روسيا تنوي إصدار سندات خزانة باليوان العام المقبل

تبنت قانونًا يسمح بمصادرة موجودات دول أجنبية على أراضيها

أصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية
أصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية
TT

روسيا تنوي إصدار سندات خزانة باليوان العام المقبل

أصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية
أصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية

قال مسؤولون روس أمس الجمعة إن موسكو تنوي إصدار سندات خزانة مقومة باليوان العام المقبل في خطوة تشير إلى رغبة روسيا في جذب مستثمرين صينيين إلى أسواقها المالية.
وسندات الدين الاتحادي هي سندات الخزانة الروسية الرئيسية التي تستخدم لتمويل اقتراض الحكومة في السوق المحلية. وسيكون الإصدار الذي تخطط له روسيا هو باكورة إصداراتها من السندات المقومة بعملة أجنبية.
وأصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية وهو ما ساهم في حدوث هبوط كبير في تدفقات الاستثمارات الغربية على روسيا. وذكر قنسطنطين فيشكوفسكي رئيس إدارة الدين بوزارة المالية الروسية أن القانون الروسي سينظم السندات شأنها شأن غيرها من سندات الدين الاتحادي وسيتم تداولها في بورصة موسكو.
وبحسب «رويترز» قال خلال منتدى مشترك لبورصتي موسكو وشنغهاي في شنغهاي بحسب تصريحات نشرتها وزارة المالية «حجم إصدار سندات الدين الاتحادي المقومة باليوان في بورصة موسكو العام المقبل قد يصل إلى نحو مليار دولار. والقانون الروسي سينظم الإصدار».
ولم يكشف فيشكوفسكي عن المزيد من التفاصيل بشأن شروط السندات.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجي شفيتسوف النائب الأول لرئيس البنك المركزي الروسي قوله إنه من المحتمل طرح الإصدار قرب منتصف العام المقبل بسبب الوقت اللازم لإنشاء البنية التحتية التي تسمح للمستثمرين الصينيين بشراء السندات.
من جهة أخرى تبنت روسيا قانونا يسمح لها بمصادرة موجودات دول أجنبية على أراضيها وذلك ردا على مصادرة ممتلكات روسية في عدد من الدول الأوروبية في إطار قضية يوكوس.
وأفادت الجريدة الروسية الرسمية «روسيسكايا غازيتا» أن «الحصانة القضائية لدولة أجنبية وموجوداتها يمكن أن تخضع لمبدأ المعاملة بالمثل إذا تبين أنه تم المس بحصانة اتحاد روسيا وموجوداته في هذا البلد».
ورفع الحصانة هذا عن دولة أجنبية «غير قابل للاستئناف» ويمكن أن يطبق «في كل مراحل إجراءات» تجميد موجودات روسيا في بلد ما. لكنه لا يسمح للسلطات الروسية بمصادرة موجودات رؤساء دول أو سفارات أو سفن حربية أو طائرات.
وأقر أعضاء مجلس النواب الروسي (الدوما) القانون في 23 أكتوبر (تشرين الأول) ردا على تجميد ممتلكات للدولة الروسية في عدد من الدول الأوروبية.
وجاء تجميد الموجودات الروسية في 2014 بعد قرار لمحكمة التحكيم في لاهاي لإجبار موسكو على دفع تعويض قياسي تبلغ قيمته 50 مليار دولار للمساهمين في مجموعة النفط الروسية يوكوس.
ورأت المحكمة أن الدولة الروسية دبرت في 2004 تفكيك المجموعة الروسية العملاقة الأولى للنفط لأسباب سياسية، إذ إنها كانت تعود إلى الثري والمعارض للكرملين ميخائيل خودوركوفسكي. ورفضت روسيا دفع هذه التعويضات، وأكد الرئيس فلاديمير بوتين أن موسكو «ستدافع عن مصالحها» ضد هذا القرار.
وتم تجميد ومصادرة موجودات روسية في عدد من الدول بينها فرنسا، حيث جمدت حسابات في نحو أربعين مصرفا، وكذلك «ثمانية أو تسعة مبان» كما قال تيم أوزبورن المدير التنفيذي لمجموعة «جي إم إل» القابضة التي تمثل المساهم السابق الأكبر في يوكوس.
كما تم تجميد حسابات في بلجيكا وخصوصا حسابات السفارة الروسية والممثليتين الدائمتين لروسيا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، كما قال أوزبورن.



أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».