مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

باحثون طبيون يطالبون بتغيير معاييره خصوصًا لكبار السن

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن
TT

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

هل من الممكن حقا أن يكون نصف عدد السكان الذين تخطوا الـ70 عاما مصابين بمرض الكلى المزمن chronic kidney disease؟
يبدو أن الإرشادات التوجيهية الدولية المعتمدة في عام 2012 تشير إلى ذلك، لأنها تُعرِّف المرض من حيث مدى كفاءة الكليتين في تصفية المخلفات من الدم، وهو المقياس الذي يُطلق عليه اسم «معدل الترشيح الكبيبي» glomerular filtration rate (نسبة إلى المرشحات الدقيقة في الكلى المسماة «الكبيبات»).

مرض الكلى المزمن

يمتلك الشباب الأصحاء في العادة معدل ترشيح كبيبي بنحو 120 مل/ دقيقة. ويعني نقص معدل الترشيح الكبيبي إلى ما هو دون 60 مل/ دقيقة، أو رصد وجود البروتين في البول، أن الشخص لديه مرض كلى مزمن.
تقول الدكتورة آن أوهير، إخصائية أمراض الكلى بجامعة واشنطن في سياتل: «يشعر المرء بالسوء عندما يعرف أنه حامل للمرض، فالمرضى يشعرون بالقلق حيال غسل الكلى، لأنهم دائما ما يربطون غسل الكلى بمرض الكلى المزمن».
لا تظهر أعراض مرض الكلى المزمن إلا في مراحله المتأخرة، فمعظم كبار السن المصابين بالمرض يتفاجأون بأنهم في المرحلة الثالثة له (من أصل خمس مراحل). ونظرا لأن برنامج الرعاية الصحية الأميركية لكبار السن «ميديكير» يستخدم هذه المعايير في إعداد الحسابات وسداد التكاليف، فقد أصبحت، في الواقع، التعريف الرسمي للمرض لكبار السن الأميركيين.
لكن لنتوقف لبرهة قصيرة؛ إذ إن وظائف الكلى تتقلص مع تقدم السن بالنسبة للجميع تقريبا، حيث وجدت دراسات أن معدلات الترشيح الكبيبي تقل عن 60 مل/ دقيقة لنحو 50 المائة من كبار السن، فكلما تقدم العمر، زادت احتمالية الإصابة بالمرض.
ومع ذلك، فإن نسبة كبار السن المصابين بالفشل الكلوي، الذين يحتاجون إلى غسل أو زرع كلى، لا تزال منخفضة للغاية. ولا يتجه المرء لغسل الكلى حتى ينخفض معدل الترشيح الكبيبي لديه إلى نحو 10 مل/ دقيقة. وبالنسبة للغالبية العظمى من كبار السن، فهذا لن يحدث أبدا.
وأظهرت دراسة يتم الاستشهاد بها على نطاق واسع أن خطر الفشل الكلوي في الولايات المتحدة يبلغ 3.6 المائة للبيض و8 في المائة للأفارقة الأميركيين.
ويقول الدكتور مايكل ستينمان، إخصائي أمراض الشيخوخة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: «يمتلك غالبية المرضى كبار السن الذين نراهم، قدرا معينا من اختلال وظائف الكلى، لكن إمكانية إصابتهم بمرض كلى مزمن تظل بعيدة، لدرجة أنهم يتوفون نتيجة الإصابة بمرض آخر، دون أن تمثل الكلى أي مشكلة». وتابع: «لماذا نفكر أصلا في ذلك بوصفه مرضا؟».

معايير معدّلة

في الواقع، ترى مجموعة، صغيرة لكنها حماسية، من الأطباء والباحثين، في مقال نشرته في مجلة «الجمعية الطبية الأميركية JAMA» مؤخرا، أن الإرشادات التوجيهية ينبغي تعديلها حسب العمر.
وقال الدكتور ريتشارد غلاسوك، كاتب المقال، وإخصائي أمراض الكلى بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس: «إننا، ومن خلال استخدام المعايير نفسها على الجميع نصنف، ونعالج، ونضحي بجزء كبير من كبار السن».
وفي حقيقة الأمر، يقترح غلاسوك وزملاؤه أن تشخيص كبار السن الذين تخطوا 65 عاما يستلزم أن يكون معدل الترشيح الكبيبي لديهم أقل من 45 مل/ دقيقة. ورغم تدني هذه النسبة، فإنهم يقدرون أن نسبة الثلُث إلى النصف من أمراض الكلى المزمنة المشخصة لكبار السن، ستختفي فجأة.
وأضاف الباحثون أن هؤلاء المرضى ينبغي فقط عدهم من كبار السن، مع انخفاض وظائف الكلى لديهم بشكل طبيعي، وفقا لأعمارهم.
ويكون عامل العمر مهما في المعايير التشخيصية لبعض الأمراض، مثل الانسداد الرئوي المزمن، أو هشاشة العظام. ويستخدم الأطباء المعايير نفسها في تشخيص الحالات الأخرى، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم للجميع.
وذكرت أوهير: «عندما يتعلق الأمر باختلال وظائف الكلى، يكون انخفاض معدل الترشيح الكبيبي عن 60 مل/ دقيقة، مصدرا لقلق كبير لدى شاب يبلغ من العمر 20 عاما، لكنها تكون نسبة متوسطة لكبار السن».
تظل معظم معدلات الترشيح الكبيبي التي تقل عن 60 مل/ دقيقة لدى كبار السن داخل نطاق 45 إلى 59، وهو ما يُعد اختلالا طفيفا في وظائف الكلى. ولن يرصد لدى معظم هؤلاء كبار السن البروتين في البول أو غيره من الأدلة على وجود الفشل الكلوي. وتابعت أوهير أن بعض الناس «يُقال لهم إن لديهم مرضا كلويا مزمنا دون أن يكونوا مصابين حقا بالمرض».

مناقشات علمية

وفي إصدار مجلة «الجمعية الطبية الأميركية» نفسه، رغم ذلك، حذرت مجموعة أخرى من الأطباء الباحثين من تغيير الإرشادات التوجيهية. وقال الدكتور آندرو ليفي، المؤلف المشارك، ورئيس قسم أمراض الكلى بمركز «تافتس» الطبي، خلال مقابلة أُجرِيت معه، إن «الإصابة بمرض الكلى المزمن يزيد من خطر الوفاة لأي سبب آخر، لا سيما أمراض القلب والشرايين. وينبغي عدم معالجة المصابين بأمراض الكلى بمثل طريقة معالجة الأشخاص الآخرين».
ويستاء بعض الباحثين مثل ليفي من عد أمراض الكلى جزءا من الشيخوخة الطبيعية، مشيرين إلى أنه رغم ارتفاع الخطر النسبي للوفاة لدى الشباب المصابين بمرض الكلى المزمن، فإن الخطر المطلق، أي أعداد الأشخاص الذين يتوفون نتيجة الإصابة بهذا المرض، يرتفع بشكل أكبر لدى كبار السن.
وعلاوة على ذلك، يقول الباحثون إن «الشخص كبير السن الذي ينخفض معدل الترشيح الكبيبي لديه ويرصد البروتين في البول (الحالة المعروفة باسم: البيلة البروتينية أو البيلة البومينية)proteinuria or albuminuria يمكن أن يتخذ بعض الخطوات لتقليل إصابته بالفشل الكلوي في نهاية المطاف، حتى لو كانت النسب منخفضة للغاية، حيث يمكن لأدوية معينة مخصصة لضغط الدم أن تحمي الكليتين، على سبيل المثال، رغم أن آثارها على كبار السن تظل موضع نقاش».
وقال ليفي والمؤلف المشارك الدكتور جوزيف كوريش، خبير علم الأوبئة في كلية بلومبيرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز (كلاهما كان جزءا من فريق العمل الذي طور الإرشادات التوجيهية)، إن «التشخيص قد يساعد المرضى في تجنب الأدوية التي يمكن أن تضر بالكلى، فيمكن للأطباء أن يعدلوا جرعات الأدوية ويحذروا كبار السن من تناول بعض العقاقير التي قد تضعف وظائف الكلى، مثل الـ(إيبوبروفين) وبعض حقن المضادات الحيوية، وكذلك بعض الأصباغ المستخدمة في الأشعة المقطعية». وبشكل عام، فإن ما يقوله الطبيب لمصاب كبير السن بمرض الكلى المزمن يعد مقياسا توجيهيا في حد ذاته؛ مثل السيطرة على ضغط الدم الذي يفاقم أمراض الكلى، وضبط مستوى الكولسترول، ومعالجة مرض السكري، وتناول الأدوية بعناية.
ويقول غلاسوك: «هكذا يكون نمط الحياة المعقولة والصحية، سواء أكان لديك مرض كلى أم لا»، لذلك فإنه تساءل عما إذا كان ينبغي فعلا تسمية أو عد انخفاض وظائف الكلى إلى حد ما بين الفئات الأكبر سنا، مرضا.

تشخيص معتمد

وتعني الإصابة بمرض الكلى المزمن الكثير للناس، فبالإضافة إلى مخاوف الجلوس في مركز الغسل الكلوي ثلاثة أيام كل أسبوع طيلة حياة الشخص، تأتي تكاليف الاختبارات الإضافية، والمواعيد، والإحالات إلى المتخصصين. قالت أوهير: «إنها تدفع الناس إلى زيادة المشاركة في نظام الرعاية الصحية، ويواجه معظم كبار السن ذلك بالفعل».
ولا تزال الحقيقة ما يلي: يبدو أن إعادة النظر في الإرشادات التوجيهية الدولية، وهي عبارة عن مشروع مطوّل ومعقد، لن تحدث في المستقبل، وأن التعريف الموجود هو الذي سنعتمد عليه لسنوات، وربما إلى الأبد. ومن المرجح أن يسمع كثير من كبار السن عند مرحلة معينة، من الأطباء أن لديهم مرض كلى مزمنا.
كيف ينبغي عليهم أن يردوا على ذلك؟ لا يوجد فحص معين لتحديد معدل الترشيح الكبيبي لدى الشخص، لكنه جزء من تحليل القيم الغذائية الأساسية في الجسم.
يتفق أطباء أمراض الكلى على أمر واحد، هو أن انخفاض معدل الترشيح الكبيبي عن 60 مل/ دقيقة يحتاج للمناقشة، قبل كتابة أي وصفة طبية أو تقديم النصيحة، حيث يحتاج الأطباء إلى النظر إلى هذه المعدلات بعين الاعتبار، لتوضيح عمر الكلى لكل واحد منا.
ومن المنطقي تكرار التحاليل لمعرفة ما إذا كان معدل الترشيح الكبيبي مستقرا أم مستمرا في الهبوط. ومن المنطقي أيضا إجراء تحليل لقياس نسبة البروتين في البول. ويمكن للأطباء أن يستخدموا اختبارات التنبؤ بالمخاطر؛ بعضها موجود والمزيد قادم، للمساعدة في تحديد احتمالات إصابة الفرد بالفشل الكلوي.
وتابع ليفي: «بهذه الطريقة، نحن نحدد المرضى المعرضين لخطر الحصول على أسوأ النتائج، ونطمئن الآخرين»، لكن الاطمئنان ينبغي أن يكون الرد الأكثر شيوعا إلى حد بعيد.
قالت أوهير للمرضى الذين يعانون من انخفاض ضئيل لكنه مستقر في معدل الترشيح الكبيبي، مع عدم وجود مؤشرات أخرى على الفشل الكلوي: «لا أعتقد أن هذا الأمر يستدعي القلق، لكنه في أغلب الأحيان مصدر ارتياح كبير».

* خدمة «نيويورك تايمز»



7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.


كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.