الرياض تفتح اليوم نافذة ثقافية وفكرية عالمية بتدشين معرضها الدولي للكتاب

الشعر الشعبي وأجواء احتلال الكويت والفساد وتبعات الربيع العربي تتصدر أجندة المعرض

جانب من معرض الرياض الدولي للكتاب في نسخته السابقة («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض الرياض الدولي للكتاب في نسخته السابقة («الشرق الأوسط»)
TT

الرياض تفتح اليوم نافذة ثقافية وفكرية عالمية بتدشين معرضها الدولي للكتاب

جانب من معرض الرياض الدولي للكتاب في نسخته السابقة («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض الرياض الدولي للكتاب في نسخته السابقة («الشرق الأوسط»)

تفتح العاصمة السعودية اليوم ولمدة أسبوعين نافذة ثقافية وفكرية عالمية من خلال انطلاقة معرض الرياض الدولي للكتاب، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بمشاركة 900 دار للنشر من 31 دولة عربية وأجنبية، ستعرض أكثر من 600 ألف عنوان، كما ستقام على هامش المعرض فعاليات ثقافية مختلفة، ويجري تكريم 10 من رواد الخط العربي، وسط ترقب بأن يكون معرض هذا العام حدثا ثقافيا وفكريا يعيد للكتاب وهجه ويجسد واقع الحراك الثقافي محليا وعربيا وعالميا، ويعبر عن صورة المشهد الثقافي في السعودية، وينطق بلسان فكر المعرض ليكون وعاء يستوعب كل الإبداعات والأطروحات الإنسانية، ويترك خيارا للمتلقي للبحث واقتناء ما يريد قراءته بعيدا عن الإملاءات والتفكير بالنيابة عن الآخر، وجعل المعرض فضاء واسعا للفكر، يستوعب التعددية الثقافية والاختلافات الفكرية، واحترام الرأي الآخر، والبعد عن إطلاق الأحكام المسبقة، وثقافة التوجس، والتشكيك، وتجنب الطرح الانفعالي، والعاطفي رفضا أو قبولا.
ومن خلال العناوين التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» والتي ستعرضها دور النشر المشاركة، فإن كتب التاريخ والمذكرات والسير، والمؤلفات التي تتناول المتغيرات التي طرأت على العالم العربي بعد ما يسمى بالربيع العربي، هي الحاضرة في معرض الرياض هذا العام، إضافة إلى حضور قوي لكتب الفكر والفلسفة، في حين سجلت الرواية تراجعا ملحوظا، وغيابا شبه تام للشعر الفصيح.
وفي قراءة لعناوين الكتب التي صدرت من دار «جداول» للنشر والترجمة في بيروت لوحظ تنوع الكتب، فلأول مرة يدخل الشعر الشعبي إلى معرض الكتاب من خلال مقارنة بين شعراء العربية الفصحى واللهجة الشعبية الدارجة، من خلال كتاب «هؤلاء وشعرية المكان» للباحث إبراهيم العميم، حيث يعرض الكتاب لأحداث ووقائع وموضوعات واتجاهات وميولا وشخصيات، بالاستعراض والشرح والتفسير والتحليل بواسطة النثر الفني، وهذا العمل الذي يقدم للقارئ هو من تلك الأعمال الأدبية القليلة في الثقافة العربية المحدثة، الذي صاغه صاحبه بلغة شعرية عذبة رقيقة وفاتنة وباذخة، عانقت اللغة فيها المضمون بوجد صوفي محموم.
ولعل مفتاح هذا العمل هو قول صاحبه عند حديثه عن قيس بن الملوح ومحمد بن عمار «هذه الصحراء حكت قصص الحب قرونا سبقت قيس بن الملوح وما زالت ترويها أساطير أعقبت محمد بن راشد بن عمار. حكايات آخرين غيرهما هاموا تيها على تيه في وديان الحب، فآهات القوافي أزلية لا تتوقف أبدا، فعندما يطل سهيل على أشجار العوسج متلحفا ضوء القمر يبدأ الشجى يبعث الشجن، وتبدأ أحاديث السمر بين الآباء والأبناء والأحفاد: بين قيس بن الملوح ومحمد بن عمار، وبين الحطيئة وحميدان الشويعر، وبين متمم بن نويرة ونمر بن عدوان، وبين عمر أبي ربيعة ومحسن الهزاني، وبين الأعشى ومحمد بن لعبون، وبين زهير بن أبي سلمى وبركات الشريف، وبين الخنساء ومويضي البرازية، وغيرهم من الشعراء والشاعرات. يمضي هذا التلاقي والتلاقح سرمديًا بين الراحلين وبين والآتين.. في فلك الصحراء يتراءى لك طيف عروة بن الورد وفقرائه، والشنفرى ووحوشه، والسليك بن السلكة ومطارديه، والخلاوي ونجوم أفلاكه، وراكان بن حثلين وفرسه الكحلاء.. ولولا هذه الأرواح المتآلفة المتحابة، الغارقة في وجدها، ما كتب للمكان تاريخ».
في هذا العمل البطل بلا منازع هو المكان الذي هو الصحراء، رغم تعدد الشخصيات وتنوع القصص والحكايات والعذابات والأحزان والمباهج والمسرات، وتباعد الأجيال وتنائي المسافات واختلاف الأزمنة. والمكان عند صاحب العمل هو الذي يصنع اللغة الشعرية، وهو وراء توارد الصور والأخيلة والمعاني والأساطير وتكرار القصص والحكايات وتشابه المآسي والأفراح في عصور الفصحى وعصور العامية.
ويعود عبد الله فيلبي إلى الواجهة مجددا عبر المعرض من خلال كتاب «قصة عبد الله فيلبي من وثائق المخابرات البريطانية» ترجمه حسن ساتي إلى اللغة العربية، بعد أن أفرج مكتب السجلات العامة والأرشيف القومي ببريطانيا صباح الخميس 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، ولأول مرة عن 311 ملفا عن العملاء والنشاط الاستخباراتي، كان مقررا الإفراج عنها عام 2005. بين تلك الملفات ملفان عن هاري سانت جون بروجر فيلبي، الذي أصبح الحاج عبد الله فيلبي بعد اعتناقه الإسلام، وفي الملفين 236 وثيقة، يقود مجمل قراءتها إلى الوقوف أمام شخصية خلافية ودرامية في الوقت ذاته.
كما عاد الأديب سعد بن عبد الله الجنيدل إلى الواجهة من خلال كتاب بعنوان «سعد الجنيدل.. عالية نجد ونجدُ العالية» للكاتب والباحث مسعود بن فهد المسردي، يتناول سيرة الجنيدل منذ مولده ونشأته في بلدة الشعراء في عالية نجد، وإلى وفاته، مرورا بانتقاله إلى الرياض لطلب العلم، ووقوفا على نتاجه العلمي ومسيرته الثقافية وما صاحبها من تطورات ومراحل، وإبرازا لجوانب مخفيَّة في حياة هذا الأديب وعلاقته بمجتمعه وبمن حوله، والذي برز في جوانب عدة وحقق ريادة وسبقا علميا في مجال البلدانيات وتحقيق المواضع الجغرافية، وتجلّى ذلك في دقة معلوماته وقدرته على مزج الجغرافيا بالتاريخ، لذا يأتي هذا الكتاب ليُسلط الضوء على هذه الريادة وهذا المُنجز. وقد بذل المؤلف عملا دؤوبا في تتبع مسيرة الجنيدل وجهدا وافيا في محاولة الوصول إلى المعلومة في أراشيف الصحف والمجلات السعودية، إضافةً إلى اعتماده على التاريخ الشفوي بما سُجّل عن الجنيدل من مرويات وأحاديث، ليكون الكتابُ مرجعا شاملا عن حياة الجنيدل وجهوده العلمية.
وأعاد المعرض أجواء الغزو العراقي للكويت، وحضور الدكتور الراحل غازي القصيبي في مناقشة هذا الغزو من خلال مقالات تعد وثيقة تاريخية ذات قيمة، حيث صدر عن دار «جداول» للنشر والترجمة في بيروت كتاب «في عين العاصفة»، الذي ضم المقالات التي كتبها الدكتور غازي القصيبي أثناء الغزو العراقي لدولة الكويت. وقد قدّم للكتاب الأستاذ عثمان العمير، رئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» حينذاك، وهو يضم المقالات التي كتبها غازي القصيبي في صحيفة «الشرق الأوسط» أثناء غزو صدام حسين لدولة الكويت، والتي ابتدأت من تاريخ 20 أغسطس (آب) 1990 وانتهت بمقالته الأخيرة «حتى نلتقي» التي ختم بها سلسلة مقالاته والمؤرخة بتاريخ 14 يوليو (تموز) 1991.
على مدى عام تقريبا انتظمت مقالات غازي القصيبي في زاوية شبه يومية، كان اسمها «في عين العاصفة»، وهو الاسم الذي اشتهرت به، ثم مع حرب التحرير غيّر المسمى إلى «بعد هبوب العاصفة»، وبعد التحرير أصبح الاسم «على نار هادئة». وفي مقالاته حاور غازي القصيبي وناقش عددا من السّاسة والمثقفين والكُتّاب مما جعل من مقالاته وثيقة تاريخية ذات قيمة.
سيُطالع القارئ لهذا الكتاب مقالة غازي القصيبي «قضية القضايا وبقية القضايا» التي كتبها بعد قيادة المرأة للسيارة في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي كانت السبب كي يُخرج ناصر العمر شريطه «السكينة السكينة» كما سيقرأ القارئ مقالة غازي القصيبي «يا أيها الأصوليون الصداميون اسمعوا وعوا»، وهي المقالة التي جعلت من عائض القرني أن يخصص خطبة في جامع الملك عبد العزيز في أبها عن غازي القصيبي وعن العلمانيين ليُطالب بقطع رقابهم كما قُطعت رقاب قُطاع الطرق من أمثال رشاش وقاحص! ليرد عليه غازي بكتابه الشهير «أخي عائض القرني.. الله الله في دماء المسلمين». كما سيجد القارئ مقالة غازي «أيها العم نزار: تكلم ليس يوجعك الكلام»، ردا على عمنا المبجل كما يقول غازي نزار قباني.
أيضا هناك مقالة غازي بعنوان «سعاد أعرضي عن هذا السُخف المعاد»، وهي ردا على قصيدة الشاعرة سعاد الصباح «من قتل الكويت؟».
كما تضمن الكتاب مقالات مطولة في الرد على حسن الترابي ومن على شاكلته من الإسلاميين الذين باركوا غزو صدام للكويت.
كما عرض في المعرض كتاب «الصلات الحضارية بين جبل شمر وجنوب العراق» للباحث مشعل بن مهجع المفضلي الشمري، هذا الكتاب دراسة علمية تُسلط الضوء على منطقتين: جبل شمّر وجنوب العراق (البصرة والزبير وكربلاء والنجف وسوق الشيوخ والسماوة وغيرها) عبر الصلات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية الرابطة بين المنطقتين خلال فترة إمارة آل الرشيد (1250 - 1340هـ/ 1835 - 1921م) وهي فترة لها سماتها السياسية التي كان لها تأثير كبير على تلك الصلات الحضارية بين المنطقتين.
وحضر موضوع الفساد الذي لا توجد دولة في العالم تخلو تماما منه سواء كانت غنية أو فقيرة في عصر العولمة من خلال كتاب عن الجهود الوطنية والعربية والدولية في مكافحة الفساد لمؤلفه الدكتور عبد الغفار الدويك، الباحث والمحاضر في جامعة نايف للعلوم الأمنية في الرياض، وصدر عن مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحافية والمعلومات في القاهرة، مؤكدا فيه أن الفساد ليس مقصورا على العالم العربي، بل إنه متغلغل في الدول الصناعية المتقدمة، فالشركات الكبرى مثلا لا تتورع عن تمويل الانتخابات وشراء الأصوات وغيرها لجني الثمار لاحقا، فالفساد يعيش في أحضان الدول الكبرى، كما يعيش في الدول النامية.
يهدف هذا الكتاب إلى إعلام المجتمعات العربية بضرورة التعريف بخطورة آفة الفساد والجهود الوطنية والعربية والدولية المبذولة لمكافحته، ويدعو الباحث الحكومات والشعوب، حاضرا ومستقبلا، إلى إيلاء موضوع الفساد اهتماما منهجيا بهدف كسر الحلقة المفرغة التي جعلت أي جهد في هذا السبيل مهدرا وبلا طائل. والعمل المطلوب لا بد أن يوجه إلى تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع بحيث يكون للمجتمع موقف صارم من قضايا الفساد، فيدين الفساد وينبذه.
وأعاد المعرض قصص أبي زيد الهلالي وأمثاله من التراثيات العربية القديمة من خلال رواية عبد الرحمن بن إبراهيم أبو حيمد «بين جزيرتين»، التي خلت من الرمزية، حيث كانت مقاصدها ظاهرة، كما أعاد المؤلف طباعة رواية «نساء في مهب الريح»، وقدم أبو حيمد وصفات للمتقاعدين من خلال كتابه «خذ التقاعد وابدأ الحياة»، كما طرح المؤلف تجربته الطويلة مع العمل الإداري، والمتنوعة من قاع الهرم الإداري إلى قمته في كتابه الإدارة العامة وتطبيقاتها في السعودية، كما حضر الشعر عند المؤلف من خلال ديوان «فيض الخاطر» الذي احتوى على عشرات القصائد الشعبية تجلى فيها عمق الإحساس وحب الوطن، وبمعين لا ينضب من المشاعر.
وطرح عبد العزيز القويعي تجربة ثلاثة عقود من عمره في كتابه «عصرة الثلاثين»، الذي وجه فيه رسائل تضمنت استخدام العقل وحرية التفكير والتحليل، ولامس فيه أطراف ثوب الحكمة. ودعت «الدار العربية للعلوم – ناشرون» التي أصدرت الكتاب إلى مشاركة المؤلف حفل توقيع الكتاب يوم الخميس المقبل.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.