السعودية ومصر تواصلان استكمال «إعلان القاهرة» بعد 10 أيام

السفير حمدي لـ {الشرق الأوسط}: الاجتماع ناقش التكامل الاقتصادي.. والربط الكهربائي يكتمل في أبريل المقبل

الأمير محمد بن سلمان مترأسا الجانب السعودي خلال اجتماع اللجنة  التنفيذية مع مصر أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترأسا الجانب السعودي خلال اجتماع اللجنة التنفيذية مع مصر أول من أمس في الرياض (واس)
TT

السعودية ومصر تواصلان استكمال «إعلان القاهرة» بعد 10 أيام

الأمير محمد بن سلمان مترأسا الجانب السعودي خلال اجتماع اللجنة  التنفيذية مع مصر أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترأسا الجانب السعودي خلال اجتماع اللجنة التنفيذية مع مصر أول من أمس في الرياض (واس)

قال ناصر حمدي، السفير المصري لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن القاهرة ستشهد يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي انعقاد الجولة الثانية من الاجتماع الوزاري برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والدكتور شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء المصري، وذلك استكمالاً للمباحثات المعنية بآلية تنفيذ «إعلان القاهرة»، في غضون أربعة أشهر من الآن.
وأكد السفير حمدي أن القاهرة تشهد مطلع الأسبوع المقبل اجتماعات فرق اللجان الفرعية للمجلس التنسيقي السعودي - المصري، للبت في مجالات التعليم والثقافة والزراعة والعمل والخدمات والنقل، وغيرها من القطاعات التي تشملها فرق العمل، للخروج بخريطة عمل تنفذ على الفور، مشيرًا إلى أن هناك إمكانية لانعقاد اجتماعات فرق اللجان الفرعية دوريًا بين القاهرة والرياض بالتناوب.
وأضاف أن «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي شددا على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات التي تضمنها (إعلان القاهرة) في أقرب وقت ممكن، ولا يتعدى على الأكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر من الآن، بهدف الوصول إلى الصيغة النهائية والدخول في مرحلة التكامل بين البلدين، في ظل توافر الإرادة السياسية على مستوى قيادتي البلدين، لدفع كل فرق العمل لتنفيذ ما اتفق عليه في أقرب وقت في مختلف المجالات، لتسريع مستحقات التكامل الحقيقي بين البلدين ووضع العلاقات الثنائية في أعلى مستوى لها».
وأضاف حمدي: «انعقد (أول من) أمس اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - المصري، لتنفيذ ما احتوى عليه (إعلان القاهرة)، وفي إطار ذلك جرى التوقيع على إنشاء المجلس التنسيقي بين البلدين، خلال زيارة الرئيس السيسي للرياض والمشاركة في مؤتمر القمة العربية - اللاتينية التي عقدت أخيرا في الرياض، ومن ثم لقائه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز».
ونوّه حمدي بأن «قيادتي البلدين أمنتا على مراسم توقيع (إعلان القاهرة)، حيث اتفقت القيادتان على دفع قوي بالعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى أعلى مستوى، في ضوء إدراك أهمية البلدين في استقرار أمن المنطقة، ومواجهة المخاطر التي تواجهها، الأمر الذي يستدعي التسريع في تنفيذ مستحقات التكامل السياسي والاقتصادي باعتباره الركيزة الأساسية لبسط الأمن وتحقيق السلام للمنطقة».
وقال إن «الاتفاق بين القيادتين شدد على البدء فورًا في ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي والسياسي بين الرياض والقاهرة، في إطار جديد للعلاقات ودفعها نحو الأمام، وتوّج هذا الاتفاق أخيرًا بعقد الاجتماع الوزاري الرفيع بين الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، وشريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء»، مشيرًا إلى أن المباحثات الثنائية وضعت الجدول العام وتم الاتفاق عليه لدفع العلاقات نحو الأمام، وتحديد توقيت انطلاق أعمال فرق اللجان الفرعية في مختلف المجالات.
وأوضح حمدي أن «البلدين يسعيان حاليًا إلى خلق تعاون عسكري»، مبينًا أن المباحثات التي شهدتها الرياض أول من أمس بين الأمير محمد بن سلمان، والفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، تهدف إلى توظيف القوات الدفاعية لتحقيق أمن المنطقة، مشيرًا إلى أن التعاون العسكري في الأصل قائم في مجالات مختلفة، بهدف توفير الأمن لمنطقة الشرق الأوسط عامة واستقرار المنطقة خاصة.
ولفت إلى أن الاجتماع الوزاري الذي شهدته الرياض أول من أمس، يعد الاجتماع الأول الذي يحدد الأطر وبرنامج وجدول أعمال المجلس التنسيقي بين السعودية ومصر في المرحلة المقبلة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقيات، وتشكيل الفرق الفرعية للمجلس لإكمال تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
ويعتقد حمدي أن مخرجات المباحثات التي تقتضي تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الرياض والقاهرة، التي حواها «إعلان القاهرة»، ستثمر تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي، سيدفع بالعمل السياسي إلى أعلى مستوى له من التعاون، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 6.2 مليار دولار في عام 2014، مع توقعات بزيادته في العام المقبل.
وقال السفير حمدي: «من حيث الاستثمار الخارجي في مصر، فإن السعودية تعد أكبر مستثمر، حيث يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في مصر حتى الآن 5.7 مليار دولار، في مجالات مختلفة مثل البترول والزراعة والإنتاج الغذائي وغيرها من المجالات، في حين يبلغ حجم الاستثمارات المصرية في السعودية 1.1 مليار دولار، مما يعني أن حجم الاستثمارات الكلية المشتركة في البلدين يبلغ 6.8 مليار دولار».
وتوقع أن يكتمل الربط الكهربائي بين الرياض والقاهرة في فترة بين ثلاثة وأربعة أشهر من الآن حتى نهاية أبريل (نيسان) في عام 2016، مبينًا أن اكتمال هذا المشروع الحيوي بين البلدين يأتي تحقيقًا لرغبة قيادتي البلدين في ضرورة التسريع به، كأحد أهم المشروعات التي تضمنها «إعلان القاهرة»، مشيرًا إلى أنه من شأن ذلك توسيع الشبكة الكهربائية في المنطقتين واستعادة الطاقات الجديدة المولدة من هذه المشروعات.
ولفت إلى أن 50 في المائة من المشكلات التي تواجه المستثمرين السعوديين منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وجدت طريقها إلى الحل، مبينًا أن هناك جهودًا تبذل حاليًا لاستكمال الحلول لبقية المشكلات، مؤكدًا أن العلاقات السعودية - المصرية، تساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، مشيرًا إلى أن الاستثمارات السعودية تعادل نحو 27 في المائة من إجمالي استثمارات الدول العربية في بلاده.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.