الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

الولادة المبكرة والاختناق والعدوى أهمها

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم
TT

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

«حديث الولادة» هو الطفل الذي يصل عمره لأقل من شهر واحد بعد الولادة. ويعتبر هذا الشهر مرحلة انتقالية بين الحياة الجنينية (حيث تتم التغذية ونقل الأكسجين من خلال الحبل السري داخل رحم أمه) والحياة العادية (حيث ينبغي عليه التكيف مع العالم الخارجي والتنفس). وتمر هذه المرحلة بنجاح في معظم المواليد من دون مساعدة خارجية (90 في المائة) ولكن بعضهم يتعرض بنسبة أقل من (10 في المائة) لصعوبات عند الولادة وبعضهم يحتاج لإنعاش رئوي وقلبي داخل غرفة الولادة مما يستدعي تنويمهم في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة ويكون ذلك لأسباب عدة.
* عوامل الخطر
التقت «صحتك» الدكتورة كارمن نصار استشارية حديثي الولادة بمستشفى الملك فهد بالباحة لتوضيح أهمية هذه المرحلة والمشكلات التي تكتنفها وعوامل الخطر التي تهدد حياة حديثي الولادة، وأوضحت أنه وفقا لدراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وُجد أن معظم أسباب وفيات الأطفال حديثي الولادة يعود إلى تشوهات خلقية بنسبة 2.27 في المائة أو الولادات المتعددة بنسبة 26 في المائة أو عدم النضوج غير المبرر 7.21 في المائة، إضافة إلى مرض الأم بنسبة 7.6 في المائة وأوضاع معينة للوليد 4.6 في المائة والاختناق غير المبرر بنسبة 9.4 في المائة. وأوضحت الدراسة أن أكثر التشوهات الخلقية شيوعًا، كانت للأمراض القلبية الخلقية والتشوهات الخلقية المتعددة، التي شكلت نسبتها 8.25 في المائة و1.19 في المائة على التوالي.
وفي ما يتعلق بتوقيت ومكان وفيات حديثي الولادة أظهرت الدراسات وقوع نحو 79 في المائة من وفيات حديثي الولادة خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، إذ حدثت 42 في المائة من هذه الوفيات خلال اليوم الأول بعد الولادة.
وهناك عوامل خطورة تستلزم التنويم في الوحدات العلاجية.
* الطفل الخديج: يولد واحد من كل 10 أطفال في وقت مبكر. والخديج مَن وُلد مبكرا أقل من 37 أسبوعا، وكلما نقص العمر الجنيني زادت نسبة الخطورة، فالأطفال الذين يقل وزنهم عند الولادة عن 2.5 كلغم تزيد نسبة الوفاة لديهم 40 في المائة بالمقارنة بأقرانهم الذين يزيد وزنهم عند الولادة على 2.5 كلغم وإذا نقص الوزن عن 1.5 كلغم يزيد معدل الوفاة إلى 200 في المائة والأطفال الذين يصل وزنهم إلى 500 - 600 غم يكون معدل الوفاة 80 في المائة. أما من تخطوا مرحلة الرعاية المركزة فقد يتعرضون لمضاعفات تؤدي إلى مشكلات مزمنة بالجهاز التنفسي أو الإعاقة الذهنية أو التأثير علي السمع والبصر والجهاز الحركي مدى الحياة.
وقد زادت نسبة الأطفال الخدج في الأعوام الماضية بشكل مطرد عالميا بسبب زيادة استخدام العقارات المحفزة للتبويض مما نتج عنه زيادة ولادة التوائم المتعددة (4، 3، 2 أو أكثر) حيث إنه كلما زاد عدد التوائم في نفس الحمل زادت نسبة الخطورة على الأم والأجنة وزادت احتمالات الولادة كخدج مع كل مضاعفات الطفل الخديج. أما الذين يولدون قبل 34 أسبوعا فيحتاجون إلى مساعدة إضافية في التنفس، والتغذية والحفاظ على دفء أجسادهم، وإلى مراقبة ومتابعة إضافية وعلاج ورعاية لأن أجسامهم لم تنمُ وتتطوّر بشكل كامل بعد. ومن أهم المشكلات الصحية الشائعة التي ترتبط بالولادة المبكرة: مشكلات في التنفّس كمتلازمة الضيق التنفسية للخدج، نزيف الدماغ، أمراض القلب، اضطرابات في الأمعاء والجهاز الهضمي (ومنها التهاب الأمعاء التقرحي)، مشكلات في العيون، اليرقان، فقر الدم، الالتهابات أو العدوى.
* الاختناق (asphyxia)؛ (الاختناق الوليدي) هو فشل الجهاز التنفسي في حديثي الولادة، قبل أو أثناء أو بعد الولادة مباشرة وهي حالة حرمان الوليد من الأكسجين فترة كافية لحدوث ضرر واضح، يحدث في كل 2 - 10 حالات بين كل ألف ولادة في موعدها. ومن الأسباب:
- هبوط ضغط دم الأم.
- تدفق الدم إلى رأس الوليد أثناء الولادة.
- عدم كفاية التروية.
- عدم كفاية الجهد التنفسي.
ويتم علاج تلك الحالات عن طريق جهاز التبريد للجسم لتقليل نسبة تلف خلايا الدماغ مع الدعم الطبي الكامل بالرعاية المركزة. وتؤثر نسبة التلف بخلايا المخ على الطفل فقد يكون التأثير بسيطا ويتحسن بعده الطفل أو يكون شديدا على أغلب الخلايا مما يؤدي للإعاقة الذهنية الشديدة أو الوفاة.
> العدوى الحادة أو الإنتان: تعد من أخطر وأصعب الأسباب التي تؤدي للوفاة، حيث إن الجهاز المناعي للأطفال المواليد يكون غير مكتمل. وهي تنقسم إلى قسمين حسب وقت الحدوث:
- عدوى ما حول الولادة: تمثل الأم أحد المصادر المسببة للمستعمرات الميكروبية وللعدوى بالنسبة للطفل حديث الولادة حيث تظهر علامات العدوى مباشرة أو في خلال ساعات قليلة بعد الولادة وتعتمد فرص نجاة الأطفال علي التشخيص المبكر وإعطاء العلاج المناسب الفوري وعلى نوع الجرثومة ومناعة الطفل الوليد.
* عدوى ما بعد ثلاثة أيام من الولادة إلى عمر شهر: وتعتمد خطط مكافحة العدوى على المبدأ الذي يعتبر الطفل حديث الولادة مصدرًا محتملاً للميكروبات ومستقبلا لها في آن واحد.
* التشوهات والاختلاجات
* التشوهات الخلقية. قد تكون في شكل الجسم أو في وظائف الجسم أو كليهما، وتحدث أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بنسبة 1 - 3 في المائة، وهى من الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال حديثي الولادة مثل وجود عيوب في القلب أو الرئة. وهناك بعض العيوب الولادية التي تتعارض مع القدرة على الحياة مثل عدم تشكل الكليتين أو عدم وجود أنسجة دماغ. وقد تكون العيوب منفردة، حيث يكون المولود سليما، ولكن يوجد به عيب خلقي في عضو واحد كالقلب أو الأمعاء، أو متعددة (أكثر من عيب خلقي واحد).
أما عن الأسباب فقد تكون ناتجة عن الجينات الموروثة فزواج الأقارب يزيد نسبة الحدوث 2 - 6 في المائة، أو أسباب بيئية كتعرض الأم لأمراض أو عدوى أو عقاقير، أو التعرض للأشعة السينية خلال شهور الحمل الأولى. والاضطرابات الوراثية تتسبب بـ37 في المائة من وفيات حديثي الولادة. وتعتبر العلاقة بين زواج الأقارب وبين الأمراض الوراثية علاقة طردية، حيث إن احتمال الإصابة بالأمراض الوراثية تكون أعلى عند المتزوجين من أقاربهم مقارنة بالمتزوجين من غير أقاربهم، وتزداد نسبة هذه الأمراض كلما زادت درجة القرابة. ويرى مختصون أن أحد أهم الحلول لمحاربة الأمراض الوراثية هو الفحص قبل الزواج.
* الاختلاجات. الاختلاج هو حدوث تفريغ فجائي وبشكل زائد وغير طبيعي للشحنات الكهربائية من بعض المناطق في الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على الفعالية الوظيفية العصبية الدماغية، ويمكن أن يطرأ هذا التفريغ في أي منطقة من مناطق الدماغ كما سلف.
إن التأثيرات العصبية والمظاهر الشكلية متفاوتة، تؤدي إلى حدوث اضطرابات حركية، حسية، اضطراب في الوعي، أو في الوظائف العصبية الإنباتية (اللاإرادية: الودية ونظيرة الودية)، وقد يجتمع أكثر من واحد من الاضطرابات السابقة، كما أنها يمكن أن تأخذ أشكالاً سريرية عدة. وتشاهد الاختلاجات بنسبة تتراوح بين 0.4 و1.5 في المائة بين حديثي الولادة.
ترتفع النسبة كثيرًا في الفئات عالية الخطورة؛ فنسبة 20 في المائة من الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أوزانهم عن 2500 غرام يعانون من الاختلاجات، كما أن 50 في المائة من الأطفال الذين تعرضوا لنقص أكسجين عند الولادة يصابون بالاختلاجات مع إمكانية تطور اعتلال الدماغ الإقفاري بنقص الأكسجين.
وتبلغ نسبة الوفيات في حديثي الولادة المصابين بالاختلاجات 15 - 40 في المائة وتعتمد الأسباب:
- الاختلاجات عند الأطفال حديثي الولادة.
- الإنتانات (ولا سيما بعد اليوم الخامس من الحياة).
- التشوهات الدماغية (عادة ما تظهر في غرفة الولادة أو بعد الولادة بعدة ساعات).
- أمراض الاستقلاب (تكون مصحوبة بإجهاضات متكررة، أو وفيات لأطفال سابقين).
تشكل الأسباب الأربعة السابقة ما نسبته 5 - 10 في المائة، إضافة إلى السموم.
* مشكلات الأم وحياة المولود. تظهر هذه المشكلات في الحالات:
- عمر الأم أقل من 16 أو أكثر من 40 عاما.
- داء السكري.
- التدخين.
- ارتفاع الضغط أو تسمم الحمل.
- الأمراض المزمنة كالأنيميا أو أمراض القلب.
- الاختلاجات وتحتاج إلى علاج مستمر مما يؤثر على صحة المولود.
- العدوى أثناء الحمل وارتفاع درجة الحرارة التي تؤثر مباشرة على المولود.
- انفجار جيب المياه قبل بداية الولادة وعندما يحدث انفجار جيب المياه قبل نضوج الجنين تزيد مضاعفات ووفيات الأطفال حديثي الولادة.
* وفاة الأطفال عند النوم
ظاهرة مؤسفة ومحزنة جدا تحدث لبعض الأطفال حديثي الولادة أثناء النوم، إنها الوفاة المفاجئة التي يحاول العلماء والأطباء حل لغزها، ولكنها ما زالت تحدث وتحدث بكثرة. أو تعرف هذه الظاهرة بالإنجليزية باسم (كوت ديث cot death) أي الوفاة المفاجئة وغير المتوقعة لحديثي الولادة أثناء النوم من دون أعراض ملحوظة تسبق الوفاة. والظاهرة موجودة في جميع دول العالم من دون استثناء، ولكن نسبة حدوثها في الدول الأكثر فقرا، أكبر.
وقد أكدت الأبحاث أن هناك علاقة وطيدة بين ظاهرة الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة وتدخين المرأة أثناء فترة الحمل. وأشارت إلى أن المرأة الحامل المدخنة يصاب جنينها بأعراض عدة وعلى رأسها حدوث مشكلات في مجاري التنفس بسبب انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر من الأم إلى الجنين، وعندما يولد الطفل يكون تأثير هذه المواد قد تعمق. وقد بينت الدراسات أن تدخين المرأة الحامل هو من الأسباب الرئيسية لحدوث الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة. والنصيحة التي قدمها البحث هنا هو أن التدخين ممنوع منعا باتا بالنسبة للمرأة الحامل لعدم إفساح المجال أمام انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر إلى رئتي الجنين.
* الوقاية
تقول د. كارمن نصار إن وسائل الوقاية المعروفة والرخيصة التكاليف، التي لا تتطلب تكنولوجيا متطورة لإنتاجها، تصل إلى من هم في أشد الحاجة إليها، وعلى سبيل المثال التحصين ضد التيتانوس، الإرضاع من الثدي، الرعاية البسيطة للأطفال المولودين بأوزان أقل من الوزن الطبيعي، المضادات الحيوية لعلاج أنواع العدوى التي قد تصيب الأطفال حديثي الولادة وامتناع الأم عن التدخين السلبي والإيجابي خاصة أثناء الحمل والإرضاع.
قد يكون هناك أيضًا رعاية انتقالية بعد استقرار حالة الطفل والتخلص من الأنابيب والأجهزة المساعدة على التنفس، ربما في جناح ما بعد الولادة، لمراقبة حالته ومساعدة الأم على الشعور بالثقة عندما يقترب وقت عودتها مع طفلها إلى البيت.
* وحدة الأطفال حديثي الولادة
تقدم وحدة الأطفال حديثي الولادة خدماتها على مدار الساعة لرعاية حديثي الولادة، المرضى منهم والمواليد قبل الأوان، أي الخدّج أو المبتسرون. تتوفر الرعاية في وحدة حديثي الولادة على ثلاثة مستويات:
- وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)
- الرعاية الفائقة (HD) للأطفال الذين لا تعتبر حالتهم حرجة، لكنهم ما زالوا بحاجة لعناية مركزة.
- الرعاية الخاصة (SC) للأطفال الذين هم بخير ويقطعون شوطًا في النمو والتطور بعد ولادة سابقة لأوانها، أو أولئك الذين يتحسّنون بعد خضوعهم لعلاج أكثر تعقيدًا.
وأوضحت د. نصار أن الطفل الخديج يحتاج إلى كل الأمور التي يحتاجها الأطفال الآخرون من والديهم. هناك أشياء كثيرة يمكن للأم القيام بها لمساعدة طفلها أثناء وجوده في وحدة حديثي الولادة، مثل:
- رعاية الكنغر: عندما يقوى الطفل بما يكفي، توجد طريقة جيدة جدًا لمساعدته على النمو تسمى «رعاية الكنغر». يمكن للأم ببساطة أن تحمل طفلها داخل قميصها وتحتضنه ببشرتها العارية. تعمل طريقة رعاية الكنغر على تهدئة الطفل، ويمكن أن تساعده على تحسين صحته ونموه.
- تغذية الطفل: عندما يصبح الطفل أقوى يمكن البدء بإرضاعه أيضًا. إذا كانت الأم حريصة على أرضاعه رضاعة طبيعية، والممرضات يبذلن كل جهد ممكن لمساعدتها في ذلك بشفط الحليب في الأيام الأولى قبل أن يقوى الطفل بما يكفي للرضاعة الطبيعية. ويتم تخزين الحليب واستخدامه لتغذيته عندما يكون مستعدا. قد يساعد إعطاء الطفل الخديج حليب الثدي على تحفيز جهازه المناعي ومكافحة المرض. لذا يحب أن تحصل الأم على الكثير من المساعدة والدعم كي تبدأ ثم تستمر في أرضاع المولود رضاعة طبيعية.



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.