إعصار اليمن يشرد 2400 أسرة ويدمر البنية التحتية في حضرموت

مسؤولون يمنيون يناشدون سرعة الإغاثة بعد مقتل مواطن وأضرار قدرت بملياري دولار

إعصار اليمن يشرد 2400 أسرة ويدمر البنية التحتية في حضرموت
TT

إعصار اليمن يشرد 2400 أسرة ويدمر البنية التحتية في حضرموت

إعصار اليمن يشرد 2400 أسرة ويدمر البنية التحتية في حضرموت

ناشد الدكتور عادل باحميد محافظ حضرموت الهيئات الإغاثية كافة، سرعة إغاثة النازحين بسبب الإعصار، وذلك للظروف الصعبة التي يقاسونها الآن، وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث حالة وفاة في حضرموت جراء الإعصار، حتى عصر أول من أمس (الأربعاء)، ووجود بلاغ غير مؤكد بحالتين أخريين، وبلغت الإصابات 23 حالة بين المتوسطة والبسيطة، وحالة واحدة خطيرة.
وقال باحميد عن حالة الدمار التي خلفها الإعصار في حضرموت: «إن التدمير الأكبر كان في البنية التحتية، وعدد المنازل التي هدمت كليًا بلغت 44 منزلا، أما التي تعرضت للهدم الجزئي فكانت 76 منزلا، حسب الإحصاءات الأولية، بسبب أن هناك بعض المناطق التي لا نستطيع التواصل معها».
وأضاف أن عدد الأسر النازحة التي أُجليت إلى مراكز الإيواء كالمدارس والمساجد وبعض التجمعات السكنية، بلغ 2400 أسرة، أما قوارب الصيد الصغيرة فبلغت 21 قاربًا، وانهارت 3 مشروعات للمياه الأهلية في الوديان، جرفتها السيول، كما طمرت 3 آبار، ولم تكن الأضرار في منطقة حضرموت بمستوى التوقعات الأولية التي وُصفت بـ(الكارثة)».
أما المكلا ومدن حضرموت الساحلية الأخرى، فقال باحميد إن التدمير الأكبر طال البنية التحتية، حيث ضربت بشكل كبير جدا شبكات المياه والصرف الصحي، وتعطلت تماما شبكات الكهرباء وخطوط الضغط العالي، وقطعت ودمرت شبكات الاتصالات، وتظل مناطق الساحل وحتى هذه اللحظة خارجة تمامًا عن تغطية الاتصالات، أما في وادي حضرموت فجرت السيول في الأودية كافة، إلا أن نسبة المياه كانت طبيعية.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أوضح باحميد لـ«الشرق الأوسط»: «وضعنا الأولوية القصوى في الساعات الأولى قبل اجتياح الإعصار لعملية الإجلاء والإخلاء، مما خفف كثيرًا من الخسائر في الأرواح، ويتبقى لدينا الآن القضية الأساسية ذات الأولوية، وهي إغاثة النازحين المبعدين عن بيوتهم بسبب طمرها بالمياه وتعرضها للرياح العاتية، ووجود 2400 أسرة الآن في مدارس ومساجد، ويحتاجون إلى إغاثة عاجلة».
وذكر باحميد أن الأولوية التي يجري العمل على توفيرها في المحافظة وفي غرفة العمليات، هي الأغذية والأدوية ومستلزمات الإيواء والكهرباء وغيرها من المستلزمات الأساسية. وعن وصول أعمال الإغاثة الخارجية والمساعدات، أوضح باحميد: «المتطوعون في العمل أغلبهم من الداخل، حيث نعتمد عليهم بشكل أساسي، ونعتمد على الجهود الشعبية بشكل كبير، وكل الموارد التي نملكها حاليا محلية، وما زلنا ننتظر تسلم المساعدات الخارجية».
وأضاف: «هناك تواصل يومي ودائم مع الأشقاء في مركز الملك سلمان الذين بدأوا بإغاثة الميناء، لأنه من المناطق التي دُمّرت بالكامل، وهناك مساعدات عمانية وإماراتية، ولكننا في حضرموت لم يصل إلينا شيء حتى الآن، وهناك تواصل مع وكالات الأمم المتحدة كالمفوضية السامية للاجئين ومنظمة الصحة العالمية لإيصال المساعدات الإغاثية، وتطوير خطة الاستجابة العاجلة التي يقومون بها».
وشدد الوزير كفاين وزير الثروة السمكية في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على الجميع على سرعة إغاثة المناطق المتضررة، إذ إن الكثير من الأسر النازحة لا تستطيع العودة إلى منازلها ولهم الأولوية القصوى في الإغاثة الآن.
وبيّن أن الأضرار المادية كبيرة جدًا، وتشكل ما يقارب ملياري دولار، تشمل الجسور والطرق والمنازل وشبكات الاتصال والسفن والقوارب وغيرها من مكونات البنية التحتية التي دمرت جراء الإعصار.
وذكر الوزير أن الخسائر في الممتلكات والمنشآت هي الغالبة الآن، وأرجع قلة الخسائر البشرية إلى تطبيق خطة الإجلاء في المناطق القريبة من السواحل والمناطق المنخفضة والتزام الجهات الأمنية والإغاثية والسلطات المحلية كافة بها. وعما يمكن القيام به لتحسين الوضع في الوقت الحالي قال: «البعد عن مناطق السيول والالتزام بالوضع في المخيمات والمناطق المرتفعات، والالتزام بالبقاء في المخيمات وكذلك الالتزام بعملية الإجلاء في المناطق المتضررة، والأمر الأهم هو أننا أطلقنا نداء لجميع المنظمات الداعمة في مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة للتدخل الإغاثي العاجل، وتلقينا استجابة سريعة وتدخلا عاجلا من الأشقاء في السعودية، والإمارات، وعمان وقطر، وهناك أيضًا مواد إغاثية في طريقها لحضرموت والمناطق المتضررة».
وقال الوزير كفاين في ختام حديثه: «إن الوضع صعب جدا إلا أنني أود أن أجدد الشكر على مبادرات الإخوة الأشقاء وتدخلهم في مرحلة الإغاثة العاجلة، والتحدي الكبير هو إعمار ما خلفه الإعصار من الكوارث، وبناء البنى التحتية، فنحن نعيش وضعًا حرجًا بشكل عام، وبالتالي نحتاج إلى مساعدات من إخواننا لإعادة ما خلفه الإعصار من دمار في البنية التحتية».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.