بكساباي)

وأوضح: «تناول السلمون مرتين في الأسبوع يكفي لتقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية، واضطرابات نظم القلب، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية». وأضاف أن دهون «أوميغا-3» الموجودة في الأسماك الدهنية تحمي أيضاً من الالتهاب، الذي يُعد سبباً أساسياً لمعظم الأمراض المزمنة والمرتبطة بالتقدّم في العمر.

الحبوب الكاملة

وبحسب الدكتورة شيوي، يمكن للحبوب الكاملة أن تساعد على إطالة العمر بطرق متعددة. فقد وجدت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد أن الحبوب الكاملة تُسهم في خفض الكوليسترول «الضار» (LDL)، والدهون الثلاثية، وضغط الدم. كما يمكنها أن تقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة الأيض، وبعض أنواع السرطان.

زيت الزيتون البِكر الممتاز

عندما يتعلق الأمر بالصحة، ليست كل الزيوت متساوية في الفائدة. ويقول هايمان إن زيت الزيتون البِكر الممتاز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومضادات الأكسدة، ومركّبات البوليفينولات مثل الأوليوروبيين. ويُعدّ هذا المركّب مفيداً بشكل خاص لكل من يسعى إلى حياة أطول، لأنه يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ومضادة للالتهاب، وواقية للقلب، وحامية للجهاز العصبي.

وأضاف هايمان: «حتى نصف ملعقة صغيرة يومياً من زيت الزيتون البِكر الممتاز يمكن أن يخفّض بشكل ملحوظ خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنكسية العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان».

التوت

بحسب الدكتورة شيوي، يتميّز التوت بانخفاض مؤشره السكّري، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعات حادة في مستوى السكر في الدم. وهذا يساعد على الوقاية من السكري.

توت (بكساباي)

كما يحتوي التوت على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد في إصلاح الخلايا، بما في ذلك خلايا القلب. وهذه الخصائص تجعل التوت خياراً ممتازاً للتحلية عندما تشتهي شيئاً حلواً.

الأطعمة المُخمَّرة

قال هايمان إن الكيمتشي، والكومبوتشا، والتمبيه، والميسو، ومخلل الملفوف، وغيرها من الأطعمة المُخمَّرة، تُعدّ مصادر جيدة لـ«البكتيريا النافعة التي تساعد على الحفاظ على صحة الأمعاء».

وهذه «البكتيريا النافعة» هي نوع من البكتيريا التي يمكن أن تعزّز المناعة، وتخفّف الالتهاب، وتزيد تنوّع الميكروبات في الأمعاء. وكل ذلك يساهم في دعم حياة أطول. وقال هايمان: «هذا أمر أساسي للحفاظ على جسم صحي، وحاسم لصحتنا على المدى الطويل».

ويوصي بالبدء بحصّة واحدة من الأطعمة المُخمَّرة يومياً، ثم زيادة الكمية تدريجياً.

المكسّرات والبذور

قالت الدكتورة فلورنس كوميت، مؤسسة مركز كوميت للطب الدقيق وطول العمر الصحي في نيويورك، إن المكسّرات والبذور مليئة بالبروتين والألياف. وتشمل الخيارات الجيدة اللوز، وجوز البرازيل، وبذور دوّار الشمس، وبذور اليقطين، والكاجو، والجوز، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل الدهون الحشوية وتحسين حساسية الإنسولين، وفقاً لدراسة حديثة.

وأضافت: «الجوز من بين الأطعمة المفضّلة لديّ، لأنه أيضاً مصدر جيد لأحماض (أوميغا-3) النباتية، وهي الدهون الصحية للقلب التي نحصل عليها من الأسماك الدهنية».

الزبادي الطبيعي

للحصول على حياة أطول، توصي كوميت بتناول الزبادي الطبيعي من دون سكر مضاف، لأنه غني بالبروتين والكالسيوم والمغنيسيوم. كما يحتوي على حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو «ناقل عصبي يساعد على استرخاء الجسم، ويخفّف التوتر، ويحسّن النوم»، بحسب قولها.

وتُفضّل كوميت بشكل خاص الزبادي اليوناني لأنه يحتوي على كمية أكبر من مادة GABA مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى.

الشوكولاتة الداكنة

ليست الشوكولاتة الداكنة مجرد حلوى لذيذة، بل لها فوائد صحية كثيرة. فبحسب كوميت، ترتبط الشوكولاتة الداكنة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، لأنها غنية بمركّبات البوليفينولات والفلافونويدات المضادة للأكسدة.

شوكولاتة داكنة (بكساباي)

وقالت: «تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مضادات أكسدة أكثر حتى من التوت الأزرق، وهو طعام آخر يُعرف بدعمه لطول العمر». وأضافت أنها ترتبط أيضاً بصحة الدماغ، إذ أظهرت بعض الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة قد تزيد «اللدونة العصبية»، أي قدرة الدماغ على تكوين وصلات عصبية جديدة لتحسين الذاكرة والقدرات الذهنية والمزاج. وتوصي بالبحث عن شوكولاتة داكنة تحتوي على ما لا يقل عن 75 في المائة من الكاكاو.

البقوليات

شرحت الدكتورة شيوي أن البقوليات مثل العدس، والبازلاء، والحمص، والفول السوداني تُعدّ مصدراً للبروتين النباتي والألياف. وأضافت أنها «يمكن أن تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول»، كما «تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون».

الطماطم

تحتوي الطماطم على مركّب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة مهم للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما تقول الدكتورة شيوي. كما أنها غنية بـ«فيتامين سي»، الذي يُعدّ مهماً لتعزيز المناعة والمساعدة على التئام الجروح.


من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
TT

من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)

المغنسيوم ليس مجرد معدن أساسي للجسم، بل هو حجر الزاوية لصحة المرأة. من تنظيم الهرمونات وإنتاج الطاقة إلى تقوية العظام وتحسين جودة النوم، يقدّم المغنسيوم فوائد صحية متعددة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الحصول على كمية كافية من المغنسيوم قد يساعد في تخفيف آلام الدورة الشهرية، دعم صحة القلب والعظام خلال سن اليأس، وتقليل أعراض متلازمة تكيس المبايض (PCOS).

ويمكن لمكملات المغنسيوم والأطعمة الغنية به أن تحدث فرقاً كبيراً في حياتك اليومية وصحتك العامة. ويقدّم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة.

1. تخفيف آلام الدورة الشهرية

يمكن أن يساعد المغنسيوم في التخفيف من آلام الدورة الشهرية من خلال عدة طرق:

استرخاء العضلات:

يعمل المغنسيوم على استرخاء العضلات الملساء في الرحم، مما يقلل من شدة وتكرار التشنجات.

تقليل الالتهابات:

يساعد المغنسيوم على تهدئة الاستجابة الالتهابية في الجسم، مما قد يخفف الانتفاخ، وحساسية الثدي، وعدم الراحة العامة خلال فترة ما قبل الحيض.

توازن البروستاجلاندينات:

يساهم المغنسيوم في تنظيم مستويات المركبات التي تسبب تقلصات الرحم، ما يقلل التشنجات وكثرة النزيف.

خفض إحساس الألم:

يدعم المغنسيوم وظيفة الأعصاب، ما يمكن أن يقلل من استجابة الدماغ لإشارات الألم، وبالتالي تخفيف الصداع وتشنجات الدورة الشهرية.

دعم توازن الهرمونات:

ينظم المغنسيوم هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يساعد على تحسين تقلبات المزاج والانفعالات والتعب المرتبط بفترة الحيض.

2. تخفيف أعراض انقطاع الطمث

قد يساعد المغنسيوم في التخفيف من الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث من خلال:

-دعم صحة العظام وتقليل خطر الكسور.

-تحسين النوم وجودته والتقليل من اضطرابات النوم.

-المساعدة في إدارة تغيرات المزاج والاكتئاب الخفيف.

-الحد من الهبّات الساخنة وغيرها من الأعراض الهرمونية.

-دعم صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض القلبية.

-حماية الذاكرة والوظائف الإدراكية.

3. دعم إدارة متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

يساعد المغنسيوم أيضاً في إدارة متلازمة تكيس المبايض من خلال عدة آليات:

تحسين حساسية الإنسولين:

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في إشارات الإنسولين واستقلاب الجلوكوز، ما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

تخفيف القلق:

ترتبط مستويات المغنسيوم المنخفضة بالقلق، وقد يساعد تناول المكملات على تقليل أعراض القلق، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

دعم صحة القلب:

المغنسيوم ضروري لوظائف القلب، والحفاظ على مستوياته قد يساعد في تنظيم ضغط الدم ودعم الصحة القلبية العامة.

تحسين جودة النوم:

أظهرت الدراسات أن المغنسيوم يعزز النوم الجيد، مما قد يساعد في إدارة التعب والأعراض الأخرى المرتبطة بتكيس المبايض.

تقليل الالتهابات:

قد يساهم المغنسيوم في تقليل الالتهابات في الجسم، ما يخفف الألم والانزعاج المرتبط بالمتلازمة.