قصص الخيال العلمي تتحول إلى حقيقة.. التحكم بالأشياء عن بعد

قصص الخيال العلمي تتحول إلى حقيقة.. التحكم بالأشياء عن بعد

الموجات الصوتية المحركة تتحكم في أجسام صغيرة
الخميس - 16 محرم 1437 هـ - 29 أكتوبر 2015 مـ
الخيال العلمي يتحول إلى حقيقة

أصبحت فكرة الأشعة التي تجتذب المركبات الفضائية والأجرام الأخرى عن بعد والتي جسدتها روايات الخيال العلمي في أفلام مثل «حرب النجوم» وغيرها.. حقيقة واقعة، حسب تقرير لـ«رويترز».
قال الباحثون، إنهم ابتكروا أشعة جاذبة، تستعين بموجات صوتية ذات سعة موجية كبيرة وتردد عال؛ لرفع وتحريك وإدارة أجسام صغيرة، دون وجود أي صلة مادية مرئية بينهما. وتصور الباحثون استخدام هذا الجهاز في التطبيقات الطبية وغيرها.
وقال إيزر مارتسو المشرف على هذه الدراسة، من جامعة بريستول البريطانية وجامعة ناباري الإسبانية، بوصفها موجات صوتية ذات خواص ميكانيكية، فإنه يمكنها إحداث أثر ملموس على الأجسام. كل ما عليك هو أن تتذكر آخر مرة حضرت فيها حفلا موسيقيا وكان صدرك يرتج بفعل الموسيقى.
وقال مارتسو، إن هذه الموجات الصوتية المحركة تحكمت في أجسام يصل قطرها إلى أربعة ملليمترات، كما أن بمقدورها التحكم في وضعية وتوجيه هذه الأشياء التي يجري رفعها.
وتستعين هذه الأشعة بموجات فوق صوتية ذات تردد يصل إلى 40 كيلوهيرتز، بينما يسمع الإنسان الأصوات التي يقل ترددها عن 20 كيلوهيرتز.
واستخدم الباحثون موجات صوتية من 64 مكبرا دقيقا للصوت لإحداث ما يصفونه بـ«الصور الصوتية المجسمة الهولوغرام» للتحكم في الأجسام دون لمسها، بينما تتخذ هذه الموجات هيئة الملقاط لرفع الأجسام، واستخدموا دوامة لتثبيت الجسم المرفوع في موضعه وقفصا ليحيط بالجسم وجعله مستقرا في مكانه.
وقال مارتسو، الموجة البسيطة الواحدة ستزيح الجسم فقط في اتجاه انتشار الموجة، لكن وجود موجات كثيرة سيحدث تداخلا، فيما بينها لإيجاد أشكال صوتية مركبة ثلاثية الأبعاد تبذل جهدا وقوة من جميع الاتجاهات لإبقاء الجسم في مكان ما.
وأضاف، أن أكبر جسم تم تحريكه بهذه الطريقة كان حبة مسبحة قطرها أربعة ملليمترات مصنوعة من بلاستيك خفيف يسمى البوليستيرين.
ومضى يقول، من خلال الاستعانة بموجات خاصة ذات قوى شديدة سيتسنى رفع كريات من الصلب فيما بعد.
ووصف مارتسو تطبيقات طبية محتملة قائلا، الصوت لا يمكنه الانتقال في الفراغ، لكنه ينتقل من خلال الماء أو أنسجة جسم الإنسان، ويمكنه تحريك الجلطات وحصوات الكلى وكبسولات العقاقير والمعدات الجراحية البالغة الدقة أو الخلايا داخل أجسامنا دونما ضرورة لإجراء أي جراحة.
وقال، إن الأشعة الصوتية الجاذبة الأكثر قوة، يمكنها رفع أجسام أكبر من مسافات أبعد، وبمقدورها التحكم في أجسام طافية في أجواء منعدمة الجاذبية مثل المنطقة الداخلية بالمحطة الفضائية الدولية. ونشر هذا البحث الذي شارك فيه أيضا باحثون من جامعة ساسيكس وشركة «أولتراهابتكس» البريطانية في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز».


اختيارات المحرر

فيديو