أرملة بريطاني قتل برصاص الإرهاب: أقبل بحكم الإعدام ضد من قتل زوجي

بينيلوبي هاملتون لـ {الشرق الأوسط}: القضاء السعودي أنصفني وابني.. والإرهاب آفة العصر

بينيلوبي برفقة ابنها ماثيو («الشرق الأوسط»)
بينيلوبي برفقة ابنها ماثيو («الشرق الأوسط»)
TT

أرملة بريطاني قتل برصاص الإرهاب: أقبل بحكم الإعدام ضد من قتل زوجي

بينيلوبي برفقة ابنها ماثيو («الشرق الأوسط»)
بينيلوبي برفقة ابنها ماثيو («الشرق الأوسط»)

بعد 25 سنة من شغله منصب مدير مالي لمشروعات مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) في السعودية، انتهت حياة البريطاني مايكل هاملتون على يد مجموعة إرهابيين تابعين لتنظيم القاعدة عام 2004، بعد أن تعرّض لـ9 رصاصات قاتلة وسحلت جثته في شوارع المدينة في مشهد وحشي. وتلقّت أسرته، التي عاشت معه ربع قرن في شرق السعودية، الأحكام التي صدرت بحق الإرهابيين برضا وارتياح، وتضمّنت عقوبة الإعدام بحق إرهابيين اثنين، والسجن لمدد متفاوتة بحق آخرين قدموا أعمالاً لوجيستية.
وقالت أرملة البريطاني إنها تقبل بتنفيذ السعودية للأحكام التي صدرت بحق قتلة زوجها، وأوضحت في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أنها كانت حاضرة خلال جلسة النطق بالحكم في مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية، الرياض، وكان معها ابنها، وأنها راضية بحكم القتل بحد الحرابة، وتعتقد أنه «الحكم الصحيح».
وقالت بينيلوبي، إن «هؤلاء الفئة من الإرهابيين مذنبون وارتكبوا جريمة شنعاء، وبالتالي فإن الحكم الذي صدر بحقهم هو الحكم الصحيح». ولفتت بينيلوبي إلى أنها التقت مع الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى بريطانيا، بعد مقتل مايكل بفترة وقبل صدور الحكم النهائي، وسألته ما إذا كان من الممكن الرأفة بهؤلاء، فأجابها بأن مقتل زوجها على يد الإرهابيين جريمة ضد الدولة وأن القوانين واضحة. وأضافت: «لطالما قبلت بالحكم، فأنا عشت في السعودية 25 سنة وأدرك قوانينها وأحترمها». وشدّدت بينيلوبي على أن «هؤلاء المجرمين كانوا مدركين تماما نوع العقوبات المفروضة على الجرائم التي اقترفوها، كما كانوا يعلمون بالضبط ما كانوا مقبلين عليه»، لافتة إلى أنهم لم يعبّروا عن أي نوع من الندم على ما اقترفوه من فظائع. وقالت: «رأيتهم خلال جلسة النطق بالحكم، هؤلاء رجال لم يندموا البتّة على ما قاموا به».
وفيما تجهل بينيلوبي الدوافع الرئيسية وراء قتل زوجها الستيني، لم تراودها شكوك قط حول هدفهم الرئيسي، وهو زعزعة الاستقرار الداخلي والحكومة السعودية، فضلا عن «الترويج» لتنظيم القاعدة في المنطقة. وأكدت أرملة القتيل البريطاني أنها تؤمن بأن السعودية كانت ضحية للإرهاب، وكان الإرهابيون يقومون بأعمال لاعتقادهم بأنهم سيضرون باستقرار الأمن في الداخل، حيث كانت تتابع كل ما يجري في السعودية من أحداث إرهابية طيلة فترة انتظارها حتى جلسة النطق بالحكم ضد الإرهابيين الذين قتلوا زوجها. وأوضحت أن، باعتقادها، مشكلة الإرهاب ليست في السعودية وإنما في معظم الدول.
من جهة أخرى، حكت بينيلوبي، وهي اليوم جدّة لطفلتين، تفاصيل لقاءاتها مع مسؤولين سعوديين على مرور السنوات بانتظار الحكم، والدعم الذي قدمته مختلف الجهات السعودية والبريطانية لها ولابنها عقب الحادث الأليم. وقالت: «التقيت وابني بوزير العدل السعودي السابق الدكتور محمد العيسى في لندن، منذ سنة ونصف تقريبا، وكنا لا نزال ننتظر تحديد تاريخ لجلسة النطق بالحكم على المجرمين. وقدّم لنا الوزير السعودي ضمانات أنني أستطيع حضور جلسة النطق بالحكم النهائي. كما التقيت بالأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز مرات كثيرة وقدم لنا الدعم الذي كنا بحاجة إليه، خاصة من حيث تفاصيل الجلسة والحصول على تأشيرة لحضورها في الرياض». من جهتها، تابعت وزارة الخارجية البريطانية تطوّر القضية، وكانوا في غاية الدعم. وأشارت بينيلوبي إلى أن الدعم والتعاون السعودي والبريطاني كان حاسما، «إذ إنهم أدركوا أهمية حضوري في الجلسة».
وتعليقًا عن تهديد الإرهاب، ترى بينيلوبي أنه «أكبر تهديد يواجهه العالم في عصرنا، وأنه يهدد الغرب كما يهدد العالم العربي والإسلامي»، مستندة على أمثلة اعتداءات إرهابية في العراق وسوريا والسعودية وغيرها. وقالت: «نحن في الغرب أصبحنا نخاف هذه الجرائم الإرهابية، لكن بلدان الشرق الأوسط يواجهونه بشكل شبه يومي. يكفي النظر إلى سوريا والعراق». كما عبرت بينيلوبي عن احترامها للديانة الإسلامية ولتعاليمها، وقالت إنها «تشبه الديانة المسيحية في كثير من الجوانب»، وإنها «على يقين أن قتلة زوجها لا يمثلون الإسلام».
في سياق متصل، وتعليقًا على انتقادات المنظمات الحقوقية بخصوص عقوبة الإعدام في هذه القضية، أقرّت بينيلوبي بأهمية هذه المنظمات التي تناضل من أجل احترام حقوق الإنسان، لكنها تساءلت عن سبب تركيزهم على «حماية مقترفي الجرائم، أكثر من الضحايا». كما أشارت إلى أنها لم تتلقَ أي اتصال من طرف «منظمة العفو الدولية» مثلا، منذ تاريخ مقتل زوجها، رغم سهولة التواصل معها.
وكان البريطاني مايكل هاملتون، الذي تولى منصب المدير المالي لمشروعات مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، تعرض لـ9 طلقات أدت إلى وفاته فورا، جراء هجوم 4 من الإرهابيين على مقر الشركة، من بينهم تركي المطيري، الذي قتل في مواجهات أمنية في حي الملز بالرياض عندما كان برفقة عبد العزيز المقرن، زعيم تنظيم القاعدة بالسعودية آنذاك، في 18 يونيو (حزيران) 2004. وكذلك عبد الله أبو نيان السبيعي أحد المطلوبين على قائمة الـ26، الذي فّجر نفسه خارج مبنى وزارة الداخلية بالرياض في ديسمبر (كانون الأول) 2005. فيما جرى مثول البقية أمام القضاء بعد القبض على أحدهم بالخبر، وآخر في محافظة الرس. وقام الإرهابيون بعد ذلك بقتل 3 من رجال الأمن السعوديين، أحدهم رجل أمن يعمل في الدوريات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وهو حسن البارقي، واثنان من رجال الأمن الصناعي في شركة (إي بي كورب) هما تركي النعيمي وزين العبدلي، ثم عمد الإرهابيون إلى ربط جثة مايكل بالسيارة التي كانوا يستقلونها، وجّرها في شوارع المدينة حتى انقطع الحبل الذي شدها إلى السيارة.
وكانت الخلية الإرهابية التي استهدفت البريطاني مايكل هاملتون، أدينت بالتخطيط لتنفيذ «حادثة البركان» التي كان من المفترض أن تنفذ في عام 2004 وتستهدف السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية في حي السفارات بالرياض، في وقت واحد، والتخطيط لاغتيال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز بدس السم عبر فتحة تكييف مكتبه. كما قتلت الخلية الإرهابية في العمليات الإرهابية 3 سعوديين و19 مقيما من مختلف الجنسيات، بينهم مايكل، الذي جرى ربطه بالحبال بعد قتله وسحبه بالسيارة أمام المارة.



هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.