خطوات بسيطة تظهر المرأة أصغر من عمرها

أخطاء بسيطة لها تأثيرات كبيرة

خطوات بسيطة تظهر المرأة أصغر من عمرها
TT

خطوات بسيطة تظهر المرأة أصغر من عمرها

خطوات بسيطة تظهر المرأة أصغر من عمرها

لو سألت أي امرأة عن عدو جمالها لأجابت أنه العمر. فحتى قبل أن تصل إلى الثلاثين تنتابها المخاوف وتشعر بأن الأيام أصبحت مثل الرمل تتسلل من بين أصابعها بسرعة. طبعا تزيد هذه المخاوف مع بلوغها الأربعين ثم الخمسين. وربما تكون الفترة الوحيدة التي لا تفكر فيها في هذا الأمر، بل تريد أن تبدو أكبر من سنها الحقيقية، عندما تكون طفلة تريد أن تلبس ما يلبسه الكبار وتتزين مثلهن، أو صبية تطمح أن تُؤخذ محمل الجد. لهذا من النادر جدا أن تجد امرأة فوق الثلاثين تتعمد أن تبدو أكبر من عمرها، وإن كان بعضهن يقمن بهذا عن جهل وعدم دراية بأن بعض التفاصيل الصغيرة جدا يمكن أن تضيف إلى أعمارهن عشر سنوات تقريبا. أما الأغلبية فيعرفن أن عليهن أن يستبقن الزمن ويتصدين له بكل الأسلحة المتاحة لمواجهة غزوه الذي يأخذ عدة أشكال، منها:
> الشعر الأبيض: بعض الأنيقات وفتيات المجتمع يروجن له بين فترة وأخرى لشد الانتباه، إلا أنه يبقى مجرد تقليعة، لأنه في الواقع لا يخدم أي مظهر، بل فقط يزيد من عمرك وفي الوقت ذاته يشير إلى أنك كسولة ولا تنتبهين للتفاصيل. في بعض مجالات العمل قد يعطي الانطباع بأنك جادة تهتمين بالجوهر وليس بالمظهر، لكن في أغلب الأحوال فإن العكس صحيح.
> التويد من الأقمشة التي تتفنن فيها بيوت أزياء مثل «شانيل»، وتجعل كل واحدة منا تحلم بقطعة منها سواء كانت جاكيت أسود أو فستانا أبيض، خصوصا أن المصمم كارل لاغرفيلد يقدمه لنا بوزن وملمس الحرير. لكنه عندما يكون سميكا فإنه يفتقد إلى العنصر الشبابي والأنثوي، ويعود بنا إلى الثمانينات من القرن الماضي. التويد، على العكس من قماش الدينم الذي يعبق بالشباب والحيوية في كل حالاته، يرتبط بالأزياء الرجالية الكلاسيكية، لهذا فإن أي خطأ فيه يجعلك تبدين إما مبالغة في الصرامة أو «دقة قديمة» لا تنتمين إلى عصرك.
> حذاء عملي بكعب عريض ومنخفض قد يكون مريحا لكنه لن يخدم إطلالتك، وهذا ما يؤكده المصمم كريستيان لوبوتان بقوله إن المريح يرتبط بالجدات، وإنه على المرأة الشابة أن تتحمل بعض الألم من أجل الأناقة. لحسن الحظ أنه ليس كل مصممي الأحذية يوافقون كريستيان لوبوتان الرأي، ومنهم من يطرحونه حاليا بتصاميم مريحة وفنية في الوقت ذاته قد تدخلك نادي الشباب من أوسع أبواب الراحة والأناقة.
> الأحذية الرياضية اكتسبت أناقة جذابة مؤخرا بعد أن ظهرت في عروض بيوت أزياء مثل «ديور» و«شانيل». لا جدال أن ألوانها وخاماتها جد عصرية، لكن تأكدي أنك بمجرد أن تستعمليها مع جوارب صوفية خصوصا إذا كانت هذه الجوارب باللون الأبيض، ستفقد قوة تأثيرها. تذكري دائما أن مكان هذه الجوارب هو النوادي الرياضية، وإن كان هذا لا يعني تعذيب نفسك بالاستغناء تماما عن الجوارب، فهناك أنواع خفيفة وخفية تُجنبك التعرق واحتكاك القدم بالجلد الداخلي وما قد يسببه ذلك من آلام.
> الكنزة الصوفية المزدوجة (توين سيت) التي اشتهرت في الخمسينات والستينات من القرن الماضي وكانت لصيقة بالأمهات وحاليا بالجدات. قد تغريك بارتدائها نظرا لألوانها الباستيلية ولأنها تدخل ضمن موضة الطبقات المتعددة التي تناسب هذا الموسم، لكن تذكري دائما أنها تبدو أجمل على امرأة خمسينية عندما تنسقها مع عقد من اللؤلؤ. تذكري أيضا أن الصوف ليس دائما رحيما بمقاييس الجسم العادية، لأنه يبرز بعض العيوب التي تموه عنها أقمشة أو تصاميم أخرى. استعيضي عن هذه الكنزات بجاكيت مفصل أو واسع.
> بعض المصممين يحاولون الترويج للبنطلونات العالية الخصر، وهو ما قد يبدو أنيقا على امرأة طويلة ورشيقة، لكن على امرأة عادية المقاييس فإنه يبدو غير شبابي. إذا كنت من الشريحة الأخيرة تجنبيه خصوصا إذا كان من الدينم، الذي عرف عزه في الثمانينات، ويفترض أن يُدفن فيها.
> النظارة الطبية يمكن أن تكون إكسسوارا أنيقا يضيف إلى الوجه جمالا وشبابا، إذا كانت بإطار مبتكر ولافت، سواء كان تصميمه مرحا أو لونه جريئا وحجمه كبيرا، لكن عندما تكون بإطار من الحديد، بحجم صغير وسلسلة مشبوكة على الصدر خوفا من ضياعها، فإنك ستعطين الانطباع بأنك ما زلت متجمدة في الماضي، وبأنك بعيدة كل البعد عن العصرية.
> الماكياج الثقيل قد يضيف سنوات إلى عمرك، لهذا تعلمي فنونه وما يناسبك من ألوان وتركيبات حتى تكتسبي الجمال عوض سنوات أنت في غنى عنها. إذا كنت من المدمنات لماكياج العيون المدخنة، فلا بأس من التخفيف من أحمر الشفاه بالاستغناء عنه تماما والاكتفاء بملمع خفيف والعكس صحيح، أي إذا كنت تميلين إلى أحمر شفاه متوهج، فلا بد من الاكتفاء بماكياج عيون خفيف يشمل قلم كحل وماسكارا من دون ظلال عيون.
> من علامات التقدم في السن تساقط الشعر. والمقصود هنا شعر الحواجب أيضا. وبما أنها مهمة لتأطير ملامح الوجه ومنحه نضارة وشبابا، فلا بأس من أن تربطي علاقة صداقة مع منتجات لملء الفراغات ورسم أشكالها من جديد. ثقي أنك بحركات خفيفة وغير مبالغ فيها سيعود بك الزمن سنوات إلى الوراء، على شرط أن تختاري هذه المنتجات بدرجات ألوان تتجانس مع لون بشرتك وبتركيبة يسهل تعاملك معها.



الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».


الحصان… من التعقيد الميكانيكي إلى تطويع الجلود

تعكس الأشكال المنحوتة والجلود الملموسة والتفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وقوة (أختين)
تعكس الأشكال المنحوتة والجلود الملموسة والتفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وقوة (أختين)
TT

الحصان… من التعقيد الميكانيكي إلى تطويع الجلود

تعكس الأشكال المنحوتة والجلود الملموسة والتفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وقوة (أختين)
تعكس الأشكال المنحوتة والجلود الملموسة والتفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وقوة (أختين)

إذا كانت دور الساعات والمجوهرات السويسرية قد احتفت بعام الحصان من خلال إصدارات محدودة تستلهم الرمز الفلكي، فإن علامة «أختين» أعادت قراءة الرمز ذاته من زاوية الهوية العربية الحية.

أطلقت حديثاً مجموعة أطلقت عليها «The Fifth Wind (الريح الخامس) من خلال تجربة فروسية حية هي الأولى من نوعها في مصر. فبينما احتفت عواصم الموضة العالمة بهذا الرمز بطرقها الخاصة، اختارت دار «أختين» أن تعيد تقديمه من منبعه الأول: الفروسية العربية نفسها في عرض غير تقليدي دعت فيه ضيوفها لخوض تجربة ميدانية.

استعاضت الأختان موناز وآية عن منصة تقليدية لتقديم ما يوصف بـ«باليه خيول» (أختين)

فالمؤسستان، موناز وآية عبد الرؤوف لم تتعاملا في هذه المجموعة، مع الحصان بوصفه عنصراً زخرفياً أو مجرد استعارة جمالية، بل بوصفه كائناً يحمل في حركته ومرونته معنى الصمود، وفي رشاقته فلسفة ضبط النفس، وفي حضوره امتداداً للذاكرة الثقافية. على هذا علَقت المصممتان: «يمثل الحصان العربي في مخيلتنا معاني كثيرة مثل التحمل، والحدس، والقوة الهادئة. وهي صفات تتناغم بعمق مع أسلوبنا في التصميم ورؤيتنا للمرأة العربية المعاصرة، وبالتالي جاء احتفالنا بالإطلاق من خلال تجربة الفروسية وسيلة حية لتجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع».

دعت المصممتان موناز وآية عبد الرؤوف ضيوفهما لدخول تجربة غامرة مع الخيول والموضة (أختين)

أما كيف ترجمت مناز وآية هذه الرؤية، فبطرح حقائب مبتكرة طبعاً، وبطريقة لا تقل ابتكاراً. فقد كشفتا الستار عنها من خلال تجربة ممتعة تلاقت فيها الموضة مع فن استعراض الخيول العربية، أو ما يوصف بـ«باليه الخيول»؛ لأنه يمثل أرقى مستويات فن الفروسية من حيث التناسق والتحكم بدل السرعة.

تشير المواد المختارة من جلود ومعادن إلى قوة الحصان وسلاسته في الحركة (أختين)

ضمن هذه التجربة، ظهرت الحقائب بوصفها مقاربةً تنطلق من الداخل الثقافي، وليس مجرد محاولة لتوظيف الحصان عنصراً بصرياً، استُبدلت فيه بمنصة العرض التقليدية أداءً يعكس مهارة فارسات وأصالة خيول وهي ترقص على موسيقى عربية ذات طابع كلاسيكي معاصر. شرحت الأختان أن طريقة عرض المجموعة قراءة معاصرة لتلك العلاقة الوطيدة بالفروسية في المنطقة، ليس من منظور فولكلوري استعراضي، بل بصفتها علاقة قائمة على الانضباط والثقة والتحكم.

تعكس التفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وفنون اللجام والأحزمة تُرجم فيها التراث من خلال الحرفية (أختين)

كلها قيم تجسَّدت في حقائب بُنيت على مرجعيات واضحة من فنون الفروسية العربية، سواء في البناء الهيكلي أو في التفاصيل المضفرة المستوحاة من اللجام والأحزمة، أو في اختيار المواد المعدنية المصقولة التي تعكس الصلابة والمرونة في آن واحد. والنتيجة، أن مجموعة «The Fifth Wind»، لم تعد مجرد إكسسوارات موسمية، بل أصبحت مثالاً على كيفية توظيف التراث الحي في صياغة منتجات معاصرة تحمل قصصاً من التراث كما يراه الجيل الجديد. ما فهمته موناز وآية أن الموضة حالياً تسعى لتعريف الفخامة والتفرد من خلال سرديات خاصة ومرجعيات ثقافية راسخة، وهذا ما نجحتا في تقديمه.