مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

باحثون طبيون يطالبون بتغيير معاييره خصوصًا لكبار السن

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن
TT

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

مناقشات علمية حول أسس تشخيص مرض الكلى المزمن

هل من الممكن حقا أن يكون نصف عدد السكان الذين تخطوا الـ70 عاما مصابين بمرض الكلى المزمن chronic kidney disease؟
يبدو أن الإرشادات التوجيهية الدولية المعتمدة في عام 2012 تشير إلى ذلك، لأنها تُعرِّف المرض من حيث مدى كفاءة الكليتين في تصفية المخلفات من الدم، وهو المقياس الذي يُطلق عليه اسم «معدل الترشيح الكبيبي» glomerular filtration rate (نسبة إلى المرشحات الدقيقة في الكلى المسماة «الكبيبات»).

مرض الكلى المزمن

يمتلك الشباب الأصحاء في العادة معدل ترشيح كبيبي بنحو 120 مل/ دقيقة. ويعني نقص معدل الترشيح الكبيبي إلى ما هو دون 60 مل/ دقيقة، أو رصد وجود البروتين في البول، أن الشخص لديه مرض كلى مزمن.
تقول الدكتورة آن أوهير، إخصائية أمراض الكلى بجامعة واشنطن في سياتل: «يشعر المرء بالسوء عندما يعرف أنه حامل للمرض، فالمرضى يشعرون بالقلق حيال غسل الكلى، لأنهم دائما ما يربطون غسل الكلى بمرض الكلى المزمن».
لا تظهر أعراض مرض الكلى المزمن إلا في مراحله المتأخرة، فمعظم كبار السن المصابين بالمرض يتفاجأون بأنهم في المرحلة الثالثة له (من أصل خمس مراحل). ونظرا لأن برنامج الرعاية الصحية الأميركية لكبار السن «ميديكير» يستخدم هذه المعايير في إعداد الحسابات وسداد التكاليف، فقد أصبحت، في الواقع، التعريف الرسمي للمرض لكبار السن الأميركيين.
لكن لنتوقف لبرهة قصيرة؛ إذ إن وظائف الكلى تتقلص مع تقدم السن بالنسبة للجميع تقريبا، حيث وجدت دراسات أن معدلات الترشيح الكبيبي تقل عن 60 مل/ دقيقة لنحو 50 المائة من كبار السن، فكلما تقدم العمر، زادت احتمالية الإصابة بالمرض.
ومع ذلك، فإن نسبة كبار السن المصابين بالفشل الكلوي، الذين يحتاجون إلى غسل أو زرع كلى، لا تزال منخفضة للغاية. ولا يتجه المرء لغسل الكلى حتى ينخفض معدل الترشيح الكبيبي لديه إلى نحو 10 مل/ دقيقة. وبالنسبة للغالبية العظمى من كبار السن، فهذا لن يحدث أبدا.
وأظهرت دراسة يتم الاستشهاد بها على نطاق واسع أن خطر الفشل الكلوي في الولايات المتحدة يبلغ 3.6 المائة للبيض و8 في المائة للأفارقة الأميركيين.
ويقول الدكتور مايكل ستينمان، إخصائي أمراض الشيخوخة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: «يمتلك غالبية المرضى كبار السن الذين نراهم، قدرا معينا من اختلال وظائف الكلى، لكن إمكانية إصابتهم بمرض كلى مزمن تظل بعيدة، لدرجة أنهم يتوفون نتيجة الإصابة بمرض آخر، دون أن تمثل الكلى أي مشكلة». وتابع: «لماذا نفكر أصلا في ذلك بوصفه مرضا؟».

معايير معدّلة

في الواقع، ترى مجموعة، صغيرة لكنها حماسية، من الأطباء والباحثين، في مقال نشرته في مجلة «الجمعية الطبية الأميركية JAMA» مؤخرا، أن الإرشادات التوجيهية ينبغي تعديلها حسب العمر.
وقال الدكتور ريتشارد غلاسوك، كاتب المقال، وإخصائي أمراض الكلى بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس: «إننا، ومن خلال استخدام المعايير نفسها على الجميع نصنف، ونعالج، ونضحي بجزء كبير من كبار السن».
وفي حقيقة الأمر، يقترح غلاسوك وزملاؤه أن تشخيص كبار السن الذين تخطوا 65 عاما يستلزم أن يكون معدل الترشيح الكبيبي لديهم أقل من 45 مل/ دقيقة. ورغم تدني هذه النسبة، فإنهم يقدرون أن نسبة الثلُث إلى النصف من أمراض الكلى المزمنة المشخصة لكبار السن، ستختفي فجأة.
وأضاف الباحثون أن هؤلاء المرضى ينبغي فقط عدهم من كبار السن، مع انخفاض وظائف الكلى لديهم بشكل طبيعي، وفقا لأعمارهم.
ويكون عامل العمر مهما في المعايير التشخيصية لبعض الأمراض، مثل الانسداد الرئوي المزمن، أو هشاشة العظام. ويستخدم الأطباء المعايير نفسها في تشخيص الحالات الأخرى، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم للجميع.
وذكرت أوهير: «عندما يتعلق الأمر باختلال وظائف الكلى، يكون انخفاض معدل الترشيح الكبيبي عن 60 مل/ دقيقة، مصدرا لقلق كبير لدى شاب يبلغ من العمر 20 عاما، لكنها تكون نسبة متوسطة لكبار السن».
تظل معظم معدلات الترشيح الكبيبي التي تقل عن 60 مل/ دقيقة لدى كبار السن داخل نطاق 45 إلى 59، وهو ما يُعد اختلالا طفيفا في وظائف الكلى. ولن يرصد لدى معظم هؤلاء كبار السن البروتين في البول أو غيره من الأدلة على وجود الفشل الكلوي. وتابعت أوهير أن بعض الناس «يُقال لهم إن لديهم مرضا كلويا مزمنا دون أن يكونوا مصابين حقا بالمرض».

مناقشات علمية

وفي إصدار مجلة «الجمعية الطبية الأميركية» نفسه، رغم ذلك، حذرت مجموعة أخرى من الأطباء الباحثين من تغيير الإرشادات التوجيهية. وقال الدكتور آندرو ليفي، المؤلف المشارك، ورئيس قسم أمراض الكلى بمركز «تافتس» الطبي، خلال مقابلة أُجرِيت معه، إن «الإصابة بمرض الكلى المزمن يزيد من خطر الوفاة لأي سبب آخر، لا سيما أمراض القلب والشرايين. وينبغي عدم معالجة المصابين بأمراض الكلى بمثل طريقة معالجة الأشخاص الآخرين».
ويستاء بعض الباحثين مثل ليفي من عد أمراض الكلى جزءا من الشيخوخة الطبيعية، مشيرين إلى أنه رغم ارتفاع الخطر النسبي للوفاة لدى الشباب المصابين بمرض الكلى المزمن، فإن الخطر المطلق، أي أعداد الأشخاص الذين يتوفون نتيجة الإصابة بهذا المرض، يرتفع بشكل أكبر لدى كبار السن.
وعلاوة على ذلك، يقول الباحثون إن «الشخص كبير السن الذي ينخفض معدل الترشيح الكبيبي لديه ويرصد البروتين في البول (الحالة المعروفة باسم: البيلة البروتينية أو البيلة البومينية)proteinuria or albuminuria يمكن أن يتخذ بعض الخطوات لتقليل إصابته بالفشل الكلوي في نهاية المطاف، حتى لو كانت النسب منخفضة للغاية، حيث يمكن لأدوية معينة مخصصة لضغط الدم أن تحمي الكليتين، على سبيل المثال، رغم أن آثارها على كبار السن تظل موضع نقاش».
وقال ليفي والمؤلف المشارك الدكتور جوزيف كوريش، خبير علم الأوبئة في كلية بلومبيرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز (كلاهما كان جزءا من فريق العمل الذي طور الإرشادات التوجيهية)، إن «التشخيص قد يساعد المرضى في تجنب الأدوية التي يمكن أن تضر بالكلى، فيمكن للأطباء أن يعدلوا جرعات الأدوية ويحذروا كبار السن من تناول بعض العقاقير التي قد تضعف وظائف الكلى، مثل الـ(إيبوبروفين) وبعض حقن المضادات الحيوية، وكذلك بعض الأصباغ المستخدمة في الأشعة المقطعية». وبشكل عام، فإن ما يقوله الطبيب لمصاب كبير السن بمرض الكلى المزمن يعد مقياسا توجيهيا في حد ذاته؛ مثل السيطرة على ضغط الدم الذي يفاقم أمراض الكلى، وضبط مستوى الكولسترول، ومعالجة مرض السكري، وتناول الأدوية بعناية.
ويقول غلاسوك: «هكذا يكون نمط الحياة المعقولة والصحية، سواء أكان لديك مرض كلى أم لا»، لذلك فإنه تساءل عما إذا كان ينبغي فعلا تسمية أو عد انخفاض وظائف الكلى إلى حد ما بين الفئات الأكبر سنا، مرضا.

تشخيص معتمد

وتعني الإصابة بمرض الكلى المزمن الكثير للناس، فبالإضافة إلى مخاوف الجلوس في مركز الغسل الكلوي ثلاثة أيام كل أسبوع طيلة حياة الشخص، تأتي تكاليف الاختبارات الإضافية، والمواعيد، والإحالات إلى المتخصصين. قالت أوهير: «إنها تدفع الناس إلى زيادة المشاركة في نظام الرعاية الصحية، ويواجه معظم كبار السن ذلك بالفعل».
ولا تزال الحقيقة ما يلي: يبدو أن إعادة النظر في الإرشادات التوجيهية الدولية، وهي عبارة عن مشروع مطوّل ومعقد، لن تحدث في المستقبل، وأن التعريف الموجود هو الذي سنعتمد عليه لسنوات، وربما إلى الأبد. ومن المرجح أن يسمع كثير من كبار السن عند مرحلة معينة، من الأطباء أن لديهم مرض كلى مزمنا.
كيف ينبغي عليهم أن يردوا على ذلك؟ لا يوجد فحص معين لتحديد معدل الترشيح الكبيبي لدى الشخص، لكنه جزء من تحليل القيم الغذائية الأساسية في الجسم.
يتفق أطباء أمراض الكلى على أمر واحد، هو أن انخفاض معدل الترشيح الكبيبي عن 60 مل/ دقيقة يحتاج للمناقشة، قبل كتابة أي وصفة طبية أو تقديم النصيحة، حيث يحتاج الأطباء إلى النظر إلى هذه المعدلات بعين الاعتبار، لتوضيح عمر الكلى لكل واحد منا.
ومن المنطقي تكرار التحاليل لمعرفة ما إذا كان معدل الترشيح الكبيبي مستقرا أم مستمرا في الهبوط. ومن المنطقي أيضا إجراء تحليل لقياس نسبة البروتين في البول. ويمكن للأطباء أن يستخدموا اختبارات التنبؤ بالمخاطر؛ بعضها موجود والمزيد قادم، للمساعدة في تحديد احتمالات إصابة الفرد بالفشل الكلوي.
وتابع ليفي: «بهذه الطريقة، نحن نحدد المرضى المعرضين لخطر الحصول على أسوأ النتائج، ونطمئن الآخرين»، لكن الاطمئنان ينبغي أن يكون الرد الأكثر شيوعا إلى حد بعيد.
قالت أوهير للمرضى الذين يعانون من انخفاض ضئيل لكنه مستقر في معدل الترشيح الكبيبي، مع عدم وجود مؤشرات أخرى على الفشل الكلوي: «لا أعتقد أن هذا الأمر يستدعي القلق، لكنه في أغلب الأحيان مصدر ارتياح كبير».

* خدمة «نيويورك تايمز»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.