مصر تسجل تعافياً في إيراداتها السياحية

سفينة تحمل حاويات بضائع تمر من قناة السويس المصرية (رويترز)
سفينة تحمل حاويات بضائع تمر من قناة السويس المصرية (رويترز)
TT

مصر تسجل تعافياً في إيراداتها السياحية

سفينة تحمل حاويات بضائع تمر من قناة السويس المصرية (رويترز)
سفينة تحمل حاويات بضائع تمر من قناة السويس المصرية (رويترز)

قال البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء، إن عجز ميزان المعاملات الجارية انخفض بنسبة 77.2 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية الحالية التي بدأت في أول يوليو (تموز) الماضي، مع تراجع عجز الميزان التجاري وتعافي إيرادات السياحة.
وقال البنك المركزي في بيان إن عجز المعاملات الجارية بلغ نحو 1.8 مليار دولار في الأشهر الستة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة مع 7.8 مليار دولار في الفترة المماثلة من السنة المالية السابقة. موضحاً أن حساب المعاملات الجارية حقق فائضاً لأول مرة منذ سنوات في الربع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع تراجع الواردات وزيادة الصادرات.
وفرضت مصر قيوداً على الاستيراد خلال معظم عام 2022 ولا تزال تعاني من نقص حاد في العملة الأجنبية.
سجل حساب المعاملات الجارية فائضاً قدره 1.41 مليار دولار مقارنة بعجز بلغ 3.19 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) و3.8 مليار دولار في الربع من أكتوبر وحتى ديسمبر (كانون الأول) من عام 2021.
وتراجعت الواردات إلى 17.99 مليار دولار من 19.07 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى سبتمبر و22.48 مليار دولار قبل عام.
بينما ارتفعت الصادرات إلى 11.54 مليار دولار من 9.97 مليار دولار من يوليو إلى سبتمبر. وبلغت الصادرات في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر (كانون الأول) في عام 2021 ما قيمته 11.83 مليار دولار. كما ارتفعت إيرادات السياحة وقناة السويس مقارنة بالعام السابق.
وأشار البيان إلى أن عجز الميزان التجاري تراجع بنسبة 28.4 في المائة إلى نحو 15.5 مليار دولار، في حين زادت الإيرادات السياحية 25.7 في المائة لتصل إلى نحو 7.3 مليار دولار.
وأوضح أن عجز الميزان التجاري غير البترولي تراجع إلى 17.3 مليار دولار من 23.8 مليار دولار، وأرجع ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض الواردات غير البترولية 17.3 في المائة وارتفاع طفيف في الصادرات.
في المقابل، تراجعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 23 في المائة إلى نحو 12 مليار دولار، مقارنة مع 15.6 مليار في النصف الأول من 2021 - 2022.
وعلى صعيد ميزان المعاملات الرأسمالية والمالية، فقد سجل صافي تدفق للداخل بلغ نحو 2.8 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية الحالية، مقابل 11.4 مليار دولار قبل عام.
وارتفع صافي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ليبلغ نحو 5.7 مليار دولار مقابل 3.3 مليار قبل عام، بينما بلغ صافي التدفق للخارج في استثمارات محفظة الأوراق المالية نحو 3 مليارات دولار ارتفاعاً من 2.5 مليار دولار.
وبحسب بيانات المركزي، حقق ميزان المدفوعات المصري فائضاً كلياً بلغ 599.1 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية. تبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو وتنتهي في يونيو (حزيران).
في الأثناء، أظهر مسح أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش للشهر التاسع والعشرين على التوالي في أبريل (نيسان) في ظل استمرار القيود المفروضة على الواردات والعملة وارتفاع الأسعار، مما أدى إلى تراجع الثقة في مناخ الأعمال إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.
وتحسن مؤشر مديري المشتريات لمصر الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 47.3 في أبريل مقابل 46.7 في مارس (آذار)، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستوى الخمسين نقطة الذي يشير إلى نمو النشاط.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث لم تعد أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال مجرد إجراءات رقابية؛ بل تحولت إلى ركيزة سيادية تدعم الثقة الاستثمارية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس منطقة الشرق الأوسط لممارسة الحوكمة والمخاطر والامتثال في شركة «ألفاريز آند مارسال»، روبن روي، أن المملكة نجحت في نقل هذه المنظومة من وظيفتها التقليدية إلى «عامل تمكين استراتيجي» بفضل زخم «رؤية 2030»، مشدداً على أن التحدي الحقيقي اليوم انتقل من صياغة الأنظمة إلى سرعة التطبيق والجاهزية المؤسسية لمواكبة الطموحات السعودية المتسارعة التي باتت تتجاوز في بعض جوانبها الممارسات الدولية المعتادة.

وتمثل أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات والضوابط التي تعتمدها المؤسسات لضمان حسن الإدارة، والالتزام بالأنظمة، والتعامل المنهجي مع المخاطر. وتشير الحوكمة إلى كيفية توجيه الشركة والرقابة عليها، عبر مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لضمان الشفافية والمساءلة، بينما تركز إدارة المخاطر على تحديد التهديدات المحتملة المالية أو التشغيلية أو التقنية وتقييمها ووضع خطط للتخفيف من آثارها. أما الامتثال فيعنى بالتأكد من التزام المؤسسة بالقوانين واللوائح والمعايير ذات الصلة.

وقال روي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن مستوى النضج في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال في السعودية حقق تقدماً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل وتيرة النمو والإصلاحات التنظيمية. وأوضح أن الوزارات والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات المالية تعمل اليوم على دمج أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ضمن عملياتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يضمن رقابة مؤسسية أكثر صلابة.

وأشار إلى أن منظومة صندوق الاستثمارات العامة تمثل مثالاً واضحاً على هذا التوجه المتسارع؛ حيث تعتمد الشركات التابعة للصندوق معايير موحدة في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، الأمر الذي أسهم في رفع مستويات الأداء والضبط المؤسسي بشكل ملحوظ.

تطور تنظيمي سريع

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح روي أن اللوائح التنظيمية ومعايير الحوكمة في المملكة تتطور بوتيرة استثنائية، لافتاً إلى أنها في بعض المجالات تتجاوز الممارسات الدولية من حيث الوضوح وقوة التأثير. وبيَّن أن المملكة أرست خلال الفترة الماضية أسساً تنظيمية متينة عبر عدد من الجهات، من بينها البنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

وأضاف أن التحدي الحقيقي حالياً يتمثل في التطبيق واسع النطاق لهذه المعايير، بالتوازي مع النمو الاقتصادي السريع، مشدداً على ضرورة أن تبادر المؤسسات إلى الاستثمار المبكر في قدرات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، بدعم مباشر من مجالس الإدارات، وتوفير الموارد وآليات المساءلة الواضحة.

«رؤية 2030» كمحرك استراتيجي

وأكد روي أن «رؤية 2030» لعبت دوراً محورياً في رفع مستوى الوعي بأهمية الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال في القطاعين العام والخاص، موضحاً أنها حولت هذه المنظومة من وظيفة رقابية تقليدية إلى عامل تمكين استراتيجي يدعم النمو والشفافية والمصداقية العالمية.

وأشار إلى أن مفاهيم تقبّل المخاطر وإدارة المخاطر المؤسسية وضوابط الامتثال أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من عمليات اتخاذ القرار والتشغيل، في تحول نوعي يعكس نضج السوق السعودية.

وعن الفروق بين الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات، قال روي إن الشركات العالمية تدخل السوق السعودية عادة وهي مزودة بأطر حوكمة راسخة وفق المعايير الدولية، ثم تعمل على مواءمتها محلياً. في المقابل، اعتادت الشركات المحلية بناء أطرها التنظيمية محلياً قبل مواءمتها مع الممارسات العالمية.

غير أنه أشار إلى أن هذا التباين تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مع ازدياد انفتاح الشركات السعودية على الخبرات الدولية، واعتمادها نهجاً هجيناً يجمع بين أفضل الممارسات المحلية والعالمية، مدعوماً باستقطاب الكفاءات الدولية وإطلاق مشاريع مشتركة.

أولويات المرحلة المقبلة

وفي نظره، ينبغي أن تضع المؤسسات السعودية الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ضمن أعلى أولوياتها الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، مع تأكيد الالتزام من أعلى مستويات القيادة.

وأوضح أن الخطوات العملية تبدأ في تبني أطر واضحة، وتزويد فرق العمل بالموارد الكافية، وتفعيل المساءلة التشغيلية، واعتماد أدوات رقابية تمنح القيادات رؤية شاملة، مؤكداً أن هذه المقومات تشكل الأساس لترسيخ ثقافة امتثال مستدامة، وتعزيز الجاهزية التنظيمية للمؤسسات في المملكة.

واختتم روي بالتأكيد على أن الزخم الحالي يضع السعودية في موقع متقدم إقليمياً وعالمياً في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر؛ مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على سرعة التنفيذ وعمق التحول.


إندونيسيا تسجل عجزاً مالياً بـ0.21 % وسط زيادة الإنفاق 26 %

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسجل عجزاً مالياً بـ0.21 % وسط زيادة الإنفاق 26 %

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)

أعلنت إندونيسيا عن عجز في الموازنة قدره 54.6 تريليون روبية (3.25 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي، أي ما يعادل 0.21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسط قفزة بنسبة 26 في المائة بالإنفاق مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع تكاليف «برنامج الوجبات المجانية» الذي أطلقه الرئيس برابوو سوبيانتو.

وأنفقت حكومة أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا 227.3 تريليون روبية في يناير الماضي، بزيادة قدرها 25.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزة معدل نمو إجمالي الإيرادات البالغ 20.5 في المائة، الذي وصل إلى 172.7 تريليون روبية، نتيجة انخفاض المبالغ المستردة من الضرائب وتطابق البيانات الصادرة في وقت سابق من الشهر، وفق «رويترز».

وكان العجز الشهري أكبر بكثير من نسبة 0.09 في المائة المسجلة خلال يناير 2025، ويراقب المستثمرون الوضع المالي من كثب بعد بداية مضطربة لعام 2026 في الأسواق الإندونيسية؛ بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المالية العامة، واستقلالية البنك المركزي، وشفافية البورصة.

وأشار نائب وزير المالية، سواهسيل نازارا، إلى أن «برنامج الوجبات المجانية» الطموح كلف الحكومة 19.5 تريليون روبية في يناير، مقارنة بـ45.2 مليار روبية في يناير 2025 عندما كان «البرنامج» في بدايته. وأضاف أن «البرنامج»، الذي يهدف لتوفير وجبات غداء مجانية للطلاب والنساء الحوامل، وصل إلى 60.24 مليون مستفيد حتى 21 فبراير (شباط) الحالي، مقارنة بأقل من 550 ألف مستفيد في نهاية يناير 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 83 مليون مستفيد عند اكتماله.

وقال نازارا: «تضاعف الإنفاق على (برنامج المساعدات الاجتماعية)... وهذا سيسهم في النمو، لا سيما في استهلاك الأسر». وبلغ إجمالي الإنفاق الاجتماعي 9.5 تريليون روبية في يناير الماضي.

من جانبه، أعلن وزير المالية، بوربايا يودي ساديوا، أن الحكومة تهدف إلى تسريع الإنفاق في الربع الأول ليصل إلى 809 تريليونات روبية، بزيادة نحو 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مسعى لتعزيز النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على «برنامج الوجبات المجانية» في الربع الأول إلى 62 تريليون روبية، بينما سيخصَّص مبلغ 15 تريليون روبية آخر لتوزيع مساعدات غذائية وإجراءات تحفيزية أخرى.

وأوضح بوربايا أن الإنفاق الحكومي سيدفع بالنمو الاقتصادي قدماً، متوقعاً أن يتراوح بين 5.5 في المائة و6 في المائة خلال الربع الأول، بعد أن سجل النمو 5.39 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو أعلى مستوى له في 3 سنوات.

وفي حين أن بيانات يناير وحدها لا تكفي لتقييم وضع موازنة العام بأكمله، أكد جوشوا بارديدي، الخبير الاقتصادي في «بنك بيرماتا»، على ضرورة مواءمة الإنفاق المتسارع مع نمو مستدام للإيرادات. وتوقع عجزاً مالياً بنحو 2.93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع احتمال تباطؤ الإيرادات، وهو يقترب من الحد القانوني البالغ 3 في المائة، بينما كانت الحكومة تستهدف عجزاً بنسبة 2.68 في المائة. وأضاف: «العجز المتوقع يُذكرنا بأن هامش الأمان لا يزال قائماً، لكنه سيكون ضئيلاً إذا استمر الإنفاق في التسارع دون تحسن مستدام في الإيرادات».

زيارة وكالة «فيتش»

في وقت سابق من الشهر، خفضت وكالة «موديز» توقعاتها لتصنيف سندات إندونيسيا إلى «سلبية»، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ في صنع السياسات، فيما يولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لتقييمات وكالتَي التصنيف الرئيسيتين الأخريين: «فيتش» و«ستاندرد آند بورز». ومن المقرر أن تجتمع وكالة «فيتش» هذا الأسبوع مع عدد من المؤسسات الإندونيسية استعداداً لتقييمها السيادي، وفقاً لما صرح به فيبريو كاتاريبو، رئيس مكتب السياسة المالية بوزارة المالية.

وأضاف أن البيانات التي نشرتها الوزارة يوم الاثنين من شأنها أن تُبدد أي مخاوف محتملة، مؤكداً: «نرى أن ما عرضناه يعكس بشكل جيد متانة النشاط الاقتصادي الحقيقي في إندونيسيا، كما أن موازنة الدولة قوية للغاية».


الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.